مخيم سلواد - رام الله.
مخيم سلواد - رام الله.
مخيم سلواد ("مخيم غزة"): التاريخ، عدد السكان، القرى الأصلية وحق العودة
مخيم سلواد، المعروف أيضاً بـ"مخيم غزة"، مخيم صغير غير رسمي للاجئين الفلسطينيين بجوار بلدة سلواد شمال شرق رام الله. وله تاريخ استثنائي: فسكانه الأوائل لاجئون من عام 1948، من اللد والرملة ويافا وقرى السهل الجنوبي، عاشوا في مخيمات قطاع غزة، ثم نُقلوا إلى الضفة الغربية مطلع السبعينيات ضمن خطة إسرائيلية لتفكيك مخيمات غزة. ولم تعترف به الأونروا قط، وبلغ عدد سكانه 456 نسمة عام 2017. يتناول هذا المقال تاريخ المخيم، وأصول سكانه، وعددهم، وأوضاعه المعيشية، وحق العودة.
معلومات سريعة عن مخيم سلواد
| الاسم بالإنجليزية | Silwad Camp |
|---|---|
| اسم آخر | مخيم غزة |
| الدولة / المنطقة | فلسطين، وسط الضفة الغربية |
| المحافظة | محافظة رام الله والبيرة، بجوار بلدة سلواد |
| سنة التأسيس | بدأ البناء عام 1968، واستقر السكان فيه عام |
| الوضع | مخيم غير رسمي، لا تعترف به الأونروا |
| المساحة | أُقيم على نحو 10 دونمات، ونحو 28 دونماً بحسب بلدية سلواد |
| عدد السكان | 456 نسمة (تعداد الجهاز المركزي للإحصاء، 2017) |
| المساكن | 52 وحدة سكنية صغيرة، مساحة كل منها نحو 30 م² عند التأسيس |
| أصول السكان | اللد والرملة ويافا وبئر السبع وقرى السهل الجنوبي، مروراً بمخيمات غزة |
النكبة وتهجير ثانٍ
هُجّرت عائلات مخيم سلواد أول مرة خلال النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُردت من اللد والرملة ويافا وبئر السبع، ومن قرى مثل العباسية وحمامة والمغار والجلدية وسلمة وعنابة، ولجأت إلى مخيمات قطاع غزة، ومنها النصيرات والبريج والشاطئ والمغازي.
وبعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام ، أطلقت سلطات الاحتلال مطلع السبعينيات خطة لتفكيك مخيمات غزة و"إعادة هيكلتها"، لأنها كانت مراكز للمقاومة. فهُدمت آلاف المساكن، وشُقّت طرق عريضة عبر المخيمات. وفي إطار هذه الخطة، نُقلت عائلات لاجئة من غزة كلياً إلى موقع جديد أُعدّ لها في الضفة الغربية، بجوار بلدة سلواد. وكان ذلك بالنسبة لهذه العائلات تهجيراً ثانياً، بعد 24 عاماً من الأول.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم سلواد، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وبعد أن هُجّرت مرتين، من قراها إلى غزة ومن غزة إلى الضفة الغربية، ما زالت عائلات مخيم سلواد تتمسك بحق العودة إلى الأماكن التي طُردت منها عام 1948.
تاريخ مخيم سلواد
من معسكر للجيش الأردني إلى مشروع سكني (1952–1972)
كان الموقع في الأصل جزءاً من أرض اشترتها الحكومة الأردنية من أهالي سلواد عام 1952 لإقامة معسكر للجيش على مدخل البلدة. وبعد احتلال عام 1967، أُلحق الموقع بمكتب "أملاك الغائبين" التابع للاحتلال. ومنذ عام 1968، وباتفاق بين سلطات الاحتلال والحكومة الكندية، بُنيت هناك 52 وحدة سكنية صغيرة، مساحة كل منها نحو 30 متراً مربعاً، لنحو 350 شخصاً. وتوقف التوسع لاحقاً بعد خلاف بين الحكومتين.
القدوم من غزة (1972)
في عام 1972، وصلت العائلات الأولى من مخيمات غزة. ولم يبقَ جميع اللاجئين الذين نُقلوا في المخيم، فقد انتقل بعضهم إلى الأردن أو أريحا أو رام الله ليعيشوا قرب مخيمات أخرى ويبقوا قريبين من أقاربهم. وشكّل الذين بقوا مجتمعاً من نحو 70 عائلة.
تحت الاحتلال (1972–1994)
كان السكان يدفعون أجرة سنوية لمكتب أملاك الغائبين، بدأت بنحو 5 دنانير أردنية وارتفعت حتى 36 ديناراً. وحين رفض السكان التعاون مع الحاكم العسكري، قطعت سلطات الاحتلال عنهم المياه والكهرباء وسيلةً للضغط. وردّاً على ذلك، شكّل السكان لجنة للمخيم عملت سراً وعلى اتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية.
ما بعد أوسلو (منذ 1994)
بعد أن تسلّمت السلطة الفلسطينية مكتب أملاك الغائبين، توقف السكان عن دفع أجرة بيوتهم. ووجّهت القيادة الفلسطينية المحافظة ووزارة الإسكان إلى ترسيم حدود المخيم وإبقائه على حاله حتى حل قضية اللاجئين.
مخيم غير معترف به
لا تعترف الأونروا بسلواد مخيماً رسمياً لأنها لم تنشئه. وتعترف به وزارة الإسكان الفلسطينية وغيرها من المؤسسات الفلسطينية مخيماً، لكن غياب اعتراف الأونروا يحرم سكانه من كثير من الخدمات التي يحصل عليها سكان المخيمات الرسمية. وبحسب دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، فإن مخيمي سلواد وقدورة في رام الله هما أكبر المخيمات غير الرسمية الخمسة في الضفة الغربية.
سبب تسمية مخيم سلواد
أخذ المخيم اسمه من بلدة سلواد المجاورة. ويُعرف أيضاً باسم "مخيم غزة"، لأن سكانه جاؤوا من مخيمات قطاع غزة.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم سلواد في محافظة رام الله والبيرة، على مدخل بلدة سلواد، شمال شرق رام الله. وتقع بلدة سلواد على بُعد نحو 10 كم شمال شرق رام الله، على ارتفاع نحو 850 متراً عن سطح البحر، وعلى بُعد نحو 5 كم من طريق نابلس–القدس.
مساحة مخيم سلواد
أُقيم المخيم على نحو 10 دونمات من موقع المعسكر الأردني السابق. وبحسب سجلات بلدية سلواد، تبلغ المساحة التي يشغلها المخيم اليوم نحو 28 دونماً.
القرى الأصلية لسكان مخيم سلواد
تنحدر عائلات المخيم من مدن وقرى هُجّر أهلها عام 1948، قبل أن تسكن مخيمات غزة:
عدد السكان والواقع السكاني
عدد سكان مخيم سلواد
- 1972مساكن لنحو 350 شخصاً، ونحو 70 عائلةمصادر تاريخية
- 1997نحو 299 نسمةموسوعة المخيمات الفلسطينية
- 2007382 شخصاً في 68 أسرة و61 مبنى و71 مسكناًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
- 2012نحو 436 نسمةموسوعة المخيمات الفلسطينية
- 2017456 نسمةتعداد الجهاز المركزي للإحصاء
في عام 2007، بلغ متوسط حجم الأسرة 5.6 أفراد، وبلغت نسبة الذكور 129 ذكراً لكل 100 أنثى.
المساكن والبنية التحتية
كانت الوحدات السكنية الـ52 الأصلية صغيرة جداً، لا تتجاوز مساحة كل منها نحو 30 متراً مربعاً، واضطرت العائلات إلى توسيعها مع ازدياد أفرادها. والبنية التحتية متواضعة. ولسنوات، لم يجمع الاحتلال ولا الأونروا النفايات من المخيم، إلى أن تم الاتفاق مع بلدية سلواد على تقديم هذه الخدمة مقابل مبلغ يُفرض على كل عائلة. ورغم تراكم الديون على السكان، تواصل البلدية تقديمها.
الوضع الصحي في مخيم سلواد
لا يوجد مركز صحي دائم في المخيم. وتزوره عيادة متنقلة تابعة للأونروا مرة كل شهر، تعاين المرضى في مقر اللجنة الشعبية. وفي غير ذلك، يضطر السكان إلى التوجه إلى العيادات في مخيمي الجلزون والأمعري.
الوضع الاقتصادي في مخيم سلواد
يعاني مخيم سلواد، كغيره من المخيمات، من الفقر والبطالة وتراكم ديون الكهرباء والمياه. وتضيف القيود على الحركة والاحتكاك مع سلطات الاحتلال عقبات أخرى أمام الوصول إلى العمل والخدمات.
الوضع التعليمي في مخيم سلواد
لا توجد أي مدرسة في المخيم. وتدرس البنات في مدرسة ابتدائية تابعة للأونروا في بلدة سلواد المجاورة، أُنشئت منذ الخمسينيات، بينما يدرس الذكور في مدرسة حكومية قريبة.
أسئلة شائعة عن مخيم سلواد
أين يقع مخيم سلواد؟
يقع على مدخل بلدة سلواد، شمال شرق رام الله، في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية.
لماذا يُسمّى مخيم سلواد "مخيم غزة"؟
لأن سكانه لاجئون كانوا يعيشون في مخيمات قطاع غزة، ونُقلوا إلى الضفة الغربية مطلع السبعينيات ضمن خطة إسرائيلية لتفكيك مخيمات غزة.
متى تأسس مخيم سلواد؟
بُنيت وحداته السكنية منذ عام 1968 بتمويل كندي، ووصلت العائلات الأولى من غزة عام 1972.
هل تعترف الأونروا بمخيم سلواد؟
لا. لا تعترف به الأونروا لأنها لم تنشئه، رغم أن المؤسسات الفلسطينية تعترف به مخيماً.
كم عدد سكان مخيم سلواد؟
أحصى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 456 نسمة في المخيم عام 2017.
خاتمة
مخيم سلواد مجتمع صغير يحمل تاريخاً مزدوجاً من المنفى: فقد طُردت عائلاته من اللد والرملة ويافا وقرى السهل الجنوبي عام 1948، ثم نُقلت من مخيمات غزة إلى جبال رام الله عام 1972. ورغم عدم اعتراف الأونروا به ونقص الخدمات فيه، بنى أهله مؤسساتهم بأنفسهم، وما زالوا يتمسكون بحق العودة إلى البيوت التي فقدتها عائلاتهم.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
1 تعليق
-
زائر
اللهم حرره فلسطين ??
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الحياة الاجتماعية والمؤسسات في مخيم سلواد
تتولى لجنة شعبية من سبعة أعضاء تنظيم شؤون المخيم، وقد نجحت في تجنيد عدد من المشاريع له. ويوجد أيضاً مركز للشباب بإدارة مستقلة، ومركز نسوي. وافتُتحت روضة المخيم عام 1973، وحين سُحب الدعم الرسمي عنها، جمع الأهالي التبرعات لإعادة افتتاحها، ويتكفل أولياء الأمور بتكاليفها منذ ذلك الحين.