مخيم الجلزون - رام الله
مخيم الجلزون - رام الله
مخيم الجلزون في رام الله: التاريخ، القرى الأصلية، مستوطنة بيت إيل والوضع الراهن
مخيم الجلزون يقع على تلة على بُعد نحو 7 كم شمال رام الله، بجوار الطريق المؤدية إلى نابلس، وعلى بُعد أمتار من مستوطنة بيت إيل. أُقيم عام على 253 دونماً للاجئين من نحو 36 مدينة وقرية في وسط فلسطين، أبرزها بيت نبالا واللد، إضافة إلى عنابة والمزيرعة والخيرية. ويضم نحو 14,500 لاجئ مسجل، ما يجعله من أكبر مخيمات الضفة الغربية. وقد جعله قربه من المستوطنة بؤرة مواجهات دائمة: ففي نيسان 2025 استُشهد فتى في السادسة عشرة خلال اقتحام، وفي 2026 تعرّض لاقتحامات متكررة ولشق طريق استيطاني على أرضه.
معلومات سريعة عن مخيم الجلزون
| الاسم بالإنجليزية | Jalazone Camp |
|---|---|
| الدولة / المنطقة | فلسطين، وسط الضفة الغربية |
| المحافظة | رام الله والبيرة، على بُعد نحو 7 كم شمال رام الله |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 0.25 كم² (253 دونماً) |
| اللاجئون المسجلون | نحو 14,500 (أحدث التقديرات المتاحة) |
| السكان | 8,201 (التعداد الفلسطيني، 2017) |
| أصول السكان | نحو 36 مدينة وقرية، أغلبها في أقضية اللد والرملة ويافا |
| الجوار | جفنا ودورا القرع وبيرزيت ومستوطنة بيت إيل |
| يُعرف بـ | قربه من مستوطنة بيت إيل والمواجهات المتكررة عند مدخله |
النكبة: لماذا وُجد مخيم الجلزون؟
وُلد مخيم الجلزون من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم. وفي تموز 1948، هُجّر أهل اللد والرملة والقرى المحيطة بهما، وأُجبروا على السير شرقاً نحو الجبال. وتنقّلت عائلات كثيرة من قرية إلى أخرى، فلجأت إلى نعلين وشبتين وشقبا ورنتيس ودير عمار وغيرها، قبل أن تستقر في المخيم الذي أُقيم على التلة قرب جفنا.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم الجلزون، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تاريخ مخيم الجلزون
من الخيام إلى الغرف (1949–الستينيات)
أُقيم المخيم عام 1949 على تلة، على أرض استُؤجرت من أهالي جفنا، ثم استأجرتها الأونروا من الحكومة الأردنية. وأشرف عليه الصليب الأحمر الدولي في البداية قبل أن تتسلّمه الأونروا. وسكنت العائلات الخيام حتى بُنيت الغرف بين عامي 1955 و1956 تقريباً، بلا كهرباء ولا مياه، ثم أقامت الأونروا نقاط مياه عامة مطلع الستينيات. وفي عام 1956 بُنيت المدارس الأولى وعيادة صحية.
تحت الاحتلال (منذ 1967)
مع احتلال الضفة الغربية عام ، خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي. واستقبل أيضاً عائلات نزحت عام 1967 من قريتي بيت نوبا وعمواس في منطقة اللطرون اللتين دُمّرتا. وفي عام 1970، وضع الاحتلال يده على 2,426 دونماً قرب المخيم "لأغراض أمنية"، وفي عام 1977 أُقيمت مستوطنة بيت إيل على أراضي البيرة وعين يبرود ودورا القرع، ثم توسّعت شمالاً نحو المخيم. وشارك أهل المخيم في الانتفاضتين.
ما بعد أوسلو
وفق اتفاقيات أوسلو، انتقلت الشؤون الإدارية للمخيم إلى السلطة الفلسطينية، فيما بقيت السيطرة الأمنية بيد الاحتلال، وصُنّفت الأراضي المحيطة به مناطق (ج). ومع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، أُغلقت أجزاء من الطريق المحاذية للمخيم لسنوات، فانقطع السكان عن أعمالهم في رام الله والبيرة.
بجوار مستوطنة بيت إيل
قلّة من مخيمات الضفة الغربية تعيش على هذا القرب من مستوطنة كما يعيش الجلزون. فبيوت حي إسكان الزرعة تبعد نحو 15 متراً فقط عن سياج المستوطنة، ومدرسة الذكور نحو 180 متراً. وينتشر جنود الاحتلال بشكل دائم في أبراج المراقبة، ويسيّرون دوريات على الطريق المحاذية للمخيم. وتندلع المواجهات كثيراً قرب مدخل المخيم والمدرسة، حيث يطلق الجنود الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أُصيب نحو 160 فلسطينياً بالرصاص الحي واستُشهد ستة، بينهم أربعة قاصرين، خلال نحو خمس سنوات، فيما كان الجيش يقتحم المخيم أسبوعياً تقريباً.
الوضع الراهن في مخيم الجلزون (2023–2026)
تصاعدت اقتحامات مخيم الجلزون منذ تشرين الأول 2023:
- 23 تشرين الأول 2023: استُشهد شابان من المخيم برصاص الاحتلال خلال اقتحام.
- 14–15 نيسان 2025: خلال اقتحام ليلي قطعت فيه القوات الكهرباء والاتصالات، أطلق جندي النار على فتى في السادسة عشرة فأصابه في البطن من مسافة نحو 30 متراً. ومُنعت سيارات الإسعاف من الوصول عند بوابة المخيم، فنُقل بسيارة خاصة إلى المستشفى، واستُشهد بعد نحو 20 ساعة في العناية المكثفة. وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين إن الرصاصة كانت على الأرجح من النوع المتفجر.
- 1 كانون الثاني و15 شباط 2026: اقتحامات أخرى للمخيم.
- 11 نيسان 2026: انتشرت قوات الاحتلال في عدة أنحاء من المخيم، وأطلقت الرصاص الحي.
- 2 آب 2026: أصابت قوات الاحتلال شاباً بالرصاص، وشرعت بشق طريق استعماري على أرض المخيم، وفق وكالة وفا.
- أيلول–تشرين الأول 2026: هدّدت مخططات الاحتلال لإعادة فتح شارع 463، الطريق الاستيطاني الذي شُق عام 1994 لربط مستوطنتي بيت إيل ودوليف، بعزل ثماني قرى وحيّين شمال رام الله، ودفع عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الطريق المكتظة أصلاً بجوار المخيم.
وتأتي هذه الاقتحامات فيما أُفرغت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالاً من سكانها منذ كانون الثاني 2025.
سبب تسمية مخيم الجلزون
سُمّي المخيم نسبة إلى عين الجلزون، العين الكبيرة المعروفة في المنطقة. ووفق موسوعة المخيمات الفلسطينية، فالاسم يوناني الأصل ويعني "أرض الينابيع الوفيرة"، وهو ما يناسب منطقة فيها مئات الآبار الجوفية. وتربطه رواية أضعف بوادٍ قريب يُعرف بوادي الحلزون.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم الجلزون في محافظة رام الله والبيرة، على تلة على بُعد نحو 7 كم شمال رام الله، غرب الطريق الرئيسية بين رام الله ونابلس. ويحدّه من الشمال جفنا، ومن الشرق دورا القرع، ومن الغرب بيرزيت، ومن الجنوب الشرقي مستوطنة بيت إيل. ويقع مخيم بيرزيت على بُعد نحو 3 كم إلى الشمال.
مساحة مخيم الجلزون
تبلغ المساحة الرسمية للمخيم نحو 253 دونماً (0.25 كم²)، تشمل أراضي من جفنا مؤجّرة لمدة 99 عاماً. وقد استُنفدت إمكانيات البناء داخل هذه الحدود، ويعيش اليوم نحو 2,000 شخص في أحياء خارجها مباشرة، مثل إسكان الزرعة وجبل الديك وضاحية التربية والتعليم.
القرى الأصلية لسكان مخيم الجلزون
ينحدر لاجئو الجلزون من نحو 36 مدينة وقرية في وسط فلسطين. ووفق أرشيف الأونروا، كانت أكبر المجموعات من بيت نبالا واللد:
عدد السكان والواقع السكاني
تطور عدد سكان مخيم الجلزون
- 1967نحو 3,071 في 635 أسرةموسوعة المخيمات الفلسطينية
- 19977,160 لاجئاً مسجلاًالأونروا
- 2007نحو 14,520 (تقديراً)أوتشا
- 20178,201 مقيمالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
- آخر رقمنحو 14,579، منهم 5,151 دون الثامنة عشرةموسوعة المخيمات الفلسطينية
ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فكثير من اللاجئين المسجلين في الجلزون يعيشون في الأحياء المحيطة بالمخيم وفي رام الله والبيرة، لذلك يسجّل التعداد، الذي يحصي المقيمين داخل المخيم فقط، عدداً أقل. ونحو 99% من السكان لاجئو 1948 وأبناؤهم، والباقون نزحوا عام 1967.
المساكن والأوضاع المعيشية
يعاني المخيم من اكتظاظ شديد، بكثافة تتجاوز 30 ألف نسمة لكل كم². ولعدم وجود مجال للتوسع أفقياً، يبني السكان عمودياً، وتنتقل العائلات الجديدة إلى أطراف المخيم، وبعضها على بُعد أمتار من سياج المستوطنة. وطالما عزلت إغلاقات الطريق المتكررة نحو 2,000 من السكان يعملون في رام الله والبيرة، وارتفعت البطالة بحدة منذ وقف تصاريح العمل في الداخل في تشرين الأول 2023. ومع تراجع خدمات الأونروا، تقدّم اللجنة الشعبية للمخيم بعض الخدمات البديلة في البنية التحتية.
الوضع الصحي في مخيم الجلزون
عملت عيادة الأونروا الأولى في المخيم من الخيام، قبل أن يُبنى مركز صحي عام 1956. ويضم المخيم اليوم مركزاً صحياً للأونروا، ومركزين صحيين آخرين تابعين لجهات أخرى، ومركزاً للعلاج الطبيعي، وعيادات خاصة. ويعتمد السكان على مستشفيات رام الله للرعاية المتقدمة، وكثيراً ما تتأخر سيارات الإسعاف أو تُمنع من الوصول عند بوابة المخيم خلال الاقتحامات.
الوضع التعليمي في مخيم الجلزون
بنت الأونروا مدرستين في المخيم عام 1956، واحدة للذكور وأخرى للإناث. وبدأتا بنحو 350 طالباً وطالبة، وتخدمان اليوم نحو 2,500 في المباني نفسها. كما بنت الأونروا مدرستين أخريين عند المدخل الرئيسي للمخيم، على أراضي جفنا خارج حدوده الرسمية، يرتادهما نحو 2,000 طالب وطالبة. وتتعرض مدرسة الذكور، التي تبعد نحو 180 متراً عن مستوطنة بيت إيل، كثيراً للغاز المسيل للدموع والمواجهات.
أسئلة شائعة عن مخيم الجلزون
أين يقع مخيم الجلزون؟
على تلة على بُعد نحو 7 كم شمال رام الله، غرب الطريق بين رام الله ونابلس، بين جفنا وبيرزيت ومستوطنة بيت إيل.
لماذا سُمّي مخيم الجلزون بهذا الاسم؟
نسبة إلى عين الجلزون، العين الكبيرة في المنطقة. ويُقال إن الاسم يوناني الأصل ويعني "أرض الينابيع الوفيرة".
ما مدى قرب مخيم الجلزون من مستوطنة بيت إيل؟
قريب جداً: فبيوت حي إسكان الزرعة تبعد نحو 15 متراً عن المستوطنة، ومدرسة الذكور نحو 180 متراً.
من أين ينحدر لاجئو مخيم الجلزون؟
من نحو 36 مدينة وقرية في وسط فلسطين، أبرزها بيت نبالا واللد، إضافة إلى عنابة والمزيرعة والخيرية والرملة ويافا وغيرها.
ماذا يجري في مخيم الجلزون الآن؟
يتعرض المخيم لاقتحامات متكررة. ففي نيسان 2025 استُشهد فتى في السادسة عشرة خلال اقتحام، وفي 2026 اقتحم الاحتلال المخيم مراراً وشرع بشق طريق استعماري على أرضه.
خاتمة
بدأ الجلزون خياماً على تلة قرب جفنا للمهجّرين من بيت نبالا واللد وقرى وسط فلسطين، وصار اليوم من أكبر مخيمات الضفة الغربية، ملاصقاً لمستوطنة نمت على التلال من حوله. ورغم الاكتظاظ والاقتحامات وفقدان أطفاله، ما زال أهله يتمسكون بحق العودة إلى القرى التي هُجّروا منها عام 1948.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الحياة الاجتماعية والمؤسسات