فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

قرية مهجّرة حيفا 16 تموز 1948

قرية الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) المهجرة / قضاء حيفا

قرية الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) المهجرة / قضاء حيفا
الموقع على الخريطة

حدود أراضي القرية

عن قرية الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) المهجرة

القضاء
حيفا
تاريخ احتلال الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل)
16 تموز 1948
عدد السكان عام 1948
6,113
الكتيبة المنفّذة
الأرغون (غارة 12 كانون الأول/ديسمبر 1947) ولواء ألكسندروني (هجوم فاشل في 13 أيار/مايو 1948)؛ ولا تسمّي المصادر وحدات الاحتلال النهائي في 16 تموز/يوليو 1948
البعد من مركز المحافظة
7 كم جنوب حيفا
الارتفاع عن سطح البحر
60 m
سبب النزوح
هجوم عسكري مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي أعقبه طرد معظم من بقي من السكان، بعد أشهر من الهجمات الصهيونية التي أُجلي خلالها بعض النساء والأطفال ونحو 600 من السكان
مدى التدمير
أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل تم إغتصاب بيتين من قبل الصهاينة
التطهير العرقي
لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل، تم إرتكاب مذبحة ضد سكان البلدة
مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) بعد 1948
هحوتريم، أُنشئت في حزيران/يونيو 1948 جنوبي موقع القرية مباشرة؛ وطيرت كرميل (1949) في موقع القرية؛ ومغاديم (1949) على أراضي القرية أبعد قليلًا عن موقعها؛ وكفار غليم (1952) على أراضي القرية؛ ثم أُضيفت بيت تسفي سنة 1953
خريطة قرى حيفا المهجرة 52

مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.

حدود قرية الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) المهجرة

الشمال حيفا
الغرب البحر المتوسط
قرية الطيرة (طيرة حيفا، طيرة اللوز، طيرة الكرمل) المهجرة / قضاء حيفا
الشرق بلد الشيخ
الجنوب الغربي عتليت
الجنوب عين الحوض
الجنوب الشرقي خربة الدامون

الطيرة: قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء حيفا

الطيرة، المعروفة أيضًا باسم طيرة حيفا وطيرة اللوز وطيرة الكرمل، قرية فلسطينية مهجّرة كانت من أهم قرى قضاء حيفا. قامت على المنحدرات الغربية السفلى لجبل الكرمل، على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب مدينة حيفا، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 60 مترًا عن سطح البحر.

القضاء
حيفا
المسافة من مركز القضاء
7 كم جنوب حيفا
متوسط الارتفاع
60 مترًا عن سطح البحر
السكان سنة 1931
3,191 نسمة – رقم يشمل محطة الطيرة ونويهاردوف ومحطة كفر سمير والكبابير، ولا يمثل القرية وحدها
عدد المنازل سنة 1931
624 منزلًا – رقم يشمل محطة الطيرة ونويهاردوف ومحطة كفر سمير والكبابير، ولا يمثل القرية وحدها
السكان سنة 1944/1945
5,270 نسمة – 5,240 مسلمًا و30 مسيحيًا
تقدير السكان سنة 1948
نحو 6,113 نسمة – تقدير ديموغرافي لاحق وليس تعدادًا رسميًا
إجمالي الأراضي سنة 1945
45,262 دونمًا
الهجوم والتهجير
تعرّضت القرية لهجمات متكررة بدأت بغارة الأرغون في 12 كانون الأول/ديسمبر 1947 التي قُتل فيها 13 من أهلها (12 بحسب مادة «النكبة» في PalQuest)، ثم لمحاولتين فاشلتين لاحتلالها في 25–26 نيسان/أبريل و13 أيار/مايو 1948، أُجلي خلالهما بعض النساء والأطفال ثم نحو 600 شخص إلى جنين ونابلس. وسقطت في 16 تموز/يوليو 1948 بعد أن قصفتها السفينة الحربية «إيلات» قبل تقدّم القوات البرية، وطُرد معظم من بقي من سكانها إلى مثلث جنين–نابلس–طولكرم أو احتُجزوا في معسكرات أسرى الحرب.
السيطرة الإسرائيلية النهائية
16 تموز/يوليو 1948، خلال معارك الأيام العشرة بين الهدنتين، بحسب «تاريخ الهاغاناه» كما ينقله الخالدي
الوحدة العسكرية المنفذة للهجوم أو الاحتلال
الأرغون (غارة 12 كانون الأول/ديسمبر 1947)؛ ولواء ألكسندروني التابع للهاغاناه (الهجوم الفاشل في 13 أيار/مايو 1948)؛ أما الاحتلال النهائي في 16 تموز/يوليو 1948 فجاء بإسناد من السفينة الحربية «إيلات» قبل تقدّم القوات البرية، ولا تسمّي المصادر المتاحة الوحدات البرية التي نفذته
سبب النزوح
هجوم عسكري مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي أعقبه طرد معظم من بقي من السكان، بعد أشهر من الهجمات الصهيونية التي أُجلي خلالها بعض النساء والأطفال ونحو 600 من السكان
المستعمرات الموثقة على أراضي القرية
هحوتريم، أُنشئت في حزيران/يونيو 1948 جنوبي موقع القرية مباشرة؛ وطيرت كرميل (1949) في موقع القرية؛ ومغاديم (1949) على أراضي القرية أبعد قليلًا عن موقعها؛ وكفار غليم (1952) على أراضي القرية؛ ثم أُضيفت بيت تسفي سنة 1953

كانت الطيرة أكثر قرى قضاء حيفا سكانًا، وثاني أكبر قرى القضاء مساحة بعد إجزم، إذ بلغت مساحة أراضيها 45,262 دونمًا. وخلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948 تعرضت القرية لسلسلة طويلة من الهجمات بدأت أواخر سنة 1947 واستمرت حتى احتلالها النهائي في 16 تموز/يوليو 1948، حين هوجمت برًا وبحرًا وهُجّر معظم من بقي من سكانها.

موقع قرية الطيرة

  • كانت تقع على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب مدينة حيفا.
  • بلغ متوسط ارتفاعها نحو 60 مترًا عن سطح البحر.
  • انتشرت على المنحدرات الغربية السفلى لجبل الكرمل، وكانت تشرف على السهل الساحلي.
  • ربطتها طريق فرعية بالطريق العام الساحلي الواقع إلى الشمال الغربي منها.
  • كانت أكثر قرى قضاء حيفا سكانًا وثاني أكبر قرى القضاء مساحة بعد إجزم.

الطيرة عبر التاريخ

عرف الصليبيون الطيرة باسم سان يوهان دو تير (St. Yohan de Tire).

وفي سنة 1596 كانت القرية تابعة لناحية شفا في لواء اللجون، وبلغ عدد سكانها وفق السجلات العثمانية نحو 286 نسمة. وكان الأهالي يؤدون الضرائب على القمح والشعير والماعز وخلايا النحل وكروم العنب وغيرها من المنتجات.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت الطيرة بأنها قرية مبنية بالحجارة والطين على سفح جبل، وتحيط بها بساتين الزيتون، بينما تميزت التلال المحيطة بها بكثرة الكهوف. وقدر عدد سكانها حينها بنحو 1,200 نسمة.

البنية العمرانية في الطيرة

اتخذت الطيرة شكلًا مصلبًا، وكانت منازلها الحجرية متجمعة في مجموعات متقاربة، ثم توسعت القرية تدريجيًا مع ازدياد السكان.

وكانت فيها ينابيع عدة، إلى جانب المدارس والمرافق الدينية والتجارية. كما ارتبطت القرية بمدينة حيفا اقتصاديًا وتعليميًا، واستفاد سكانها من قربها من المدينة والطريق الساحلي.

سكان الطيرة

بلغ عدد سكان الطيرة 2,346 نسمة في تعداد سنة 1922. وفي تعداد سنة 1931 بلغ العدد 3,191 نسمة، إلا أن هذا الرقم يشمل أيضًا محطة الطيرة ونويهاردوف ومحطة كفر سمير والكبابير.

وفي إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1944/1945 بلغ عدد السكان 5,270 نسمة، منهم 5,240 مسلمًا و30 مسيحيًا.

أما الرقم 6,113 نسمة لسنة 1948 والرقم 37,542 لاجئًا لسنة 1998، فهما تقديران لاحقان أوردهما موقع «فلسطين في الذاكرة»، ولا يمثلان تعدادين رسميين صادرين عن حكومة فلسطين.

سكان الطيرة

  1. 1596286تقدير تاريخي مستند إلى السجلات العثمانية
  2. أواخر القرن التاسع عشرنحو 1,200تقدير تاريخي
  3. 19222,346تعداد رسمي في عهد الانتداب البريطاني
  4. 19313,191تعداد رسمي؛ يشمل محطة الطيرة ونويهاردوف ومحطة كفر سمير والكبابير
  5. 1944/19455,270إحصاءات حكومة فلسطين؛ 5,240 مسلمًا و30 مسيحيًا
  6. 19486,113تقدير لاحق أورده موقع فلسطين في الذاكرة
  7. 199837,542تقدير لاحق لعدد اللاجئين أورده موقع فلسطين في الذاكرة
رقم رسميتقدير لاحقيجب التمييز بين التعدادات والإحصاءات الرسمية والتقديرات اللاحقة.

عدد المنازل في الطيرة

سجل تعداد سنة 1931 وجود 624 منزلًا، إلا أن هذا الرقم يشمل، مثل رقم السكان للسنة نفسها، محطة الطيرة ونويهاردوف ومحطة كفر سمير والكبابير.

عدد المنازل في الطيرة سنة 1931

  1. 1931624تعداد رسمي؛ يشمل التجمعات والمواقع الإحصائية الملحقة بالطيرة

ملكية الأراضي في الطيرة

بلغ مجموع أراضي الطيرة في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 45,262 دونمًا.

ويعرض موقع «فلسطين في الذاكرة» فئات الملكية بالمصطلحات «فلسطيني»، و«تسرّبت للصهاينة»، و«مشاع»، ولذلك حُفظت هذه المصطلحات في الجدول كما وردت في المصدر. أما إحصاءات حكومة فلسطين فتستخدم الفئات الرسمية «عرب»، و«يهود»، و«عام».

ملكية أراضي الطيرة سنة 1944/1945 وفق صياغة فلسطين في الذاكرة

  • فلسطيني23,940 دونم53%
  • تسرّبت للصهاينة6,553 دونم14%
  • مشاع14,769 دونم33%
المجموع: 45,262 دونم

استخدام الأراضي في الطيرة سنة 1944/1945

بلغت مساحة الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة 20,941 دونمًا، منها 19,762 دونمًا عربية و1,094 دونمًا يهودية و85 دونمًا من الأراضي العامة.

وكانت الحبوب تشغل 17,332 دونمًا، منها 16,219 دونمًا عربية و1,028 دونمًا يهودية و85 دونمًا عامة. كما بلغت مساحة البساتين والأراضي المروية 3,609 دونمات، منها 3,543 دونمًا عربية و66 دونمًا يهوديًا.

استخدام أراضي الطيرة وفق إحصاءات 1944/1945

  • عرب
  • يهود
  • عام
  1. الحبوب17,332 دونم
  2. البساتين والأراضي المروية3,609 دونم
  3. المنطقة المبنية901 دونم
  4. غير صالحة للزراعة23,420 دونم
المجموع: 45,262 دونم

وتورد مصادر فلسطينية أن أشجار الزيتون شغلت نحو 4,600 دونم من أراضي الطيرة. وهذا الرقم معلومة إضافية عن زراعة الزيتون ولا يمثل فئة مستقلة تُضاف إلى مجموع استعمالات الأرض في الجدول الرسمي.

الحياة الاقتصادية في الطيرة

اعتمد اقتصاد الطيرة بصورة أساسية على الزراعة، ولا سيما الحبوب والخضروات والفاكهة والزيتون واللوز، كما مارس بعض الأهالي تربية الدواجن.

وفي سنة 1943 كانت الطيرة تتقدم قرى قضاء حيفا في إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، وكان فيها ثلاث معاصر زيت آلية.

واشتهرت القرية بكثرة أشجار اللوز، وهو ما أدى إلى شيوع اسم «طيرة اللوز».

التعليم في الطيرة

كان في الطيرة مدرستان ابتدائيتان، إحداهما للبنين والأخرى للبنات. وتشير مصادر فلسطينية محلية إلى أن مدرسة البنين كانت مدرسة ابتدائية كاملة تصل إلى الصف السابع، بينما وصلت مدرسة البنات إلى الصف الرابع.

ويشير توثيق للتاريخ الشفهي إلى أن مبنى مدرسة البنين أُقيم سنة 1931، وأن مدرسة البنات بُنيت سنة 1934. وكان الطلاب الراغبون في متابعة دراستهم بعد المرحلة الابتدائية ينتقلون إلى مدارس حيفا ونابلس والقدس، كما تابع بعض أبناء القرية تعليمهم الجامعي في مصر.

وتذكر مصادر محلية أن عدد طالبات مدرسة البنات وصل قبيل التهجير إلى نحو 200 طالبة، وهو رقم مستند إلى توثيق محلي وليس إلى جدول رسمي منشور من حكومة فلسطين.

الآثار في الطيرة

كان في أراضي الطيرة خمس خرب أثرية تدل على قدم الاستيطان في المنطقة. ومن أبرزها خربة الدير، التي احتوت بقايا دير سان بروكاردوس وبعض الكهوف التي كانت مأهولة سابقًا ونفقًا مبنيًا بالحجارة المعقودة.

وتذكر مصادر فلسطينية محلية كذلك خربة الكنيسة، وخربة عين أم الفرج، وخربة رأس ميثيليا وخان ميثيليا، وخربة كفر سمير، إلى جانب خربة الدير.

كما كان إلى الجنوب من القرية موقع أثري مكشوف يعود إلى العصر الحجري الوسيط، وقد خضع لاحقًا للتنقيب الأثري.

هجوم الإرغون على الطيرة في كانون الأول 1947

في 12 كانون الأول/ديسمبر 1947 أغارت منظمة الإرغون على الطيرة بالقنابل والأسلحة النارية ضمن سلسلة من الهجمات التي نفذتها في مناطق مختلفة من فلسطين.

بحسب وليد الخالدي وPalQuest، نقلًا عن «تاريخ الهاغاناه» وصحيفتي «فلسطين» و«نيويورك تايمز»، اقترب نحو عشرين مهاجمًا من منزل في طرف القرية وألقوا عليه القنابل، ثم أطلقوا النار على المنازل قبل الانسحاب عبر بساتين الزيتون.

وتختلف المصادر في عدد الضحايا. فمدخل الطيرة لدى وليد الخالدي يورد مقتل 13 شخصًا وإصابة 10، بينما تذكر دراسة فلسطينية للدكتور مصطفى كبها مقتل 12 وإصابة 6، وكان معظم الضحايا من عائلة حجير. أما بعض الروايات الشفوية الفلسطينية فتذكر 17 شهيدًا من العائلة نفسها.

وبسبب هذا الاختلاف، لا يمكن اعتماد رقم 17 بوصفه حصيلة متفقًا عليها بين المصادر، والأدق إثبات اختلاف الروايات.

الهجمات على الطيرة في شباط ونيسان 1948

استمرت الهجمات على الطيرة خلال الأشهر التالية. ففي 5 شباط/فبراير 1948 تعرضت القرية لهجوم استمر نحو ساعة ونصف، ولم يذكر البلاغ البريطاني المعاصر وقوع ضحايا.

وفي صباح 22 نيسان/أبريل وقع هجوم كبير بالتزامن مع هجوم الهاغاناه على مدينة حيفا، ويبدو أن أحد أهدافه كان منع وصول تعزيزات عربية إلى حيفا.

وفي الساعة 1:40 من صباح 25 نيسان/أبريل بدأت محاولة جديدة للاستيلاء على الطيرة باستخدام مدافع الهاون والرشاشات. وتوقف القتال عند تدخل قوة بريطانية، ثم استؤنف في اليوم التالي بعد مغادرتها.

وخلال هذه الفترة ساعد البريطانيون في إجلاء عدد من النساء والأطفال. وفي 5 أيار/مايو نُقل نحو 600 شخص إضافي إلى منطقتي جنين ونابلس، بحسب الرواية التي ينقلها وليد الخالدي.

فشل هجوم لواء ألكسندروني في 13 أيار 1948

لم تسقط الطيرة رغم الهجمات المتكررة. ففي 13 أيار/مايو 1948 شن لواء ألكسندروني هجومًا جديدًا بهدف احتلال القرية، لكنه أخفق.

وينقل وليد الخالدي عن «تاريخ الهاغاناه» أن أحد الأسباب الأساسية لفشل الهجوم كان عدم توفر معلومات دقيقة عن النظام الدفاعي للقرية.

وبذلك بقيت الطيرة تحت سيطرة أهلها ومدافعيها أكثر من شهرين بعد سقوط مدينة حيفا.

احتلال الطيرة في 16 تموز 1948

احتُلت الطيرة نهائيًا في 16 تموز/يوليو 1948، خلال «الأيام العشرة» من القتال الواقعة بين الهدنة الأولى والهدنة الثانية.

كان الهجوم جزءًا من عملية محدودة شملت أيضًا كفر لام والصرفند، وربما عين حوض. وتميز الهجوم باستخدام القوات البحرية لإسناد القوات البرية؛ وهي من أولى الحالات التي استُخدمت فيها هذه الطريقة خلال احتلال القرى الفلسطينية في المنطقة.

وقبل تقدم القوات البرية قصفت السفينة الحربية «إيلات» الطيرة، بينما شاركت سفن حربية في قصف قرى أخرى ضمن الهجوم نفسه.

ويحدد موقع «فلسطين في الذاكرة» القوة المهاجمة للطيرة بأنها قوة خاصة تشكلت من سلاح البحرية ووحدات من ألوية غولاني وكرملي وألكسندروني. أما وليد الخالدي وPalQuest فيؤكدان الإسناد البحري والهجوم البري من دون تقديم القائمة نفسها بصورة تفصيلية.

هل احتُلت الطيرة خلال عملية شوتر؟

لا. لا ينبغي تصنيف احتلال الطيرة ضمن عملية شوتر، المعروفة أيضًا بعملية «الشرطي».

احتُلت الطيرة في 16 تموز/يوليو 1948، بينما بدأت عملية شوتر في 24 تموز/يوليو، بعد بدء الهدنة الثانية، واستهدفت أساسًا قرى «المثلث الصغير» وهي إجزم وجبع وعين غزال.

لذلك لا تذكر المصادر الفلسطينية الأساسية المستخدمة هنا اسم عملية عسكرية رسمية مستقلة للهجوم النهائي على الطيرة، بل تصفه بأنه هجوم بري–بحري محدود وقع خلال الأيام العشرة بين الهدنتين وأدى كذلك إلى احتلال كفر لام والصرفند.

تهجير سكان الطيرة

كان عدد كبير من النساء والأطفال قد غادر القرية أو نُقل منها خلال هجمات نيسان وأيار، بينما بقي المدافعون وعدد من السكان في الطيرة حتى الهجوم النهائي في تموز.

وبعد احتلال القرية، طُرد معظم من بقي من سكانها باتجاه منطقة المثلث بين جنين ونابلس وطولكرم، بينما احتُجز آخرون في معسكرات لأسرى الحرب.

وتوثق شهادات شفوية فلسطينية عمليات اعتقال وترحيل للسكان الذين بقوا في القرية، كما تتضمن شهادات عن قتل عدد من كبار السن بعد الاحتلال. وتختلف هذه الروايات في الأعداد والتفاصيل، ولذلك تُعامل بوصفها شهادات شفوية محلية ولا يُعتمد منها رقم واحد باعتباره حصيلة نهائية مؤكدة.

تسلسل الاحتلال والتهجير

  1. 12 كانون الأول/ديسمبر 1947

    غارة الأرغون على القرية

    أغارت الأرغون بالقنابل على القرية في عيد الحانوكاه، مع ست هجمات أخرى في أنحاء فلسطين: اقترب نحو 20 مسلحًا من منزل منعزل في طرف القرية وقذفوه بالقنابل، ثم أطلقوا النار على المنازل وانسحبوا عبر بساتين الزيتون، وذكرت صحيفة «فلسطين» أن بين الضحايا أطفالًا وشيوخًا. ويذكر «تاريخ الهاغاناه» مقتل 13 شخصًا وأضافت «نيويورك تايمز» 10 جرحى وتدمير منزل، بينما تورد مادة «النكبة» في PalQuest مقتل 12 وجرح 6.

  2. 5 شباط/فبراير 1948

    هجوم على القرية

    تعرّضت القرية لهجوم لم يسفر عن ضحايا، بحسب بلاغ رسمي بريطاني أضاف أنه لم يصدر عن القرية أي ردّ.

  3. 22 نيسان/أبريل 1948

    هجوم كبير على القرية

    شُنّ في الصباح الباكر هجوم كبير على الطيرة بالتزامن مع هجوم الهاغاناه على حيفا، وكان هدفه في الظاهر منع وصول التعزيزات العربية إلى المدينة.

  4. 25–26 نيسان/أبريل 1948

    أول محاولة لاحتلال القرية وقصفها

    هوجمت القرية في الساعة 1:40 من صباح 25 نيسان/أبريل بمدافع الهاون والرشاشات حتى وصلت وحدة بريطانية وساعدت في إجلاء بعض النساء والأطفال، ثم استأنفت الهاغاناه الهجوم صباح اليوم التالي حتى وصلت وحدة بريطانية أخرى ونظمت إجلاءً آخر، بحسب موريس كما ينقله الخالدي. وذكرت «نيويورك تايمز» أن القرية «قُصفت قصفًا شديدًا» بمدافع الهاون.

  5. 5 أيار/مايو 1948

    إجلاء مزيد من السكان

    في مسعى ثالث لنقل مزيد من السكان إلى أماكن آمنة نُقل نحو 600 شخص إلى جنين ونابلس، بحسب موريس كما ينقله الخالدي.

  6. 13 أيار/مايو 1948

    هجوم فاشل لاحتلال القرية

    شنّ لواء ألكسندروني التابع للهاغاناه هجومًا على القرية فشل، ويعزو «تاريخ الهاغاناه» فشله إلى «عدم توفر معلومات دقيقة عن نظام العدو الدفاعي في القرية». وأدى ذلك إلى إلغاء احتلال قلقيلية الذي كانت تنص عليه خطة دالت.

  7. حزيران/يونيو 1948

    إقامة مستعمرة على أراضي القرية

    أنشأ الصهيونيون مستعمرة هحوتريم جنوبي موقع القرية مباشرة، قبل سقوطها.

  8. 16 تموز/يوليو 1948

    الاحتلال النهائي

    سقطت القرية خلال معارك الأيام العشرة بين الهدنتين، بحسب «تاريخ الهاغاناه» كما ينقله الخالدي، بعد أن قصفتها السفينة الحربية «إيلات» قبل تقدّم القوات البرية. وكان الهجوم جزءًا من عملية بحرية أوسع احتلت كفر لام والصرفند في الوقت نفسه، واستُعين فيها لأول مرة بنيران القوات البحرية لمساندة القوات البرية.

  9. تموز/يوليو 1948 (بعد الاحتلال)

    طرد من بقي من السكان

    طُرد معظم السكان الذين بقوا في القرية وصمدوا تحت الحصار أكثر من شهرين إلى مثلث جنين–نابلس–طولكرم، أو احتُجزوا في معسكرات أسرى الحرب، بحسب موريس كما ينقله الخالدي.

  10. أواخر تموز/يوليو 1948

    مصير لاجئين من الطيرة في عين غزال (رواية متنازع عليها)

    لجأ بعض أهالي الطيرة على ما يبدو إلى قرية عين غزال المجاورة، وذكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن 28 من لاجئي الطيرة أُحرقوا أحياء هناك في أواخر تموز/يوليو. غير أن الوسيط الدولي فولك برنادوت صرّح بأن مراقبًا للأمم المتحدة زار المنطقة في 28 تموز/يوليو ولم يجد «أي دليل يدعم ادعاء وقوع مجزرة»، ويورد موريس زعمًا إسرائيليًا بأن الجثث المحروقة كانت جثثًا وُجدت متعفنة فأحرقها الجنود الإسرائيليون، مضيفًا أنه لا دلائل على مصدرها أو كيفية موت أصحابها.

  11. 1949

    إقامة مستعمرات على أراضي القرية

    أُقيمت مستعمرة طيرت كرميل في موقع القرية، ومستعمرة مغاديم أبعد منها قليلًا على أراضي القرية.

  12. 1952 و1953

    إقامة مستعمرات على أراضي القرية

    بُنيت مستعمرة كفار غليم على أراضي القرية سنة 1952، ثم أُضيفت مستعمرة بيت تسفي سنة 1953.

المستعمرات والمنشآت المقامة على أراضي الطيرة

أُقيمت على موقع الطيرة وأراضيها عدة مستعمرات ومنشآت إسرائيلية:

  • هحوتريم: أُنشئت في حزيران/يونيو 1948 إلى الجنوب من موقع القرية.
  • طيرت كرميل: أُنشئت سنة 1949 على موقع قرية الطيرة نفسها.
  • مغاديم: أُنشئت سنة 1949 على أراضي الطيرة بعيدًا قليلًا عن موقع القرية.
  • كفار غليم: أُنشئت سنة 1952 على أراضي القرية.
  • بيت تسفي: أُلحقت بكفار غليم سنة 1953 على أراضي الطيرة.

موقع الطيرة بعد النكبة

بحسب الوصف الميداني الذي أورده وليد الخالدي، تحتل طيرت كرميل جزءًا من موقع القرية، ولا يزال عدد من منازل الطيرة قائمًا، ومن بينها منزل عرسان الذيب.

كما بقيت آثار مقامين، في حين تعرضت المقبرة للإهمال وكُسر عدد من شواهد قبورها. وكان مبنى المدرسة يُستخدم في التعليم من جانب تلامذة إسرائيليين من العرب واليهود وقت إجراء المسح الميداني.

وتنتشر الغابات والمساكن في القسم الجبلي من أراضي الطيرة، بينما تُستخدم أراضي السهل للزراعة.

وتشير شهادات وتوثيقات فلسطينية لاحقة إلى بقاء بعض الأبنية التاريخية، ومنها أجزاء من المدارس ومنازل محدودة. ويجب التنبيه إلى أن أوصاف الموقع هذه تعود إلى فترات توثيق مختلفة ولا تمثل بالضرورة مسحًا ميدانيًا محدثًا حتى الوقت الحاضر.

المصادر

افتح المقال على شكل PDF

معرض الصور

الطيرة: مدرسة القرية، 2000
الطيرة: مدرسة القرية، 2000
الطيرة: احدى البيت التي لم تدمر ويسكن بها خليل عوض الباش والتي كانت حانوتاً قبل النكبة. 2000
الطيرة: احدى البيت التي لم تدمر ويسكن بها خليل عوض الباش والتي كانت حانوتاً قبل النكبة. 20...
الطيرة: منظر عام من اراضي القرية على سفح الكرمل ,تظهر اثار بيوت واشجار الصبار
الطيرة: منظر عام من اراضي القرية على سفح الكرمل ,تظهر اثار بيوت واشجار الصبار
الطيرة: صوره قديمه من قريه الطيره قبل النكب
الطيرة: صوره قديمه من قريه الطيره قبل النكب
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحان
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحان
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: جولة بين انقاض وحقول طيرة حيفا -- تصوير سحر روحانا
الطيرة: منظر الى الشمال الغربي من مركز القرية التي دمرها الصهاينة وطهروا سكانها عرقياً، 1991. مدرسة القرية هي العمارة ال...
الطيرة: منظر الى الشمال الغربي من مركز القرية التي دمرها الصهاينة وطهروا سكانها عرقياً، 19...
الطيرة: أطلال بيوت القرية المدمرة 1991
الطيرة: أطلال بيوت القرية المدمرة 1991
الطيرة: منظر لاراضي القرية في الاتجاه الغربي من مركز القرية المدمرة
الطيرة: منظر لاراضي القرية في الاتجاه الغربي من مركز القرية المدمرة
الطيرة: إحدى المنازل المغتصبة، 2000
الطيرة: إحدى المنازل المغتصبة، 2000
الطيرة: بيت من بيوت الطيره
الطيرة: بيت من بيوت الطيره
الطيرة: بيت من بيوت الطيره
الطيرة: بيت من بيوت الطيره
الطيرة: طيره اللوز بعد احتلالها
الطيرة: طيره اللوز بعد احتلالها
الطيرة: صورة نادرة ...طيرة حيفا قبل تدميرها سنة 1948
الطيرة: صورة نادرة ...طيرة حيفا قبل تدميرها سنة 1948
الطيرة: طيرة اللوز .....طيرة حيفا قضاء حيفا سنة 1948
الطيرة: طيرة اللوز .....طيرة حيفا قضاء حيفا سنة 1948
الطيرة: صوره صوره قديمة لمدينة حيفا و للطيرة ملتقطه من جبل الزلاقه وتظهر بيت المختار وشجر زيتون بيت ابو راشد
الطيرة: صوره صوره قديمة لمدينة حيفا و للطيرة ملتقطه من جبل الزلاقه وتظهر بيت المختار وشجر...

صور من أهالي القرية

صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.

أضف صورة عن القرية

سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.

نسيت كلمة المرور؟

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    بسم الله الرحمن الرحيم اشكر كل القائمين عل هذا الموقع وعلى هذه المعلومات عن بلدتنا الحبيبة الطيرة والتي اتمنى الرجوع اليها.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.