فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري القدس

برج الساعة - القدس

برج الساعة - القدس

برج الساعة في القدس: "الدقّاقة" العثمانية فوق باب الخليل التي أزالها الانتداب

برج الساعة، أو ساعة "الدقّاقة" كما سمّاها المقدسيون، برج حجري عثماني ارتفع فوق باب الخليل في سور القدس، وحمل ساعة بأربعة وجوه تدق على مسامع المدينة. شيّده العثمانيون في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ضمن حملة بناء أبراج الساعة في أنحاء الدولة، ووُضعت الساعة عليه نحو عام 1907، بارتفاع نحو 13 مترًا، ومن حجارة مغارة الكتان القريبة. لكن سلطات الانتداب البريطاني أزالته عام 1922 بحجة أنه "حديث ولا يليق" بأسوار المدينة، ونقلت الساعة إلى برج آخر ثم أزالتها عام 1934، فاختفت ولم يُعرف مصيرها حتى اليوم. يتناول هذا الدليل تاريخ البرج وعمارته وقصة اختفائه.

معلومات سريعة

برج الساعة في القدس في سطور
الاسم بالإنجليزيةOttoman Clock Tower of Jerusalem
أسماء أخرىالدقّاقة، الساعة المحمودية
الموقعفوق باب الخليل في السور الغربي للبلدة القديمة
العهدالعثماني، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني
وضع الساعةنحو 1906–1907؛ واكتمل البرج نحو 1908
الارتفاعنحو 13 مترًا
الساعةأربعة وجوه نحو الجهات الأربع، وجرس، وهلال ونجمة
الحجرحجر جيري من مغارة الكتان (مغارة سليمان) القريبة
الكلفةنحو 20 ألف فرنك
الإزالة1922 على يد سلطات الانتداب البريطاني؛ واختفت الساعة بعد 1934

التسمية

أطلق المقدسيون على الساعة اسم "الدقّاقة" لدقّاتها التي كانت تُسمع في أرجاء المدينة، وعُرفت أيضًا بـ"الساعة المحمودية"، ضمن حملة الأبراج التي شيّدها العثمانيون في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.

الموقع: باب الخليل

ارتفع البرج فوق باب الخليل، البوابة الغربية لسور البلدة القديمة في القدس، المؤدية إلى طريق الخليل ويافا، والتي كانت المدخل الرئيسي للقادمين إلى المدينة من الساحل. ولأهمية هذا الباب شيّدت الحكومة العثمانية البرج فوقه، وسبيل السلطان عبد الحميد خارجه، فصار المكان واجهة المدينة الحديثة في مطلع القرن العشرين.

التاريخ والبناء

  • الفكرة: ارتبطت الساعة بوصول سكة الحديد وافتتاح محطة القطار في القدس، وما تطلّبه ذلك من ضبط المواعيد، وجاءت ضمن سياسة السلطان عبد الحميد الثاني في تشجيع التجارة وتحديث المدن، إذ بُنيت في عهده عشرات أبراج الساعة في أنحاء الدولة العثمانية.
  • المناسبة: تربط مصادر تراثية فلسطينية البرج بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء السلطان عبد الحميد العرش، وهي المناسبة التي بُنيت لها أبراج يافا وحيفا وعكا ونابلس.
  • البناء: بدأ العمل في مطلع القرن العشرين، وتأخر سنوات بسبب فقر المدينة وبطء جمع التبرعات، وبلغت الكلفة نحو 20 ألف فرنك. ووُضعت الساعة فوق الباب نحو 1906–1907، واكتمل البرج نحو 1908.
  • 1907–1922: بقيت الساعة تدق فوق باب الخليل خمسة عشر عامًا.

العمارة والساعة

بُني البرج من الحجر الجيري المقطوع من مغارة الكتان (مغارة سليمان) القريبة، بارتفاع نحو 13 مترًا. وحمل ساعة بأربعة وجوه تتجه نحو الجهات الأربع، يعلوها جرس وهلال ونجمة. وكان الوجهان الشرقي والغربي يعرضان التوقيت الأوروبي الرسمي، فيما يعرض الوجهان الشمالي والجنوبي التوقيت المحلي، في انعكاس لمدينة تجمع بين عالمين في مطلع القرن العشرين.

أبراج الساعة العثمانية في فلسطين

كان برج القدس واحدًا من أبراج ساعة عثمانية شُيّدت في مدن فلسطين، منها يافا وحيفا وعكا ونابلس، بُني معظمها في ذكرى اعتلاء السلطان عبد الحميد العرش. وما زالت ساعة نابلس قائمة في ساحة باب الساحة وسط البلدة القديمة، فيما أُزيلت ساعة القدس.

الإزالة في عهد الانتداب (1922)

بعد احتلال بريطانيا للقدس عام 1917، أزالت سلطات الانتداب البرج عام 1922، بعد أن رأت جمعية إنجليزية تُعرف بـ"جمعية محبي القدس" أن الساعة "حديثة ولا تليق" بأسوار المدينة، ضمن خطة أوسع لإزالة المباني الحديثة عن الأسوار والأبواب. ثم أُعيد تركيب الساعة على برج آخر أبسط شكلًا على بعد أمتار إلى الشمال، قرب مبنى البلدية البريطانية، فاعترض المقدسيون لأن الموقع الجديد أربك حركة السير وافتقر إلى جمال الموقع الأصلي. وفي عام 1934 أُزيلت الساعة مرة أخرى بحجة تسهيل حركة المرور، فاختفت. ويرى باحثون مقدسيون أن الإزالة كانت جزءًا من سياسة بريطانية لإضعاف الاقتصاد والحضور العربي في القدس، ويقول مؤرخ مقدسي إنها كانت "من أجمل المعالم، بل معلمًا مقدسيًا شاملًا".

أين اختفت الساعة؟

لا يُعرف مصير الساعة حتى اليوم. وتقول روايات شعبية إن البريطانيين نقلوها إلى متحف في لندن، أو إن الجنرال اللنبي أخذها، بل يذهب بعضها إلى أنها استُخدمت في ساعة "بيغ بن". لكن مؤرخين مقدسيين ينفون الرواية الأخيرة، مستندين إلى فارق العمر والحجم بين الساعتين، ويؤكدون أنه لا دليل ماديًا على نقلها إلى لندن، فيما يقول أستاذ تاريخ فلسطيني: "بالتأكيد هي ليست بيغ بن"، لكن ذلك لا يقلل من قيمتها.

باب الخليل اليوم (2026)

منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 يقع باب الخليل ومحيطه تحت سيطرة الاحتلال، وتحوّلت ساحته إلى مدخل سياحي رئيسي تحيط به مشاريع تهويد، فيما خضعت البلدة القديمة وأبوابها خلال عام 2026 لإغلاقات متكررة في ظل حالة الطوارئ التي فُرضت منذ 28 شباط 2026. ولا يذكّر بالبرج العثماني اليوم سوى الصور القديمة، وذاكرة المقدسيين التي ما زالت تسأل عن "الدقّاقة" التي غابت عن باب مدينتهم.

الأسئلة الشائعة عن برج الساعة في القدس

أين كان برج الساعة في القدس؟

فوق باب الخليل في السور الغربي للبلدة القديمة في القدس.

متى بُني برج الساعة؟

في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، ووُضعت الساعة عليه نحو 1906–1907، واكتمل البرج نحو 1908.

لماذا سُمّيت الساعة "الدقّاقة"؟

لأن دقّاتها كانت تُسمع في أرجاء المدينة، فأطلق عليها المقدسيون هذا الاسم.

من هدم برج الساعة في القدس؟

سلطات الانتداب البريطاني عام 1922، بحجة أنه حديث ولا يليق بأسوار المدينة، ثم أُزيلت الساعة من موقعها البديل عام 1934.

هل نُقلت ساعة القدس إلى بيغ بن في لندن؟

لا يوجد دليل على ذلك، وينفي مؤرخون مقدسيون هذه الرواية بسبب فارق العمر والحجم بين الساعتين، ويبقى مصير الساعة مجهولًا.

الخاتمة

خمسة عشر عامًا فقط دقّت "الدقّاقة" فوق باب الخليل، معلنةً دخول القدس القرن العشرين، قبل أن يزيلها الانتداب ويطوي مصيرها الغموض. ورغم غيابها، تبقى الساعة العثمانية جزءًا من ذاكرة القدس، وشاهدًا على أن هوية المدينة استُهدفت قبل الاحتلال بعقود.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – القدس
  • الجزيرة نت – من أبرز المعالم العثمانية بالقدس.. أين اختفت ساعة باب الخليل؟ (4 تشرين الأول 2026)
  • التراث الفلسطيني (palturath) – برج الساعة في القدس
  • الجزيرة نت – أضخم كهف أسفل القدس القديمة قيد التهويد (2017)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.