مجزرة مخيم البريج 2002: مجزرة ثاني أيام العيد
فجر الجمعة 6 كانون الأول 2002، ثاني أيام عيد الفطر، حاصرت أكثر من 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية، بغطاء من مروحيات الأباتشي، مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة من كل محاوره، وقطعت عنه الكهرباء، وقصفت أحياءه السكنية بالقذائف والصواريخ والرشاشات الثقيلة ثلاث ساعات. فاستشهد عشرة فلسطينيين، بينهم موظفان في وكالة الأونروا وامرأة وأربعة من عائلة واحدة، وجُرح العشرات. [1] [2] [3]
وصف الرئيس ياسر عرفات ما جرى بأنه «مجزرة جديدة»، [4] ودان المفوض العام للأونروا «الاستخدام العشوائي للقوة النارية الثقيلة في منطقة مدنية مكتظة». [3] ولم تكن هذه أول مجزرة في المخيم؛ فقد شهد قبل نصف قرن مجزرة مخيم البريج عام 1953.
مجزرة مخيم البريج في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | فجر الجمعة 6 كانون الأول 2002، ثاني أيام عيد الفطر، نحو الثانية والنصف فجرًا [1] [2] |
| المكان | مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة [2] [5] |
| المنفّذ | أكثر من 40 دبابة وآلية عسكرية، بغطاء من مروحيات الأباتشي [1] [2] |
| المدة | نحو ثلاث ساعات [1] [4] |
| الشهداء | 10، بينهم موظفان في الأونروا وامرأة وأربعة من عائلة واحدة [1] [3] |
| الجرحى | 20 على الأقل، بينهم أطفال [1] |
| الهدم | تدمير أربعة منازل وإلحاق أضرار بعشرات غيرها [1] |
المجزرة: فجر العيد
نحو الثانية والنصف من فجر ثاني أيام العيد اقتحمت قوات الاحتلال مخيم البريج بأكثر من 40 دبابة، بإسناد من مروحيات الأباتشي، وقطعت الكهرباء عن المخيم، وبدأت تفتيش البيوت بيتًا بيتًا، وأطلقت النار على الأحياء السكنية. [1] [2] وأُخرج السكان، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، من بيوتهم إلى البرد في منتصف الليل، فيما لاحقتهم القذائف والصواريخ ونيران الرشاشات الثقيلة تحت الأضواء الكاشفة التي أنارت المخيم. [1]
قالت قوات الاحتلال إن هدفها اعتقال قيادي في لجان المقاومة الشعبية في المخيمات الوسطى، لكنها لم تعتقله، فقصفت منزله ودمّرته مع منزلين آخرين. [2] [1] ودمّرت القذائف والصواريخ أربعة منازل وألحقت أضرارًا بعشرات غيرها. [1]
استشهد عشرة فلسطينيين، بينهم أربعة من عائلة واحدة وامرأة، وجُرح العشرات، بينهم أطفال. [1] وشارك في تشييع الشهداء العشرة في اليوم نفسه عشرات الآلاف. [2] [4]
موظفا الأونروا
كان بين الشهداء موظفان في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا): [5] [3]
| الاسم | العمر | العمل | كيف استُشهد |
|---|---|---|---|
| أسامة حسن الطهراوي | 31 | آذن في مدرسة ذكور البريج الإعدادية التابعة للأونروا | صاروخ أطلقته مروحية وهو واقف في ساحة بيته، فاستشهد مع ستة من أصدقائه وأقاربه [5] [3] |
| أحلام رزق قنديل | 32 | معلّمة في مدرسة البريج الابتدائية المختلطة التابعة للأونروا | أُصيبت داخل بيتها، واستشهدت بعد نقلها إلى المستشفى [5] [3] |
وأكدت الأونروا أن أسامة الطهراوي كان أعزل، ولا صلة له بأي فصيل مسلح أو بالعائلات المستهدفة. [3] وجاءت المجزرة بعد أسبوعين فقط من قتل جندي إسرائيلي موظف الأونروا إيان هوك في مخيم جنين، فارتفع عدد موظفي الوكالة الذين قُتلوا في ذلك العام إلى خمسة. [5]
ردود الفعل
قال المفوض العام للأونروا بيتر هانسن: «إن خسارة أرواح مدنيين يعملون في وكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة أمر غير مقبول على الإطلاق»، ودان «الاستخدام العشوائي للقوة النارية الثقيلة في منطقة مدنية مكتظة»، وأعلن فتح تحقيق مفصّل. [5] [3]
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه «منزعج بشدة»، وإن «معظم القتلى مدنيون»، وذكّر إسرائيل بواجباتها بوصفها قوة احتلال. [4] ووصف الرئيس ياسر عرفات ما جرى بأنه «مجزرة جديدة»، وقالت السلطة الفلسطينية إن حكومة الاحتلال «تواصل سياسة الموت والدمار»، وطالبت القيادة الفلسطينية الأمين العام ومجلس الأمن بحماية اللاجئين. [4] [1]
اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
خاتمة
في فجر العيد اقتحمت عشرات الدبابات مخيم البريج، وأخرجت أهله إلى البرد، وقصفت بيوتهم بالصواريخ والقذائف، فقتلت عشرة فلسطينيين، بينهم آذن مدرسة ومعلّمة يعملان في وكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة. وتبقى مجزرة البريج شاهدًا على عيد تحوّل إلى عزاء، وعلى أن حتى العاملين في الأمم المتحدة لم يسلموا من نيران الاحتلال.
أسئلة شائعة عن مجزرة مخيم البريج 2002
متى وقعت مجزرة مخيم البريج 2002؟
وقعت فجر الجمعة 6 كانون الأول 2002، ثاني أيام عيد الفطر.
كم عدد شهداء مجزرة مخيم البريج؟
استشهد عشرة فلسطينيين، بينهم موظفان في الأونروا وامرأة وأربعة من عائلة واحدة، وجُرح 20 على الأقل.
من هما موظفا الأونروا اللذان استشهدا في البريج؟
أسامة حسن الطهراوي (31 عامًا)، آذن مدرسة، وأحلام رزق قنديل (32 عامًا)، معلّمة، وكلاهما يعمل في مدارس الأونروا في المخيم.
ما الذي استُخدم في اقتحام مخيم البريج؟
أكثر من 40 دبابة وآلية عسكرية، بإسناد من مروحيات الأباتشي، وقصف بالصواريخ والقذائف والرشاشات الثقيلة.
كيف كان رد الفعل الدولي على مجزرة البريج؟
قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه «منزعج بشدة»، ودان المفوض العام للأونروا الاستخدام العشوائي للقوة النارية الثقيلة.
المصادر والمراجع
- «10 شهداء و20 مصابًا في مخيم البريج، مجزرة إسرائيلية في ثاني أيام العيد»، صحيفة البيان، 7 كانون الأول 2002.
- «الجمعة 6 كانون الأول 2002»، التسلسل الزمني لفلسطين، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
- «مقتل موظفَين أمميين بين عشرة قتلى في غارة إسرائيلية على مخيم في غزة»، أخبار الأمم المتحدة، 6 كانون الأول 2002 (بالإنجليزية).
- «المراجعة الزمنية للأحداث المتعلقة بقضية فلسطين: كانون الأول 2002»، شعبة حقوق الفلسطينيين، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
- «مقتل موظفَين في وكالة الأونروا»، بيان صحفي للأونروا، 6 كانون الأول 2002 (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.