الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 2014: عملية الجرف الصامد ومعركة العصف المأكول
الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 2014: عملية الجرف الصامد ومعركة العصف المأكول
في 8 تموز/يوليو 2014، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومًا عسكريًا واسعًا على قطاع غزة أطلقت عليه إسرائيل اسم «عملية الجرف الصامد» (Protective Edge)، بينما أطلقت حركة حماس وكتائب عز الدين القسام على المواجهة اسم «معركة العصف المأكول»، وأطلقت حركة الجهاد الإسلامي عليها اسم «البنيان المرصوص».
استمرت الحرب 50 يومًا، واتخذت ثلاث مراحل رئيسية: حملة جوية واسعة، ثم اجتياح بري بدأ في 17 تموز/يوليو، تلاه انسحاب القوات البرية وجولات متكررة من القصف ووقف إطلاق النار، إلى أن دخل وقف مفتوح لإطلاق النار بوساطة مصرية حيز التنفيذ مساء 26 آب/أغسطس 2014.
وكانت الحرب الأكثر دموية وتدميرًا التي شهدها قطاع غزة منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 حتى ذلك الوقت، وأسفرت بحسب الأرقام التي اعتمدتها لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة عن استشهاد 2,251 فلسطينيًا، بينهم 1,462 مدنيًا، وإصابة أكثر من 11 ألفًا، إلى جانب دمار واسع وغير مسبوق في المساكن والبنية التحتية والمنشآت الصحية والتعليمية.
من حرب 2012 إلى صيف 2014
جاءت حرب عام 2014 بعد أقل من عامين على حرب تشرين الثاني/نوفمبر 2012، المعروفة إسرائيليًا باسم «عملية عمود السحاب» وفلسطينيًا باسم «معركة حجارة السجيل».
وكان وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 2012 قد نص على وقف العمليات العسكرية وتخفيف القيود المتعلقة بالمعابر والحركة، لكن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة استمر، وبقيت حركة الأشخاص والبضائع والوصول إلى البحر والأراضي الحدودية خاضعة لقيود واسعة.
وخلال الأشهر الأولى من عام 2014 تصاعد إطلاق الصواريخ من غزة والغارات الإسرائيلية بصورة تدريجية، في وقت كان القطاع يعاني أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة بفعل الحصار وأزمة الكهرباء وإغلاق الأنفاق على الحدود المصرية.
اختطاف ثلاثة مستوطنين وتصعيد الضفة الغربية
في 12 حزيران/يونيو 2014، اختُطف ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في منطقة جنوب الضفة الغربية، وعُثر على جثثهم في 30 حزيران/يونيو.
اتهمت إسرائيل حركة حماس بالمسؤولية، وشنّت قوات الاحتلال حملة عسكرية واسعة في الضفة الغربية شملت مداهمات واعتقالات وإغلاق مناطق وقيودًا على الحركة.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 2,200 فلسطيني في الضفة الغربية بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس ضمن الحملات التي تلت الحادثة وما رافقها من مواجهات، كما شهدت الضفة تصاعدًا كبيرًا في الإصابات والاشتباكات.
وفي 2 تموز/يوليو، اختُطف الفتى الفلسطيني المقدسي محمد أبو خضير وقُتل حرقًا على يد إسرائيليين، في حادثة زادت التوتر بصورة كبيرة في القدس والضفة الغربية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وإطلاق الصواريخ الفلسطينية، حتى انهارت بصورة كاملة حالة الهدوء النسبي التي أعقبت حرب عام 2012.
7–8 تموز: بداية الحرب
في 7 تموز/يوليو، قررت إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، وبدأت الحملة الجوية الواسعة في اليوم التالي.
وفي 8 تموز/يوليو، شنت الطائرات الإسرائيلية مئات الغارات على مناطق مختلفة من القطاع، مستهدفة مواقع للفصائل الفلسطينية ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، إلى جانب منازل ومبانٍ سكنية ومقار حكومية ومنشآت مدنية.
قصفت طائرات الإحتلال الإسرائيلية نحو 223 هدفًا في اليوم الأول و326 هدفًا في اليوم الثاني، فيما تجاوز عدد الغارات الجوية خلال المرحلة الأولى وحدها 1,700 غارة.
أهداف إسرائيل المعلنة
أعلنت إسرائيل أن الهدف الأساسي من العملية هو وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية وتقليص القدرات العسكرية لحركة حماس والفصائل الأخرى.
ومع الانتقال إلى الاجتياح البري، أضيف تدمير شبكة الأنفاق الممتدة من قطاع غزة باتجاه المناطق الواقعة خلف السياج الحدودي إلى الأهداف الرئيسية المعلنة للعملية.
أما الفصائل الفلسطينية، فربطت وقف المواجهة برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وإنهاء القيود المفروضة على السكان والحركة والتجارة.
المقاومة الفلسطينية توسع مدى الصواريخ
منذ الأيام الأولى للحرب، واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه مواقع وبلدات ومدن داخل إسرائيل (فلسطين المحتلة).
وتميزت مواجهة عام 2014 باتساع مدى الصواريخ مقارنة بالحروب السابقة، إذ وصلت إلى مناطق تل أبيب والقدس وبئر السبع وديمونا ومناطق أخرى في وسط فلسطين المحتلة.
كما استخدمت المقاومة الأنفاق لتنفيذ عمليات خلف خطوط قوات الاحتلال، ونفذت محاولات تسلل برية وبحرية، الأمر الذي جعل شبكة الأنفاق واحدة من أهم عناصر الحرب العسكرية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أطلقت الفصائل الفلسطينية خلال الحرب نحو 4,844 صاروخًا و1,734 قذيفة هاون باتجاه إسرائيل.
16 تموز: أطفال عائلة بكر على شاطئ غزة
في 16 تموز/يوليو 2014، قُتل أربعة أطفال من عائلة بكر تتراوح أعمارهم بين التاسعة والحادية عشرة بينما كانوا يلعبون على شاطئ مدينة غزة.
وقعت الضربة بالقرب من الفنادق التي كان يقيم فيها عدد من الصحفيين الدوليين، وشاهد عدد منهم الحادثة بصورة مباشرة.
وأصبحت صور الأطفال الأربعة واحدة من أكثر الصور ارتباطًا بالحرب، فيما أثارت الحادثة أسئلة دولية واسعة بشأن طبيعة اختيار الأهداف وحماية المدنيين.
17 تموز: بدء الاجتياح البري
في مساء 17 تموز/يوليو 2014، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياحًا بريًا واسعًا من محاور شمال وشرق وجنوب قطاع غزة، بمشاركة وحدات مشاة ومدرعات ومدفعية وقوات هندسة.
وأعلنت إسرائيل أن الهدف الرئيسي للمرحلة البرية هو اكتشاف وتدمير الأنفاق التي تمتد من غزة إلى ما وراء السياج الحدودي، والتي قالت إن الفصائل الفلسطينية تستخدمها لتنفيذ عمليات ضد قواتها.
وترافق الاجتياح مع قصف مدفعي وجوي وبحري كثيف على المناطق الحدودية، ما دفع عشرات آلاف الفلسطينيين إلى النزوح من مناطق شمال وشرق القطاع.
معركة الشجاعية
شهد حي الشجاعية شرقي مدينة غزة واحدة من أعنف معارك الحرب.
ففي ليلة 19 وصباح 20 تموز/يوليو، تعرض الحي لقصف مدفعي وجوي واسع بالتزامن مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي داخله.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ذلك الوقت بمقتل ما يصل إلى 60 فلسطينيًا خلال نحو 24 ساعة في الشجاعية، بينهم أطفال ونساء، بينما ارتفعت الحصيلة لاحقًا مع انتشال جثامين من تحت الأنقاض.
كما شهد الحي اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المقاومة والقوات الإسرائيلية، وقُتل 13 جنديًا إسرائيليًا في معارك الشجاعية يوم 20 تموز.
وأصبحت الشجاعية رمزًا لحجم القوة النارية المستخدمة خلال العمليات البرية، إذ استخدمت قوات الاحتلال المدفعية والطيران والدبابات بكثافة في منطقة مكتظة بالسكان.
خزاعة
شهدت بلدة خزاعة شرقي خان يونس عمليات عسكرية عنيفة بين 20 تموز وبداية آب/أغسطس.
وتعرضت البلدة لقصف شديد وتوغلت قوات الاحتلال داخلها، وبقي الوصول إليها بالنسبة إلى سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ صعبًا خلال عدة أيام.
ووثقت لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة شهادات عن استهداف مدنيين أثناء محاولتهم الخروج من البلدة، بما في ذلك حالات لأشخاص كانوا يحملون أعلامًا بيضاء، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والمنشآت.
واعتبرت اللجنة أن المعلومات التي جمعتها بشأن عدد من هذه الحالات أثارت مخاوف جدية من انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني.
قصف مدارس الأونروا وملاجئ النازحين
مع اتساع العمليات العسكرية، لجأ مئات آلاف الفلسطينيين إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التي تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين.
لكن عددًا من هذه المدارس تعرض للقصف أو سقطت قذائف في داخلها أو محيطها.
ومن أبرز الحوادث:
- 24 تموز/يوليو: قصف مدرسة للأونروا في بيت حانون كانت تؤوي نازحين، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة العشرات.
- 30 تموز/يوليو: تعرض مدرسة جباليا الابتدائية للبنات لقصف مدفعي أثناء وجود نحو ثلاثة آلاف نازح داخلها، وسقط عشرات القتلى والجرحى.
- 3 آب/أغسطس: سقط صاروخ قرب مدخل مدرسة للأونروا في رفح كانت تؤوي آلاف النازحين، ما أدى إلى مقتل مدنيين بينهم أطفال.
وأكدت الأمم المتحدة أن إحداثيات المدارس المستخدمة كملاجئ كانت قد أُبلغت إلى السلطات الإسرائيلية مرات متعددة.
وفي المقابل، وثقت الأونروا خلال الحرب أيضًا العثور على أسلحة أو مكونات أسلحة في ثلاث مدارس كانت فارغة وغير مستخدمة كملاجئ، وأدانت الوكالة استخدام منشآتها لتخزين السلاح باعتباره انتهاكًا لحرمة منشآت الأمم المتحدة.
استهداف محطة توليد الكهرباء
في 29 تموز/يوليو 2014، تعرضت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة لقصف أدى إلى اشتعال خزانات الوقود وتوقف المحطة عن العمل.
وكانت المحطة توفر نحو 30% من الكهرباء المتاحة في القطاع قبل الحرب، وأدى توقفها، إلى جانب الأضرار التي أصابت خطوط الكهرباء القادمة من إسرائيل وشبكات التوزيع الداخلية، إلى أزمة حادة في الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وأصبح ملايين ساعات انقطاع الكهرباء ونقص المياه جزءًا من الأزمة الإنسانية التي صاحبت الحرب واستمرت بعدها.
المستشفيات والقطاع الصحي
تعرض النظام الصحي في قطاع غزة لضغط هائل نتيجة آلاف الإصابات والقصف المستمر.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية، تضررت عشرات المستشفيات والعيادات ومركبات الإسعاف خلال الحرب.
وتشير التقييمات الأممية إلى تضرر 75 منشأة صحية بدرجات مختلفة خلال فترة القتال، بينما اضطرت عشرات المنشآت إلى إغلاق أبوابها في مراحل مختلفة بسبب الأضرار أو المخاطر الأمنية.
وكان من أبرز المنشآت التي دُمرت مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي، وهو المركز المتخصص الرئيسي في غزة في ذلك المجال.
1 آب: رفح و«الجمعة السوداء»
في صباح 1 آب/أغسطس 2014، دخل وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة حيز التنفيذ، لكنه انهار خلال وقت قصير بعد اشتباك في منطقة رفح قُتل خلاله جنديان إسرائيليان، فيما اعتقدت إسرائيل في البداية أن ضابطًا ثالثًا، هو هدار غولدين، قد أُسر.
وردت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة نيران واسعة على رفح والمناطق الشرقية المحيطة بها.
وأصبحت الأحداث التي وقعت ذلك اليوم معروفة فلسطينيًا باسم «الجمعة السوداء».
ووفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قُتل في رفح في 1 آب وحده أكثر من مئة فلسطيني، وكان معظم من أمكن تحديد وضعهم من المدنيين.
وحققت لجنة الأمم المتحدة لاحقًا في استخدام الجيش الإسرائيلي ما عُرف بـ«إجراء هنيبال»، الذي استُخدمت في إطاره قوة نارية هائلة لمنع نقل الجندي الذي اعتُقد أنه أُسر.
الخسائر الفلسطينية
وفق الأرقام النهائية التي استخدمتها لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، استشهد خلال حرب عام 2014 2,251 فلسطينيًا.
ومن بينهم:
- 1,462 مدنيًا فلسطينيًا.
- 551 طفلًا.
- 299 امرأة.
كما أُصيب 11,231 فلسطينيًا، بينهم:
- 3,436 طفلًا.
- 3,540 امرأة.
وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 10% من المصابين تعرضوا لإعاقات دائمة، فيما فقد أكثر من 1,500 طفل فلسطيني أحد الوالدين أو كليهما.
كما وثقت الأمم المتحدة أن 142 عائلة فلسطينية فقدت ثلاثة أفراد أو أكثر من الأسرة نفسها في حادثة واحدة، وبلغ مجموع الضحايا في هذه الحالات وحدها 742 شخصًا.
الخسائر الإسرائيلية
وفق لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، قُتل خلال الحرب 67 جنديًا إسرائيليًا داخل إسرائيل، بينهم عامل أجنبي.
الدمار في قطاع غزة
كان حجم الدمار المادي واحدًا من أبرز سمات حرب عام 2014.
ووفق الأمم المتحدة، دُمرت أو تضررت نحو 18 ألف وحدة سكنية بدرجات جعلتها غير صالحة للسكن أو بحاجة إلى إعادة بناء وإصلاح واسع.
وتضررت كذلك مدارس ومستشفيات ومنشآت صناعية وزراعية وشبكات مياه وصرف صحي وكهرباء ومؤسسات حكومية ومساجد ومبانٍ تجارية.
ونفذت قوات الاحتلال خلال الحرب أكثر من 6,000 غارة جوية على قطاع غزة، إضافة إلى إطلاق عشرات آلاف القذائف المدفعية وقذائف الدبابات.
نصف مليون نازح
وصل عدد النازحين الفلسطينيين داخل قطاع غزة في ذروة الحرب إلى نحو 500 ألف شخص، أي ما يقارب 28% من سكان القطاع آنذاك.
ولجأ مئات الآلاف إلى مدارس الأونروا أو المدارس الحكومية أو إلى منازل أقاربهم.
ومع انتهاء الحرب، ظل أكثر من مئة ألف فلسطيني بحاجة إلى حلول سكنية طويلة الأجل بسبب تدمير منازلهم أو تضررها بصورة شديدة.
محاولات وقف إطلاق النار
شهدت الحرب سلسلة من المحاولات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ففي 14 تموز/يوليو، قدمت مصر مبادرة لوقف القتال وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية، بينما رفضتها حركة حماس بصيغتها المطروحة وطالبت بأن يتضمن أي اتفاق رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر.
وتلت ذلك هدن إنسانية واتفاقات قصيرة الأجل، لكن معظمها انهار أو انتهى من دون التوصل إلى اتفاق دائم.
وفي 5 آب/أغسطس، انسحبت القوات البرية الإسرائيلية من داخل قطاع غزة مع بدء إحدى فترات التهدئة، لكن الحرب الجوية وإطلاق الصواريخ استؤنفا لاحقًا واستمر العدوان على غزة بصورة متقطعة حتى أواخر الشهر.
26 آب: وقف إطلاق النار المفتوح
في مساء 26 آب/أغسطس 2014، دخل وقف مفتوح لإطلاق النار بوساطة مصرية حيز التنفيذ عند الساعة السابعة مساءً.
ووافق عليه الطرف الفلسطيني، بما في ذلك السلطة الفلسطينية والفصائل الموجودة في قطاع غزة، وإسرائيل.
وتضمن التفاهم تخفيف بعض القيود المفروضة على القطاع، وفتح المعابر أمام المساعدات ومواد إعادة الإعمار، وتوسيع منطقة الصيد البحري، إلى جانب مناقشة قضايا أخرى في مفاوضات لاحقة.
لكن القضايا الأوسع، ومنها رفع الحصار بصورة كاملة، وإنشاء ميناء ومطار، وملفات الأسرى والجثامين، لم تُحل ضمن الاتفاق النهائي.
الحصار وإعادة الإعمار
لم تنتهِ الأزمة الإنسانية بانتهاء القتال.
فالحصار والقيود المفروضة على دخول مواد البناء، إلى جانب نقص التمويل، جعلت عملية إعادة إعمار قطاع غزة بطيئة للغاية.
وبعد عامين من الحرب، كان عشرات آلاف الفلسطينيين الذين دُمرت منازلهم أو تضررت بصورة شديدة لا يزالون نازحين، بينما بقيت منشآت صحية وتعليمية وبنية تحتية بحاجة إلى إعادة بناء.
كما استمرت آثار الإصابات الدائمة والصدمات النفسية، ولا سيما بين الأطفال الذين عاشوا خمسين يومًا من القصف والنزوح وفقدان أفراد الأسرة والمنازل.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.