مجزرة اللجون 1948: الهاغاناه تقتل 13 من أهالي القرية قرب جنين
في 13 نيسان 1948 هاجمت عصابة الهاغاناه الصهيونية قرية اللجون في قضاء جنين، عند مدخل وادي عارة، فقتلت 13 من أهلها، ونسفت بيوتًا فيها وفي القرى المجاورة. ثم عادت قوات الاحتلال فاحتلت القرية نهائيًا فجر 30 أيار 1948، وهجّرت أهلها، وأقامت على أرضها كيبوتس «مجدو». [1] [2] [3]
جاءت مجزرة اللجون ضمن الهجوم الصهيوني الذي رافق معركة «مشمار هعيمق» في نيسان 1948، والذي استهدف قرى مرج ابن عامر وطرد أهلها، وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني. [2]
مجزرة اللجون في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 13 نيسان 1948 [1] [2] |
| المكان | قرية اللجون، قضاء جنين، على الطرف الجنوبي الغربي لمرج ابن عامر [2] |
| المنفّذ | الهاغاناه [1] |
| الشهداء | 13 شهيدًا [1]؛ و12 قتيلًا و15 جريحًا بحسب نيويورك تايمز [2] |
| الدمار | 27 مبنى نُسفت في اللجون والقرى المجاورة [2] |
| الاحتلال النهائي | فجر 30 أيار 1948، على يد لواء غولاني [2] [3] |
| مصير الأهالي | هُجّروا، ولجأ أغلبهم إلى أم الفحم [4] [3] |
قرية اللجون
اللجون قرية فلسطينية قامت على تلة قليلة الارتفاع عند الطرف الجنوبي الغربي لمرج ابن عامر، على ضفتي وادي اللجون، قرب ملتقى طريق جنين–حيفا بالطريق المؤدية إلى أم الفحم. [2] وتقع على بعد نحو 16 كيلومترًا شمال غرب جنين، ويعود اسمها إلى معسكر الفيلق الروماني «ليجيو»، وكانت مركز ولاية في العهد العثماني. [3]
بلغ عدد سكانها 857 نسمة عام 1931، ثم ارتفع إلى 1,103 نسمات في تقديرات 1944/1945، بعد أن انتقل إليها أهالٍ من أم الفحم هربًا من الملاحقة البريطانية خلال ثورة 1936–1939. [2]
وكانت اللجون قرية نابضة بالحياة:
- ست طواحين للحبوب، تديرها مياه الينابيع والأودية. [2]
- شركة باصات أسسها رجل من أم الفحم، كان لديها سبعة باصات عام 1937، تخدم أم الفحم وحيفا وزرعين، ثم رُخّصت لخط جنين وصار اسمها «شركة باصات اللجون». [2]
- مدرسة تأسست عام 1937، وبلغ عدد طلابها 83 طالبًا عام 1944. [2]
- مركز صحي، ومسجدان بُنيا في أوائل الأربعينيات. [2]
المجزرة: 13 نيسان 1948
في نيسان 1948، وخلال المعارك حول مستعمرة «مشمار هعيمق»، شنّت الهاغاناه هجومًا على قرى مرج ابن عامر. وفي 13 نيسان هاجمت قواتها اللجون، في محاولة للوصول إلى مفترق طرق اللجون والالتفاف على قوات جيش الإنقاذ. [2]
وأسفر الهجوم عن استشهاد 13 من أهل القرية. [1] وذكرت صحيفة نيويورك تايمز آنذاك أن 12 قُتلوا و15 جُرحوا في هذا الهجوم، وأن الهاغاناه نسفت 27 مبنى في اللجون والقرى المجاورة. [2]
احتلال القرية وتهجير أهلها
بحسب تقارير نيويورك تايمز، احتُلت القرية في 17 نيسان وأُخرج منها النساء والأطفال، ووصفتها الصحيفة بأنها «أهم موقع استولى عليه اليهود» في ذلك الهجوم. لكن قائد جيش الإنقاذ أفاد بأن هجوم 13 نيسان فشل، ثم صدّ جيش الإنقاذ هجومًا جديدًا للهاغاناه في 6 أيار. [2]
وفجر 30 أيار 1948 دخل لواء «غولاني» القرية واحتلها نهائيًا، ويرجّح أن كتيبته الرابعة طردت الأهالي مباشرة. [2] ودُمّرت القرية، ولجأ أغلب أهلها إلى أم الفحم القريبة. [3] [4] وفي الهدنة الثانية، في أيلول 1948، ثُبّت خط الهدنة عند اللجون. [2]
وبقي كثير من أبناء اللجون داخل الأراضي المحتلة عام 1948، لكن الاحتلال صنّفهم «حاضرين غائبين» ومنعهم من العودة إلى قريتهم، واستولى على أراضيهم بموجب «قانون أملاك الغائبين». [4]
اللجون اليوم
في عام 1949 أُقيم كيبوتس «يوسف كابلان»، الذي سُمّي لاحقًا «مجدو»، على أراضي قرى فلسطينية بينها اللجون. [2] [3] ولم يبقَ من القرية إلا المسجد الحجري الأبيض الذي حُوّل إلى منجرة، وطاحونة مهجورة، والمركز الصحي، وبضعة بيوت مهدمة جزئيًا يُستخدم أحدها قنًّا للدجاج. والموقع مسيّج ويُمنع دخوله. [2]
وتبقى مقبرة القرية مهملة، وفيها قبر الشهيد يوسف الحمدان من ثوار 1936. [2] وفي نيسان 2019 اكتشف أهالٍ أن قبرًا في المقبرة نُبش وحُطّمت حجارته. [3] وفي عام 2024 كشفت مخططات إسرائيلية لـ«تطوير السياحة» في اللجون و13 قرية مهجّرة أخرى في منطقة الروحة، يرى أهالي أم الفحم أنها تهدف إلى تهويد الأرض ومنع أي سابقة لعودة اللاجئين. وسُرقت لوحة تذكارية في اللجون تحمل أسماء شهداء ثورة 1936–1939. [4]
خاتمة
كانت اللجون قرية حيّة بطواحينها وباصاتها ومدرستها، حتى هاجمتها الهاغاناه في 13 نيسان 1948 فقتلت 13 من أهلها ونسفت بيوتها. وبعد سبعة أسابيع احتلها لواء غولاني وهجّر أهلها إلى أم الفحم، على مرمى البصر من أرضهم التي لا يزالون ممنوعين من العودة إليها، فيما يواصل الاحتلال طمس ما تبقى منها.
أسئلة شائعة عن مجزرة اللجون
متى وقعت مجزرة اللجون؟
وقعت في 13 نيسان 1948.
من نفّذ مجزرة اللجون؟
نفّذتها عصابة الهاغاناه الصهيونية، ضمن هجومها على قرى مرج ابن عامر خلال معركة «مشمار هعيمق».
كم عدد شهداء مجزرة اللجون؟
13 شهيدًا بحسب قائمة الجزيرة نت، فيما ذكرت نيويورك تايمز آنذاك 12 قتيلًا و15 جريحًا.
متى احتُلت قرية اللجون؟
احتلها لواء غولاني نهائيًا فجر 30 أيار 1948، وهجّر أهلها.
أين يعيش أهالي اللجون اليوم؟
لجأ أغلبهم إلى أم الفحم القريبة، ولا يزالون ممنوعين من العودة إلى قريتهم.
المصادر والمراجع
- «المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، الجزيرة نت، 3 تشرين الأول 2004.
- «اللجون»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
- «تعرف على قرية اللجون في فلسطين بعد نبش مقابرها الإسلامية»، اليوم السابع، 15 نيسان 2019.
- «الدفاع عن التاريخ: فلسطينيو الداخل يواجهون تهويد قرى النكبة المهجّرة»، العربي الجديد (النسخة الإنجليزية)، 13 آب 2024 (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.