مجازر حيفا 1938–1948: تفجيرات الأسواق والمصفاة وسقوط حيفا
بين عامي 1938 و1948 عاشت حيفا عقدًا من المجازر. ففي سنوات الثورة الفلسطينية الكبرى زرعت عصابة «الإتسل» الصهيونية القنابل في أسواق حيفا العربية المكتظة بالمتسوّقين مرة بعد مرة، فقتلت أكثر من مئة فلسطيني. وبعد قرار التقسيم عام 1947 عادت القنابل إلى المدينة، من بوابة مصفاة النفط إلى بيوت بلد الشيخ، حتى سقطت حيفا في 22 نيسان 1948 تحت القصف وهُجّر معظم أهلها العرب. [1] [2]
يجمع هذا المقال مجازر حيفا في مكان واحد، ويفرد لكل مجزرة قسمًا خاصًا بها: تاريخها ومكانها ومنفّذها وعدد شهدائها، وما بين المصادر من اختلاف في التواريخ والأرقام. وتجدون في أوله جدولًا زمنيًا بالمجازر كلها، مع روابط إلى أقسامها.
مجازر حيفا في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الفترة | من 1938 إلى 1948 [1] |
| المجازر في هذا المقال | تسع مجازر وتفجيرات كبرى في حيفا وضواحيها، إضافة إلى مجازر قضاء حيفا |
| المنفّذون | عصابة الإتسل (الإرغون)، والهاغاناه وذراعها الضاربة البلماح، وعصابة شتيرن (ليحي) [1] [3] [4] |
| أكثر الأماكن استهدافًا | أسواق حيفا العربية، ولا سيما سوق الخضار [1] [5] |
| أكبر مجزرة في سنوات الثورة الكبرى | سوق الخضار، 25–26 تموز 1938: بين 35 و47 شهيدًا [1] [6] [5] |
| سقوط المدينة | 22 نيسان 1948، بعد هجوم الهاغاناه في عملية «المقص» [2] |
| العرب في حيفا | نحو 65–70 ألفًا قبل الحرب، ونحو 4 آلاف فقط في منتصف أيار 1948 [7] |
الجدول الزمني لمجازر حيفا
| التاريخ | المجزرة | المنفّذ | الشهداء (بحسب المصادر) |
|---|---|---|---|
| 6 آذار 1938 | مجزرة سوق حيفا | الإتسل | 18 |
| 6 تموز 1938 | مجزرة سوق البطيخ | الإتسل | 18–23 |
| 25–26 تموز 1938 | مجزرة سوق الخضار | الإتسل | 35–47 |
| 27 آذار 1939 | مجزرة سوق حيفا 1939 | الإتسل | 24–27 |
| 12 و19 حزيران 1939 | بلد الشيخ وسوق حيفا | الهاغاناه / صهاينة | 5، و9–20 |
| 30 كانون الأول 1947 | مجزرة عمال مصفاة حيفا | الإتسل | 6 (وفي رواية 15) |
| 31 كانون الأول 1947 | مجزرة بلد الشيخ | الهاغاناه (البلماح) | 60–70 (وفي روايات أخرى 600) |
| 31 آذار 1948 | تفجير قطار القاهرة–حيفا | شتيرن (ليحي) | 40 |
| 21–22 نيسان 1948 | مجزرة سقوط حيفا | الهاغاناه | 100–150 أو أكثر |
الأرقام بحسب المصادر المذكورة في قسم كل مجزرة. [1] [5] [8]
السياق: الثورة الكبرى وتفجيرات الأسواق
بين 1936 و1939 خاض الفلسطينيون ثورتهم الكبرى ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية. وفي تلك السنوات انتقلت عصابة «الإتسل» (المنظمة العسكرية القومية، أو الإرغون) إلى زرع القنابل في الأماكن العربية المزدحمة، ولا سيما الأسواق ومحطات الحافلات والمقاهي، في حيفا والقدس ويافا. [1] [5]
وكانت حيفا، بمينائها وسككها الحديدية ومصفاة النفط، من أكبر المدن العربية في فلسطين وأسرعها نموًا، وكانت أسواقها مقصد أهل المدينة وأهل القرى المحيطة بها. [9] ولذلك كانت أسواقها هدفًا مفضّلًا لمن يريد إيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين ونشر الخوف في كل بيت. ويصف تقرير لموقع مصراوي كيف شعر أهل حيفا أن الخطر انتقل من الشوارع إلى السوق، ولم يعد أحد آمنًا فيه. [10]

مجزرة سوق حيفا (6 آذار 1938)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 6 آذار 1938 بحسب القوائم الفلسطينية [1] |
| المكان | السوق العربي في حيفا |
| المنفّذ | عصابة الإتسل |
| الشهداء | 18 فلسطينيًا [1] |
| الجرحى | 38 بحسب الرواية المتداولة، و24 بحسب مصادر أخرى [5] |
تذكر القوائم الفلسطينية والعربية للمجازر الصهيونية أنه في 6 آذار 1938 ألقى عناصر من عصابة الإتسل قنبلة على سوق حيفا، فاستشهد 18 فلسطينيًا. [1] وتضيف الرواية المتداولة أن 38 آخرين أصيبوا بجروح.
وتنسب بعض الروايات هذه المجزرة إلى «الإتسل» و«ليحي» معًا، لكن عصابة «ليحي» (المعروفة بشتيرن) لم تتأسس إلا عام 1940، حين انشق أبراهام شتيرن عن الإتسل، فالمجزرة من عمل الإتسل وحدها. [11]
اختلاف الروايات: تذكر قوائم أخرى قنبلة أُلقيت في السوق العربي المكتظ في حيفا يوم 19 حزيران 1938، قتلت 18 فلسطينيًا، بينهم ست نساء وثلاثة أطفال، وجرحت 24. [5] وتطابق الحصيلة يرجّح أنهما الحادثة نفسها بتاريخين مختلفين.
مجزرة سوق البطيخ (6 تموز 1938)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 6 تموز 1938 [1] [12] |
| المكان | سوق البطيخ والخضار العربي في حيفا [12] [6] |
| المنفّذ | عصابة الإتسل [1] [6] |
| الأسلوب | قنبلتان متزامنتان، أو عبوات مفخخة [12] [6] [10] |
| الشهداء | بين 18 و23 بحسب المصادر [1] [6] [12] |
| الجرحى | بين 52 و79 بحسب المصادر [6] [12] [10] |
بعد أيام قليلة من إعدام سلطات الانتداب أحد عناصر الإتسل، شلومو بن يوسف، في 29 حزيران 1938، بدأت موجة تفجيرات تموز. [12] وفي 6 تموز انفجرت قنبلتان متزامنتان في سوق البطيخ العربي في حيفا. [12]
وتروي موسوعة الجزيرة نت أن أحد أعضاء الإرغون تنكّر بزيّ عربي ووضع عدة عبوات حليب أطفال مفخخة في سوق للخضار في حيفا، فقُتل 23 شخصًا وجُرح 75. [6] أما مصراوي فيتحدث عن سيارتين ملغّمتين قرب سوق الخضار، قتلتا 21 فلسطينيًا وجرحتا نحو 52. [10]
اختلاف الروايات: تذكر قائمة الجزيرة نت (2004) 21 شهيدًا [1]، وموسوعة الجزيرة نت (2024) 23 قتيلًا و75 جريحًا [6]، وتذكر مصادر أخرى 18 عربيًا وأكثر من 60 جريحًا. [5]

مجزرة سوق الخضار (25–26 تموز 1938)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 25 تموز 1938، وتؤرّخها القوائم المتداولة بـ26 تموز [1] [6] [12] |
| المكان | سوق الخضار العربي في حيفا [12] |
| المنفّذ | عصابة الإتسل [1] [6] |
| الشهداء | بين 35 و47 بحسب المصادر، أكثرهم من النساء والأطفال [1] [6] [5] |
| الجرحى | 46 بحسب الجزيرة نت، وأكثر من 60 بحسب مصادر أخرى [6] [12] |
| مكانتها | أكبر تفجيرات أسواق حيفا في سنوات الثورة الكبرى |
بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تفجير 6 تموز، ضربت الإتسل سوق الخضار في حيفا مرة ثانية، بأكثر تفجيراتها دموية في المدينة. ففي 25 تموز 1938 انفجرت قنبلة ثانية في السوق، فقتلت 39 عربيًا وجرحت أكثر من 60. [12] وتقول موسوعة الجزيرة نت إن أعضاء الإرغون نفّذوا في ذلك اليوم عملًا إرهابيًا في حيفا ذهب ضحيته 39 شخصًا وأصيب 46، أكثرهم من النساء والأطفال. [6]
أما القوائم الفلسطينية المتداولة فتروي أنه في 26 تموز 1938 ألقى أحد عناصر عصابة الإتسل قنبلة يدوية في أحد أسواق حيفا، فاستشهد 47 عربيًا. [1] وكان ارتفاع نسبة النساء والأطفال بين الضحايا انعكاسًا لصورة السوق في تلك الساعة: نساء خرجن لشراء حاجات البيت، وأطفال يرافقونهن.
25 أم 26 تموز؟ تسجّل قائمة الجزيرة نت مجزرتين في يومين متتاليين: 25 تموز (35 شهيدًا) و26 تموز (47 شهيدًا) [1]، لكن كل المصادر الأخرى تتحدث عن تفجير واحد في 25 تموز، بحصيلة 39 أو 43. [6] [12] [5] ولم نعثر على مصدر يذكر تفجيرًا ثانيًا في 26 تموز، فالأرجح أنهما تفجير واحد دخل القوائم مرتين: مرة بحصيلته الأولى، ومرة بحصيلته النهائية بعد وفاة بعض الجرحى.
وكانت هذه ذروة «تموز الدامي» الذي شهد أيضًا قنبلة في سوق بالقدس منتصف الشهر قتلت عشرة فلسطينيين. [12] [6] وبحسب مصراوي، خلّفت تفجيرات ذلك الشهر نحو 103 شهداء فلسطينيين و122 جريحًا. [10]

مجزرة سوق حيفا (27 آذار 1939)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 27 آذار 1939 بحسب القوائم الفلسطينية، و27 شباط 1939 بحسب مصادر أخرى [1] [5] |
| المكان | السوق العربي في حي السوق بحيفا [5] |
| المنفّذ | عصابة الإتسل [1] |
| الشهداء | 27 بحسب القوائم الفلسطينية، و24 بحسب مصادر أخرى [1] [5] |
بعد أشهر من مجازر تموز، عادت القنابل إلى أسواق حيفا. وتذكر القوائم الفلسطينية أنه في 27 آذار 1939 فجّرت عصابة الإتسل قنبلتين في حيفا، فاستشهد 27 عربيًا. [1] وتؤرخ مصادر أخرى هذا التفجير بـ27 شباط 1939، ضمن يوم من الهجمات قُتل فيه 33 عربيًا في أنحاء فلسطين، بينهم 24 بقنبلة في السوق العربي في حي السوق بحيفا. [5] [8]
وكانت الثورة الكبرى قد بدأت تخبو في تلك الأشهر تحت وطأة القمع البريطاني، لكن تفجيرات الإتسل في الأسواق العربية لم تتوقف.

بلد الشيخ وسوق حيفا (حزيران 1939)
تسجّل قائمة الجزيرة نت حادثتين في حزيران 1939: [1]
- 12 حزيران 1939، بلد الشيخ: هجوم للهاغاناه على القرية الواقعة على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب شرقي حيفا، استشهد فيه 5 فلسطينيين. [1]
- 19 حزيران 1939، سوق حيفا: تفجير نسبته القائمة إلى «صهاينة» واستشهد فيه 9. [1] وتذكر مصادر أخرى أن 20 عربيًا قُتلوا في ذلك اليوم بمتفجرات وُضعت على ظهر حمار في سوق بحيفا. [5] [8]
وتذكر المصادر أيضًا قنبلة أخرى في سوق بحيفا في 3 تموز 1939 قتلت عربيًا واحدًا، [5] لتكون آخر تفجيرات أسواق حيفا المسجّلة في تلك المرحلة.
بعد قرار التقسيم: حيفا تحت النار
بعد قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني 1947، الذي وضع حيفا في حدود الدولة اليهودية المقترحة، عادت المدينة ساحة للهجمات. [13] ويروي وليد الخالدي أنه في 29 كانون الأول 1947 دحرج الصهاينة برميلًا مفخخًا من حي الهدار على الأحياء العربية في الأسفل، وأن براميل مشتعلة محشوّة بالخرق المغموسة بالكاز أُرسلت إلى الأحياء العربية، إلى جانب سيارات مفخخة حمل بعضها نحو 700 كيلوغرام من المتفجرات. [2]
وفي 11 كانون الأول 1947 تذكر المصادر هجومًا للإتسل على قرية الطيرة قرب حيفا قُتل فيه 13 فلسطينيًا. [5] والطيرة (طيرة حيفا) من أهم قرى قضاء حيفا، على المنحدرات الغربية السفلى لجبل الكرمل، على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب المدينة، وسقطت في 16 تموز 1948.

مجزرة عمال مصفاة حيفا (30 كانون الأول 1947)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 30 كانون الأول 1947 [3] |
| المكان | بوابة مصفاة النفط في حيفا [3] |
| المنفّذ | عصابة الإتسل [3] [5] |
| الضحايا | عمال عرب كانوا ينتظرون عند البوابة |
| الشهداء | 6 بحسب أغلب المصادر، ونحو 15 بحسب وكالة صفا [3] [14] |
| الجرحى | 42 [3] |
كانت مصفاة النفط في حيفا من أكبر المنشآت الصناعية في فلسطين، ويعمل فيها مئات العمال العرب، كثير منهم من بلد الشيخ وحواسة المجاورتين. [3] [14] وصباح 30 كانون الأول 1947، ألقى عناصر من الإتسل من سيارة مسرعة قنبلتين على نحو مئة عامل عربي كانوا يتجمعون عند موقف الحافلات قرب البوابة الرئيسية للمصفاة، فقتلوا 6 وجرحوا 42. [3] [5] وتذكر وكالة صفا أن الشهداء كانوا نحو 15 عاملًا. [14]
وفور الانفجار، ثار العمال العرب داخل المصفاة وهاجموا زملاءهم اليهود، فقُتل 39 منهم. [3] واتخذت الهاغاناه من ذلك ذريعة لمجزرة أكبر في الليلة التالية.

مجزرة بلد الشيخ (31 كانون الأول 1947)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | ليلة 31 كانون الأول 1947 – 1 كانون الثاني 1948 [4] [15] |
| المكان | بلد الشيخ وحواسة، جنوب شرقي حيفا [3] |
| المنفّذ | الهاغاناه، بقوة من البلماح قوامها نحو 170 عنصرًا [4] |
| الشهداء | 60–70 بحسب وليد الخالدي، ونحو 600 بحسب مصادر عربية أخرى [4] [13] [14] |
| الجرحى | نحو 40 [4] |
بلد الشيخ قرية في سهل حيفا عند سفح الامتداد الشمالي الغربي لجبل الكرمل، على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب شرقي حيفا، وكانت عام 1945 ثاني أكبر قرية في فلسطين من حيث عدد السكان، وفيها قبر الشيخ عز الدين القسام. [4]
في ليلة رأس السنة، بينما كان الأهالي نائمين، اقتحمت قوة من البلماح القرية وجارتها حواسة، فأطلقت النار داخل البيوت وفجّرت عشرات منها. [4] [15] وبحسب كتاب «كي لا ننسى» لوليد الخالدي، استشهد بين 60 و70 فلسطينيًا، وتقرّ تقارير هيئة أركان الهاغاناه نفسها بأن بين القتلى امرأتين وخمسة أطفال، وجُرح نحو 40. [4]
اختلاف الروايات: تذكر الجزيرة نت (2004) ووكالة صفا أن حصيلة المجزرة بلغت نحو 600 شهيد، بينهم نساء وأطفال [13] [14]، بينما تذكر قائمة الجزيرة نت للمجازر 60 شهيدًا [1]، ويذكر موقع فلسطين في الذاكرة نحو 30 بين شهيد وجريح. [16] ويعتمد هذا المقال رقم 60–70 الذي يذكره الخالدي.
وبعد المجزرة نزحت عائلات كثيرة عن القرية في 7 كانون الثاني 1948، واحتلتها الهاغاناه في 24–25 نيسان 1948، وأقيمت على أرضها مستوطنة «نيشر»، فيما تقبع مقبرتها التي تضم قبر القسام مهملة. [4] [14]
حيفا في الأشهر الأولى من 1948
في الأشهر الأولى من 1948 تحولت حيفا إلى مدينة مقسّمة بخطوط النار بين أحيائها العربية في الأسفل والأحياء اليهودية على سفح الكرمل، وتوالت الهجمات والتفجيرات. ومن الهجمات التي استهدفت عرب حيفا في تلك الأشهر:
- 3 آذار 1948: سيارة مفخخة في حيفا قتلت 11 عربيًا. [8]
- أحداث تسجّلها قائمة الجزيرة نت: 16 كانون الثاني 1948 (31 شهيدًا)، و28 كانون الثاني 1948 (20)، و20 شباط 1948 (6)، وكلها منسوبة إلى «صهاينة». [1] ولم نعثر على تفاصيل هذه الأحداث في مصادر أخرى.
تفجير قطار القاهرة–حيفا (31 آذار 1948)
في 31 آذار 1948 فجّرت عصابة شتيرن (ليحي) قطار القاهرة–حيفا، فقتلت 40 عربيًا وجرحت 60. [1] [8] ولم يقع التفجير في حيفا نفسها، لكن القطار كان في طريقه إليها.
مجزرة سقوط حيفا (21–22 نيسان 1948)
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 21–22 نيسان 1948 [2] |
| العملية | عملية «المقص» (مسبراييم)، التي سُميت لاحقًا «بيعور حاميتس»، ضمن الخطة «دالِت» [2] |
| المنفّذ | لواء «كرملي» في الهاغاناه [2] |
| الشهداء | نحو 100 بحسب تقديرات بريطانية، و100 بحسب قائمة الجزيرة نت، وأكثر من 150 بحسب فلسطين في الذاكرة، ونحو 300 بحسب تقديرات أخرى [2] [1] [16] [7] |
| الجرحى | نحو 200 بحسب التقديرات البريطانية [2] |
| النتيجة | سقوط حيفا وتهجير معظم أهلها العرب [2] [7] |
كانت حيفا قبل الحرب مدينة يسكنها نحو 65–70 ألف عربي. [7] وفي 21 نيسان 1948، حين بدأ البريطانيون الانسحاب من مواقعهم في المدينة، شنّ لواء «كرملي» التابع للهاغاناه هجومه الشامل على الأحياء العربية، في عملية حملت أولًا اسم «المقص»، ثم سُمّيت «بيعور حاميتس»، أي «إزالة الخمير»، لتزامنها مع عيد الفصح اليهودي. [2]
وبحسب وليد الخالدي، قصفت الهاغاناه المدينة العربية ببطاريات من اثني عشر مدفع هاون تطلق النار في وقت واحد، واستمر القصف في 22 نيسان بينما كان نحو 50 ألف عربي قد تكدّسوا في البلدة القديمة. [2] وتصف تقارير بريطانية كيف كانت القوات الصهيونية تطلق النار باستمرار على كل عربي يتحرك في وادي النسناس والبلدة القديمة، بمن فيهم النساء والأطفال الذين احتموا في الكنائس، وكيف امتلأت المستشفيات العربية بالقتلى والجرحى. [7]
واندفعت الجموع المذعورة نحو الميناء، حيث كان البريطانيون ما زالوا يسيطرون، فلاحقتها النيران. [16] وبحلول السادسة من صباح 22 نيسان كان عدد الإصابات بين العرب قد بلغ نحو 300، وتقدّر الأرقام البريطانية القتلى العرب بنحو 100 والجرحى بنحو 200. [2] وفي غضون أسبوع طُرد نحو 50 ألفًا من عرب حيفا، خرج كثير منهم عبر الميناء، ولم يبقَ في المدينة بحلول منتصف أيار سوى نحو 4 آلاف. [2] [7]


مجازر في قضاء حيفا
لم تقتصر المجازر على مدينة حيفا، بل امتدت إلى قرى قضائها خلال النكبة. ومن أبرزها:
- مجزرة الطنطورة: ليلة 22–23 أيار 1948، في القرية الساحلية جنوب حيفا، وهي من أكبر مجازر النكبة.
- مجزرة أم الشوف: قرية في قضاء حيفا، أُعدم فيها سبعة من شبانها.
- أبو زريق: قرية من قضاء حيفا على بعد نحو 24 كيلومترًا من المدينة، احتُلت نهائيًا في 12 نيسان 1948، وتسجّل قائمة الجزيرة نت مجزرة فيها عام 1948 دون حصيلة معروفة. [1]
واقرأ عن حيفا وقراها المهجّرة، والمجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
لماذا تختلف الأرقام؟
يلاحظ القارئ أن تواريخ مجازر حيفا وأعداد شهدائها تختلف من مصدر إلى آخر، ولذلك أسباب عدة:
- كثرة التفجيرات وتقاربها: ففي تموز 1938 وحده ضُرب سوق الخضار مرتين، مما أدى إلى خلط التواريخ والأرقام بين التفجيرات.
- الحصيلة الأولى والنهائية: ترتفع الأرقام في الأيام التالية مع وفاة بعض الجرحى، فيدخل التفجير الواحد القوائم أحيانًا مرتين، كما حدث في 25 و26 تموز 1938.
- ضياع السجلات: هُجّر أهل حيفا عام 1948، وضاع معهم كثير من السجلات والشهادات، فبقيت التقديرات متفاوتة بين المصادر العربية والبريطانية.
لكن المصادر كلها تتفق على الجوهر: أن العصابات الصهيونية استهدفت المدنيين الفلسطينيين في حيفا عمدًا، في أسواقهم وأماكن عملهم وبيوتهم، على مدى عشر سنوات انتهت بتهجيرهم من مدينتهم.

خاتمة
من قنبلة سوق حيفا في آذار 1938 إلى قذائف الهاون التي انهمرت على البلدة القديمة في نيسان 1948، عاشت حيفا عقدًا كاملًا من المجازر. بدأت بقنابل تُلقى في الأسواق لزرع الرعب، ثم صارت هجمات على العمال والقرى، وانتهت بهجوم عسكري شامل أفرغ المدينة من أهلها. وما بدأ في سوق الخضار في سنوات الثورة الكبرى، اكتمل في ميناء حيفا حين خرج منه عشرات الآلاف من أهلها ولم يعودوا.
أسئلة شائعة عن مجازر حيفا
ما هي أبرز مجازر حيفا؟
أبرزها تفجيرات الإتسل في أسواق حيفا خلال الثورة الكبرى (آذار وتموز 1938 وآذار 1939)، ومجزرة عمال مصفاة حيفا ومجزرة بلد الشيخ في كانون الأول 1947، ومجزرة سقوط حيفا في 21–22 نيسان 1948.
ما هي أكبر مجزرة في أسواق حيفا؟
أكبرها مجزرة سوق الخضار في 25 تموز 1938 (وتؤرخها بعض القوائم بـ26 تموز)، وقد استشهد فيها بين 35 و47 فلسطينيًا، أكثرهم من النساء والأطفال.
من نفّذ مجازر حيفا؟
نفّذت عصابة الإتسل (الإرغون) تفجيرات الأسواق ومجزرة عمال المصفاة، ونفّذت الهاغاناه وذراعها البلماح مجزرة بلد الشيخ والهجوم على حيفا عام 1948، ونفّذت عصابة شتيرن تفجير قطار القاهرة–حيفا.
متى سقطت حيفا؟
سقطت حيفا في 22 نيسان 1948 بعد هجوم شنّه لواء كرملي التابع للهاغاناه في 21–22 نيسان، وهُجّر معظم أهلها العرب خلال أيام.
ما علاقة مجزرة مصفاة حيفا بمجزرة بلد الشيخ؟
في 30 كانون الأول 1947 ألقت الإتسل قنبلتين على عمال عرب عند بوابة مصفاة حيفا، فقتلت 6 وجرحت 42، فثار العمال العرب وقتلوا 39 من زملائهم اليهود. وفي الليلة التالية هاجمت الهاغاناه بلد الشيخ وحواسة، حيث يسكن كثير من عمال المصفاة، فقتلت بين 60 و70 فلسطينيًا.
كم كان عدد العرب في حيفا قبل النكبة وبعدها؟
كان في حيفا نحو 65–70 ألف عربي قبل الحرب، ولم يبقَ منهم بحلول منتصف أيار 1948 سوى نحو 4 آلاف.
المصادر والمراجع
- «المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، الجزيرة نت، 3 تشرين الأول 2004.
- وليد الخالدي، «عودة إلى سقوط حيفا»، مجلة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية)، المجلد 37، العدد 3، ربيع 2008، ص 30–58.
- «مجزرة مصفاة حيفا»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «النكبة: خمس بلدات فلسطينية شهدت مجازر قبل 75 عامًا»، الجزيرة الإنجليزية، 15 أيار 2023 (بالإنجليزية).
- «قائمة هجمات الإرغون»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «إرغون.. منظمة صهيونية مسلحة أدمجت في جيش إسرائيل»، موسوعة الجزيرة نت، 2 آذار 2024.
- «معركة حيفا (1948)»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «قائمة أعمال القتل والمجازر في فلسطين الانتدابية»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «حيفا»، تبويب القرى المهجّرة، موقع فلسطيننا.
- «هل أراك؟ (3).. زارعو الألغام في سوق حيفا»، مصراوي، 3 تموز 2020.
- «عصابة شتيرن (ليحي)»، موقع Jerusalem Story (بالإنجليزية).
- «1938 في فلسطين الانتدابية»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «المذابح الإسرائيلية في فلسطين»، الجزيرة نت، 3 تشرين الأول 2004.
- «73 عامًا على مذبحة بلد الشيخ وتهجير سكانها»، وكالة صفا، 31 كانون الأول 2020.
- «مجزرة بلد الشيخ»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
- «المذابح الصهيونية بين عامي 1947 و1996»، موقع فلسطين في الذاكرة.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
4 تعليق
-
Adam
even before 1947, it has happened. May Allah protect us and heal the Muslims undergoing suffering amen.
ردّ الموقعTrue that, dear Adam! We appreciate the time you took to respond!
-
زائر
من الذي قام بالمجز.رة (بريطانيا،اسراخيل)؟
ردّ الموقعالذي قام بالمجزره عصابتي "إتسل" و"ليحي" وهي عصابات كانت تتبع الصهاينه، وبتغطيه بريطانية
-
زائر
رحمهم الله ..تاريخ اليهود الإجرامي معروف عبر التاريخ فهم جادلوا الله في بقرة وقتلوا انبياءه لعنة الله عليهم
-
زائر
حاجة في منتهي الجمال. كل التوفيق كل الدعم لفضح الخنزير اليهودي
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.