مجزرة مخيم جباليا 2003: قذيفة دبابة على حشد الإطفاء
في ليلة الخميس 6 آذار 2003 اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة جباليا ومخيمها شمال قطاع غزة بعشرات الدبابات والآليات الثقيلة، تحت غطاء المروحيات الحربية والقصف المدفعي، فقصفت المنازل ونسفت بعضها. وفي الصباح أطلقت دبابة قذيفة على حشد من المدنيين تجمّعوا لمساعدة الإطفائيين في إخماد حريق في متجر. فاستشهد 11 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة أطفال وإطفائي، وجُرح نحو 140. [1] [2] [3]
ندّد الأمين العام للأمم المتحدة بـ«القوة غير المتناسبة والمفرطة»، وقال إن مثل هذه العمليات في المناطق المكتظة «تنتهك القانون الإنساني الدولي». [3]
مجزرة مخيم جباليا في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | الخميس 6 آذار 2003، من منتصف الليل حتى ساعات الصباح [1] [2] |
| المكان | بلدة جباليا ومخيمها، شمال قطاع غزة [1] |
| المنفّذ | عشرات الآليات العسكرية الثقيلة والدبابات والمروحيات الحربية الإسرائيلية [1] [3] |
| الأسلوب | صواريخ المروحيات، وقصف مدفعي للمنازل، ونسف بيوت، ثم قذيفة دبابة على حشد يساعد الإطفائيين [1] |
| الشهداء | 11، بينهم ثلاثة أطفال وإطفائي وشرطي ومؤذن [1] [2] |
| الجرحى | نحو 140، بينهم صحفيان ومسعفون [2] [3] [1] |
| الهدم | تدمير 8 منازل كليًا و3 جزئيًا، وتدمير البنية التحتية من كهرباء وماء وهاتف [1] |
الاجتياح: ليلة 6 آذار 2003
نحو منتصف الليل تقدمت قوات الاحتلال، بعشرات الآليات الثقيلة والمروحيات الحربية وتحت قصف كثيف، نحو أربعة كيلومترات جنوبًا من معبر بيت حانون على شارع صلاح الدين، ثم نحو كيلومتر في شارع القدس. وأطلقت المروحيات ستة صواريخ على الطريق بين جباليا البلد والمخيم، سقط أحدها قرب منزل المؤذن محمد شحدة البياري (54 عامًا) فقتله. [1]
ونحو الثالثة والنصف فجرًا نسفت القوات منزلين لعائلة زيادة بالمتفجرات، بعد إخراج سكانهما واعتقال ثلاثة رجال. ونحو الخامسة والنصف أصابت قذائف المدفعية منزلًا من أربعة طوابق لأحمد محمد فرج صالح، فاشتعلت النيران في المحال التجارية أسفله، ولم يتمكن الإطفائيون من الوصول إليه حتى السادسة وخمس وأربعين دقيقة. [1] ودمّرت القوات شبكات الكهرباء والماء والهاتف. [1]
قذيفة على حشد الإطفاء
بعد وصول الإطفائيين تجمّع مدنيون لمساعدتهم في إخماد النيران وإخراج الأثاث من المتجر المحترق، فأطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على الحشد. وكانت سيارات الإطفاء ورجالها يحملون إشارات واضحة. [1] [2] وبحسب الشهود ووكالات الأنباء استشهد ثمانية في هذه القذيفة وحدها، [2] [3] بينهم الإطفائي ناجي أبو جليلة والطفل ثائر ريحان (14 عامًا). [1]
زعم جيش الاحتلال أولًا أن القذيفة أصابت مسلحًا كان يصوّب قاذفًا نحو الجنود، ثم عاد فزعم أن الضحايا قُتلوا بانفجار عبوات داخل المتجر. [3] ورفض المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان هذه المزاعم، وأكد أن الضحايا قُتلوا بقذيفة دبابة، وقال إنه يحقق في احتمال أن تكون قذيفة مسمارية بحسب مصادر طبية. [1]
الشهداء والجرحى
| الشهيد | العمر | ملاحظات |
|---|---|---|
| بهاء خليل أبو وردة | 18 | قذيفة الدبابة على الحشد |
| حمزة جبريل قرموط | 17 | طفل، قذيفة الدبابة على الحشد |
| ناجي إسماعيل أبو جليلة | 24 | إطفائي، قذيفة الدبابة على الحشد |
| ثائر جابر ريحان | 14 | طفل، قذيفة الدبابة على الحشد |
| حمدي عثمان عابد عبيد | 23 | قذيفة الدبابة على الحشد |
| ماهر أحمد النجار | 14 | طفل، رصاصة في الرأس |
| محسن عوض أبو عودة | 30 | شرطي، رصاصة في الرأس وهو عائد إلى بيته |
| عبد الرحمن محمود محمد مقداد | 21 | رصاصة في الصدر |
| نائل محمود أبو سيدو | 30 | رصاص في الصدر والبطن |
| محمد شحدة البياري | 54 | مؤذن، شظايا صاروخ قرب بيته |
| إيهاب أحمد نبهان | 21 | نيران المروحيات |
وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أسماء الشهداء الأحد عشر، وتوفي محمود حسن الزيناتي (35 عامًا) في مستشفى الشفاء في 8 آذار متأثرًا بجراحه. [1] وجُرح نحو 140، بينهم 35–40 في حالة خطيرة، [2] [3] ومنهم صحفيان من وكالة رويترز وأربعة من طواقم الإسعاف، وتضررت ثلاث سيارات إسعاف، إحداها للأونروا. [1]
ردود الفعل
قال الفلسطينيون إن الثمانية الذين قُتلوا بقذيفة الدبابة مدنيون عُزّل، ووصف كبير المفاوضين صائب عريقات الاجتياح بأنه «عمل انتقامي من الحكومة الإسرائيلية»، ودعا اللجنة الرباعية إلى التدخل، واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب مجزرة جديدة. [3]
وندّد الأمين العام للأمم المتحدة بـ«القوة غير المتناسبة والمفرطة»، وأعربت الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي عن «استنكارها الشديد» للاستخدام العشوائي للقوة، وقال المفوض العام للأونروا بيتر هانسن إنه «منزعج ومحزون بعمق» من «الاستخدام العشوائي والمفرط للقوة» في المناطق المكتظة. [3]
اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
خاتمة
في ليلة واحدة من آذار 2003 قصفت قوات الاحتلال منازل جباليا ونسفتها ودمّرت شبكات الكهرباء والماء، ثم أطلقت قذيفة دبابة على أناس يساعدون الإطفائيين في إطفاء حريق، فقتلت 11 فلسطينيًا بينهم ثلاثة أطفال وإطفائي، وجرحت نحو 140. وتبقى مجزرة مخيم جباليا شاهدًا على استهداف المدنيين وطواقم الإنقاذ في أكثر مخيمات غزة اكتظاظًا.
أسئلة شائعة عن مجزرة مخيم جباليا 2003
متى وقعت مجزرة مخيم جباليا؟
وقعت ليلة الخميس 6 آذار 2003 وصباحه، خلال اجتياح إسرائيلي لبلدة جباليا ومخيمها.
كم عدد شهداء مجزرة مخيم جباليا 2003؟
استشهد 11 فلسطينيًا بينهم ثلاثة أطفال، وتوفي جريح ثانٍ عشر بعد يومين، وجُرح نحو 140.
ماذا حدث للحشد قرب الإطفائيين؟
أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على مدنيين تجمّعوا لمساعدة الإطفائيين في إخماد حريق متجر، فاستشهد ثمانية بحسب الشهود، بينهم إطفائي وطفل.
هل استُخدمت قذائف مسمارية في المجزرة؟
تقول الرواية المتداولة ذلك، وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه يحقق في الأمر بناءً على مصادر طبية.
كيف كان رد الفعل الدولي على مجزرة جباليا؟
ندّد الأمين العام للأمم المتحدة بالقوة غير المتناسبة والمفرطة، واستنكرها الاتحاد الأوروبي والأونروا.
المصادر والمراجع
- «التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، 13 آذار 2003 (بالإنجليزية).
- «قوات الاحتلال تقتل 11 مدنيًا فلسطينيًا في مخيم جباليا»، المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)، 6 آذار 2003 (بالإنجليزية).
- «المراجعة الزمنية للأحداث المتعلقة بقضية فلسطين: آذار 2003»، شعبة حقوق الفلسطينيين، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.