فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

الألعاب الشعبية الفلسطينية: الحجلة والزقطة والقلول والسبع حجار وطريقة لعبها

الألعاب الشعبية الفلسطينية: الحجلة والزقطة والقلول والسبع حجار وطريقة لعبها

قبل الهواتف والشاشات، كانت حارات فلسطين وساحات قراها ملعبًا كبيرًا. حفنة حجارة، أو قطعة طبشور، أو كرة من القماش، كانت تكفي ليقضي الأطفال النهار كله في اللعب. ألعاب بسيطة تعلّم الصبر والمهارة والعمل الجماعي، وما زال كثير منها حيًا في المخيمات والقرى حتى اليوم.

في هذا المقال نتعرف على 19 لعبة شعبية فلسطينية، مع عدد اللاعبين والأدوات وطريقة لعب كل منها.

ألعاب الحارة الجماعية

الغمّيضة (الطميمة)

أطفال فلسطينيون يلعبون الغميضة في حارة قديمة

اللاعبون: من 3 لاعبين فأكثر. الأدوات: لا تحتاج أدوات.

يغمض أحد اللاعبين عينيه ويستند إلى جدار، ويعدّ بصوت عالٍ حتى عشرين أو خمسين، بينما يركض الآخرون ويختبئون خلف الجدران والأبواب وأشجار الحارة.

حين ينتهي من العدّ يصيح منبّهًا أنه بدأ البحث، ثم يفتش عنهم واحدًا واحدًا. ومن يراه يركض الاثنان نحو مكان العدّ، فإن سبقه المختبئ ولمس الجدار نجا، وإن سبقه الباحث خسر.

وأول من يُكشف يصير هو «الغمّيض» في الجولة التالية. وكانت الغمّيضة تستمر حتى تنادي الأمهات على الأولاد مع أذان المغرب.

المسّاكة

أطفال يركضون في ساحة قرية فلسطينية يلعبون المساكة

اللاعبون: من 4 لاعبين فأكثر. الأدوات: لا تحتاج أدوات.

يُختار لاعب ليكون «المسّاك»، فيطارد الآخرين في الساحة، ومن يلمسه بيده يصير هو المسّاك.

ويتفق الأطفال أحيانًا على «بيت» آمن، كشجرة أو عتبة باب، من يقف عليه لا يُمسك، لكن لا يجوز البقاء فيه طويلًا.

لعبة بسيطة تملأ الساحات بالركض والضحك، ولا تحتاج إلا إلى مكان واسع.

عسكر وحرامية

أطفال فلسطينيون يلعبون عسكر وحرامية بين أزقة الحارة

اللاعبون: فريقان من 3 لاعبين فأكثر. الأدوات: لا تحتاج أدوات.

ينقسم الأطفال إلى فريقين: «العسكر» و«الحرامية». يُعطى الحرامية وقتًا ليهربوا ويختبئوا في الحارة، ثم ينطلق العسكر في مطاردتهم.

من يُمسك من الحرامية يُقتاد إلى «السجن»، وهو زاوية متفق عليها. ويستطيع حرامي حرّ أن يحرر رفاقه إذا تسلل ولمسهم دون أن يُمسك.

تنتهي الجولة حين يُمسك الحرامية كلهم، ثم يتبادل الفريقان الأدوار.

طاق طاق طاقية

أطفال يجلسون في دائرة يلعبون طاق طاق طاقية

اللاعبون: من 6 لاعبين فأكثر. الأدوات: منديل.

يجلس الأطفال على الأرض في دائرة ووجوههم إلى الداخل، ويدور أحدهم حولهم من الخارج وهو يحمل منديلًا، والجميع يغنّون الأغنية المعروفة.

يُسقط اللاعب المنديل خلف أحد الجالسين خفية ويواصل الدوران. فإن انتبه الجالس أخذ المنديل وطارده، فإن أمسكه قبل أن يجلس مكانه فاز، وإلا صار هو من يدور.

وإن لم ينتبه الجالس حتى أكمل اللاعب دورة كاملة ولمسه، يُعدّ خاسرًا ويخرج إلى وسط الدائرة.

السبع حجار

سبعة حجارة مرصوصة فوق بعضها في لعبة السبع حجار

اللاعبون: فريقان من 3 لاعبين فأكثر. الأدوات: سبعة حجارة مسطحة وكرة.

تُرصّ سبعة حجارة مسطحة فوق بعضها على شكل برج صغير، ويقف الفريقان على جانبيه.

يرمي لاعب من الفريق الأول الكرة من مسافة ليهدم البرج. فإن نجح، حاول فريقه إعادة رصّ الحجارة، بينما يرميهم الفريق الآخر بالكرة، ومن تصبه يخرج.

فإن أكمل الفريق بناء البرج وصاح «سبع حجار!» فاز بالجولة. لعبة تحتاج إلى سرعة وتركيز وتعاون.

شدّ الحبل

شباب يلعبون شد الحبل في ساحة القرية

اللاعبون: فريقان متساويان. الأدوات: حبل طويل.

يُرسم خط في منتصف الأرض، ويمسك كل فريق طرفًا من حبل طويل.

عند الإشارة يشد كل فريق بكل قوته، ويحاول سحب الفريق الآخر عبر الخط.

لعبة قوة وتعاون، وكانت تُلعب في الأعراس والمناسبات بين شباب العائلات والحارات.

نطّ الحبل

بنات فلسطينيات يلعبن نط الحبل

اللاعبون: من 3 لاعبين فأكثر. الأدوات: حبل.

يمسك طفلان طرفي حبل ويديرانه، ويقفز الآخرون فوقه بالدور.

يغنّي الأطفال ويعدّون القفزات، وتزداد سرعة الحبل مع الوقت.

ومن يتعثر بالحبل يأخذ مكان أحد اللذين يديرانه.

ألعاب المهارة

الحجلة

مربعات لعبة الحجلة مرسومة بالطبشور على الأرض

اللاعبون: من لاعبين فأكثر. الأدوات: طبشور أو عود، وحجر مسطح.

تُرسم على الأرض بالطبشور، أو بعود في التراب، مربعات متتالية مرقّمة، بعضها مفرد وبعضها مزدوج.

يرمي اللاعب حجرًا مسطحًا في المربع الأول، ثم يقفز على رجل واحدة عبر المربعات، وعلى رجلين في المربعات المزدوجة، دون أن يدوس على الخطوط أو على المربع الذي فيه الحجر، ثم يعود ويلتقطه.

وفي كل دور يرمي الحجر إلى المربع التالي. ومن يخطئ في الرمي أو يدوس على خط ينتقل الدور لغيره، ومن يكمل كل المربعات أولًا يفوز.

الزقطة

يد طفلة تلعب الزقطة بخمس حصوات

اللاعبون: لاعبتان فأكثر. الأدوات: خمس حصوات صغيرة ملساء.

لعبة البنات المفضلة. تجلس اللاعبة على الأرض، وتنثر خمس حصوات أمامها.

ترمي حصاة في الهواء، وتلتقط حصاة من الأرض قبل أن تمسك الحصاة الطائرة بيدها نفسها. وفي المرحلة الثانية تلتقط حصاتين معًا، ثم ثلاثًا، ثم أربعًا.

وتزداد الصعوبة في مراحل أخرى، كأن تمرر الحصوات تحت جسر من أصابعها. ومن تُسقط حصاة ينتقل الدور لغيرها.

القلول (البنانير)

قلول زجاجية ملونة داخل دائرة مرسومة في التراب

اللاعبون: لاعبان فأكثر. الأدوات: كرات زجاجية ملونة.

يرسم الأولاد دائرة في التراب، ويضع كل واحد فيها عددًا من قلوله.

يرمي كل لاعب بالدور قلّته بإصبعه، بنقرة من الإبهام، ليصيب القلول داخل الدائرة ويُخرجها، ومن يُخرج قلّة يربحها.

وكان الأولاد يعتزّون بجيوب منتفخة بالقلول التي ربحوها، ويتبادلون الملونة والنادرة منها.

الفرّارة

فرارة خشبية تدور على الأرض

اللاعبون: لاعب واحد أو أكثر. الأدوات: دوّامة خشبية وخيط.

الفرّارة دوّامة خشبية لها مسمار في أسفلها. يُلف حولها خيط بإحكام، ثم تُرمى على الأرض بقوة مع سحب الخيط، فتدور طويلًا.

يتنافس الأولاد على من تدور فرّارته أطول وقت، أو من يصيب فرّارة غيره بفرّارته فيوقفها.

ومن مهارات اللعبة رفع الفرّارة وهي تدور على كف اليد.

الطيّارة الورق

أطفال يطيّرون طيارات ورقية ملونة على شاطئ غزة

اللاعبون: لاعب واحد أو أكثر. الأدوات: قصب وورق ملون وخيط.

يصنع الأطفال طياراتهم بأنفسهم: عيدان قصب مربوطة على شكل صليب، يُلصق عليها ورق ملون، ويُضاف لها ذيل طويل من الورق أو القماش وخيط طويل.

تُطيّر على أسطح البيوت وفي الساحات والتلال في أيام الريح، ويتنافس الأطفال على من تعلو طيارته أكثر.

وصارت الطيارات الورقية رمزًا لأطفال غزة، الذين يطيّرونها فوق شاطئ البحر، ويكتبون عليها أحلامهم.

ألعاب البنات

بيت بيوت

بنات صغيرات يلعبن بيت بيوت تحت شجرة

اللاعبون: لاعبتان فأكثر. الأدوات: حجارة وأقمشة وأوانٍ صغيرة.

تبني البنات «بيتًا» من الحجارة والأقمشة في زاوية الحارة أو تحت شجرة، ويقسّمن غرفه.

يوزّعن الأدوار بينهن: الأم والجدة والضيفة والعروس، ويطبخن «طبيخًا» من التراب والأوراق في علب صغيرة، ويستقبلن الضيوف ويقدّمن لهم «القهوة».

لعبة تقلّد حياة الكبار، تتعلم فيها البنات عادات البيت والضيافة.

العرايس

دمى قماشية بأثواب فلسطينية مطرزة

اللاعبون: لاعبة أو أكثر. الأدوات: قماش وقش وعيدان.

تصنع البنات دمى من القماش والقش والعيدان، ويرسمن لها وجوهًا، ويلبسنها أثوابًا صغيرة مطرزة من بقايا قماش أمهاتهن.

ويقمن لها أعراسًا كاملة، فيزففن «العروس» بالأغاني والزغاريد، كما يرين في أعراس الكبار.

وكانت الدمية في كثير من البيوت تُورّث من الأم إلى ابنتها.

ألعاب العيد

المراجيح

أطفال فلسطينيون يركبون مراجيح العيد

اللاعبون: أطفال العيد. الأدوات: أراجيح خشبية أو حبال.

في أيام العيد، تُنصب المراجيح في ساحات القرى والمدن، ويلبس الأطفال ثياب العيد الجديدة ويصرفون «العيدية» على ركوبها.

ومنها المراجيح الخشبية الكبيرة التي يدفعها صاحبها، و«الدويخة» التي تدور بالأطفال، ومراجيح الحبال المعلّقة بأغصان الشجر.

وما زالت مراجيح العيد من أجمل ذكريات الطفولة الفلسطينية في القرى والمخيمات.

ألعاب الكبار

السيجة

رجلان مسنان يلعبان السيجة في التراب

اللاعبون: لاعبان. الأدوات: مربعات في التراب وحجارة صغيرة.

لعبة قديمة جدًا، تُحفر مربعاتها في التراب أو تُرسم على حجر، وتُلعب بحجارة صغيرة أو حبات من نوعين ولونين.

يضع كل لاعب حجارته بالتناوب، ثم يحركها، ويحاول محاصرة حجر خصمه بين حجرين من حجارته ليأكله.

وكان الرعاة والفلاحون يلعبونها في الحقول وقت الراحة، وفي ظلال الأشجار.

المنقلة

لوح المنقلة الخشبي مع الحصوات

اللاعبون: لاعبان. الأدوات: لوح خشبي بحفر وحصوات.

لوح خشبي فيه حفر صغيرة في صفين، توضع في كل حفرة عدة حصوات أو حبات.

يأخذ اللاعب حبات إحدى الحفر من جهته، ويوزّعها واحدة واحدة على الحفر التالية، ويربح الحبات بحسب قواعد معروفة.

ويفوز من يجمع أكبر عدد من الحبات. وتُلعب في المقاهي والمضافات، وتحتاج إلى حساب وتركيز.

طاولة الزهر

لاعبان يلعبان طاولة الزهر في مقهى قديم

اللاعبون: لاعبان. الأدوات: لوح الطاولة ونردان وقطع.

لعبة المقاهي الشهيرة، يرمي فيها اللاعبان النرد بالتناوب، ويحركان قطعهما على اللوح حتى يُخرجاها كلها.

يرافقها صوت ضرب القطع على الخشب، ومزاح اللاعبين ومناكفاتهم، والمتفرجون حولهم يعلّقون على كل رمية.

وتُلعب في المقاهي القديمة في البلدات الفلسطينية، وفي الدواوين والبيوت في سهرات الشتاء.

السلّم والحيّة

لوح لعبة السلم والحية مع النرد

اللاعبون: لاعبان فأكثر. الأدوات: لوح مرقّم ونرد وقطع.

لوح مقسّم إلى مربعات مرقّمة من 1 إلى 100، عليه سلالم وحيّات.

يرمي كل لاعب النرد ويتقدم بعدد النقاط، فإن وقع عند أسفل سلّم صعد إلى أعلاه، وإن وقع على رأس حيّة نزل إلى ذيلها.

ويفوز أول من يصل إلى المربع الأخير. وكانت لعبة العائلة في ليالي الشتاء الطويلة.

ماذا تعلّم الألعاب الشعبية؟

  • العمل الجماعي: أغلب الألعاب تُلعب في فرق، فيتعلم الطفل التعاون واحترام الدور.
  • المهارة والتركيز: مثل الزقطة والقلول والحجلة والفرّارة.
  • الإبداع: كان الأطفال يصنعون ألعابهم بأيديهم من الحجارة والقماش والقصب والخشب.
  • الحركة: ألعاب في الهواء الطلق، تقوّي الجسم وتملأ النهار.
  • العدل: لكل لعبة قواعد يتفق عليها الجميع قبل البدء، ومن يغش يُستبعد.

الألعاب الشعبية بعد النكبة

في المخيمات بعد النكبة، بقيت هذه الألعاب تملأ الأزقة الضيقة بين بيوت الصفيح والإسمنت، وصارت جزءًا من ذاكرة الطفولة الفلسطينية في الوطن والشتات. وتعمل اليوم مدارس ومراكز ثقافية كثيرة على إحياء هذه الألعاب، وتعليمها للأطفال في المهرجانات والمخيمات الصيفية، حتى لا تضيع أمام الألعاب الإلكترونية. تعرّف على المخيمات الفلسطينية.

أسئلة شائعة

ما أشهر الألعاب الشعبية الفلسطينية؟

الغمّيضة، والحجلة، والزقطة، والقلول، والسبع حجار، وطاق طاق طاقية، وعسكر وحرامية، والفرّارة.

ما هي لعبة الزقطة؟

لعبة بخمس حصوات صغيرة، تُرمى حصاة في الهواء وتُلتقط حصوات من الأرض قبل الإمساك بها.

كيف تُلعب السبع حجار؟

يهدم فريق برجًا من سبعة حجارة بالكرة، ثم يحاول إعادة بنائه بينما يرميه الفريق الآخر بالكرة.

ما هي السيجة؟

لعبة لوحية قديمة تُلعب على مربعات في التراب بحجارة صغيرة، يحاول فيها كل لاعب محاصرة حجارة خصمه.

ما الألعاب التي تناسب البنات في التراث الفلسطيني؟

الزقطة، والحجلة، ونط الحبل، وبيت بيوت، والعرايس.

اقرأ أيضًا:

شاركنا: ما اللعبة التي كنت تلعبها في حارتكم؟ وهل لها اسم مختلف في بلدكم؟ أرسل لنا صورة قديمة لأطفال يلعبون في بلدك، أو اكتب في التعليقات.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.