فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم طوباس

مخيم الفارعة - طوباس

مخيم الفارعة - طوباس
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

مخيم الفارعة في طوباس: التاريخ، القرى الأصلية، معتقل الفارعة والوضع الراهن

مخيم الفارعة يقع في سفوح غور الأردن، جنوب طوباس و17 كم شمال شرق نابلس، بجوار عين الفارعة التي أعطته اسمه. أُقيم عام للاجئين من قرى قضاءي حيفا ويافا، منها الكفرين وصبارين وأم الزينات وقنير وبيار عدس. وبجوار المخيم كان معتقل الفارعة سيئ الصيت، الذي استخدمه الاحتلال للتحقيق منذ عام 1982. ومنذ عام 2024، يتعرض المخيم لعمليات عسكرية متكررة، وفي تشرين الثاني 2025 استُشهد طالب في الخامسة عشرة خلال اقتحام. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، ووضعه الراهن.

معلومات سريعة عن مخيم الفارعة

مخيم الفارعة في سطور
الاسم بالإنجليزيةFar'a Camp
الدولة / المنطقةفلسطين، شمال الضفة الغربية
المحافظةطوباس، جنوب مدينة طوباس
سنة التأسيس
المساحةنحو 0.26 كم² (نحو 255 دونماً)
اللاجئون المسجلوننحو 8,761 (الأونروا)
السكان5,625 (التعداد الفلسطيني، 2017)
أصول السكانقرى قضاءي حيفا ويافا، وبعضها من قضاء طولكرم
يُعرف بـعين الماء، وطابعه الريفي، ومعتقل الفارعة السابق

النكبة: لماذا وُجد مخيم الفارعة؟

وُلد مخيم الفارعة من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم. وأُفرغت قرى الكرمل وبلاد الروحة في قضاء حيفا، وقرى السهل الساحلي شمال شرق يافا، من أهلها في ربيع 1948 وصيفه. فلجأ أهلها شرقاً نحو جبال جنين ونابلس، واستقر بعضهم قرب عين الفارعة.

حق العودة

حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم الفارعة، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

تاريخ مخيم الفارعة

التأسيس (1949)

أُقيم المخيم عام 1949 على نحو 255 دونماً في وادي الفارعة. وهو من المخيمات القليلة في الضفة الغربية التي تتزود بالمياه من عين قريبة.

تحت الاحتلال (1967–1998)

خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي مع احتلال الضفة الغربية عام ، وشارك أهله في الانتفاضتين. وظل تحت السيطرة الأردنية ثم الإسرائيلية قرابة خمسين عاماً، حتى تشرين الثاني/نوفمبر 1998، حين انتقل إلى السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية إثر مذكرة واي ريفر.

الانتفاضة الثانية وما بعدها

كغيره من مخيمات شمال الضفة، تعرّض الفارعة لاقتحامات متكررة خلال الانتفاضة الثانية والسنوات التالية، وتصاعدت هذه الاقتحامات بشدة منذ عام 2023.

معتقل الفارعة

بجوار المخيم يقع مجمّع بناه البريطانيون أصلاً معسكراً للجيش، واستُخدم للغرض نفسه في العهد الأردني. ومنذ عام 1982، استخدمه جيش الاحتلال مركزاً للاعتقال والتحقيق، وصار معتقلاً سيئ الصيت بين الفلسطينيين. وخلص تقرير لمؤسسة "الحق" لحقوق الإنسان، استناداً إلى إفادات المعتقلين، إلى أن هدفه الرئيسي كان تسهيل التعذيب. وبعد اتفاقيات أوسلو، تحوّل المعتقل السابق إلى مركز للشباب.

الوضع الراهن في مخيم الفارعة (2024–2026)

منذ عام 2024، صار الفارعة من أكثر مخيمات شمال الضفة استهدافاً:

  • حزيران/يونيو 2024: نفّذت قوة كبيرة ترافقها جرافات عملية واسعة في المخيم، داهمت خلالها المنازل وقطعت الكهرباء، واستُشهد فتى في الخامسة عشرة.
  • آب–أيلول 2024: كان الفارعة من المخيمات التي استهدفتها أكبر عملية إسرائيلية في الضفة الغربية منذ عقدين.
  • مطلع 2025: امتدت العملية الإسرائيلية التي أُطلقت في شمال الضفة في كانون الثاني 2025 إلى منطقة طوباس، بما فيها طمون والفارعة.
  • 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2025: استُشهد شاب في السادسة والعشرين بالرصاص الحي خلال مواجهات في المخيم.
  • 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2025: استُشهد طالب في الخامسة عشرة، في الصف التاسع بمدرسة ذكور الفارعة التابعة للأونروا، برصاص الاحتلال خلال اقتحام. ومُنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه واحتُجز جثمانه، وأُصيب اثنان آخران واعتُقل ثالث.
  • أيار/مايو 2026: اقتحام استمر خمس ساعات، احتجزت خلاله القوات 12 مواطناً، بينهم سيدة، وحققت معهم ميدانياً.
  • آب–أيلول 2026: اقتحامات متكررة، منها اقتحام 29 آب الذي أُصيب خلاله ستة بالاختناق جراء الغاز، واقتحاما 27 و29 أيلول.

وتأتي هذه العمليات فيما أُفرغت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من سكانها منذ كانون الثاني 2025، ما يثير مخاوف من أن يواجه الفارعة المصير نفسه.

سبب تسمية مخيم الفارعة

أخذ المخيم اسمه من عين الفارعة ووادي الفارعة، الوادي الذي يقع فيه ويتزود منه بالمياه.

الموقع والجغرافيا

يقع مخيم الفارعة في محافظة طوباس، في سفوح غور الأردن، على بُعد نحو 17 كم شمال شرق نابلس، وبضعة كيلومترات جنوب طوباس، ونحو 3 كم شمال غرب طمون. وخلافاً لمعظم المخيمات، يقع في منطقة ريفية تحيط بها الأراضي الزراعية. وبالقرب منه موقع تل الفارعة الأثري (ترصة القديمة).

مساحة مخيم الفارعة

تبلغ مساحة المخيم نحو 0.26 كم² (نحو 255 دونماً). ولأن الأراضي المحيطة به رخيصة نسبياً، تمكنت بعض العائلات من البناء خارجه، فيعاني الفارعة من الاكتظاظ أقل من معظم المخيمات الأخرى.

القرى الأصلية لسكان مخيم الفارعة

ينحدر لاجئو الفارعة أساساً من قرى شمال فلسطين، أغلبها في قضاء حيفا وشمال شرق يافا:

عدد السكان والواقع السكاني

عدد سكان مخيم الفارعة

  1. 20057,244 لاجئاً مسجلاًالأونروا
  2. 20065,750 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
  3. 20158,761 لاجئاً مسجلاًالأونروا
  4. 20175,625 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني

ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فكثير من اللاجئين المسجلين في الفارعة انتقلوا إلى الأراضي المحيطة بالمخيم، لذلك يسجّل التعداد، الذي يحصي المقيمين داخله فقط، عدداً أقل.

الأوضاع المعيشية والاقتصادية في مخيم الفارعة

تجعل عزلة الفارعة كثيراً من الخدمات متاحة فقط في جنين ونابلس. ويعمل معظم القوى العاملة في الزراعة، وبعضها في البناء، بما في ذلك في مستوطنات غور الأردن. وتوفر الأراضي الزراعية المحيطة بعض المتنفس الاقتصادي، لكن السكان يضعون البطالة والفقر دائماً في مقدمة مشكلاتهم. وفي عام 2005، كانت نحو 900 أسرة تعتمد على المعونات الغذائية من الأمم المتحدة.

التعليم والصحة في مخيم الفارعة

في عام 1996، بنت الأونروا مدرستين في المخيم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، واحدة للذكور وأخرى للإناث، يدرس فيهما نحو 1,800 إلى 2,000 طالب وطالبة. ويدرس طلبة المرحلة الثانوية في مدارس طوباس والبلدات المجاورة. وتقدّم الأونروا أيضاً الرعاية الصحية الأولية للاجئي المخيم، بينما يعتمد السكان على مستشفيات طوباس وجنين ونابلس للرعاية المتقدمة.

أسئلة شائعة عن مخيم الفارعة

أين يقع مخيم الفارعة؟

يقع في محافظة طوباس، في سفوح غور الأردن، على بُعد نحو 17 كم شمال شرق نابلس، وجنوب مدينة طوباس.

لماذا سُمّي مخيم الفارعة بهذا الاسم؟

سُمّي نسبة إلى عين الفارعة ووادي الفارعة، الوادي الذي يقع فيه ويتزود منه بالمياه.

ما هو معتقل الفارعة؟

مجمّع عسكري بناه البريطانيون بجوار المخيم، استخدمه الاحتلال منذ عام 1982 مركزاً للاعتقال والتحقيق، واشتهر بالتعذيب بحسب تقارير حقوق الإنسان. وبعد أوسلو تحوّل إلى مركز للشباب.

من أين ينحدر لاجئو مخيم الفارعة؟

أساساً من قرى قضاء حيفا، مثل الكفرين وصبارين وأم الزينات وقنير والريحانية، ومن بيار عدس والسوالمة في قضاء يافا.

ماذا يجري في مخيم الفارعة الآن؟

يتعرض المخيم لاقتحامات إسرائيلية متكررة منذ عام 2024. وفي تشرين الثاني 2025 استُشهد طالب في الخامسة عشرة خلال اقتحام، واستمرت الاقتحامات طوال عام 2026.

خاتمة

الفارعة مخيم ريفي بجوار عين ماء في سفوح غور الأردن، أسّسه لاجئون من قرى جبل الكرمل والسهل الساحلي. وعاش عقوداً بجوار أحد أسوأ معتقلات الاحتلال سمعة، ويواجه اليوم اقتحامات متكررة أودت بحياة أطفاله. وما زال أهله يتمسكون بحق العودة.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – مخيم الفارعة
  • الأونروا – ملف مخيم الفارعة
  • مؤسسة الحق – التعذيب والترهيب في الضفة الغربية: حالة معتقل الفارعة
  • معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج) – دليل مخيم الفارعة
  • وكالة وفا وتقارير إخبارية فلسطينية عن اقتحامات المخيم (2024–2026)
  • قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 و3236

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.