مخيم العروب - الخليل
مخيم العروب - الخليل
مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين: التاريخ والموقع والسكان والأوضاع المعيشية
مخيم العروب واحد من 19 مخيماً رسمياً للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. أُقيم عام في وادٍ ضيق بين بيت لحم والخليل، لإيواء الفلسطينيين الذين هُجّروا من قراهم خلال نكبة عام 1948. وبعد أكثر من سبعة عقود، ما زال سكانه لاجئين، متمسكين بحق العودة، ويعيشون في ظروف تُعدّ من الأصعب بين مخيمات جنوب الضفة الغربية. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وسبب تسميته، وموقعه الجغرافي ومساحته، وعدد سكانه، وأوضاعه الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
معلومات سريعة عن مخيم العروب
| الدولة / المنطقة | فلسطين، جنوب الضفة الغربية |
|---|---|
| المحافظة | محافظة الخليل |
| أقرب المدن | بيت لحم (15 كم شمالاً)، الخليل (نحو 11 كم جنوباً)، القدس (35 كم شمالاً) |
| سنة التأسيس | (وبدأت الأونروا عملها فيه رسمياً عام ) |
| المساحة | نحو 0.24 كم² (قرابة 238–240 دونماً) |
| عدد اللاجئين المسجلين | 15,936 لاجئاً (الأونروا، ) |
| الكثافة السكانية | نحو 66,400 نسمة لكل كم² (الأونروا، 2023) |
| التصنيف الإداري | معظمه ضمن المنطقة (ب)، والجزء المحاذي للشارع رقم 60 ضمن المنطقة (ج) |
| المدارس داخل المخيم | 4 مدارس تضم نحو 1,931 طالباً وطالبة (الأونروا، 2023) |
| المرافق الصحية | مركز صحي واحد تابع للأونروا |
| أصول السكان | نحو 30–35 قرية هُجّرت عام 1948، معظمها في قضاءي الخليل وغزة |
ملاحظة: أرقام الأونروا تشير إلى اللاجئين المسجّلين في المخيم، ولا تعني بالضرورة عدد المقيمين فيه فعلياً.
النكبة: لماذا وُجد مخيم العروب؟
تبدأ حكاية مخيم العروب مع النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين عام . فخلال الحرب التي رافقت قيام دولة إسرائيل، طُرد أو اضطر إلى النزوح نحو 750 ألف فلسطيني، أي أكثر من نصف السكان العرب في فلسطين الانتدابية آنذاك. وأُفرغت مئات المدن والقرى من أهلها، ودُمّر معظمها أو أُعيد استيطانه لاحقاً.
كانت قرى السهل الساحلي الجنوبي وجبال الخليل الغربية من آخر القرى التي هُجّر أهلها، في النصف الثاني من عام 1948. فاتجه سكانها شرقاً نحو جبال الخليل، حيث احتموا في البداية بالكهوف والبساتين والمساجد والأراضي المكشوفة. ومع رسم خطوط الهدنة عام 1949 وانعدام أي إمكانية للعودة إلى بيوتهم، أصبحت هذه العائلات لاجئة بشكل دائم، فأُقيم مخيم العروب لإيوائها.
النكبة بالنسبة لأهل المخيم ليست حدثاً تاريخياً مضى، بل واقع مستمر: كل جيل جديد يولد لاجئاً، ويحمل اسم قرية لم يرها قط، ويرث الفقد ويرث معه المطالبة بالعودة.
حق العودة
حق العودة هو المطلب السياسي والأخلاقي المركزي لسكان مخيم العروب وللاجئين الفلسطينيين في كل مكان، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات من لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد من جديد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ولأن هذا الحق لم يُنفَّذ حتى اليوم، فإن صفة اللاجئ تنتقل من الآباء إلى الأبناء. وتسجّل الأونروا أبناء اللاجئين الفلسطينيين الذكور، ولهذا يستمر عدد اللاجئين المسجلين في مخيمات مثل العروب بالارتفاع، مع أن حدود المخيم لم تتغير تقريباً منذ عام 1949.
ترفض إسرائيل عودة اللاجئين إلى أراضيها، وقد أُرجئت هذه القضية إلى مفاوضات "الوضع النهائي" بموجب اتفاقيات أوسلو، التي لم تُستكمل قط. أما داخل المخيم، فيبقى حق العودة جزءاً من الهوية اليومية: كثير من الحارات منظَّمة بحسب القرية الأصلية، وما زالت عائلات كثيرة تحتفظ بأوراق الملكية (الطابو) ومفاتيح البيوت التي تركتها عام 1948.
تاريخ تأسيس المخيم
الخيام في الوادي (1949–1950)
أُنشئ مخيم العروب عام في منطقة تُعرف محلياً باسم وادي الصقيع، نسبةً إلى البرد الشديد الذي يتجمّع في الوادي المنخفض شتاءً. وعاش اللاجئون في البداية في خيام قدّمتها هيئات الإغاثة، ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تولّت الإغاثة الطارئة قبل إنشاء وكالة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين.
تولّي الأونروا مسؤولية المخيم (1950)
أُنشئت الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 في كانون الأول/ديسمبر 1949، وبدأت عملها في أيار/مايو . ولهذا تذكر بعض المراجع عام 1950 تاريخاً لتأسيس المخيم، بينما تذكر مراجع أخرى عام 1949، وهو العام الذي استقر فيه اللاجئون فعلياً. وكما هو الحال في مخيمات الضفة الأخرى، استأجرت الأونروا أرض المخيم من الحكومة الأردنية التي كانت تحكم الضفة الغربية آنذاك، فاللاجئون لا يملكون الأرض المقامة عليها بيوتهم.
من الخيام إلى الوحدات الإسمنتية
خلال خمسينيات القرن الماضي، استُبدلت الخيام تدريجياً بغرف صغيرة من الإسمنت أو الطوب، بمعدل غرفة أو غرفتين لكل عائلة مع مرافق صحية مشتركة. ومع مرور العقود وكبر العائلات، أضاف السكان غرفاً ثم طوابق جديدة، فتحوّل المخطط الأصلي للوحدات السكنية إلى النسيج العمراني الكثيف متعدد الطوابق الذي نراه اليوم.
تحت الاحتلال الإسرائيلي (منذ 1967)
احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام ، وأحصى التعداد الإسرائيلي في ذلك العام 3,647 نسمة في المخيم. وبسبب موقعه مباشرة على الطريق الرئيسي بين القدس والخليل، أصبح المخيم نقطة احتكاك متكررة خلال الانتفاضة الأولى (1987–1993)، حين سُيّج مدخله الرئيسي وأُغلق مرات عديدة، ثم مجدداً خلال الانتفاضة الثانية (2000–2005).
بعد اتفاقيات أوسلو (منذ 1995)
بموجب الاتفاقية المرحلية (أوسلو 2) عام 1995، صُنّف معظم المخيم ضمن المنطقة (ب) (سيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية)، بينما وقع الجزء المحاذي للشارع رقم 60 ضمن المنطقة (ج) (سيطرة إسرائيلية كاملة). ويقع برج مراقبة عسكري إسرائيلي على مدخل المخيم مباشرة.
سبب تسمية مخيم العروب
أخذ المخيم اسمه من المكان الذي أُقيم فيه: وادي العروب وعين العروب القريبة منه. والاسم أقدم بكثير من المخيم نفسه، فينابيع وادي العروب كانت تغذّي أنظمة المياه الموصلة إلى القدس منذ العصور القديمة، كما تحمل قرية شيوخ العروب المجاورة الاسم ذاته نسبةً إلى المنطقة.
ويُكتب الاسم في المصادر الإنجليزية بصيغ متعددة، منها Al-Arroub وAl-Arrub وArroub وEl-Arroub.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم العروب في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، على يسار الشارع الرئيسي بيت لحم – الخليل (الشارع رقم 60) للمتجه جنوباً. ويبعد:
- نحو 15 كم جنوب مدينة بيت لحم
- نحو 11 كم شمال مدينة الخليل
- نحو 35 كم جنوب مدينة القدس
حدود المخيم
- من الشمال: قرية بيت فجّار ومنطقة عين العروب
- من الشرق: أراضي بلدتي سعير والشيوخ
- من الجنوب: أراضي بلدة حلحول
- من الغرب: بلدة بيت أُمّر
التضاريس والمناخ
يقع المخيم في وادٍ من وديان جبال الخليل، على ارتفاع يتراوح بين 800 و850 متراً تقريباً فوق سطح البحر. والأرض المحيطة به جبلية صخرية، تحيط بها مدرجات زراعية وكروم عنب وبساتين تشتهر بها جبال الخليل. شتاؤه بارد وماطر مع صقيع أحياناً (ومن هنا جاء اسم "وادي الصقيع")، وصيفه دافئ وجاف. ولأن المخيم يقع في بطن الوادي، تتجه مياه الأمطار نحوه شتاءً، وتتسبب شبكة تصريف مياه الأمطار المتهالكة في غرق أجزاء منه.
الأهمية الاستراتيجية للموقع
يؤثر موقع المخيم على الشريان الرئيسي الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها في كل تفاصيل الحياة فيه. فالطريق يمنح السكان وصولاً إلى الخليل وبيت لحم وغيرهما، لكنه يضع المخيم أيضاً تحت مراقبة عسكرية دائمة، وقد يؤدي إغلاق مدخله إلى عزل السكان عن أعمالهم ومدارسهم والمستشفيات.
مساحة مخيم العروب
بلغت مساحة المخيم عند إنشائه عام 1949 نحو 258 دونماً، ثم تقلصت لاحقاً إلى قرابة 238–240 دونماً، أي نحو 0.24 كيلومتر مربع، وهو الرقم الذي تعتمده الأونروا اليوم.
ظلت هذه المساحة ثابتة تقريباً منذ التأسيس، بينما تضاعف عدد السكان نحو خمس مرات. وتوسيع المخيم شبه مستحيل: فالأرض مستأجرة، وتحيط بها أراضٍ مملوكة للبلدات المجاورة، وجزء من أطرافها يقع في المنطقة (ج). ولم يبقَ أمام السكان سوى البناء العمودي، ما أنتج أزقة ضيقة ومباني متلاصقة وندرة شديدة في المساحات المفتوحة والخضراء.
القرى الأصلية لسكان المخيم
ينحدر سكان مخيم العروب من لاجئي نحو ثلاثين إلى خمس وثلاثين قرية فلسطينية هُجّرت عام 1948، وتقع اليوم داخل الخط الأخضر. ومعظمها كان يتبع قضاء الخليل وقضاء غزة، ومنها:
- عراق المنشية
- زكريا
- عجّور
- قسطينة
- كدنة
- الفالوجة
- بيت جبرين
- بيت نتيف
- الدوايمة
- وقرى أخرى كثيرة من السهل الجنوبي وجبال الخليل الغربية
ويحافظ أهالي المخيم على ذاكرة هذه القرى عبر أسماء العائلات وروابط القرى والرواية الشفوية والفعاليات الوطنية، ولا سيما في ذكرى النكبة (15 أيار/مايو) من كل عام.
عدد السكان والواقع السكاني
تُسجّل الأونروا حتى عام نحو 15,936 لاجئاً فلسطينياً في مخيم العروب، بكثافة سكانية تقدَّر بنحو 66,400 نسمة لكل كيلومتر مربع، وهي من أعلى الكثافات السكانية في الضفة الغربية ومن أعلاها في العالم.
تطور عدد سكان مخيم العروب عبر السنوات
- 19673,647التعداد الإسرائيلي
- 1995نحو 6,775تقديرات محلية
- 20059,859 لاجئاً مسجلاًالأونروا
- 20118,941 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
- 2013نحو 10,400 لاجئ مسجلالأونروا
- 2019نحو 14,500 لاجئ مسجلالأونروا
- 202315,936 لاجئاً مسجلاًالأونروا
تختلف الأرقام بين المصادر لأن الأونروا تحصي اللاجئين المسجّلين في المخيم (بمن فيهم بعض من يقيمون خارجه)، بينما يحصي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المقيمين فعلياً فيه، بمن فيهم غير اللاجئين.
خصائص الواقع السكاني
- مجتمع فتيّ: كما في سائر المخيمات الفلسطينية، يشكّل الأطفال والشباب دون 25 عاماً نسبة كبيرة من السكان.
- أسر كبيرة: كثيراً ما تتشارك العائلة الممتدة مبنى واحداً متعدد الطوابق، يضيف فيه كل ابن متزوج طابقاً جديداً.
- نمو سكاني دون مساحة: يستمر عدد السكان في الازدياد بالنمو الطبيعي بينما تبقى المساحة ثابتة، فترتفع الكثافة عاماً بعد عام.
- انتقال إلى الخارج: تنتقل بعض العائلات المقتدرة للسكن في البلدات المجاورة، مع احتفاظها بتسجيلها كلاجئة وبصلتها بالمخيم.
المساكن والبنية التحتية
يطغى الاكتظاظ على البيئة العمرانية في مخيم العروب. فالمباني متلاصقة على امتداد أزقة ضيقة لا تتسع كثير منها لمرور السيارات، وكثير من البيوت لا يدخلها ضوء الشمس أو الهواء بشكل كافٍ، وما زال عدد كبير من اللاجئين يعيشون في مساكن دون المستوى تحتاج إلى ترميم أو إعادة بناء.
- الصرف الصحي ومياه الأمطار: تحتاج الشبكة إلى إعادة تأهيل، وتتسبب في غرق أجزاء من المخيم خلال الشتاء.
- المياه: الإمداد متقطع خاصة في الصيف، وتعتمد الأسر على خزانات فوق الأسطح.
- الكهرباء: الشبكة مثقلة بسبب كثافة البناء، والانقطاعات متكررة.
- الأماكن العامة: تكاد تنعدم الملاعب والحدائق والمساحات المفتوحة للأطفال.
- النفايات: توفر الأونروا خدمات النظافة، لكن حجم النفايات في مساحة بهذه الكثافة يبقى تحدياً دائماً.
الوضع الصحي في مخيم العروب
يضم المخيم مركزاً صحياً واحداً تابعاً للأونروا يقدّم خدمات الرعاية الصحية الأولية، ومنها:
- رعاية الصحة الإنجابية وصحة الأم
- رعاية الرضّع والأطفال ومتابعة نموهم
- التطعيمات
- الفحوص الدورية والكشف الطبي والعلاج
- متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم
- الإرشاد النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الأسرة والطفل
مركز واحد يخدم قرابة 16 ألف لاجئ مسجل يعني ضغطاً كبيراً على الطاقم الطبي وفترات انتظار طويلة. ولتلقي الرعاية التخصصية أو دخول المستشفى، يضطر السكان إلى التوجه إلى الخليل أو بيت لحم، وهو أمر يصعب أو يتعذّر عند إغلاق مدخل المخيم أو الطريق الرئيسي. كما أن وسائل النقل الإسعافي داخل المخيم محدودة جداً.
أبرز التحديات الصحية
- التعرض للغاز المسيل للدموع خلال الاقتحامات والمواجهات المتكررة، وهو ما يؤثر خصوصاً على الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
- الإصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي.
- الأمراض المزمنة التي تتزايد بين البالغين، كما في عموم الضفة الغربية.
- الصحة النفسية: معدلات مرتفعة من التوتر والقلق والصدمات، لا سيما بين الأطفال والشباب، بفعل الاقتحامات والاعتقالات والبطالة والاكتظاظ.
- الصحة البيئية: الرطوبة وسوء التهوية في المساكن وغرق الشوارع شتاءً ترفع خطر الأمراض التنفسية والجلدية.
- الإعاقة: يضم المخيم مركزاً مجتمعياً لذوي الإعاقة، يعاني كثير منهم من صعوبة التنقل في أزقة المخيم الضيقة والمنحدرة.
الوضع الاقتصادي في مخيم العروب
يتسم مخيم العروب، كغيره من مخيمات الضفة الغربية، بـارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفقر. فالمخيم بلا أراضٍ زراعية، ولا تتوفر فيه مساحة تُذكر للمشاريع، لذا يعتمد معظم العاملين من سكانه على العمل خارجه.
مصادر الدخل الرئيسية
- العمل بالأجرة في قطاعات البناء والخدمات والتجارة في مختلف مناطق الضفة الغربية
- العمل داخل إسرائيل والمستوطنات، وكان تاريخياً مصدر دخل رئيسياً، لكنه شديد التأثر بقيود التصاريح والإغلاقات
- المحال والمشاريع الصغيرة على أطراف المخيم وعلى الشارع الرئيسي
- الوظائف العامة لدى السلطة الفلسطينية والأونروا، كالمعلمين والعاملين في القطاع الصحي
- التحويلات المالية من أفراد الأسر العاملين في الخارج
الضغوط الاقتصادية
- منذ أواخر عام 2023، أدى وقف تصاريح العمل لمعظم عمال الضفة الغربية في إسرائيل إلى قطع مصدر دخل أساسي عن كثير من الأسر.
- إغلاق مدخل المخيم والحواجز على الشارع رقم 60 يعطّلان الوصول إلى أماكن العمل.
- تأخر رواتب القطاع العام الفلسطيني أو صرفها منقوصة يقلّص دخل الأسر.
- تقليص تمويل الأونروا يحدّ من برامج الإغاثة وخلق فرص العمل.
يقدّم برنامج شبكة الأمان الاجتماعي التابع للأونروا مساعدات نقدية وغذائية للأسر الأشد فقراً، كما توفر برامج خلق فرص العمل قصيرة الأمد عملاً مؤقتاً، لكنها لا تغطي سوى جزء من الاحتياج. وتساعد قروض التمويل الأصغر بعض السكان، خاصة النساء والشباب، على إطلاق مشاريع صغيرة.
الوضع التعليمي في مخيم العروب
طالما نُظر إلى التعليم في المخيم على أنه الطريق الأساسي للخروج من الفقر وشكل من أشكال الصمود. وبحسب الأونروا، تخدم أربع مدارس داخل المخيم نحو 1,931 طالباً وطالبة (2023)، وتشمل مدارس أساسية تابعة للأونروا ومدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، منها مدرستان ثانويتان للذكور والإناث بُنيتا عام .
التحديات التعليمية
- اكتظاظ الصفوف، وقد اضطرت بعض المدارس في الماضي إلى العمل بنظام الفترتين
- تعطّل الدراسة بسبب الاقتحامات وإطلاق الغاز قرب المدارس، ما يقطع الحصص ويرفع نسب الغياب
- اعتقال الطلبة، ما يؤدي إلى انقطاعهم عن التعليم
- الأثر النفسي للعنف على التركيز والتحصيل الدراسي
- الإضرابات ونقص التمويل في مدارس الأونروا والمدارس الحكومية على حد سواء
التعليم العالي
يلتحق كثير من خريجي المخيم بالجامعات في الخليل وبيت لحم. ويقع حرم جامعي زراعي مقابل المخيم على الجهة الأخرى من الشارع الرئيسي، ما يتيح للسكان فرصاً قريبة للدراسة التقنية والجامعية. ويعمل عدد ملحوظ من أبناء المخيم معلمين ومهندسين وممرضين وفي مهن أخرى.
الاقتحامات والوضع الأمني
يُعدّ مخيم العروب من أكثر مخيمات الضفة الغربية تعرضاً لعمليات التفتيش والاقتحام العسكرية الإسرائيلية. وكثيراً ما تتحول هذه الاقتحامات إلى مواجهات يُستخدم فيها الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي، ما يؤدي إلى إصابات واعتقالات، بما في ذلك اعتقال أطفال.
وقد سُيّج المدخل الرئيسي للمخيم على الشارع رقم 60 مراراً، أو أُغلق بالكتل الإسمنتية أو ببوابة، ويطل عليه برج مراقبة عسكري. وتؤثر هذه الإجراءات على حرية الحركة، والوصول إلى المدارس والمستشفيات، واقتصاد المخيم، وتجعل منطقة العروب من أكثر نقاط التوتر ذكراً في الأخبار المتعلقة بجنوب الضفة الغربية.
المعالم التاريخية والتراثية القريبة من المخيم
يزخر الوادي المحيط بمخيم العروب بالتاريخ، ولا سيما تراث المياه:
- بركة العروب: خزان مائي قديم يقع على بُعد نحو 200 متر شرق المخيم، يبلغ طوله قرابة 70 متراً وعرضه 50 متراً وعمقه 5 أمتار. بُني في العهد الروماني ضمن منظومة المياه التي كانت تغذي القدس.
- قناة العروب: الجزء الأقصى جنوباً من منظومة إمداد القدس بالمياه قديماً، إذ كانت تنقل مياه ينابيع وادي العروب إلى برك سليمان جنوب بيت لحم، ومنها إلى القدس.
- عين العروب والينابيع المجاورة: الينابيع التي منحت الوادي، ومن ثَم المخيم، اسمه، وقد جُدّد إمدادها بالمياه في العهد المملوكي.
- برك سليمان: مجمّع الخزانات الكبير إلى الشمال، الذي كان يستقبل مياه منظومة العروب. وقد أُدرج جزء من هذا التراث المائي على القائمة التمهيدية لفلسطين لمواقع التراث العالمي لدى اليونسكو.
أسئلة شائعة عن مخيم العروب
أين يقع مخيم العروب؟
يقع مخيم العروب في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، على الشارع الرئيسي بيت لحم – الخليل (الشارع رقم 60)، على بُعد نحو 15 كم جنوب بيت لحم، و11 كم شمال الخليل، و35 كم جنوب القدس.
متى تأسس مخيم العروب؟
استقر اللاجئون فيه عام 1949 بعد نكبة عام 1948، وتولّت الأونروا مسؤوليته عام 1950، ولذلك يرد التاريخان في مصادر مختلفة.
كم عدد سكان مخيم العروب؟
سجّلت الأونروا 15,936 لاجئاً فلسطينياً في المخيم عام 2023، بكثافة سكانية تبلغ نحو 66,400 نسمة لكل كيلومتر مربع.
ما مساحة مخيم العروب؟
تبلغ مساحة المخيم نحو 0.24 كيلومتر مربع (قرابة 240 دونماً)، بعد أن كانت نحو 258 دونماً عند إنشائه عام 1949.
لماذا سُمّي مخيم العروب بهذا الاسم؟
سُمّي نسبةً إلى وادي العروب وعين العروب، الوادي والنبع اللذين أُقيم المخيم عندهما. وكانت المنطقة تُعرف محلياً أيضاً باسم وادي الصقيع.
من أين ينحدر سكان مخيم العروب؟
ينحدرون من لاجئي نحو 30–35 قرية هُجّرت عام 1948، معظمها في قضاءي الخليل وغزة، ومنها عراق المنشية وزكريا وعجّور وقسطينة وكدنة والفالوجة وبيت جبرين وبيت نتيف والدوايمة.
هل يقع مخيم العروب في المنطقة (أ) أم (ب) أم (ج)؟
يقع معظم المخيم في المنطقة (ب)، بينما يقع الجزء المحاذي للشارع رقم 60 في المنطقة (ج).
ما الخدمات التي تقدمها الأونروا في مخيم العروب؟
تدير الأونروا مدارس ومركزاً للرعاية الصحية الأولية في المخيم، وتقدم خدمات النظافة، ومساعدات شبكة الأمان الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، ومشاريع تأهيل البنية التحتية والمساكن حين يتوفر التمويل.
ما هو حق العودة بالنسبة للاجئي مخيم العروب؟
هو حق اللاجئين الفلسطينيين وذرياتهم في العودة إلى البيوت والأراضي التي هُجّروا منها عام 1948، كما نصّ عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ولم يُنفَّذ حتى اليوم.
خاتمة
مخيم العروب ربع كيلومتر مربع يحتضن قرابة 16 ألف إنسان وأكثر من خمسة وسبعين عاماً من التاريخ. وُلد من رحم النكبة، وتحوّل من خيام في وادٍ يلفّه الصقيع إلى واحد من أكثر الأماكن اكتظاظاً في الضفة الغربية، بينما بقيت أرضه ووضعه القانوني وقضية أهله الجوهرية على حالها. البطالة المرتفعة، والاكتظاظ، والبنية التحتية المتهالكة، والاقتحامات المتكررة تشكّل ملامح الحياة اليومية فيه، لكنه يحتضن أيضاً مجتمعاً صامداً، والتزاماً قوياً بالتعليم، وتمسّكاً لا ينقطع بالقرى الأصلية وبحق العودة.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
1 تعليق
-
palestine
احلى تطبيق اشوفو ??
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الوضع الاجتماعي في مخيم العروب
رغم قسوة الظروف، يتمتع مخيم العروب بروح مجتمعية قوية. فالهوية المشتركة كلاجئين، وشبكات القرابة، والانتماء إلى القرى الأصلية، كلها تربط السكان ببعضهم، ويتكاتف الجيران في أوقات الأزمات والمرض والاعتقال والعزاء.
المؤسسات المجتمعية
التحديات الاجتماعية