قصة «يمّا مويل الهوى»: من موّال حب إلى أغنية الثورة والهوية الفلسطينية
«يمّا مويل الهوى» من أشهر الأغاني الفلسطينية وأكثرها عمرًا. بدأت موّالًا شعبيًا عن ألم الحب، ثم صارت في ثورة 1936 نشيدًا يفضّل الموت على حكم الغريب، وتنقّلت بين الشعراء والفرق والمسلسلات حتى صارت من رموز الهوية الفلسطينية، وما زالت تُغنّى حتى اليوم.
ما معنى «يمّا مويل الهوى»؟
«يمّا» نداء الأم في اللهجة الفلسطينية، و«مويل» تصغير «موّال»، وهو لون من الغناء الشعبي الحزين الطويل النفَس. و«الهوى» هو الحب. فالعنوان كأنه شكوى إلى الأم من موّال الحب وأوجاعه.
البداية: موّال حب
تعود جذور الأغنية إلى بدايات القرن العشرين في فلسطين، قبل الانتداب البريطاني. وكانت في أصلها موّالًا عاطفيًا يشكو فيه المحب ألم الهوى وخوفه من جفاء الحبيب، ويغنّيه الناس في السهرات والأعراس.
من الحب إلى الثورة
في الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية، تغيّرت كلمات الأغنية. لم تعد شكوى من الحبيب، بل صارت إعلان رفض: الموت أهون من أن يحكم الغريب أو «النذل» الأرض وأهلها. ومنذ ذلك الحين ارتبطت الأغنية بالمقاومة والكرامة.
محمود درويش والمسلسلات
- 1967: استحضر الشاعر محمود درويش الأغنية في قصيدته «موّال» ضمن ديوان «آخر الليل»، رغم تحفّظه على إدخال العامية في الشعر.
- 1977: انتشرت انتشارًا واسعًا بعد ظهورها في مشهد مؤثر من مسلسل «بأم عيني»، مع مقاطع جديدة كتبها الشاعر أحمد دحبور، فعرفتها أجيال جديدة.
فرقة العاشقين
كانت فرقة العاشقين الفلسطينية، التي نشأت في مخيم اليرموك في سوريا، أول من قدّم الأغنية أداءً جماعيًا منظمًا وسجّلها رسميًا. ومن صوت العاشقين انتقلت إلى المخيمات والمدارس والمهرجانات، وصارت من أغاني الهوية الفلسطينية.
نسخ أخرى
- الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم (1984): كتب نجم كلمات جديدة على لحن الأغنية، ولحّنها وغنّاها الشيخ إمام.
- محمد منير (1988): غنّى كلمات نجم في مسرحية «الملك هو الملك» لسعد الله ونوس.
- أمير عيد وناي البرغوثي: أدّياها شارةً لمسلسل «صحاب الأرض».
وفي كل مرة، كانت الأغنية تعود بشكل جديد، لكن روحها بقيت واحدة: رفض الظلم مهما كان الثمن.
لماذا بقيت «يمّا مويل الهوى»؟
لأنها تجمع في لحن واحد الحب والحزن والكرامة. فيها شكوى العاشق، وغضب الثائر، وصوت الأم التي يناديها الجميع. ولأنها شعبية بلا مؤلف واحد، صار كل جيل يضيف إليها ما يناسبه، فبقيت حيّة أكثر من مئة عام.
تعرّف على الثورة الفلسطينية الكبرى 1936، وعلى المخيمات الفلسطينية.
أسئلة شائعة عن «يمّا مويل الهوى»
ما معنى «يمّا مويل الهوى»؟
«يمّا» نداء الأم، و«مويل» تصغير موّال، و«الهوى» الحب، فالعنوان شكوى إلى الأم من موّال الحب.
ما أصل أغنية يمّا مويل الهوى؟
موّال شعبي فلسطيني من بدايات القرن العشرين، بدأ أغنية حب ثم تحوّل في ثورة 1936 إلى أغنية مقاومة.
من غنّى يمّا مويل الهوى؟
أشهر من غنّاها فرقة العاشقين الفلسطينية، ثم الشيخ إمام ومحمد منير بكلمات أحمد فؤاد نجم، وأمير عيد وناي البرغوثي في مسلسل «صحاب الأرض».
ما علاقة محمود درويش بالأغنية؟
استحضرها في قصيدته «موّال» في ديوان «آخر الليل» عام 1967.
اقرأ أيضًا:
شاركنا: أي نسخة من «يمّا مويل الهوى» تحبها أكثر؟ اكتب في التعليقات.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.