صالح العاروري: من الأسر والإبعاد إلى الاغتيال في بيروت 2024
صالح العاروري (1966–2024) قيادي سياسي وعسكري فلسطيني من قرية عارورة قضاء رام الله، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومسؤولها في الضفة الغربية، ومن مؤسسي كتائب القسام في الضفة. أمضى نحو 18 عامًا في سجون الاحتلال، ثم أُبعد عن فلسطين عام 2010، حتى اغتالته إسرائيل بغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء 2 كانون الثاني 2024، مع ستة من رفاقه. [1] [2] [3]
هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات أبو جهاد وخالد نزال وإسماعيل هنية.
من هو صالح العاروري؟
صالح العاروري من أبرز قادة حماس في العقدين الأخيرين؛ بنى الجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية في بداية التسعينيات، وأمضى شبابه في سجون الاحتلال، ثم صار من صنّاع قرارها السياسي في الخارج، ومن مفاوضيها في صفقات تبادل الأسرى [1] [2]. وكان أول قائد سياسي في حماس تغتاله إسرائيل منذ 7 تشرين الأول 2023 [2].
صالح العاروري في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | صالح محمد سليمان العاروري [1] |
| الميلاد | 19 آب 1966، قرية عارورة، قضاء رام الله [1] |
| التعليم | بكالوريوس الشريعة الإسلامية، جامعة الخليل [1] |
| التنظيم | حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ تأسيسها أواخر 1987 [1] |
| الأسر | نحو 18 عامًا في سجون الاحتلال (1992–2007، ثم 2007–2010) [1] |
| الإبعاد | 2010، إلى سوريا، ثم تركيا (2012)، ثم لبنان [1] [2] |
| المواقع | عضو المكتب السياسي لحماس (2010)، نائب رئيسه (2017، وأُعيد انتخابه 2021)، ومسؤول الحركة في الضفة [1] |
| الاغتيال | 2 كانون الثاني 2024، غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت [1] [2] [4] |
| الدفن | مقبرة الشهداء قرب مخيم شاتيلا، بيروت، 4 كانون الثاني 2024 [4] |
محطات في حياته
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 1966 | الميلاد في عارورة [1] |
| 1985–1992 | قيادة العمل الطلابي الإسلامي في جامعة الخليل [1] |
| 1990–1992 | اعتقالات إدارية متكررة، وتأسيس الجهاز العسكري لحماس في الضفة [1] |
| 1992 | الاعتقال والحكم بالسجن 15 عامًا بتهمة تشكيل أولى خلايا القسام في الضفة [1] |
| 2007 | الإفراج، ثم إعادة الاعتقال بعد ثلاثة أشهر [1] |
| 2010 | الإفراج والإبعاد إلى سوريا، وعضوية المكتب السياسي لحماس [1] |
| 2011 | عضوية الوفد المفاوض في صفقة «وفاء الأحرار» [2] |
| شباط 2012 | مغادرة سوريا إلى تركيا [1] [2] |
| 2017 | انتخابه نائبًا لرئيس المكتب السياسي [1] |
| 2018 | واشنطن تعرض 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه [1] |
| 2021 | إعادة انتخابه نائبًا لرئيس المكتب السياسي [1] |
| 31 تشرين الأول 2023 | الاحتلال ينسف منزله في عارورة [1] |
| 2 كانون الثاني 2024 | اغتياله بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت [1] [2] |
| 4 كانون الثاني 2024 | تشييعه ودفنه في مقبرة الشهداء قرب مخيم شاتيلا [4] |
النشأة والتعليم
وُلد صالح محمد سليمان العاروري في 19 آب 1966 في قرية عارورة شمال غرب رام الله، وتلقّى تعليمه الأساسي والثانوي في فلسطين، ونال بكالوريوس الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل [1]. التحق بالعمل الإسلامي مبكرًا، وقاد العمل الطلابي الإسلامي (الكتلة الإسلامية) في جامعة الخليل منذ عام 1985 حتى اعتقاله عام 1992، وانضم إلى حركة حماس بعد تأسيسها أواخر 1987 [1].
تأسيس كتائب القسام في الضفة
بين 1990 و1992 اعتقلته قوات الاحتلال إداريًا لفترات محدودة، وفي هذه الفترة بدأ تأسيس جهاز عسكري لحماس في الضفة الغربية، ما أسهم في الانطلاقة الفعلية لكتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة عام 1992 [1].
18 عامًا في سجون الاحتلال
عام 1992 أعاد الاحتلال اعتقاله، وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة تشكيل الخلايا الأولى للقسام في الضفة [1]. أُفرج عنه عام 2007، لكن الاحتلال أعاد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر فقط، وأبقاه في السجن ثلاث سنوات أخرى، ليبلغ مجموع ما أمضاه في الأسر نحو 18 عامًا [1].
الإبعاد
عام 2010 قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه بشرط إبعاده عن فلسطين، فأُبعد إلى سوريا وأقام فيها نحو ثلاث سنوات [1] [2]. ومع اندلاع الثورة السورية غادرها إلى تركيا في شباط 2012، ثم استقر لاحقًا في لبنان [1] [2].
في القيادة السياسية
اختير العاروري عضوًا في المكتب السياسي لحماس عام 2010 [1]. وكان من أعضاء الوفد المفاوض في صفقة «وفاء الأحرار» (صفقة شاليط) عام 2011، التي حررت أكثر من ألف أسير فلسطيني [2].
في 5 تشرين الأول 2017 انتُخب نائبًا لرئيس المكتب السياسي، إلى جانب إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب، وأُعيد انتخابه في 31 تموز 2021، وتولّى قيادة الحركة في الضفة الغربية [1]. وشارك في مفاوضات تبادل الأسرى بعد 7 تشرين الأول 2023، وقال في مقابلة مع الجزيرة في كانون الأول 2023 إنه لا تبادل للأسرى قبل وقف إطلاق النار في غزة [1].
الملاحقة وهدم البيت
عام 2014 اتهمته إسرائيل بالتخطيط لأسر ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية وقتلهم، وهو اتهام كان من ذرائع عدوانها على غزة ذلك العام [1]. وأدرجته الولايات المتحدة على قائمة «الإرهابيين الدوليين» عام 2015، وعرضت عام 2018 مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه [1].
وبعد 7 تشرين الأول 2023 صعّد الاحتلال انتقامه من عائلته: ففي 25 تشرين الأول اعتقل 20 من أهالي عارورة بينهم شقيقه وتسعة من أبناء إخوته، وفي 31 تشرين الأول نسف منزله في القرية بالمتفجرات [1].
اغتيال صالح العاروري: بيروت، 2 كانون الثاني 2024
مساء الثلاثاء 2 كانون الثاني 2024، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مبنى يضم مكتبًا لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، فاستشهد صالح العاروري [1] [2]. واستشهد معه ستة من رفاقه، منهم القائدان في كتائب القسام سمير فندي (أبو عامر) وعزام الأقرع (أبو عمار)، إضافة إلى أحمد حمود ومحمود شاهين ومحمد الريس ومحمد بشاشة [2] [3].
وطلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من وزرائه عدم التعليق، فيما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول دفاعي أميركي أن إسرائيل تقف وراء الاغتيال [1]. وجاء الاغتيال في خضم حرب الإبادة على غزة، وتبادل القصف اليومي على الحدود اللبنانية منذ 8 تشرين الأول 2023 [3].
التشييع والدفن
في 4 كانون الثاني 2024 شيّع الآلاف العاروري ورفيقيه عزام الأقرع ومحمد الريس، فانطلق الموكب من مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة في بيروت، وأمّ الصلاة ممثل مفتي لبنان، ثم ووريت الجثامين الثرى في «مقبرة الشهداء» قرب مخيم شاتيلا، وسط الأعلام الفلسطينية [4].
ردود الفعل
وصف رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الاغتيال بأنه «جريمة إسرائيلية جديدة تهدف إلى إدخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات»، وقدّمت وزارة الخارجية اللبنانية شكويين «شديدتي اللهجة» إلى الأمم المتحدة [3]. وقال حزب الله إن الجريمة «لن تمر من دون رد وعقاب»، فيما دان مفتي الجمهورية الاغتيال، وحذّرت قوات اليونيفيل من عواقب التصعيد [3].
فيديو
خاتمة
من عارورة إلى جامعة الخليل، ومن سجون الاحتلال 18 عامًا إلى منافي سوريا وتركيا ولبنان، بقي صالح العاروري مطاردًا، حتى لحقته المسيّرات الإسرائيلية إلى بيروت، في حلقة جديدة من سياسة الاغتيالات التي لم تتوقف منذ عقود بحق القادة الفلسطينيين.
اقرأ أيضًا في السلسلة: أبو جهاد، خالد نزال، إسماعيل هنية.
أسئلة شائعة عن صالح العاروري
من هو صالح العاروري؟
قيادي فلسطيني من عارورة قضاء رام الله، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، ومن مؤسسي كتائب القسام في الضفة الغربية.
متى اغتيل صالح العاروري؟
مساء الثلاثاء 2 كانون الثاني 2024.
أين اغتيل صالح العاروري؟
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بغارة مسيّرة إسرائيلية على مبنى يضم مكتبًا لحماس.
كم عامًا أمضى صالح العاروري في سجون الاحتلال؟
نحو 18 عامًا: 15 عامًا بين 1992 و2007، ثم ثلاثة أعوام بين 2007 و2010.
من استشهد مع صالح العاروري؟
ستة من رفاقه، منهم القائدان في القسام سمير فندي وعزام الأقرع.
أين دُفن صالح العاروري؟
في مقبرة الشهداء قرب مخيم شاتيلا في بيروت.
ما دور صالح العاروري في صفقة شاليط؟
كان من أعضاء الوفد المفاوض في صفقة «وفاء الأحرار» عام 2011.
المصادر والمراجع
- «صالح العاروري.. تعرف على نائب رئيس حماس الذي اغتالته إسرائيل بلبنان»، الجزيرة نت (حُدّث في 6 كانون الثاني 2024).
- «من صالح العاروري الذي اغتالته إسرائيل في بيروت»، عنب بلدي، 3 كانون الثاني 2024.
- «إدانات بلبنان لاغتيال العاروري ورفاقه واليونيفيل تحذر من عواقب التصعيد»، الجزيرة نت، 3 كانون الثاني 2024.
- «الآلاف يشيعون العاروري ورفيقيه.. جثامينهم ووريت الثرى في "مقبرة الشهداء" قرب مخيم شاتيلا»، عربي بوست، 4 كانون الثاني 2024.
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
8 تعليق
-
زائر
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته + اللهمُم انصر اخواننا في فلسطين وغزه … من ارض الحرمين الشريفين ????
-
زائر
رجل ما كان له أنه يموت على فراشه.. على مثل الشيخ صالح فلتبكِ البواكي.
-
زائر
الله يرحمه ويغفر ويسكنه فسيح جناته يارب ?
-
امين محمد الصلحف
رحمة الله عليه رحمة الأبرار وكل شهداء غزة العزة واسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا...
-
امين الصلحف
رحمك الله ايها القائد العظيم ..وبهذا المصاب الجلل نعزي أهله وشعبه وكل محبيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون .....رحمة الله عليه رحمة الأبرار واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ??
-
زائر
الرجاء إضافة أحمد منتصرة الذي عاقل سنة 2015وتم قتل قريبه
ردّ الموقعبالفعل تم عمل حمله للأسيرة أحمد مناصره في وقت سابق،
-
زغبيب عبدالمالك
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان وان لله وانا اليه راجعون
-
Mohammedsaleh
Gaza and the number is this 75 years
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.