فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم بيروت

مخيم جسر الباشا

مخيم جسر الباشا

مخيم جسر الباشا في بيروت: مخيم اللاجئين الفلسطينيين المسيحيين الذي دُمّر عام 1976

مخيم جسر الباشا مخيم للاجئين الفلسطينيين كان يقع على الطرف الشرقي لبيروت، في منطقة المتن بجوار مخيم تل الزعتر. تأسس عام 1952 على مساحة نحو 22 ألف متر مربع، وآوى قرابة 3 آلاف لاجئ، معظمهم من الفلسطينيين المسيحيين، وأغلبهم من الكاثوليك، المهجّرين من حيفا ويافا وعكا في نكبة 1948. حاصرته الميليشيات اليمينية اللبنانية منذ كانون الثاني 1976، وسقط في 29 حزيران 1976، فاستشهد نحو 200 من أهله وسُوّي المخيم بالأرض. وهو أحد ثلاثة مخيمات رسمية في لبنان دُمّرت خلال الحرب ولم يُعَد بناؤها. يتناول هذا الدليل تاريخه وأصول سكانه وسقوطه وإرثه.

معلومات سريعة عن مخيم جسر الباشا

مخيم جسر الباشا في سطور
الاسم بالإنجليزيةJisr al-Basha Camp
الدولةلبنان
الموقعالطرف الشرقي لبيروت، منطقة المتن، بجوار تل الزعتر
التأسيس
المساحةنحو 22 ألف م²
عدد السكان عام 1976نحو 3 آلاف
أصول السكانحيفا ويافا وعكا
المجتمعغالبيتهم فلسطينيون مسيحيون، وأغلبهم كاثوليك
السقوط
الوضعمُدمَّر؛ لم يُعَد بناؤه

النكبة: لماذا وُجد مخيم جسر الباشا

وُلد مخيم جسر الباشا من رحم النكبة: التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام ، حين طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم. وكان بينهم آلاف المسيحيين من مدن الساحل: حيفا ويافا وعكا، الذين لجأوا إلى لبنان عام 1948.

لجأت مجموعة من العائلات الكاثوليكية أولًا إلى عقار في منطقة العازارية بفرن الشباك في بيروت. وحين باع المالك العقار، اتفقت الحكومة اللبنانية والأونروا على استئجار قطعة أرض في جسر الباشا لإيوائهم، فأُقيم المخيم هناك عام 1952.

حق العودة

فقد أهل جسر الباشا بيتين: المدن التي هُجّروا منها عام 1948، والمخيم الذي مُحي عام 1976. ويستند حق العودة إلى عدة أسس في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الفقرة 11، الذي قرر وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أقرب وقت ممكن، ودفع تعويضات لمن لا يرغب في العودة وعن الممتلكات المفقودة أو المتضررة.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13) الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 () الذي أكد "الحق غير القابل للتصرف" للفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

تاريخ المخيم (1952–1975)

كان جسر الباشا أحد 15 مخيمًا رسميًا للأونروا في لبنان مطلع السبعينيات، وأحد مخيمين في الضواحي الشرقية ذات الغالبية المسيحية لبيروت، إلى جانب مخيم ضبية الذي كان سكانه أيضًا من الفلسطينيين المسيحيين. وكان ملاصقًا لـمخيم تل الزعتر الأكبر بكثير، وتقاسم المخيمان الخدمات، إذ خدمت عيادة الأونروا الرئيسية قرب دوّار المكلّس لاجئي المخيمين معًا.

الحصار والسقوط عام 1976

حين اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، وجدت مخيمات بيروت الشرقية نفسها داخل مناطق تسيطر عليها الميليشيات اليمينية المسيحية، التي انتهجت سياسة إفراغ شرق المدينة وشمالها من الفلسطينيين. وفي فرضت ميليشيات "الجبهة اللبنانية"، ومنها حزب الكتائب وميليشيا "النمور" التابعة لحزب الوطنيين الأحرار و"جيش تحرير زغرتا" و"حرّاس الأرز"، حصارًا على مخيمي جسر الباشا وتل الزعتر.

وفي انهارت دفاعات المخيم واقتحمته الميليشيات. وبحسب موقع فلسطيننا، استشهد نحو 200 شخص، بينهم رجال عُزّل، وتعرّضت النساء لاعتداءات جنسية. ثم سُوّي المخيم بالأرض، وفرّ من نجا من أهله، معظمهم نحو بيروت الشرقية.

واستمر حصار تل الزعتر المجاور حتى سقوطه في 12 آب 1976، في مجزرة تل الزعتر. اقرأ المزيد في مقالنا عن مجزرة جسر الباشا.

ما بعد السقوط والإرث

لم يُعَد بناء جسر الباشا. وهو، مع تل الزعتر ومخيم النبطية، أحد ثلاثة مخيمات رسمية في لبنان دُمّرت بين عامي 1974 و1976، ليتقلص عدد المخيمات الرسمية إلى اثني عشر مخيمًا تخدمها الأونروا اليوم. ولم يُحاسَب أحد على عمليات القتل، لا سيما بعد صدور قانون العفو العام في لبنان عام 1991. وقد سلّطت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين الضوء على مصير المخيم بوصفه جزءًا من تاريخ اللاجئين الفلسطينيين المسيحيين، وذكرت أن 158 فلسطينيًا مسيحيًا قُتلوا في هجمات عام 1976 على مخيمات بيروت الشرقية.

أهله اليوم (2026)

يتوزع الناجون من المخيم وأحفادهم في بيروت ومخيمات لبنان وتجمعاته وفي بلدان المهجر. ويعيشون ظروف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الممنوعين من العمل في أكثر من 70 مهنة والمعتمدين على خدمات الأونروا المتقلصة. ومنذ أضافت الحرب الإسرائيلية المكثفة على لبنان، مع أوامر الإخلاء في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، فصلًا جديدًا من النزوح للفلسطينيين في البلاد.

أصل التسمية

حمل المخيم اسم منطقة جسر الباشا على الطرف الشرقي لبيروت، حيث استُؤجرت أرضه. وتذكره موسوعة المخيمات الفلسطينية أيضًا باسم "مخيم مزال".

الموقع والمساحة

كان المخيم يقع في الضواحي الشرقية لبيروت، في منطقة المتن، ملاصقًا لمخيم تل الزعتر. وامتد على نحو 22 ألف متر مربع من الأرض المستأجرة.

المدن الأصلية والمجتمع

جاء معظم السكان من مدن حيفا ويافا وعكا. وكان المجتمع مسيحيًا في غالبيته الساحقة، ومعظمه من الكاثوليك، وكانت في المخيم كنيسة خاصة به، هي إحدى ست كنائس على الأقل في لبنان عُرفت بأنها "فلسطينية". وانتمى اللاجئون الفلسطينيون المسيحيون في لبنان إلى طوائف عدة، منها الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس واللاتين والموارنة والأرمن.

السكان

لم يبقَ من أرقام المخيم إلا القليل.

أرقام عن مخيم جسر الباشا
السنةالرقمالمصدر
1952تأسيس المخيم على نحو 22 ألف م²فلسطيننا؛ موسوعة المخيمات
1976نحو 3 آلاف ساكناللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس
1976نحو 200 شهيد عند سقوط المخيمفلسطيننا
1976158 فلسطينيًا مسيحيًا قُتلوا في الهجمات على مخيمات بيروت الشرقيةاللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس

الحياة في المخيم

بوصفه مخيمًا تابعًا للأونروا، تلقى جسر الباشا خدمات الوكالة في التعليم والصحة والإغاثة، واستخدم سكانه عيادة الأونروا قرب المكلّس التي خدمت تل الزعتر أيضًا. وميّزه صغر حجمه وطابعه المسيحي عن معظم مخيمات لبنان، لكن سكانه تقاسموا القيود القانونية نفسها والذكريات نفسها عن المدن التي فقدوها.

الأسئلة الشائعة عن مخيم جسر الباشا

أين كان يقع مخيم جسر الباشا؟

على الطرف الشرقي لبيروت، في منطقة المتن في لبنان، ملاصقًا لمخيم تل الزعتر.

من كان يسكن مخيم جسر الباشا؟

نحو 3 آلاف لاجئ فلسطيني، معظمهم مسيحيون، وأغلبهم كاثوليك، من حيفا ويافا وعكا.

متى سقط مخيم جسر الباشا؟

حوصر منذ كانون الثاني 1976 وسقط بيد الميليشيات اليمينية اللبنانية في 29 حزيران 1976، قبل نحو ستة أسابيع من سقوط تل الزعتر.

كم عدد ضحايا مجزرة جسر الباشا؟

استشهد نحو 200 شخص عند سقوط المخيم، بحسب موقع فلسطيننا.

هل ما زال مخيم جسر الباشا موجودًا؟

لا. سُوّي بالأرض عام 1976 ولم يُعَد بناؤه، وهو أحد ثلاثة مخيمات رسمية في لبنان دُمّرت خلال الحرب، مع تل الزعتر والنبطية.

الخاتمة

كان جسر الباشا مخيمًا صغيرًا لعائلات مسيحية من حيفا ويافا وعكا، وجدت بيتًا ثانيًا على أرض مستأجرة عند طرف بيروت. وفي صيف 1976 حوصر هذا البيت واقتُحم ومُحي عن الخريطة، قبل أسابيع من أن يلقى جاره تل الزعتر المصير نفسه. لم يبقَ من المخيم شيء، لكن قصته جزء من تجربة اللجوء الفلسطيني في لبنان، ويبقى حق أهله في العودة إلى مدنهم قائمًا.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
  • فلسطيننا – مجزرة جسر الباشا
  • موسوعة المخيمات الفلسطينية – مخيم جسر الباشا / مخيم مزال
  • بديل، مجلة المجدل – عن مخيم جسر الباشا
  • اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين – نكبة مهد المسيحية: اللاجئون الفلسطينيون المسيحيون في لبنان
  • الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية – تل الزعتر
  • المونيتور – مخيمات اللاجئين في لبنان (2012)
  • قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (د-3) و3236 (د-29)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.