مجزرة الحسينية 1948: هجومان للبلماخ على قرية في سهل الحولة
في آذار 1948 هاجمت قوات البلماخ قرية الحسينية في سهل الحولة مرتين خلال أيام. في الهجوم الأول نسفت 12 بيتًا وقتلت 15 فلسطينيًا وجرحت عشرين، وفي الهجوم الثاني ليلة 16–17 آذار قتلت أكثر من ثلاثين من رجال القرية، عدا النساء والأطفال، ولاحقت الفارين من المجزرة. فتجاوزت الحصيلة ستين شهيدًا. [1] [2]
جاءت المجزرة بعد أسابيع من مجزرتي الخصاص وسعسع في الجليل نفسه، وكانت جزءًا من سلسلة الغارات التي مهّدت لتهجير قرى سهل الحولة. وبعد نحو شهر هُجّر من تبقى من أهل الحسينية نهائيًا. [1]
مجزرة الحسينية في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | الهجوم الأول: 12–13 آذار 1948؛ الهجوم الثاني: 16–17 آذار 1948 [1] [2] |
| المكان | قرية الحسينية، الركن الجنوبي الغربي من سهل الحولة، قضاء صفد [1] |
| المنفّذ | قوة من البلماخ، نحو خمسين مسلحًا في الهجوم الأول [1] [2] |
| الهجوم الأول | نسف 12 بيتًا، و15 شهيدًا و20 جريحًا [1] [2] |
| الهجوم الثاني | أكثر من 30 شهيدًا من الرجال، عدا النساء والأطفال [1] [2] |
| الحصيلة الكلية | أكثر من 60 بحسب وفا، و«العشرات» بحسب الموسوعة التفاعلية [2] [1] |
| التهجير | هُجّر أهلها نهائيًا في 21 نيسان 1948 [1] |
الحسينية
الحسينية قرية فلسطينية من قضاء صفد، كانت تقع على تل منخفض في الركن الجنوبي الغربي من سهل الحولة، على بعد 11 كيلومترًا من صفد، وعلى ارتفاع نحو 125 مترًا. وبلغ عدد سكانها 340 نسمة عام 1945. [1] وكانت مبنية من الحجارة، وفيها مدرسة، وأرضها غنية بالمياه الجوفية والينابيع، وخُصص 3,388 دونمًا من أراضيها للحبوب، و22 دونمًا للزراعة المروية والبساتين، إلى جانب تربية المواشي. [2] [1]
الهجوم الأول: 12–13 آذار
في 12 آذار 1948 نسفت قوة من البلماخ خمسة بيوت في الحسينية. وفي الساعة الواحدة وأربعين دقيقة من فجر 13 آذار اقتحم القرية نحو خمسين مسلحًا، و«تحت غطاء ناري كثيف» نسفوا اثني عشر بيتًا قبل انسحابهم، فقُتل خمسة عشر فلسطينيًا وجُرح عشرون. [1]
بعد الهجوم دخلت الشرطة والقوات البريطانية القرية، وفرضت حظر التجول، وأخلت سكانها. [1] [2] لكن بعض الأهالي عادوا إلى قريتهم بعد الهجوم الأول. [2]
الهجوم الثاني: 16–17 آذار
ليلة 16–17 آذار 1948 عادت البلماخ لتهاجم الحسينية من جديد. وبحسب تقرير الكتيبة المهاجمة نفسها، قُتل في هذا الهجوم «أكثر من ثلاثين عربيًا بالغًا، عدا النساء والأطفال». [1] وتقول وفا إن قوات البلماخ لاحقت الهاربين من المجزرة وقتلت بعضهم. [2]
الحصيلة
| الهجوم | الشهداء | الجرحى |
|---|---|---|
| الأول (12–13 آذار) | 15، ونسف 12 بيتًا | 20 [1] [2] |
| الثاني (16–17 آذار) | أكثر من 30 من الرجال البالغين، عدا النساء والأطفال | — [1] [2] |
| المجموع | أكثر من 60 بحسب وفا؛ «العشرات» بحسب الموسوعة التفاعلية | — [2] [1] |
واللافت أن الرقم الأعلى للحصيلة مصدره تقديرات إسرائيلية، كما تقول وفا، وأن تقرير الكتيبة المهاجمة نفسه لم يحصِ النساء والأطفال بين القتلى. [2] [1]
التهجير ومحو القرية
بعد المجزرتين واصلت القوات الصهيونية قصف بيوت القرية، فهرب من تبقى من أهلها بعد 20 آذار. [2] وبحسب الموسوعة التفاعلية لم يغادر آخر السكان إلا في 21 نيسان 1948، تحت هجمات الهاغاناه بالهاون والقوات البرية ضمن عملية «يفتاح»، وعبروا الحدود. [1]
واليوم لم يبق من الحسينية إلا أكوام من الحجارة وأجزاء من جدران البيوت المهدومة، تغطيها الأشواك وأشجار السدر، وتُستخدم مرعى، فيما تُزرع الأراضي المحيطة بها. وتقع على مقربة منها مستعمرتا «حولاتا» و«سديه إليعيزر». [1]
اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
خاتمة
في أقل من أسبوع من آذار 1948 هاجمت البلماخ قرية الحسينية الصغيرة مرتين، فنسفت بيوتها وقتلت العشرات من أهلها، ولاحقت الفارين منهم. وبعد شهر هُجّر من تبقى، ومُحيت القرية إلا من أكوام الحجارة. وتبقى مجزرة الحسينية شاهدًا على أن تهجير سهل الحولة بدأ بالمجازر قبل أشهر من إعلان دولة الاحتلال.
أسئلة شائعة عن مجزرة الحسينية
متى وقعت مجزرة الحسينية؟
على مرحلتين: الهجوم الأول في 12–13 آذار 1948، والثاني ليلة 16–17 آذار 1948.
أين تقع قرية الحسينية؟
في الركن الجنوبي الغربي من سهل الحولة، قضاء صفد، على بعد 11 كيلومترًا من صفد.
كم عدد شهداء مجزرة الحسينية؟
15 في الهجوم الأول، وأكثر من 30 رجلًا في الثاني عدا النساء والأطفال، وتتجاوز الحصيلة الكلية 60 بحسب وفا.
من نفّذ مجزرة الحسينية؟
نفّذتها قوات البلماخ، القوة الضاربة لمنظمة الهاغاناه الصهيونية.
متى هُجّر أهل الحسينية؟
هرب بعضهم بعد 20 آذار 1948 تحت القصف، وغادر آخرهم في 21 نيسان 1948 خلال عملية «يفتاح».
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.