مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل – 25 شباط 1994
في فجر الجمعة 25 شباط/فبراير 1994، الموافق 15 رمضان 1414هـ، ارتكب المستوطن الإسرائيلي المتطرف باروخ غولدشتاين مذبحة داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، عندما فتح النار من سلاح آلي على المصلين الفلسطينيين أثناء صلاة الفجر.
ووفق الأرقام التي تعتمدها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، استشهد 29 مصليًا فلسطينيًا داخل الحرم وأصيب نحو 150 آخرين.
وفي الساعات والأيام التالية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين آخرين خلال الاحتجاجات والمواجهات وتشييع الشهداء في الخليل ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لترتفع الحصيلة الفلسطينية التي تعتمدها «وفا» إلى 50 شهيدًا.
شكّلت المجزرة واحدة من أخطر جرائم عنف المستوطنين في مرحلة ما بعد توقيع اتفاق أوسلو الأول، وأدت إلى أزمة حادة في العملية السياسية، كما تركت آثارًا طويلة المدى على مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي نفسه.
الخليل بعد اتفاق أوسلو
وقعت المجزرة بعد أقل من ستة أشهر على توقيع إعلان المبادئ الفلسطيني–الإسرائيلي، المعروف باتفاق أوسلو الأول، في أيلول/سبتمبر 1993.
وكانت قضية المستوطنات قد أُرجئت بموجب الاتفاق إلى مفاوضات الوضع الدائم، الأمر الذي أثار توترًا شديدًا داخل أوساط المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين المعارضين لأي انسحاب أو تسوية إقليمية مع الفلسطينيين.
وكانت الخليل تتمتع بوضع بالغ الحساسية، إذ كانت تضم تجمعًا صغيرًا من المستوطنين الإسرائيليين في قلب مدينة فلسطينية كبيرة، إلى جانب مستوطنة كريات أربع المجاورة.
وتشير تقارير الأمم المتحدة لعام 1994 إلى أن مدينة الخليل كان يسكنها نحو 110 آلاف فلسطيني، بينما كان وسط المدينة يضم نحو 400 مستوطن إسرائيلي يعيشون بين نحو 15 ألف فلسطيني.
باروخ غولدشتاين
كان باروخ غولدشتاين طبيبًا إسرائيليًا أميركي المولد يقيم في مستوطنة كريات أربع المقامة بجوار الخليل.
وكان من أتباع حركة كاخ التي أسسها الحاخام مائير كاهانا، وهي حركة قومية دينية متطرفة عُرفت بمواقفها العنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب ودعواتها إلى طردهم.
فجر 25 شباط/فبراير 1994
دخل غولدشتاين الحرم الإبراهيمي في ساعات الفجر وهو يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل بندقية آلية وكمية من الذخيرة.
كان مئات الفلسطينيين يؤدون صلاة الفجر داخل الحرم في شهر رمضان.
فتح غولدشتاين النار على المصلين بصورة متواصلة، مستهدفًا تجمعًا كثيفًا من الرجال خلال الصلاة.
وتشير التحقيقات التي نُقلت في وثائق الأمم المتحدة إلى أنه أعاد تعبئة سلاحه عدة مرات وأطلق ما لا يقل عن 111 طلقة.
واستمر إطلاق النار إلى أن تمكن عدد من المصلين الناجين من الوصول إليه والسيطرة عليه وقتله.
29 شهيدًا داخل الحرم
استقرت الحصيلة الأكثر اعتمادًا لاحقًا على استشهاد 29 فلسطينيًا داخل الحرم الإبراهيمي.
وتذكر «وفا» إصابة نحو 150 مصليًا.
أما التقارير الأولى التي صدرت في الساعات التالية للمجزرة فقد حملت أرقامًا أعلى، إذ تحدثت بعض الرسائل الفلسطينية والأممية الأولية عن أكثر من خمسين أو ستين شهيدا.
ويعود جانب من هذا الاختلاف إلى حالة الفوضى التي أعقبت إطلاق النار وإلى خلط بعض التقارير المبكرة بين من استشهدوا داخل المسجد وبين الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال لاحقًا خلال الاحتجاجات والمواجهات.
ماذا فعلت قوات الاحتلال الموجودة في الحرم؟
أثارت كيفية تمكن غولدشتاين من دخول الموقع مسلحًا وتساؤلات حول أداء قوات الاحتلال المكلفة بحراسة الحرم جدلًا واسعًا.
وذكرت تقارير فلسطينية أن جنود الاحتلال أغلقوا أبوابًا في الحرم أثناء المذبحة وأعاقوا وصول فلسطينيين من الخارج إلى المصابين.
كما أوردت وثائق الأمم المتحدة نتائج تحقيق للجنة الحقوقيين الدولية أفادت بأن أربعة فقط من أصل تسعة حراس كانوا موجودين في الموقع، وأن جنودًا أغلقوا البوابة الشرقية أثناء إرتكاب المجزره، وأن عمليات إخلاء بعض الجرحى تعرضت للعرقلة.
هل شارك أكثر من مسلح؟
في الساعات الأولى بعد المجزرة، تحدثت شهادات وتقارير فلسطينية عن احتمال مشاركة أكثر من مسلح أو وجود مساعدين لغولدشتاين.
وورد هذا أيضًا في الرسالة الفلسطينية الأولى التي رُفعت إلى الأمم المتحدة يوم المجزرة.
قتل الفلسطينيين بعد المجزرة
لم تتوقف الخسائر الفلسطينية بانتهاء إطلاق النار داخل الحرم.
فقد اندلعت مظاهرات ومواجهات واسعة في الخليل والقدس وقطاع غزة ومدن ومخيمات أخرى احتجاجًا على المجزرة.
واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص ضد المتظاهرين في عدد من المناطق.
وتفيد «وفا» بأن 21 فلسطينيًا آخر استشهدوا خارج المسجد وفي الأحداث التي أعقبت المجزرة، لترتفع الحصيلة إلى 50 شهيدًا.
كما وصف قرار مجلس الأمن رقم 904 «المجزرة وتداعياتها» بأنها أودت بحياة أكثر من خمسين مدنيًا فلسطينيًا وأدت إلى إصابة عدة مئات.
فرض حظر التجول على الفلسطينيين
كان من أكثر تداعيات المجزرة إثارة للانتقاد أن سلطات الاحتلال فرضت حظر تجول طويلًا على الفلسطينيين في وسط الخليل.
وتوثق الأونروا أن المنطقة المركزية من المدينة بقيت تحت حظر تجول على مدار الساعة من 25 شباط/فبراير حتى 11 نيسان/أبريل 1994.
وكان يعيش في تلك المنطقة نحو 15 ألف فلسطيني ونحو 400 مستوطن إسرائيلي.
وخلال فترات حظر التجول، سُمح للمستوطنين الإسرائيليين بالحركة بينما فُرضت القيود على السكان الفلسطينيين.
وأصبحت هذه السياسة بالنسبة إلى الفلسطينيين رمزًا للمفارقة التي أعقبت الجريمة: فقد ارتكب مستوطن المجزرة، لكن قيود الحركة الواسعة فُرضت على السكان الفلسطينيين.
قرار مجلس الأمن 904
أثارت المجزرة إدانة دولية واسعة وأدت إلى تحرك مجلس الأمن.
وفي 18 آذار/مارس 1994، اعتمد المجلس القرار 904.
أدان القرار بشدة المذبحة وتداعياتها، ودعا إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، إلى اتخاذ تدابير لمنع أعمال العنف غير القانونية من جانب المستوطنين.
وطالب باتخاذ إجراءات تكفل سلامة وحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما في ذلك إقامة وجود دولي أو أجنبي مؤقت.
كما أشار القرار إلى ضرورة اتخاذ تدابير بشأن الأسلحة التي يحملها المستوطنون.
الوجود الدولي المؤقت في الخليل
أدت المجزرة إلى مطالب فلسطينية بوجود دولي يحمي السكان في الخليل.
وفي 31 آذار/مارس 1994 توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق بشأن إنشاء الوجود الدولي المؤقت في الخليل – TIPH.
وتطور هذا الوجود لاحقًا إلى بعثة مراقبة مدنية دولية هدفت إلى المساهمة في الشعور بالأمن لدى الفلسطينيين ومراقبة الأوضاع في المدينة.
واستمرت صيغ مختلفة من البعثة حتى عام 2019، حين لم تجدد الحكومة الإسرائيلية ولايتها.
تقسيم الحرم الإبراهيمي بعد المجزرة
كان أحد أكثر الآثار الدائمة للمجزرة خطورة التغيير الذي فرضته سلطات الاحتلال على ترتيبات العبادة داخل الحرم الإبراهيمي.
فقد أغلق الحرم لأكثر من ثمانية أشهر بعد المذبحة.
وعندما أعيد فتحه في تشرين الثاني/نوفمبر 1994، فرضت سلطات الاحتلال نظامًا جديدًا يفصل بين المسلمين واليهود داخل المبنى.
وأُنشئت قاعات ومداخل منفصلة، إلى جانب ترتيبات تحدد استخدام الموقع خلال الأعياد الدينية.
ومنذ ذلك الوقت أصبح الحرم مقسمًا مكانيًا وزمانيًا بدرجات مختلفة بين المصلين المسلمين واليهود.
فبدلًا من إزالة الوجود الاستيطاني المسلح المحيط بالموقع، أدى الهجوم إلى فرض قيود جديدة وتقسيمات على الحرم والسكان الفلسطينيين.
المجزرة وعملية أوسلو
وقعت المجزرة في لحظة حساسة للغاية من مفاوضات أوسلو.
وعلقت القيادة الفلسطينية مشاركتها في المفاوضات لفترة وطالبت بضمانات لحماية الفلسطينيين وبنزع سلاح المستوطنين.
تأخر إعادة الانتشار في الخليل
تأخر تطبيق إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل مقارنة بالمدن الفلسطينية الأخرى.
ولم يتم التوصل إلى بروتوكول خاص بالخليل إلا في 17 كانون الثاني/يناير 1997.
وبموجب بروتوكول الخليل، قُسمت المدينة إلى منطقتين:
- H1: نحو 80% من المدينة، انتقلت فيها المسؤوليات إلى السلطة الفلسطينية.
- H2: نحو 20%، تضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والتجمعات الاستيطانية، وظلت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وكان يعيش في منطقة H2 عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى جانب بضع مئات من المستوطنين الإسرائيليين.
وأدى هذا النظام إلى بقاء قلب الخليل القديم تحت انتشار عسكري إسرائيلي واسع مرتبط بحماية التجمعات الاستيطانية.
إرهاب المستوطنين في الخليل
لم تكن مذبحة الحرم الإبراهيمي حدثًا منفصلًا عن السياق الاستيطاني في المدينة.
فقد سجلت تقارير الأمم المتحدة خلال تلك المرحلة اعتداءات متكررة من مستوطنين في الخليل وكريات أربع على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت الضرب وإطلاق النار ورشق المنازل والمتاجر بالحجارة والتخريب.
كما لاحظت لجان الأمم المتحدة أن المستوطنين كانوا يحملون السلاح على نطاق واسع وأن وجود التجمعات الاستيطانية داخل المدينة كان مصدرًا دائمًا للتوتر والعنف.
ولهذا طالبت القيادة الفلسطينية بعد المجزرة بنزع أسلحة المستوطنين وإزالة المستوطنات من المناطق الفلسطينية المأهولة.
إرث المجزرة
لا تقتصر أهمية مذبحة الحرم الإبراهيمي على عدد ضحاياها.
فقد كشفت المذبحة في مرحلة مبكرة من عملية أوسلو حجم التناقض بين الحديث عن السلام وبين استمرار المستوطنات المسلحة داخل المدن الفلسطينية.
كما أبرزت قضية مسؤولية القوة القائمة بالاحتلال عن حماية السكان الفلسطينيين من عنف المستوطنين.
وعلى الرغم من إدانة الحكومة الإسرائيلية للمجزرة وحظر حركتي كاخ وكاهانا حي، لم يؤد الحدث إلى تفكيك التجمعات الاستيطانية في الخليل.
بل بقي المستوطنون في قلب المدينة، وتأخرت إعادة انتشار قوات الاحتلال، وأصبح الحرم الإبراهيمي نفسه مقسمًا بعد المجزرة.
ومن منظور فلسطيني، تكمن إحدى أكثر المفارقات مرارة في أن الفلسطينيين كانوا ضحايا المذبحة، لكن التدابير التي أعقبتها أدت في جوانب أساسية إلى زيادة القيود المفروضة عليهم وعلى وصولهم إلى قلب مدينتهم وإلى الحرم.
شهداء مجزرة الحرم الإبراهيمي
| N | اسم الشهيد | مكان الولادة | تاريخ الولادة | الجنسية | مكان الاستشهاد |
| 1 | رائد عبد المطلب حسن النتشة | الخليل | 1974 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 2 | علاء بدر عبد الحليم طه أبو سنينه | الخليل | 1977 | فلسطيني | الخليل |
| 3 | مروان مطلق حامد أبو نجمة | الخليل | 1962 | فلسطيني | الخليل |
| 4 | ذياب عبد اللطيف حرباوي الكركي | الخليل | 1970 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 5 | خالد خلوي أبو حسين أبو سنينه | الخليل | 1936 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 6 | نور الدين إبراهيم عبيد المحتسب | الخليل | 1972 | فلسطيني | الخليل |
| 7 | صابر موسى حسني كاتبة بدر | الخليل | 1957 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 8 | نمر محمد نمر مجاهد | الخليل | 1960 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 9 | كمال جمال عبد الغني قفيشة | الخليل | 1981 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 10 | عرفات موسى يوسف برقان | الخليل | 1966 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 11 | راجي الزين عبد الخالق غيث | الخليل | 1947 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 12 | وليد زهير محفوظ أبو حمدية | الخليل | 1981 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 13 | سفيان بركات عوف زاهدة | الخليل | 1973 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 14 | جميل عايد عبد الفتاح النتشة | الخليل | 1946 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 15 | عبد الحق إبراهيم عبد الحق الجعبري | الخليل | 1939 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 16 | سلمان عواد عليان الجعبري | الخليل | 1957 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 17 | طارق عدنان محمد عاشور أبو سنينه | الخليل | 1980 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 18 | عبد الرحيم عبد الرحمن سلامة | الخليل | 1946 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 19 | جبر عارف أبو حديد أبو سنينه | الخليل | 1983 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 20 | حاتم خضر نمر الفاخوري | الخليل | 1968 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 21 | سليم ادريس فلاح ادريس | الخليل | 1967 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 22 | رامي عرفات علي الرجبي | الخليل | 1983 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 23 | خالد محمد حمزة عبد الرحمن الكركي | الخليل | 1976 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 24 | وائل صلاح يعقوب المحتسب | الخليل | 1966 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 25 | زيدان حمودة عبد المجيد حامد | الخليل | 1968 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 26 | أحمد عبد الله محمد طه أبو سنينه | الخليل | 1969 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 27 | طلال محمد داود محمود دنديس | الخليل | 1968 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 28 | عطية محمد عطية السلايمة | الخليل | 1961 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 29 | إسماعيل فايز إسماعيل قفيشة | الخليل | 1966 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 30 | نادر سالم محمد صالح زاهدة | الخليل | 1975 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 31 | أيمن أيوب محمد القواسمي | الخليل | 1973 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 32 | عرفات محمود أحمد البايض | الخليل | 1966 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
| 33 | محمود صادق محمد أبو زعنونة | الخليل | 1945 | فلسطيني | الحرم الإبراهيمي |
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
2 تعليق
-
زائر
IF MANY WRITTEN BY A HUMAN IN KORANS CLEARLY HATES JEWS ISRAEL AND ISLAMS TALKS OF CALIPHATE ISIS DID WAS MURDER TO INNOCENT. CRIMINAL GANGSTERS CONTROL KILL EACH OTHER AND OTHERS . NOTHING HOLY SPIRITUAL OR RELIGION .. CRIMES ITS CRIMINAL. .. IN WRITINGS OF WHO IRAN KHUMEINI KORAN SHARIAH KORANS HATE TO JEWS THE LIES OF LAND TO ISRAEL AND PREACH IN ISLAM IMAMS IN MOSQUES CURSE JEWS
ردّ الموقعSend me the verses you wish to discuss over this email: amowafy2002@gmail.com - and rest assured, I'll answer asap. But trust me, I'm a Muslim and I'm telling you we don't hate Jews for simply being Jews.
-
FAWZIYA
No matter how long the night of injustice lasts, the day must dawn one day.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.