قرية البصة المهجرة / قضاء عكا
البصة
عن قرية البصة المهجرة
- القضاء
- عكا
- تاريخ احتلال البصة
- 14 أيار 1948
- عدد السكان عام 1948
- 4,000
- العملية العسكرية
- عملية بن-عامي
- الكتيبة المنفّذة
- لا تسمي صفحة القرية في PalQuest الوحدة التي احتلتها؛ وتذكر PalQuest أن لواء كرملي هو الذي نفّذ عملية بن عمي
- البعد من مركز المحافظة
- 19 كم شمال عكا
- الارتفاع عن سطح البحر
- 65 m
- سبب النزوح
- هجوم عسكري مباشر من القوات الصهيونية، ثم طرد من بقي من السكان أو ترحيلهم؛ وكان كثير من النساء والأطفال قد رُحّلوا قبل الهجوم خوفًا من القتال
- مدى التدمير
- أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل إحدى البيوت او المباني باقية
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل، تم إرتكاب مذبحة ضد سكان البلدة
- مستوطنات أقيمت على أراضي بلدة البصة قبل 1948
- متسوفا، التي أُسست سنة 1940، توسعت فصار بعض أبنيتها على أراضي القرية
- مستوطنات أقيمت على مسطّح بلدة البصة بعد 1948
- بيتست، أُقيمت سنة 1949 في موقع القرية؛ وكفار روش هنكرا، أسسها أفراد من لواء يفتاح التابع للبلماح سنة 1949 على أراضي القرية؛ وليمان، أُقيمت سنة 1949 على أراضي القرية شرقي موقعها؛ وشلومي، أُقيمت سنة 1950 على أراضي القرية إلى الجنوب قليلًا من موقعها
- مسارات نزوح اللاجئين
- بتست, كفار روش هنكرا, جزء من ليمان
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية البصة المهجرة
البصّة: قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء عكا
البصّة قرية فلسطينية مهجّرة من قضاء عكا، كانت تقع قرب الحدود اللبنانية على بعد نحو 19 كيلومترًا شمال مدينة عكا، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 65 مترًا عن سطح البحر. قامت القرية على سفوح تل صخري إلى الشمال من وادي البصّة، وكانت تواجه الغرب نحو ساحل البحر الأبيض المتوسط.
- القضاء
- عكا
- المسافة من مركز القضاء
- 19 كم شمال عكا
- متوسط الارتفاع
- 65 مترًا عن سطح البحر
- السكان سنة 1931
- 1,948 نسمة – رقم مشترك يشمل رأس الناقورة ولا يمثل القرية وحدها
- عدد المنازل سنة 1931
- 479 منزلًا – رقم مشترك يشمل رأس الناقورة ولا يمثل القرية وحدها
- السكان سنة 1944/1945
- 2,950 نسمة – رقم مشترك يشمل خربة معصوب ولا يمثل القرية وحدها (1,590 مسيحيًا و1,360 مسلمًا)
- تقدير السكان سنة 1948
- نحو 4,000 نسمة – تقدير لسنة 1948 يورده الخالدي، وليس تعدادًا رسميًا
- إجمالي الأراضي سنة 1945
- 29,535 دونمًا – رقم مشترك يشمل خربة معصوب ولا يمثل القرية وحدها
- الهجوم والتهجير
- احتلت القوات الصهيونية القرية في 14 أيار/مايو 1948 خلال عملية بن عمي، ونزلت عندها بالقوارب بحسب «تاريخ الهاغاناه» كما ينقله الخالدي، بينما يؤرخ عارف العارف سقوطها بـ11 أيار/مايو. وبحسب شهود عيان قابلهم المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال، جُمع من بقي من السكان في كنيسة القرية وأُعدم عدد من الشبان، بينهم امرأة واحدة على الأقل، رميًا بالرصاص خارجها؛ ثم «أُمر» بعض السكان أو «نُصحوا» بالتوجه شمالًا إلى لبنان، ونُقل نحو مئة آخرين إلى قرية المزرعة، بحسب موريس.
- السيطرة الإسرائيلية النهائية
- 14 أيار/مايو 1948 بحسب مصدرين إسرائيليين وتقرير لوكالة يونايتد برس كما ينقلها الخالدي؛ وتختلف المصادر، إذ يؤرخ عارف العارف سقوط القرية بـ11 أيار/مايو 1948
- العملية العسكرية
- عملية بن عمي
- الوحدة العسكرية المنفذة للهجوم أو الاحتلال
- لا تسمي صفحة القرية في PalQuest الوحدة التي احتلتها؛ وتذكر PalQuest أن لواء كرملي هو الذي نفّذ عملية بن عمي
- سبب النزوح
- هجوم عسكري مباشر من القوات الصهيونية، ثم طرد من بقي من السكان أو ترحيلهم؛ وكان كثير من النساء والأطفال قد رُحّلوا قبل الهجوم خوفًا من القتال
- المستعمرات الموثقة على أراضي القرية
- بيتست، أُقيمت سنة 1949 في موقع القرية؛ وكفار روش هنكرا، أسسها أفراد من لواء يفتاح التابع للبلماح سنة 1949 على أراضي القرية؛ وليمان، أُقيمت سنة 1949 على أراضي القرية شرقي موقعها؛ وشلومي، أُقيمت سنة 1950 على أراضي القرية إلى الجنوب قليلًا من موقعها؛ كما توسعت متسوفا، التي أُسست سنة 1940، فصار بعض أبنيتها على أراضي القرية
كانت البصّة من أكبر قرى قضاء عكا وأكثرها تطورًا من حيث السكان والخدمات والنشاط التجاري والزراعي. وخلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948، احتلتها القوات الصهيونية في أيار/مايو ضمن عملية بن عمي التي نفذها لواء كرملي، وهُجّر أهلها إلى لبنان ومناطق فلسطينية أخرى، ثم دُمّر القسم الأكبر من عمرانها.
موقع قرية البصّة
- كانت تبعد نحو 19 كيلومترًا شمال مدينة عكا.
- بلغ متوسط ارتفاعها نحو 65 مترًا عن سطح البحر.
- قامت على سفوح تل صخري إلى الشمال من وادي البصّة.
- واجهت القرية الغرب نحو ساحل البحر الأبيض المتوسط.
- ربطتها طريق فرعية بالطريق العام الساحلي بين عكا وبيروت.
- كانت تقع بالقرب من الحدود الفلسطينية اللبنانية.
اسم قرية البصّة وتاريخها
يرجح وليد الخالدي أن اسم البصّة مشتق من اللفظة الكنعانية «بِصاه»، التي تعني المستنقع، بينما عُرفت في الفترة الرومانية باسم بيزيث (Bezeth). كما أشار إليها المؤرخ عماد الدين الأصفهاني، المقرب من السلطان صلاح الدين الأيوبي، باسم «عين البصّة».
في سنة 1596 كانت البصّة قرية تابعة لناحية تبنين في لواء صفد، وبلغ عدد سكانها وفق السجلات العثمانية نحو 572 نسمة. وكان السكان يؤدون الضرائب على القمح والشعير والزيتون والقطن والفاكهة، إضافة إلى الماعز وخلايا النحل والمراعي.
وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر كانت المنطقة موضع تنافس بين ظاهر العمر وزعماء جبل عامل، ثم جعل أحمد باشا الجزار البصّة مركزًا لناحية في أواخر القرن الثامن عشر.
وفي أواخر القرن التاسع عشر كانت القرية مبنية بالحجارة ويقطنها نحو 1,050 نسمة، وتحيط بها بساتين واسعة من الزيتون والرمان والتين والتفاح.
كانت البصّة قبل الحرب العالمية الأولى ضمن الأراضي الخاضعة إداريًا للبنان العثماني، ثم أُلحقت بفلسطين بعد رسم الحدود بين الانتدابين البريطاني والفرنسي عقب الحرب.
البنية العمرانية في البصّة
توسعت البصّة خلال فترة الانتداب البريطاني لتشمل تلة مجاورة عُرفت باسم الجُبيل. وبحلول سنة 1948 كان عدد منازل القرية يتجاوز 700 منزل وفق توثيق محلي أورده وليد الخالدي.
كانت المنازل القديمة مبنية بالحجارة ومتقاربة، وتفصل بينها شوارع وأزقة مرصوفة بالحجارة. وكان المنزل التقليدي يضم حوشًا واسعًا، وغرفًا لتخزين الحبوب وعلف الحيوانات، وبئرًا لجمع مياه الأمطار.
أما المنازل الأحدث التي بُنيت بعد الحرب العالمية الأولى فكانت أكثر تباعدًا، واستخدم الإسمنت في بنائها، وكان بعضها مؤلفًا من طبقتين وتحيط به حدائق منزلية مزروعة بأشجار الفاكهة والخضروات.
مجلس البصّة والمياه والخدمات
أُنشئ في البصّة مجلس محلي سنة 1922 تولى إدارة عدد من الشؤون العامة والخدماتية. وساعد المجلس في تنظيم النشاط الزراعي واستئجار النواطير وإرشاد المزارعين وتحديد مواسم الحصاد.
اعتمدت المنازل قديمًا على آبار جمع مياه الأمطار، كما حُفرت في الأربعينيات بئر ارتوازية على بعد نحو 1.5 كيلومتر غربي القرية. وبعد سنة 1946 أُنشئت شبكة أنابيب لتزويد منازل البصّة بمياه الشرب.
سكان البصّة
كانت البصّة من كبرى قرى قضاء عكا من حيث عدد السكان، وتميز مجتمعها بوجود المسلمين والمسيحيين معًا.
بلغ عدد السكان نحو 1,384 نسمة في تعداد سنة 1922. وفي تعداد سنة 1931 بلغ العدد 1,948 نسمة، إلا أن هذا الرقم يشمل رأس الناقورة بحسب ملاحظة PalQuest.
وفي إحصاءات حكومة فلسطين لسنة 1944/1945 جُمعت البصّة وخربة معصوب معًا، وسُجل 2,950 عربيًا، منهم 1,590 مسيحيًا و1,360 مسلمًا.
ويورد جدول «فلسطين في الذاكرة» رقمًا مختلفًا يبلغ 3,100 نسمة سنة 1945، يتضمن 150 يهوديًا. إلا أن الرقم الرسمي الذي يعرضه PalQuest للبصّة وخربة معصوب هو 2,950 عربيًا، ولذلك اعتُمد هنا مع الإشارة إلى اختلاف المصدر الآخر.
أما سنة 1948 فتتفاوت التقديرات اللاحقة بين نحو 3,422 نسمة في «فلسطين في الذاكرة» ونحو 4,000 نسمة في توثيق محلي أورده وليد الخالدي. ولا يمثل أي من الرقمين تعدادًا رسميًا جديدًا.
سكان البصّة
- 1596572تقدير تاريخي مستند إلى سجلات عثمانية
- أواخر القرن التاسع عشرنحو 1,050تقدير تاريخي
- 19141,720رقم تاريخي أورده موقع فلسطين في الذاكرة
- 19221,384تعداد رسمي في عهد الانتداب البريطاني
- 19311,948تعداد رسمي؛ يشمل رأس الناقورة بحسب PalQuest
- 1944/19452,950إحصاءات حكومة فلسطين؛ تشمل البصّة وخربة معصوب: 1,590 مسيحيًا و1,360 مسلمًا
- 19483,422–4,000 تقريبًاتقديرات لاحقة تختلف باختلاف المصدر والمنهج
- 199821,015تقدير لاحق لعدد اللاجئين أورده موقع فلسطين في الذاكرة
عدد المنازل في البصّة
سجل تعداد سنة 1931 وجود 479 منزلًا، إلا أن هذا الرقم يشمل رأس الناقورة بحسب PalQuest. أما عدد المنازل سنة 1948، فتذكر الرواية المحلية التي ينقلها وليد الخالدي أنه تجاوز 700 منزل.
عدد المنازل في البصّة
- 1931479تعداد رسمي؛ يشمل رأس الناقورة
- 1948أكثر من 700تقدير تاريخي محلي أورده وليد الخالدي
التعليم في البصّة
تميزت البصّة بمستوى متقدم نسبيًا من التعليم مقارنة بعدد من القرى المجاورة. وكان فيها ثلاث مؤسسات تعليمية رئيسية:
- مدرسة ابتدائية رسمية للبنين شيدتها الدولة العثمانية سنة 1882.
- مدرسة ابتدائية رسمية للبنات.
- مدرسة ثانوية خاصة.
المرافق والحياة الاجتماعية والدينية في البصّة
كان في البصّة مسجدان وكنيستان وعدد من الأضرحة والمقامات، بعضها خاص بالمسلمين وبعضها بالمسيحيين، وكان مقامان منها مقدسين لدى أبناء الطائفتين معًا.
كما أنشأ الأهالي ناديين رياضيين، وكان للعمال فرع محلي لاتحاد العمال الوطني الفلسطيني يدافع عن مصالحهم وأقام متجرًا تعاونيًا في القرية.
وفي أوائل الأربعينيات كانت في البصّة تعاونية زراعية للفلاحين تملك أدوات زراعية وشاحنة وآلة للحصاد.
ملكية الأراضي في البصّة وخربة معصوب
بلغ مجموع الأراضي المسجلة للبصّة وخربة معصوب في إحصاءات سنة 1944/1945 نحو 29,535 دونمًا.
ويعرض موقع «فلسطين في الذاكرة» فئات الملكية بالمصطلحات «فلسطيني»، و«تسرّبت للصهاينة»، و«مشاع»، ولذلك حُفظت هذه المصطلحات في الجدول كما وردت في المصدر. أما إحصاءات حكومة فلسطين كما يعرضها PalQuest فتستخدم الفئات «عرب»، و«يهود»، و«عام».
ملكية أراضي البصّة وخربة معصوب سنة 1944/1945 وفق صياغة فلسطين في الذاكرة
- فلسطيني25,258 دونم86%
- تسرّبت للصهاينة4,178 دونم14%
- مشاع99 دونم<1%
استخدام الأراضي في البصّة وخربة معصوب سنة 1944/1945
بلغت مساحة الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة 17,023 دونمًا، منها 15,750 دونمًا عربية و1,273 دونمًا يهودية.
وخُصص 11,634 دونمًا للحبوب، منها 10,437 دونمًا عربية و1,197 دونمًا يهودية. كما بلغت مساحة البساتين والأراضي المروية 4,775 دونمًا، منها 4,699 دونمًا عربية و76 دونمًا يهودية، بينما خُصص 614 دونمًا عربيًا للحمضيات والموز.
استخدام أراضي البصّة وخربة معصوب وفق إحصاءات 1944/1945
- عرب
- يهود
- عام
- الحمضيات والموز614 دونم
- البساتين والأراضي المروية4,775 دونم
- الحبوب11,634 دونم
- المنطقة المبنية132 دونم
- غير صالحة للزراعة12,380 دونم
ويورد موقع «فلسطين في الذاكرة» أن نحو 3,500 دونم من الأراضي العربية كانت مزروعة بالزيتون. وهذه المساحة تقع ضمن الأراضي الزراعية والبساتين الواردة في التصنيف السابق، ولا تُضاف مرة أخرى إلى مجموع استعمالات الأرض.
الحياة الاقتصادية في البصّة
كانت الزراعة من أعمدة اقتصاد البصّة، وكان القمح والحبوب من أهم المحاصيل، إلى جانب الخضروات والفاكهة والزيتون والحمضيات والموز وحبوب المكسرات.
اعتمدت بعض المزروعات على مياه الأمطار، بينما كانت الخضروات وأشجار الفاكهة تُروى عبر قنوات الري. وتركز قسم مهم من هذه البساتين على بعد نحو كيلومترين غرب القرية، في منطقة ضمت أيضًا متنزهات ومقاهي.
وكان في البصّة أكثر من عشرين متجرًا تخدم سكانها وسكان القرى المجاورة، بالإضافة إلى «الحسبة»، وهي سوق للمنتجات بالجملة والمفرق كانت تقام يوم الأحد في وسط القرية.
وعمل بعض الأهالي في الحرف وصناعة الصابون، وفي القواعد العسكرية البريطانية القريبة، إلى جانب تربية الأبقار والأغنام والماعز.
الآثار في البصّة
عُثر داخل البصّة وخارجها على آثار تدل على قدم الاستيطان في الموقع، منها بقايا قرية قديمة وأجزاء من أرضيات فسيفسائية وآبار وقبور منحوتة في الصخر.
وفي سنة 1932 كشفت دائرة الآثار الفلسطينية مقبرة مسيحية عُثر فيها على نقود وقطع زجاجية تعود إلى القرن الرابع للميلاد.
كما كان في جوار البصّة أكثر من ثماني عشرة خربة وموقعًا أثريًا.
مذبحة البصّة سنة 1938
تعرضت البصّة خلال الثورة الفلسطينية الكبرى 1936–1939 لعملية انتقامية واسعة نفذتها القوات البريطانية في أيلول/سبتمبر 1938.
وجاء ذلك بعد مقتل أربعة جنود بريطانيين نتيجة انفجار لغم زرعه الثوار في جوار القرية. ويبين المؤرخ ماثيو هيوز، في دراسة منشورة في مجلة الدراسات الفلسطينية، أن القوات البريطانية انتقمت من البصّة خلال الساعات الأربع والعشرين التالية.
أُحرقت القرية، وحُشر ما لا يقل عن عشرين من سكانها في حافلة أُجبرت على المرور فوق لغم زرعه الجنود البريطانيون، ثم أُجبر قرويون آخرون على حفر حفرة ودفن الجثث.
ويضع هيوز ما جرى في البصّة ضمن سياسة أوسع من العقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية التي استخدمتها القوات البريطانية خلال قمع الثورة الفلسطينية الكبرى.
عملية بن عمي
ارتبط احتلال البصّة بعملية بن عمي، التي نفذها لواء كرملي في الجليل الغربي خلال أيار/مايو 1948.
امتدت العملية رسميًا من 13 إلى 21 أيار/مايو، وكان هدفها السيطرة على القرى الساحلية الممتدة من عكا شمالًا حتى الحدود اللبنانية، في سياق تنفيذ خطة دالت.
وكانت البصّة من القرى الفلسطينية التي استهدفتها العملية إلى جانب الزيب والسميرية والمنشية والكابري والنهر وأم الفرج والغابسية وغيرها.
احتلال البصّة وتهجير سكانها خلال النكبة
تختلف المصادر في التاريخ الدقيق لاحتلال البصّة. فاستنادًا إلى مصدرين إسرائيليين وتقرير لوكالة يونايتد برس، يحدد وليد الخالدي وPalQuest تاريخ سقوط القرية في 14 أيار/مايو 1948 خلال عملية بن عمي.
أما المؤرخ الفلسطيني عارف العارف فيؤرخ سقوطها في 11 أيار/مايو، أي قبل ثلاثة أيام. وبما أن البداية الرسمية لعملية بن عمي كانت في 13 أيار/مايو، يبقى هذا الاختلاف الزمني بين المصادر قائمًا.
وتشير الرواية العسكرية التي ينقلها وليد الخالدي إلى أن قوات صهيونية وصلت إلى ساحل البصّة بالقوارب، ووُصف ذلك في «تاريخ الهاغاناه» بأنه من أوائل عمليات القوة البحرية الصهيونية.
لكن شهادات أبناء القرية التي جمعها المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال تقدم صورة مختلفة عن القول إن جميع السكان فروا بمجرد ظهور القوات. فقد كان كثير من النساء والأطفال قد غادروا مسبقًا خشية القتال، بينما بقي عدد من الأهالي والمقاتلين في القرية.
وبحسب هذه الشهادات، فوجئ مقاتلو القرية بالهجوم وتراجعوا شمالًا. ثم أمرت قوات الاحتلال من بقي من السكان، ومعظمهم من كبار السن، بالتجمع في إحدى كنائس القرية.
وتذكر الشهادات أن القوات أخذت عددًا من الأصغر سنًا، وبينهم امرأة واحدة على الأقل، وأعدمتهم رميًا بالرصاص خارج الكنيسة، ثم أمرت الآخرين بدفنهم.
وينقل الخالدي أيضًا أن بعض السكان وُجهوا أو أُمروا بالتوجه شمالًا نحو لبنان، بينما نُقل نحو مئة من الأهالي، معظمهم من كبار السن والمسيحيين، إلى قرية المزرعة مع مهجرين آخرين من قرى الجليل.
وانتهى احتلال البصّة بتهجير سكانها الفلسطينيين خلال النكبة ومنعهم من العودة، بينما تعرض القسم الأكبر من مباني القرية للهدم في الفترة اللاحقة.
تسلسل الاحتلال والتهجير
- قبل الهجوم (لا تحدد المصادر تاريخًا)
بدء نزوح السكان
بحسب شهود عيان قابلهم المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال، رُحّل كثير من النساء والأطفال قبل الهجوم خوفًا من القتال، بينما بقي آخرون في القرية.
- 13–14 أيار/مايو 1948
بداية العملية العسكرية
بدأت الهاغاناه عملية بن عمي، التي نفذها لواء كرملي، وكانت آخر هجوم كبير لها قبل انتهاء الانتداب البريطاني، بهدف احتلال جميع القرى الساحلية من عكا شمالًا حتى الحدود اللبنانية؛ وكانت البصّة بين القرى التي هوجمت واحتُلت.
- 14 أيار/مايو 1948، أو 11 أيار/مايو 1948 بحسب العارف
الاحتلال النهائي
احتُلت القرية في 14 أيار/مايو بحسب مصدرين إسرائيليين وتقرير لوكالة يونايتد برس كما ينقلها الخالدي، ويؤرخ المؤرخ الفلسطيني عارف العارف سقوطها قبل ذلك بثلاثة أيام. وبحسب «تاريخ الهاغاناه» نزلت القوات الصهيونية عند القرية بالقوارب، بينما يروي شهود العيان أن مقاتلي القرية أُخذوا بغتة يوم الهجوم فتراجعوا نحو الشمال.
- 14 أيار/مايو 1948 على الأرجح (عقب الاحتلال)
إعدام عدد من الأهالي
بحسب شهود عيان قابلهم نزال، أمرت القوات المحتلة جميع من تبقى، ومعظمهم من الشيوخ، بالتجمع في كنيسة القرية، ثم أخذت بعض الشبان، ومنهم امرأة واحدة على الأقل، وأعدمتهم رميًا بالرصاص خارج الكنيسة وأمرت الباقين بدفنهم. ولا يذكر موريس هذه الحادثة.
- عقب الاحتلال (لا تحدد المصادر تاريخًا)
طرد من بقي من السكان
بحسب موريس كما ينقله الخالدي، فرّ معظم الباقين خلال الهجوم، ثم «أُمر» بعضهم أو «نُصح» بالتوجه شمالًا إلى لبنان، ونُقل نحو مئة آخرين، معظمهم من المسنين والمسيحيين، إلى قرية المزرعة مع قرويين مهجّرين آخرين من الجليل.
- بعد الاحتلال (لا تحدد المصادر تاريخًا)
قتل أهالٍ حاولوا العودة إلى القرية
بحسب نزال، قُتل بعض أهالي القرية لاحقًا حين حاولوا العودة إليها لاستعادة ما تبقى من ممتلكاتهم.
- 1949
إقامة مستعمرات على أراضي القرية
أُقيمت مستعمرة بيتست في موقع القرية وأُسكن فيها مهاجرون يهود من رومانيا ويوغسلافيا، وأسس أفراد من لواء يفتاح التابع للبلماح كفار روش هنكرا على أراضي القرية، وأُقيمت ليمان، التي كانت في البدء قاعدة عسكرية، على أراضيها شرقي موقعها.
- 1950
إقامة مستعمرة على أراضي القرية
أُقيمت شلومي، إحدى مدن التطوير، على أراضي القرية إلى الجنوب قليلًا من موقعها الأصلي.
المستعمرات المقامة على أراضي البصّة
أُنشئت عدة مستعمرات إسرائيلية على موقع البصّة وأراضيها بعد النكبة، كما توسعت مستعمرة أقدم على جزء من أراضي القرية:
- بيتست (Betzet): أُنشئت سنة 1949 في موقع البصّة، وأُسكن فيها مهاجرون يهود من رومانيا ويوغسلافيا.
- كفار روش هنيكرا (Kfar Rosh HaNikra): أُنشئت سنة 1949 على أراضي القرية.
- ليمان (Liman): أُنشئت سنة 1949 على أراضي البصّة إلى الشرق من موقعها، وكانت في بدايتها قاعدة عسكرية.
- شلومي (Shlomi): أُنشئت سنة 1950 على أراضي القرية إلى الجنوب قليلًا من موقعها الأصلي.
- متسوفا (Matzuva): أُنشئت سنة 1940 قبل النكبة، ثم توسعت لاحقًا وأصبحت بعض أبنيتها على أراضي البصّة.
موقع البصّة بعد النكبة
بحسب الوصف الميداني الذي أورده وليد الخالدي، بقي من المباني الكبيرة البارزة في البصّة كنيسة الروم الكاثوليك ومزار إسلامي تعلوه قبة.
كما بقي عدد من منازل القرية قائمًا، وبعضها كان مأهولًا عند إجراء المسح الميداني. وتنتشر في أجزاء أخرى من الموقع أشجار التين والشوك والصبار وركام حجارة المنازل المدمرة، بينما تُزرع الأراضي المحيطة بالقرية.
ويجب التنبيه إلى أن هذا الوصف يستند إلى العمل الميداني الذي أُنجز لإعداد كتاب «كي لا ننسى»، ولا يمثل بالضرورة مسحًا ميدانيًا محدثًا حتى الوقت الحاضر.
المصادر
- PalQuestالموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية PalQuest: البصّة
- PalQuestالموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية PalQuest: عملية بن عمي
- مؤسسة الدراسات الفلسطينيةمؤسسة الدراسات الفلسطينية: وليد الخالدي، «كي لا ننسى»
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة: البصّة – قضاء عكا
- PalQuestMatthew Hughes: قمع بريطانيا للثورة العربية في فلسطين 1936–1939، مجلة الدراسات الفلسطينية
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة عكا
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.