فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 01 حزيران 1948

مجزرة الرملة 1948: خدعة الاستسلام وقتل الأهالي وتهجيرهم

بعد أن احتلت القوات الصهيونية مدينة الرملة في تموز 1948، خيّر ضباطها الأهالي بين النزوح من المدينة أو السجن الجماعي، فكانت خدعة قتلوا خلالها كثيرين من أهل المدينة، وألقوا جثثهم على الطريق العام بين الرملة واللد، ثم طردوا الباقين، فلم يبقَ في الرملة سوى 25 عائلة. [1] [2]

جرت المجزرة في الأيام نفسها التي شهدت مجزرة مسجد دهمش ومسيرة الموت في اللد المجاورة، وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

مجزرة الرملة في سطور

البندالتفاصيل
التاريختموز 1948، بعد احتلال المدينة في عملية «داني» [2] [3]
المكانمدينة الرملة، وطريق الرملة–اللد [1]
المنفّذالقوات الصهيونية [1] [2]
ما جرىتخيير الأهالي بين النزوح والسجن الجماعي، وقتل كثيرين منهم، وإلقاء جثثهم على طريق الرملة–اللد، ثم طرد الباقين بقوة السلاح [1] [2]
الشهداء«كثيرون»، ولا تذكر المصادر المتاحة عددًا محددًا [1]
من بقي25 عائلة بحسب وفا، ونحو ألف فلسطيني في اللد والرملة معًا [1] [4]

الرملة قبل السقوط

كانت الرملة، عاصمة فلسطين في العهد الأموي، مدينة عربية بأغلبيتها حتى 1948. [5] وفي ربيع 1948 تعرّضت المدينة لهجمات صهيونية متكررة، منها مجزرة سوق الرملة، وفي نيسان هزّت التفجيرات أطرافها حين استُهدف مقر القائد حسن سلامة. [2]

وقبل سقوط المدينة أرسلت عائلات كثيرة أطفالها إلى رام الله، ظنًا منها أن الغياب لن يطول. [2]

11 تموز 1948: وثيقة الاستسلام

في تموز 1948 شنّت القوات الصهيونية عملية «داني» على اللد والرملة. [3] وفي مساء 11 تموز انسحبت القوات العربية المدافعة عن الرملة من مواقعها، فأرسل الشيخ مصطفى الخيري، رئيس البلدية السابق، ابنه حسام مع وجهاء عائلات المدينة إلى مستعمرة «نعان» القريبة، ليوقّعوا وثيقة الاستسلام. [2]

نصّت الوثيقة على أن السكان العرب يستطيعون المغادرة «إن أرادوا»، ما يعني أن لهم أن يبقوا في بيوتهم. [2] لكن ما جرى بعدها لم يلتزم بشيء من ذلك.

المجزرة: خدعة الرحيل أو السجن

خيّر الضباط الصهاينة أهالي الرملة بين النزوح من المدينة أو السجن الجماعي. وكان هذا التخيير خدعة، تمكّنوا خلالها من قتل كثيرين من أهل المدينة، وألقوا جثث الضحايا على الطريق العام بين الرملة واللد. [1]

ولا تذكر المصادر المتاحة عدد شهداء الرملة تحديدًا. [1] [6] أما في اللد المجاورة، فقد قُتل في الأيام نفسها أكثر من 400 فلسطيني داخل المدينة، بينهم ما بين 80 و176 في مسجد دهمش. [3]

«اذهبوا إلى عبد الله»: التهجير

حين سأل يغئال ألون، قائد العملية، دافيد بن غوريون عمّا يفعله بسكان اللد والرملة، أجابه: «اطردوهم». [3]

وفي 12 تموز بدأ الجنود يطرقون الأبواب بأعقاب البنادق، ويصيحون بمكبرات الصوت: «يلّا عبد الله! روحوا على عبد الله، روحوا على رام الله!». وهكذا طُرد أهل الرملة واللد بقوة السلاح. [2] وسار عشرات الآلاف على طريق شاقّ نحو رام الله، فيما عُرف بـ«مسيرة الموت». [3]

لم يبقَ في الرملة بعد المجزرة سوى 25 عائلة بحسب وفا، [1] وبقي في المدينتين معًا نحو ألف فلسطيني فقط، بعد طرد عشرات الآلاف من سكانهما. [4] وصارت الرملة اليوم مدينة أغلب سكانها يهود. [5]

تصحيح التاريخ

تضع قائمة وفا هذه المجزرة في 1 حزيران 1948، وقائمة الجزيرة نت في «حزيران 1948». [1] [6] لكن الرملة لم تُحتل إلا في 11–12 تموز 1948، [2] [3] ولا يمكن أن يخيّر الضباط الصهاينة أهلها بين الرحيل والسجن قبل أن يدخلوها. لذلك يعتمد هذا المقال تموز 1948 تاريخًا للمجزرة.

خاتمة

وقّع وجهاء الرملة وثيقة استسلام تضمن لأهلها البقاء، فكان جزاؤهم خدعة قُتل فيها كثيرون، وأُلقيت جثثهم على طريق اللد، ثم طُرد الباقون تحت تهديد السلاح. وهكذا أُفرغت عاصمة فلسطين الأموية من أهلها في أيام قليلة. اقرأ عن تاريخ المدينتين في مقال اللد والرملة قبل النكبة.

أسئلة شائعة عن مجزرة الرملة

متى وقعت مجزرة الرملة؟

في تموز 1948، بعد احتلال المدينة في 11–12 تموز. وتضعها بعض القوائم خطأً في 1 حزيران 1948.

ماذا جرى في مجزرة الرملة؟

خيّر الضباط الصهاينة الأهالي بين الرحيل والسجن الجماعي، وقتلوا كثيرين منهم وألقوا جثثهم على طريق الرملة–اللد، ثم طردوا الباقين.

كم بقي من أهل الرملة بعد المجزرة؟

25 عائلة بحسب وفا، ونحو ألف فلسطيني في اللد والرملة معًا.

هل التزم الاحتلال بوثيقة استسلام الرملة؟

لا. الوثيقة سمحت للأهالي بالبقاء، لكن الجنود طردوهم بقوة السلاح بدءًا من 12 تموز.

ما علاقتها بمجزرة اللد؟

وقعتا في الأيام نفسها ضمن عملية «داني»، وطُرد أهل المدينتين معًا في «مسيرة الموت».

المصادر والمراجع

  1. «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  2. ساندي تولان، «سقوط مدينة عربية عام 1948»، الجزيرة الإنجليزية، 19 تموز 2008 (بالإنجليزية).
  3. «اللد، 9–13 تموز 1948»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (بالإنجليزية).
  4. «"المدن المختلطة" في إسرائيل.. نتاج السلب والنهب والتهجير لمدن فلسطين الساحلية»، القدس العربي، 6 حزيران 2021.
  5. الموسوعة، «الرملة»، الجزيرة نت، 2014.
  6. «المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، الجزيرة نت، 3 تشرين الأول 2004.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.