فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

الاعتقال الإداري: سجن الفلسطينيين بلا تهمة ولا محاكمة

الاعتقال الإداري: سجن الفلسطينيين بلا تهمة ولا محاكمة

الاعتقال الإداري سياسة إسرائيلية تسجن الفلسطينيين دون تهمة ولا محاكمة، بأمر من القائد العسكري، بناءً على ملف «سري» لا يطّلع عليه المعتقل ولا محاميه، لمدة تصل إلى ستة أشهر قابلة للتجديد بلا حد. وفي أيلول 2026 كان في سجون الاحتلال 3,176 معتقلًا إداريًا. [1] [2] [3]

استعمل الاحتلال هذه السياسة منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتصفها مؤسسات الأسرى بأنها وسيلة عقاب جماعي للفلسطينيين الرافضين للاحتلال. [4] [5]

الاعتقال الإداري في سطور

البندالتفاصيل
التعريفاعتقال بلا تهمة ولا محاكمة، بأمر من القائد العسكري وتوصية من المخابرات، بناءً على مواد «سرية» [1] [2]
الأساسالمادة 285 من الأمر العسكري 1651، وأصله أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945 [2] [1]
المدةحتى ستة أشهر في كل أمر، قابلة للتجديد بلا حد [1] [5]
المعتقلون حاليًا3,176 معتقلًا إداريًا من أصل نحو 9,350 أسيرًا (أيلول 2026) [3]
منذ 1967أكثر من 50 ألف حالة اعتقال إداري حتى عام 2014 [1] [4]
القانون الدوليلا تجيزه اتفاقية جنيف الرابعة إلا «لأسباب أمنية قهرية»، ولا يجوز استعماله عقابًا [5] [2]

ما هو الاعتقال الإداري؟

تعرّف المؤسسات الحقوقية المعنية بالأسرى الاعتقال الإداري بأنه اعتقال شخص بأمر من القادة العسكريين، وبتوصية من المخابرات، بعد جمع مواد تُصنَّف «سرية». ولا يُبلَّغ المعتقل ولا محاميه بالتهمة ولا بالأدلة. [1]

وكانت أوامر الاعتقال الإداري تصدر في البداية بموجب أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي أقرها الانتداب البريطاني عام 1945. [1] أما اليوم فتستند في الضفة الغربية إلى المادة 285 من الأمر العسكري 1651، التي تجيز للقائد العسكري اعتقال شخص لفترات تصل إلى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون حد، إذا كانت لديه «أسباب معقولة» للاعتقاد بأن «أمن المنطقة» يقتضي ذلك. [5] [2]

الملف السري والمحكمة الشكلية

يُعرض أمر الاعتقال على مراجعة قضائية خلال ثمانية أيام، لكن القاضي العسكري يقرّه دون أن يقرأ المواد السرية كلها، ودون أن يفحص صحة المعلومات. [2] ويُقال للمعتقل إن هناك «أدلة سرية» ضده، وإنه محتجز «لأسباب أمنية»، فلا يستطيع هو ولا محاميه الدفاع عن نفسه أمام تهمة لا يعرفها. [2]

في القانون الدولي

تنص المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن دولة الاحتلال لا يجوز لها أن تلجأ إلى الاعتقال إلا «لأسباب أمنية قهرية»، وتؤكد مؤسسة الضمير أن هذا إجراء استثنائي، لا يجوز استعماله عقابًا. [5] ويشترط القانون الدولي أن يكون الاعتقال الإداري ملاذًا أخيرًا لا بديل عنه، وأن يحترم ضمانات المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. [2]

لكن الاحتلال حوّل الاستثناء إلى قاعدة: آلاف الأوامر كل عام، وتجديد بلا نهاية، ونقل المعتقلين من الأرض المحتلة إلى سجون داخل دولة الاحتلال، وهو ما تصفه الضمير بـ«النقل القسري» لسكان الإقليم المحتل. [2]

بالأرقام: من 1967 إلى اليوم

الفترةالاعتقال الإداري
الانتفاضة الأولى (1987–1994)نحو 19 ألف أمر اعتقال إداري [1] [4]
انتفاضة الأقصى (2000–2007)قرابة 18 ألف أمر [1] [4]
تشرين الأول 2002أكثر من 1,050 معتقلًا إداريًا [5]
منذ 1967 حتى 2014أكثر من 50 ألف حالة اعتقال إداري، من أصل نحو 805 آلاف حالة اعتقال [1]
20222,409 أوامر، ونحو 850 معتقلًا إداريًا، الأعلى منذ أكثر من 10 سنوات [4]
حزيران 20253,562 معتقلًا إداريًا، بينهم 95 طفلًا، و600 أمر في أسبوعين [6]
أيلول 20263,176 معتقلًا إداريًا من أصل نحو 9,350 أسيرًا [3]

وتتضاعف أعداد المعتقلين الإداريين في أوقات الانتفاضات والهبّات الشعبية. ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة أصدر الاحتلال آلاف الأوامر، حتى بلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من أربعة أضعاف ما كان عليه عام 2022. [6] [4]

عقاب جماعي

تؤكد مؤسسة الضمير أن الاعتقال الإداري «استُعمل وسيلةً للعقاب الجماعي للفلسطينيين الذين يعارضون الاحتلال». [5] ولم يستثنِ أحدًا: ففي تموز 2016 كان بين المعتقلين الإداريين 3 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وامرأتان، و8 أطفال، [5] وفي حزيران 2025 كان بينهم 95 طفلًا. [6]

الإضراب عن الطعام والتغذية القسرية

لجأ الأسرى الفلسطينيون إلى الإضراب عن الطعام منذ عام 1968، احتجاجًا سلميًا مشروعًا على سياسات الاعتقال. [2] وفي عام 2022 وحده خاض 75 أسيرًا إضرابات عن الطعام، أغلبها ضد الاعتقال الإداري، وأطولها إضراب خليل عواودة الذي استمر 172 يومًا. [4]

وفي مواجهة الإضرابات، أقر الكنيست في 30 تموز 2015 قانونًا اقترحه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، يجيز التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام. [2]

خاتمة

في الاعتقال الإداري لا تهمة، ولا محاكمة، ولا دليل يمكن الرد عليه، ولا موعد للإفراج. ستة أشهر تتجدد ثم تتجدد، حتى يقضي فلسطينيون سنوات من أعمارهم خلف القضبان دون أن يعرفوا السبب. وهكذا تحوّل إجراء يُفترض أن يكون استثناءً إلى أداة يومية لعقاب شعب بأكمله.

أسئلة شائعة عن الاعتقال الإداري

ما هو الاعتقال الإداري؟

اعتقال دون تهمة ولا محاكمة، بأمر عسكري يستند إلى ملف سري لا يطّلع عليه المعتقل ولا محاميه.

كم مدة الاعتقال الإداري؟

حتى ستة أشهر في كل أمر، ويمكن تجديده مرات غير محدودة.

كم عدد المعتقلين الإداريين اليوم؟

3,176 معتقلًا إداريًا في مطلع أيلول 2026، من أصل نحو 9,350 أسيرًا في سجون الاحتلال.

هل الاعتقال الإداري قانوني؟

لا يجيزه القانون الدولي إلا استثناءً «لأسباب أمنية قهرية»، ولا يجوز استعماله عقابًا كما يفعل الاحتلال.

ما هي التغذية القسرية؟

إطعام الأسير المضرب عن الطعام رغمًا عنه، وقد أقر الكنيست قانونًا يجيزها في 30 تموز 2015.

المصادر والمراجع

  1. «الاعتقال الإداري»، موسوعة الجزيرة نت، 9 آب 2015.
  2. مؤسسة الضمير، «ورقة حقائق: الاعتقال الإداري»، 2022 (بالإنجليزية).
  3. «عدد الأسرى في سجون الاحتلال خلال العام 2026»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  4. «الاعتقال الإداري.. سياسة إسرائيلية ممنهجة تحرم الفلسطينيين من معرفة سبب اعتقالهم»، الجزيرة نت، 2 أيار 2023.
  5. مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، «الاعتقال الإداري في الأرض الفلسطينية المحتلة: تقرير تحليلي قانوني»، الطبعة الرابعة، 2016 (بالإنجليزية).
  6. «إسرائيل تصدر 600 أمر اعتقال إداري في أسبوعين»، الجزيرة نت (عن الأناضول)، 25 حزيران 2025.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.