فلسطيننا
الخليل

الخليل

مدينة فلسطينية 16 قرية مهجّرة

الخليل.. مدينة الديانات الثلاث وقلب الجنوب الفلسطيني، تُعد الخليل من أقدم المدن التاريخية في فلسطين، وهي مدينة مقدسة لدى المسلمين واليهود والمسيحيين، وواحدة من القليل من المدن التي حافظت على الاستقرار البشري منذ آلاف السنين.

أسسها الكنعانيون، وتوالت عليها الحضارات حتى بُني فيها الحرم الإبراهيمي الذي يحتضن قبور الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم، مما جعلها مركزًا روحيًا بارزًا عبر التاريخ.

احتلها الصهاينة عام 1967، فتعرضت للتهويد والاستيطان، وتعرض حرمها الإبراهيمي لمجزرة مروّعة عام 1994 راح ضحيتها 50 فلسطينيًا، وأعقبها تقسيم الحرم وإغلاق أحياء وأسواق البلدة القديمة.


أصل التسمية

  • سُمّيت الخليل نسبة إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، الملقب بـ"خليل الرحمن"، الذي يُعتقد أنه نزل فيها نحو عام 1900 ق.م وسكن جوار مغارة المكفيلة (الحرم الإبراهيمي اليوم).
  • ومنذ ذلك الحين عُرفت المدينة باسم "خليل الرحمن" تخليدًا لمقام النبي إبراهيم وإكرامًا لمكانته.


السكان

  • بلغ عدد سكان محافظة الخليل 530 ألف نسمة عام 2004، وارتفع إلى 782 ألفًا عام 2021 بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
  • تضم المحافظة 155 تجمعًا سكنيًا تمثل أكثر من 22% من مجموع التجمعات الفلسطينية.


التاريخ

أسسها الكنعانيون في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتعرضت لغزوات الآشوريين والبابليين والفرس والإغريق والرومان.روفي العصور اللاحقة:

  • البيزنطيون (القرن السادس) جعلوها مركزًا دينيًا.
  • الصليبيون (1167م) احتلوها وبنوا كنيسة فوق الحرم.
  • صلاح الدين الأيوبي (1187م) حررها وأعاد الحرم مسجدًا.
  • المماليك والعثمانيون اعتنوا بها وازدهرت صناعتها الحرفية.
  • الانتداب البريطاني (1918–1948) ثم الحكم الأردني (1950–1967).
  • الاحتلال الإسرائيلي (1967) الذي فرض واقعًا استيطانيًا خانقًا على المدينة.


الاحتلال والاستيطان

  • منذ 1967 شرع الاحتلال في بناء المستوطنات حول وداخل الخليل.
  • 1968: إنشاء مستوطنة كريات أربع على مساحة 4.3 كم² شرقي المدينة.
  • 1979: احتلال مبنى “الدبويا” وتحويله إلى مستوطنة بيت هداسا.
  • 1980–1984: بناء مستوطنات إبراهيم أفينو وبيت رومانو وتل الرميدة داخل البلدة القديمة.


نتيجة لذلك أُغلقت:

  • 43% من منازل البلدة القديمة.
  • 77% من المحال التجارية (1829 محلًا)، منها 512 بقرار عسكري.
  • كما نُصبت 22 حاجزًا عسكريًا و105 عوائق داخل المدينة، ومنع دخول المركبات الفلسطينية إلى البلدة القديمة.


المسجد الإبراهيمي

  1. يقع في جنوب شرق الخليل، ويُعد من أهم المعالم الدينية في فلسطين.
  2. يُعتقد أنه بُني فوق مغارة المكفيلة التي تضم قبور الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم، وربما أيضًا آدم ونوح ويوسف.
  3. تحول إلى مسجد إسلامي بعد الفتح الإسلامي، واهتم به الأمويون والعباسيون والفاطميون، ثم الصليبيون الذين جعلوه كنيسة، قبل أن يستعيده صلاح الدين الأيوبي ويُعيد إليه طابعه الإسلامي.
  4. منذ الاحتلال الإسرائيلي (1967)، سعى المستوطنون لتحويله إلى كنيس يهودي جزئيًا، وفرضت عليه إسرائيل تقسيمًا قسريًا (60% لليهود، 40% للمسلمين) بعد مجزرة 1994.


استلام السلطة الفلسطينية للخليل (1997)

بعد اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" عام 1993، تم التوصل إلى اتفاق الخليل في 15 يناير/كانون الثاني 1997، الذي نصّ على إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في المدينة وتسليم أجزاء منها للسلطة الوطنية الفلسطينية.

بموجب الاتفاق، قُسمت الخليل إلى منطقتين:

  • H1 وتشكل نحو 80% من مساحة المدينة، تضم غالبية السكان الفلسطينيين، وأُوكلت إدارتها الأمنية والمدنية للسلطة الفلسطينية.
  • H2 وتشكل 20% من المدينة، وتضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وعددًا من المستوطنات، وبقيت تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.


في 17 يناير/كانون الثاني 1997، تسلّمت السلطة الفلسطينية رسميًا إدارة المنطقة H1، ورفع العلم الفلسطيني في أجواء من الفرح الشعبي، بينما بقيت البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي تحت الاحتلال المباشر.

ورغم مرور السنوات، لا تزال المدينة تعاني من الانقسام الجغرافي والسيطرة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة H2، حيث يعيش الفلسطينيون وسط الحواجز والمستوطنين، في واحدة من أكثر المدن الفلسطينية خضوعًا للإجراءات الأمنية الصهيونية.


مجزرة الحرم الإبراهيمي (1994)

  • في 25 فبراير/شباط 1994، وأثناء صلاة الفجر في رمضان، نفّذ المستوطن باروخ غولدشتاين مجزرة داخل المسجد، فقتل 29 مصليًا وأصاب 15 آخرين، بمشاركة جنود الاحتلال الذين أغلقوا الأبواب ومنعوا إسعاف الجرحى.
  • أُعدم الجاني لاحقًا على يد المصلين، لكن جيش الاحتلال قتل في التشييع 21 فلسطينيًا آخرين.
  • عقب المجزرة، قسّمت إسرائيل الحرم، وفرضت رقابة مشددة وكاميرات وحواجز، ما جعل المسجد محاصرًا بالكامل حتى اليوم.


الاقتصاد

تُعد الخليل العاصمة الاقتصادية لفلسطين، إذ تضم نحو 17,200 منشأة تشكل 44% من الاقتصاد الوطني.

من أبرز صناعاتها:

  • الأحذية والجلود (40%)
  • الحجر والرخام (15%)
  • النسيج (22%)
  • الصناعات المعدنية (14%)

كما تشتهر بالحرف التقليدية مثل الفخار والزجاج والخزف والسجاد اليدوي والثوب الفلسطيني المطرّز.

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.