فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 18 نيسان 1996

مجزرة قانا 1996: قصف مقر الأمم المتحدة على 800 لاجئ

بعد ظهر 18 نيسان 1996 قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوات الأمم المتحدة في بلدة قانا جنوب لبنان، وكان أكثر من 800 مدني لبناني قد لجؤوا إليه هربًا من القصف. فاستشهد نحو 106 منهم، كثير منهم أطفال، وجُرح المئات. [1] [2] [3] [4]

وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى أنه «من غير المرجح» أن يكون القصف نتيجة أخطاء فنية أو إجرائية، فيما خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن جيش الاحتلال «هاجم مقر الأمم المتحدة عمدًا». [1] [2] وهي واحدة من المجازر الصهيونية.

مجزرة قانا في سطور

البندالتفاصيل
التاريخ18 نيسان 1996، بعد الساعة الثانية ظهرًا بقليل [1] [2]
المكانمقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في بلدة قانا، جنوب لبنان [1]
المنفّذمدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال عملية «عناقيد الغضب» [1] [2]
المحتمون بالمقرأكثر من 800 مدني لبناني [1] [2]
الشهداءنحو 106، بحسب النصب التذكاري في قانا (102 بحسب العفو الدولية) [3] [2]
الجرحىالمئات، إضافة إلى 4 من جنود حفظ السلام [2] [1]
خلاصة الأمم المتحدة«من غير المرجح» أن يكون القصف نتيجة أخطاء فنية أو إجرائية جسيمة [1]

عملية «عناقيد الغضب»

في 11 نيسان 1996 شنّ جيش الاحتلال، في عهد حكومة شمعون بيريز، عملية عسكرية على لبنان سمّاها «عناقيد الغضب»، استمرت 17 يومًا وانتهت بـ«تفاهم» مكتوب في 26 نيسان. [2]

وسبقت العملية اجتياحات واعتداءات إسرائيلية على لبنان، أبرزها اجتياح 1978 وغزو 1982 وعدوان تموز 1993. وخلال «عناقيد الغضب» أُجبر أكثر من 300 ألف لبناني على النزوح من بيوتهم. [2] ولجأ كثير منهم إلى مواقع قوات الأمم المتحدة في الجنوب طلبًا للأمان، ومنها مقر الكتيبة الفيجية في قانا. [1]

المجزرة: قذائف على مقر الأمم المتحدة

بُعيد الساعة الثانية ظهر 18 نيسان 1996 بدأت قذائف مدفعية الاحتلال تتساقط على مقر الأمم المتحدة في قانا، حيث كان يحتمي أكثر من 800 مدني. [1] [2]

ووجد محققو الأمم المتحدة أدلة على 13 انفجارًا داخل المقر أو فوقه مباشرة، و4 قريبة جدًا منه، علمًا بأن عمليات التنظيف أتلفت أدلة أخرى. ووجدوا أن جيش الاحتلال استخدم صمامات تقاربية تنفجر في الهواء فوق الهدف، وأن «كل الصمامات التقاربية تقريبًا استُخدمت في منطقة مقر الأمم المتحدة»، ما ضاعف أعداد القتلى بين المحتمين. [1]

ووصف الصحفي روبرت فيسك، الذي وصل إلى المكان، أطفالًا ممزقين، وطفلة تحتضن والدها الميت. [4] ويقول الناجي جميل سلامة: «كل ما كنت أراه نارًا ودمًا». وفقدت عائلة بلحص وحدها 31 من أفرادها. [3]

الحصيلة

المصدرالحصيلة
النصب التذكاري في قانا106 أسماء [3]
منظمة العفو الدولية102 مدني، ومئات الجرحى، و4 من جنود حفظ السلام [2]
تقرير الأمم المتحدةنحو 100 قتيل، وعدد أكبر من الجرحى [1]

وأودت عملية «عناقيد الغضب» كلها بحياة 154 مدنيًا لبنانيًا و5 عسكريين، وجرحت 351 مدنيًا، بحسب السجلات العسكرية اللبنانية التي تنقلها منظمة العفو الدولية. [2] ومن مجازرها الأخرى: قصف سيارة إسعاف تقل نازحين من المنصوري في 13 نيسان، فاستشهد ستة بينهم أربع طفلات، وقصف منزل في النبطية الفوقا في 18 نيسان، فاستشهدت أم وسبعة من أطفالها. [2]

تقرير الأمم المتحدة: ليست خطأ

زعم جيش الاحتلال أن القصف كان ردًا على قذائف هاون أطلقها مقاتلو حزب الله من موقع يبعد نحو 220 مترًا عن المقر، وأن بعض قذائفه «تجاوزت الهدف». ثم نسب ما جرى إلى «مزيج من الأخطاء الفنية والإجرائية والصدفة». [1]

لكن تقرير المستشار العسكري للأمين العام، اللواء فرانكلين فان كابن، فنّد هذه الرواية:

  • رصد التقرير تجمعين لنقاط سقوط القذائف يفصل بينهما نحو 140 مترًا، وتركّز استخدام الصمامات التقاربية فوق مقر الأمم المتحدة، ولم يستطع جيش الاحتلال تفسير التجمعين. [1]
  • أنكر جيش الاحتلال وجود مروحيات أو طائرات استطلاع فوق المنطقة، لكن التقرير أثبت وجود مروحيتين وطائرة استطلاع دون طيار في المنطقة. [1]
  • وخلص التقرير إلى أنه «من غير المرجح أن يكون قصف مقر الأمم المتحدة نتيجة أخطاء فنية و/أو إجرائية جسيمة». [1]

وذهبت منظمة العفو الدولية أبعد، فخلصت إلى أن «جيش الاحتلال هاجم مقر الأمم المتحدة عمدًا، وإن ظلت دوافعه غير واضحة»، وأنه لم يقدم ما يثبت زعمه بأن الهجوم كان خطأ. [2]

ما بعد المجزرة

دُفن شهداء قانا في مقبرة جماعية قرب مقر الأمم المتحدة في 30 نيسان 1996. [4] واليوم يحمل نصب تذكاري بسيط في البلدة أسماء الشهداء الـ106. [3]

وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تتحمل إسرائيل تكاليف الأضرار التي لحقت بمقر الأمم المتحدة في قانا، وقدّرتها بـ1,773,618 دولارًا، ثم عدّلتها عام 1999 إلى 1,284,633 دولارًا. [5] ولم يُحاسَب أحد على قتل المدنيين.

خاتمة

لجأ أكثر من 800 مدني لبناني إلى مقر الأمم المتحدة في قانا، ظنًا أن العلم الأزرق سيحميهم. لكن مدفعية الاحتلال أمطرتهم بقذائف تنفجر فوق رؤوسهم، فقتلت نحو 106 منهم. ورغم أن الأمم المتحدة استبعدت أن يكون ذلك خطأ، ورأت العفو الدولية أنه متعمد، لم يُحاسَب أحد. وبعد عشر سنوات عادت قانا لتشهد مجزرة ثانية.

أسئلة شائعة عن مجزرة قانا 1996

متى وقعت مجزرة قانا؟

وقعت بعد ظهر 18 نيسان 1996، خلال عملية «عناقيد الغضب» الإسرائيلية على لبنان.

كم عدد شهداء مجزرة قانا 1996؟

نحو 106 بحسب النصب التذكاري في قانا، و102 بحسب منظمة العفو الدولية، إضافة إلى مئات الجرحى.

أين وقعت مجزرة قانا؟

في مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) في بلدة قانا جنوب لبنان.

هل كان قصف قانا خطأ كما زعم الاحتلال؟

خلص تقرير الأمم المتحدة إلى أنه «من غير المرجح» أن يكون خطأ، وخلصت العفو الدولية إلى أن الهجوم كان متعمدًا.

ما الفرق بين مجزرة قانا الأولى والثانية؟

الأولى في 18 نيسان 1996 بقصف مقر الأمم المتحدة، والثانية في 30 تموز 2006 خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان.

المصادر والمراجع

  1. رسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن مع تقرير مستشاره العسكري اللواء فرانكلين فان كابن عن قصف مقر الأمم المتحدة في قانا، الوثيقة S/1996/337، 7 أيار 1996 (بالإنجليزية).
  2. «إسرائيل/لبنان: عمليات قتل غير مشروعة خلال عملية عناقيد الغضب»، منظمة العفو الدولية، MDE 15/42/96، 1 تموز 1996 (بالإنجليزية).
  3. «عقدان من الألم: بلدة لبنانية لا تزال تعاني من مجزرة إسرائيلية»، ميدل إيست آي، 2016 (بالإنجليزية).
  4. روبرت فيسك، شهادة من قانا، صحيفة دون (عن الإندبندنت)، 20 نيسان 2017 (بالإنجليزية).
  5. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 53/227 «تمويل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان»، 8 حزيران 1999 (بالإنجليزية).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.