فلسطيننا
حيفا

حيفا

مدينة فلسطينية 52 قرية مهجّرة

حيفا.. مدينة المساجد والكنائس، من كبرى مدن فلسطين التاريخية، تقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط على بُعد نحو 158 كم شمال غربي القدس. سكنها العرب الكنعانيون قديمًا، وفتحها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب. ازدهرت تجارتها في العهد العثماني، ثم احتلها الصهاينة عام 1948 وطردوا سكانها العرب، لتصبح نسبة العرب اليوم لا تتجاوز 12% من سكانها.


الموقع والجغرافيا

  • تقع حيفا عند التقاء السهل الساحلي بجبل الكرمل، وترتفع عن سطح البحر نحو 450 مترًا. تمتد من المستوطنات في شمالها حتى بلدة طيرة الكرمل جنوبًا، ومن رأس الكرمل إلى مشارف عسفيا شرقًا.
  • يسودها مناخ البحر المتوسط الحار الجاف صيفًا والمعتدل الماطر شتاءً، بمتوسط حرارة سنوي يقارب 20 درجة مئوية.


أصل التسمية

  • يرى بعض المؤرخين أن الاسم مشتق من العربية "الحيفة" بمعنى "الناحية"، بينما يربطه آخرون بالآرامية من كلمتي حي وفيع أي "المكان الفيّاض بالخيرات".
  • عرفها الصليبيون باسم كايفاس أو خيفاس نسبة إلى القديس بطرس (كيفا). أما أقدم ذكر إسلامي فورد لدى الرحالة ناصر خسرو (1046م) ثم الإدريسي وياقوت الحموي.


التاريخ

  • الكنعانيون أسسوا المدينة الأولى جنوب موقعها الحالي.
  • الفتح الإسلامي (634م) على يد عمرو بن العاص.
  • الصليبيون (1100م) احتلوها وسَمّوها كايفاس.
  • صلاح الدين الأيوبي (1188م) استعادها بعد معركة حطين، لكنها عادت مؤقتًا للصليبيين وفق صلح الرملة (1192م).
  • العثمانيون (1516م) جعلوها مركزًا تجاريًا مزدهرًا حتى الحرب العالمية الأولى.
  • الانتداب البريطاني (1918م) ثم الاحتلال الصهيوني (1948م) الذي دمر أكثر من 52 قرية فلسطينية حولها وأقام مكانها نحو 90 مستوطنة.


الاقتصاد

  • قبل النكبة، كانت حيفا مركزًا اقتصاديًا حيويًا يجذب الأيدي العاملة من مختلف الدول العربية.
  • اشتهرت بزراعة القمح والحمضيات والزيتون والعنب، واليوم تضم ثاني أكبر مصفاة نفط في الكيان الصهيوني وميناءً من أكبر موانئه الثلاثة.
  • كما تعد مركزًا صناعيًا وسياحيًا مهمًا، وتشهد إقبالًا على حدائق البهائيين المعلقة التي أدرجتها اليونسكو ضمن التراث العالمي.


السكان

  • كانت نسبة العرب عام 1932 نحو 73% مقابل 27% من اليهود، أما اليوم فاليهود يشكلون أكثر من 76%.
  • يتركز العرب الفلسطينيون في أحياء وادي النسناس، الحليصة، الكبابير، الكرمة، ووادي جمال.
  • ويبلغ عدد سكان المدينة وفق إحصاءات 2022 حوالي 285 ألف نسمة.


احتلال حيفا من قبل الصهاينة (1948)

  • في نيسان/أبريل 1948، كانت حيفا من آخر المدن الفلسطينية الكبرى التي سقطت بيد العصابات الصهيونية أثناء النكبة. جرى ذلك بتنسيق وتواطؤ من السلطات البريطانية التي كانت تُدير الانتداب على فلسطين آنذاك.
  • بدأ الهجوم عندما انسحبت القوات البريطانية من مواقعها الحيوية في المدينة، فاستغلت العصابات الصهيونية الفراغ العسكري وشنّت هجومًا واسعًا على الأحياء العربية مستخدمة القصف المدفعي والمجازر لترهيب السكان.
  • أسفرت المعارك عن سقوط المدينة يوم 22 نيسان/أبريل 1948، بعد مقاومة باسلة من الأهالي الذين اضطرّ معظمهم إلى النزوح تحت وابل القصف والنار. تمّ تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالقوة عبر الميناء إلى عكا ولبنان، فيما صودرت بيوتهم وأملاكهم لاحقًا بموجب ما يسمى قانون أملاك الغائبين.
  • تحولت المدينة بعد الاحتلال إلى مركز استيطاني صناعي رئيسي للكيان الصهيوني، بينما حُصر من تبقّى من الفلسطينيين في أحياء محدودة مثل وادي النسناس، والحليصة، والكبابير.
تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.