فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة – 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012
في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 67/19 الذي منح فلسطين صفة «دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة»، في واحدة من أهم المحطات الدبلوماسية في التاريخ الفلسطيني المعاصر.
وصدر القرار بأغلبية 138 دولة مؤيدة مقابل 9 دول معارضة وامتناع 41 دولة عن التصويت، ليمنح فلسطين وضعًا أعلى من صفتها السابقة كمراقب، من دون أن تصبح عضوًا كامل العضوية في الأمم المتحدة.
وأكد القرار مجددًا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال في دولته فلسطين على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، كما أكد رؤية قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على أساس حدود ما قبل عام 1967.
من منظمة التحرير إلى دولة فلسطين
لم يبدأ الحضور الفلسطيني في الأمم المتحدة عام 2012.
ففي عام 1974 منحت الجمعية العامة منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة، بعد أن أصبحت المنظمة الإطار السياسي الرئيسي الذي يمثل الشعب الفلسطيني على المستوى العربي والدولي.
وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر استقلال دولة فلسطين.
وبعد شهر، في 15 كانون الأول/ديسمبر 1988، اعتمدت الجمعية العامة القرار 43/177 الذي أقر إعلان دولة فلسطين وقرر استخدام تسمية «فلسطين» بدل «منظمة التحرير الفلسطينية» داخل منظومة الأمم المتحدة، من دون المساس بصفة المنظمة كمراقب أو بدورها التمثيلي.
لكن فلسطين بقيت، من الناحية الإجرائية داخل الأمم المتحدة، تتمتع بصفة مراقب وليست دولة عضوًا في المنظمة.
الطريق إلى الاعتراف الدولي الأوسع
بعد إعلان الاستقلال عام 1988، اعترفت أعداد متزايدة من الدول بدولة فلسطين، وأشار القرار 67/19 نفسه إلى أن 132 دولة عضوًا في الأمم المتحدة كانت قد اعترفت بدولة فلسطين بحلول عام 2012.
وفي العقود التالية، وخصوصًا بعد اتفاق أوسلو عام 1993 وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، استمرت القيادة الفلسطينية في السعي إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ضمن إطار سياسي يقوم على إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
لكن تعثر مفاوضات الوضع النهائي واستمرار الاستيطان وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الاحتلال دفع القيادة الفلسطينية تدريجيًا إلى زيادة اعتمادها على المؤسسات الدولية والأمم المتحدة لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوقها.
طلب العضوية الكاملة عام 2011
في 23 أيلول/سبتمبر 2011، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميًا طلبًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وأُحيل الطلب إلى مجلس الأمن، لأن ميثاق الأمم المتحدة يشترط أن تحصل أي دولة راغبة في العضوية الكاملة أولًا على توصية من مجلس الأمن، قبل أن تصوت الجمعية العامة على قبولها.
وأحال مجلس الأمن الطلب الفلسطيني إلى لجنة قبول الأعضاء الجدد، لكن اللجنة لم تتمكن من التوصل إلى توصية متفق عليها تتيح انتقال الطلب إلى مرحلة قبول العضوية الكاملة. وبقي طلب فلسطين المقدم عام 2011 أمام مجلس الأمن من دون حسم في ذلك الوقت.
الانضمام إلى اليونسكو عام 2011
في الوقت نفسه، حققت فلسطين تقدمًا مهمًا داخل مؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة.
ففي 31 تشرين الأول/أكتوبر 2011، صوت المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» لصالح قبول فلسطين دولة عضوًا في المنظمة.
وأصبحت فلسطين بذلك الدولة العضو رقم 195 في اليونسكو، في خطوة سبقت قرار الجمعية العامة لعام 2012 وأسهمت في تعزيز حضور دولة فلسطين داخل النظام الدولي.
من العضوية الكاملة إلى دولة مراقب
بعد تعثر طلب العضوية الكاملة في مجلس الأمن، اتجهت القيادة الفلسطينية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا تملك أي دولة منفردة حق النقض «الفيتو».
وكان الهدف الحصول على صفة «دولة غير عضو لها صفة المراقب»، وهي مرتبة لا تمنح العضوية الكاملة، لكنها تعترف بفلسطين داخل الأمم المتحدة بصفتها دولة مراقبة، بدل وضعها السابق كمراقب بصفة سياسية مختلفة.
وقدمت القيادة الفلسطينية هذه الخطوة باعتبارها تعزيزًا لمكانة دولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني في المؤسسات الدولية، بينما عارضتها إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرتين أن مسائل الدولة والحدود يجب أن تُحسم من خلال مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
لماذا اختير 29 تشرين الثاني؟
حمل تاريخ التصويت رمزية تاريخية كبيرة.
ففي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار 181 الخاص بتقسيم فلسطين.
كما أصبح اليوم نفسه منذ عام 1977 مناسبة سنوية تعرف باسم «اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني».
ولهذا جاء التصويت على وضع فلسطين في الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بعد خمسة وستين عامًا بالضبط على قرار التقسيم وفي اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
خطاب محمود عباس أمام الجمعية العامة
قبل التصويت، ألقى الرئيس محمود عباس خطابًا أمام الجمعية العامة دعا فيه الدول الأعضاء إلى دعم مشروع القرار ومنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو.
وقدم عباس الخطوة باعتبارها محاولة لتثبيت واقع دولة فلسطين دوليًا وإنقاذ حل الدولتين بعد سنوات من تعثر المفاوضات واستمرار الاحتلال والاستيطان.
ووصف التصويت رمزيًا بأنه إصدار «شهادة ميلاد» لواقع دولة فلسطين في النظام الدولي.
التصويت على القرار 67/19
عُرض مشروع القرار على الجمعية العامة في جلستها الرابعة والأربعين للدورة السابعة والستين.
وجاءت النتيجة:
- 138 دولة صوتت لصالح القرار.
- 9 دول صوتت ضده.
- 41 دولة امتنعت عن التصويت.
أما الدول التسع التي صوتت ضد القرار فهي:
- الولايات المتحدة.
- إسرائيل.
- كندا.
- جمهورية التشيك.
- بنما.
- جزر مارشال.
- ولايات ميكرونيزيا المتحدة.
- ناورو.
- بالاو.
وبذلك اعتمدت الجمعية العامة القرار رقم 67/19 بأغلبية كبيرة.
ماذا نص القرار 67/19؟
تضمن القرار مجموعة من النقاط السياسية والقانونية الأساسية.
فقد أعاد التأكيد على:
- حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال.
- حقه في دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
- مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
- الحاجة إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
- رؤية دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على أساس حدود ما قبل 1967.
ثم قررت الجمعية العامة بصورة مباشرة «منح فلسطين مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة».
الحفاظ على دور منظمة التحرير الفلسطينية
كانت إحدى النقاط المهمة في القرار أنه لم يستبدل منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة أو يُلغِ دورها التمثيلي.
فقد نص القرار صراحة على أن منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو يتم من دون المساس بحقوق منظمة التحرير الفلسطينية المكتسبة وامتيازاتها ودورها في الأمم المتحدة بصفتها ممثل الشعب الفلسطيني.
وكان لهذا النص أهمية خاصة لأن منظمة التحرير تمثل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي الشتات، بينما ترتبط مؤسسات السلطة الفلسطينية إداريًا بصورة أساسية بالضفة الغربية وقطاع غزة.
ماذا تعني «دولة مراقب غير عضو»؟
لم تصبح فلسطين بموجب القرار عضوًا كاملًا في الأمم المتحدة.
فالعضوية الكاملة تحتاج إلى توصية من مجلس الأمن ثم موافقة الجمعية العامة، وهو المسار الذي لم يكتمل في الحالة الفلسطينية.
لكن القرار جعل الأمم المتحدة تتعامل مع فلسطين رسميًا بوصفها دولة غير عضو لها بعثة مراقب دائمة.
وبحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر بعد القرار، أصبحت فلسطين مدرجة ضمن فئة الدول غير الأعضاء التي تملك دعوة دائمة للمشاركة بصفة مراقب في دورات الجمعية العامة وأعمالها.
ما الحقوق التي حصلت عليها فلسطين؟
تستطيع دولة فلسطين بصفتها دولة مراقب غير عضو المشاركة في جلسات الجمعية العامة وأعمال عدد من أجهزة الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية وفق القواعد المطبقة على الدول المراقبة.
كما تستطيع تقديم بيانات وملاحظات ومقترحات والمشاركة في النقاشات، ويمكنها في ظروف معينة إدراج مسائل على جدول الأعمال المؤقت للجمعية العامة ومجلس الأمن.
لكنها لا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة، ولا تستطيع التصويت في الانتخابات العادية لأجهزة الأمم المتحدة أو تقديم مرشحين في معظم تلك الانتخابات، لأنها ليست عضوًا كاملًا في المنظمة.
ما الذي لم يفعله القرار؟
من المهم التفريق بين منح صفة دولة مراقب وبين العضوية الكاملة أو تحقيق السيادة على الأرض.
فالقرار 67/19:
- لم يجعل فلسطين عضوًا كاملًا في الأمم المتحدة.
- لم يمنحها حق التصويت في الجمعية العامة.
- لم يُنهِ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
- لم يحدد بصورة منفردة الحدود النهائية أو يحل قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن والمياه.
- ولم يؤدِ إلى قيام سيادة فلسطينية فعلية كاملة على الأرض.
كما أن خبراء قانونيين شاركوا لاحقًا في اجتماعات للأمم المتحدة أشاروا إلى أن القرار لم «ينشئ» دولة فلسطين من الصفر، بل منحها وضع دولة مراقب غير عضو داخل الأمم المتحدة في سياق كان فيه أكثر من 130 دولة تعترف بها أصلًا كدولة.
«دولة فلسطين» داخل وثائق الأمم المتحدة
بعد صدور القرار، بدأت نتائج التغيير تظهر سريعًا داخل منظومة الأمم المتحدة.
وفي 12 كانون الأول/ديسمبر 2012، أبلغت فلسطين الأمين العام للأمم المتحدة بأنها تريد استخدام تسمية «دولة فلسطين» في جميع وثائق الأمم المتحدة ولوحات الأسماء في الاجتماعات.
وبناءً على ذلك، بدأت الأمانة العامة تستخدم رسميًا تسمية State of Palestine – دولة فلسطين، وأصبح محمود عباس يُخاطب في الوثائق ذات الصلة بصفته رئيس دولة فلسطين.
الموقف الإسرائيلي
عارضت إسرائيل مشروع القرار وصوتت ضده.
وقدمت الحكومة الإسرائيلية موقفًا يقوم على أن الدولة الفلسطينية يجب أن تنتج عن مفاوضات مباشرة واتفاق مع إسرائيل، وأن قرار الجمعية العامة لا يستطيع بمفرده تحديد شروط التسوية النهائية أو تغيير القضايا التي يجب التفاوض بشأنها.
وفي تقرير الأمين العام بعد التصويت، نُقل عن المندوب الإسرائيلي تأكيد موقف حكومته بأن القرار 67/19 لا يمثل مرجعًا مقبولًا من وجهة نظر إسرائيل للتفاوض النهائي، وأن إسرائيل تعارض تغيير الوضع الفلسطيني خارج الإطار التفاوضي المتفق عليه.
الموقف الأميركي
صوتت الولايات المتحدة ضد القرار أيضًا.
وكان الموقف الأميركي يقوم على دعم حل الدولتين من حيث المبدأ، مع رفض المسار الفلسطيني في الجمعية العامة باعتباره خطوة لا يمكن أن تكون بديلًا عن التفاوض المباشر بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وخلال جلسة الجمعية العامة، أكدت الولايات المتحدة أن التسوية النهائية، بما فيها الدولة والحدود والأمن، يجب أن تأتي عبر مفاوضات بين الطرفين.
الأهمية الفلسطينية للقرار
بالنسبة إلى القيادة الفلسطينية، مثّل القرار تحولًا من مرحلة كان يُنظر فيها إلى فلسطين داخل الأمم المتحدة أساسًا من خلال منظمة التحرير ووضع المراقب، إلى تعامل رسمي معها بوصفها دولة مراقب غير عضو.
كما اعتُبر التصويت تأكيدًا دوليًا واسعًا لحق الفلسطينيين في تقرير المصير ولدولة فلسطينية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وأظهر حجم التأييد الدولي لهذا المبدأ داخل الجمعية العامة.
وقد ربطت القيادة الفلسطينية الخطوة باستراتيجية أوسع لنقل جزء من الصراع من المفاوضات الثنائية وحدها إلى المؤسسات متعددة الأطراف والقانون الدولي.
القرار والقانون الدولي
كانت إحدى أهم النتائج اللاحقة للقرار توسيع قدرة دولة فلسطين على التعامل مع منظومة المعاهدات والاتفاقيات الدولية بوصفها دولة.
وفي 2 نيسان/أبريل 2014، قدمت دولة فلسطين وثائق انضمام إلى مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل وغيرها.
وأصبحت هذه المعاهدات، بعد دخولها حيز التنفيذ بالنسبة إلى فلسطين، لا تمنحها أدوات قانونية دولية فحسب، بل تفرض عليها أيضًا التزامات قانونية تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي.
فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية
كانت العلاقة مع المحكمة الجنائية الدولية واحدة من أبرز التداعيات القانونية اللاحقة لمسار الاعتراف بالدولة.
وفي 2 كانون الثاني/يناير 2015، أودعت دولة فلسطين وثيقة انضمامها إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وأصبحت فلسطين لاحقًا دولة طرفًا في نظام روما الأساسي، ما أدخل القضية الفلسطينية في مرحلة جديدة من استخدام المؤسسات القضائية الدولية في ملفات تتعلق بالجرائم الدولية والمسؤولية القانونية.
القرار 67/19 وإعلان الاستقلال عام 1988
لم يكن قرار عام 2012 بديلًا عن إعلان استقلال دولة فلسطين الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988.
فإعلان 1988 مثّل الإعلان السياسي والقانوني الفلسطيني عن قيام الدولة، وأعقبته اعترافات دولية واسعة.
أما قرار 67/19 فمثّل خطوة مختلفة: ترقية وضع فلسطين داخل الأمم المتحدة نفسها إلى دولة مراقب غير عضو.
ولهذا يمكن النظر إلى عامي 1988 و2012 باعتبارهما محطتين متكاملتين: الأولى أعلنت دولة فلسطين، والثانية رسخت وضعها كدولة داخل الإطار المؤسسي للأمم المتحدة من دون الوصول بعد إلى العضوية الكاملة.
بين الدولة القانونية والسيادة على الأرض
أبرز قرار عام 2012 التناقض الذي ظل حاضرًا في القضية الفلسطينية بين اتساع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وبين واقع الاحتلال على الأرض.
فبينما أصبحت فلسطين دولة مراقبًا غير عضو في الأمم المتحدة واعترفت بها غالبية واسعة من دول العالم، بقيت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت الاحتلال الإسرائيلي، واستمر الحصار والسيطرة الإسرائيلية على جوانب أساسية من حياة قطاع غزة.
ولذلك لم يكن التحول الدبلوماسي مرادفًا لقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة فعليًا، بل شكّل تعزيزًا لمكانتها القانونية والدبلوماسية في النظام الدولي.
29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في التاريخ الفلسطيني
مثّل التصويت على القرار 67/19 واحدة من أبرز المحطات الدبلوماسية الفلسطينية منذ إعلان الاستقلال عام 1988.
فقد صوتت 138 دولة لصالح منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، وأكدت الجمعية العامة من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال وفي إقامة دولته على الأرض المحتلة منذ عام 1967.
وفي الوقت نفسه، ظل القرار محدودًا بحدود النظام المؤسسي للأمم المتحدة: فلم يمنح فلسطين العضوية الكاملة، ولم ينهِ الاحتلال، ولم يحسم قضايا الوضع النهائي.
لكن أهميته ظهرت في أنه نقل دولة فلسطين إلى موقع قانوني ودبلوماسي أكثر وضوحًا داخل الأمم المتحدة، وفتح أمامها مسارات أوسع للانضمام إلى المعاهدات والمؤسسات الدولية، وربط بصورة أكثر مباشرة بين القضية الفلسطينية وبين أدوات القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف.
ولهذا بقي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 محطة فاصلة في مسار الدبلوماسية الفلسطينية: يوم انتقلت فيه فلسطين داخل الأمم المتحدة من وضع المراقب السابق إلى دولة غير عضو لها صفة المراقب، من دون أن ينتهي بذلك السعي الفلسطيني نحو العضوية الكاملة والسيادة والاستقلال.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.