فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال 21 آب 1969

ذكرى إحراق المسجد الأقصى من قبل الصهاينة

ذكرى إحراق المسجد الأقصى من قبل الصهاينة

حريق المسجد الأقصى المبارك 1969

في أقدم المتطرف الأسترالي دينيس مايكل روهان على إشعال النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، فالتهمت النيران أجزاء واسعة منه، وأتت على منبر صلاح الدين التاريخي، في جريمة لا تزال ذكراها حاضرة في الوجدان الفلسطيني والعربي والإسلامي.

بطاقة الحدث

التاريخ
المكان
الجناح الجنوبي الشرقي من المصلى القبلي في المسجد الأقصى، القدس.
الفاعل
دينيس مايكل روهان، مسيحي أسترالي متطرف يحمل أفكاراً صهيونية.
أبرز الخسائر
منبر صلاح الدين التاريخي، وأجزاء من سقف المصلى وقبته، والمحراب، والزخارف والفسيفساء والسجاد.

الفاعل ودوافعه

دينيس مايكل روهان مسيحي أسترالي من أتباع إحدى الكنائس الإنجيلية الأصولية، اعتنق أفكاراً صهيونية، واعتقد أن هدم المسجد الأقصى سيمهّد لبناء الهيكل المزعوم مكانه ويعجّل بعودة المسيح.

بعد الحريق ادّعت المحكمة الإسرائيلية أنه مختل عقلياً، فأودعته مصحة نفسية بدلاً من محاكمته على جريمته، ثم رُحّل إلى أستراليا عام 1974، حيث توفي عام 1995.

تفاصيل الحريق

سكب روهان البنزين والكيروسين على وشاح كان يحمله، ثم أشعل النار في الجناح الشرقي من المصلى القبلي، فامتدت النيران حتى التهمت منبر صلاح الدين والمحراب وأجزاء من السقف والقبة، إلى جانب الفسيفساء والزخارف التاريخية والسجاد ومحتويات المصلى. واستمر الحريق مشتعلاً أكثر من 21 ساعة.

إطفاء الحريق

قطعت سلطات الاحتلال المياه عن المسجد الأقصى ومحيطه، ومنعت سيارات الإطفاء من الوصول لإخماد النيران. فهرع أهالي القدس والفلسطينيون إلى المسجد، وحاولوا إطفاء الحريق بأدوات بدائية، وبملابسهم، وبالمياه الموجودة في آبار المسجد الأقصى. ثم وصلت سيارات إطفاء من الخليل وبيت لحم ورام الله ومدن فلسطينية أخرى وشاركت في إخماد النيران.

منبر صلاح الدين

أمر نور الدين زنكي بصنع المنبر في مدينة حلب نحو عام 1168، ليوضع في المسجد الأقصى بعد تحريره، فلما فتح صلاح الدين الأيوبي القدس عام 1187 نقله إليه، ولذلك عُرف بمنبر صلاح الدين. وكان تحفة فنية من الخشب المعشّق المطعّم بالعاج والصدف، صُنع دون استخدام مسامير أو غراء، وقد أتى عليه الحريق بالكامل تقريباً.

الترميم

بدأت أعمال ترميم المسجد بعد الحريق بإشراف لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك التي شكّلها الأردن. وأُعيد صنع منبر صلاح الدين في الأردن وفق تصميمه الأصلي، ونُصب في المصلى القبلي عام 2007.

ردود الفعل

قالت رئيسة وزراء الاحتلال آنذاك غولدا مائير بعد الحريق:

عندما حُرق الأقصى لم أنم تلك الليلة، واعتقدت أن (إسرائيل) ستُسحق، لكن عندما حلّ الصباح أدركت أن العرب في سبات عميق.

وعلى الصعيد الدولي، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 271 في أيلول/سبتمبر 1969، وأدان فيه الحريق، وطالب إسرائيل بالامتناع عن أي إجراء يغيّر وضع القدس. وفي الشهر نفسه عُقدت قمة في الرباط أُسّست فيها منظمة المؤتمر الإسلامي ردّاً على الجريمة، وهي التي تحمل اليوم اسم منظمة التعاون الإسلامي.

خاتمة

لعل مقولة غولدا مائير تلخّص ما تلا الجريمة من عجز عربي وتخاذل دولي منذ وقوعها حتى اليوم، إذ لم تتجاوز التداعيات الشجب والاستنكار والإدانات والبيانات التي لم تغيّر من الواقع شيئاً. ورغم أن منظمة المؤتمر الإسلامي وُلدت من رحم هذه الجريمة، وتضم دولاً عربية وإسلامية كثيرة، فإنها لم تقدّم شيئاً يستحق الذكر في نصرة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.