فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 22 آذار 2004

مجزرة حي الصبرة 2004: اغتيال الشيخ أحمد ياسين ومرافقيه

فجر الاثنين 22 آذار 2004 أطلقت مروحيات حربية إسرائيلية ثلاثة صواريخ على الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو على كرسيه المتحرك في حي الصبرة وسط مدينة غزة، قرب منزله. استشهد الشيخ المقعد ومعه سبعة فلسطينيين، وجُرح 17 آخرون بينهم أربعة أطفال وابناه. [1] [2]

أعطى رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون الضوء الأخضر للاغتيال بنفسه، [3] فتجاوزت إسرائيل كل الخطوط الحمراء باغتيال قائد سياسي مشلول في السابعة والستين. ووصف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الجريمة بأنها «إرهاب دولة»، [1] وحين حاول مجلس الأمن إدانتها، أسقطت الولايات المتحدة مشروع القرار بالفيتو. [4]

مجزرة حي الصبرة في سطور

البندالتفاصيل
التاريخفجر الاثنين 22 آذار 2004، نحو الساعة 5:20 [1]
المكانحي الصبرة وسط مدينة غزة، قرب منزل الشيخ ياسين [1]
المنفّذمروحيات حربية إسرائيلية، بأمر من رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون [3] [2]
السلاحثلاثة صواريخ: واحد أصاب الشيخ ياسين ومرافقيه مباشرة، واثنان انفجرا في المكان [1]
الشهداء8: الشيخ أحمد ياسين وسبعة آخرون [1] [2]
الجرحى17، بينهم أربعة أطفال وابنا الشيخ ياسين [1]
الموقف الدوليفيتو أمريكي في مجلس الأمن، وإدانة من لجنة حقوق الإنسان [4] [5]

من هو الشيخ أحمد ياسين؟

وُلد أحمد ياسين في قرية الجورة قضاء عسقلان (المجدل) في حزيران 1936، وعاش النكبة وهو في الثانية عشرة، فهُجّر مع أهله إلى قطاع غزة. وفي السادسة عشرة أصيب في حادث أثناء اللعب مع أصدقائه، فكُسرت فقرات عنقه، وأصيب بشلل لازمه طوال حياته. [2]

ترأس المجمع الإسلامي في غزة، واتفق عام 1987 مع مجموعة من القادة على تأسيس حركة حماس. اعتقلته سلطات الاحتلال عام 1982 وحكمت عليه بالسجن 13 عامًا، ثم أُفرج عنه عام 1985 في صفقة تبادل أسرى. واعتُقل مجددًا عام 1989، وحُكم عليه عام 1991 بالسجن المؤبد وخمسة عشر عامًا، إلى أن أُفرج عنه عام 1997 بموجب اتفاق بين الأردن وإسرائيل. [2]

المجزرة: ثلاثة صواريخ على رجل مقعد

نحو الساعة الخامسة وعشرين دقيقة من فجر 22 آذار 2004، كان الشيخ ياسين يغادر مسجد المجمع الإسلامي في حي الصبرة عائدًا إلى منزله القريب على كرسيه المتحرك، ومعه عدد من مرافقيه وأبنائه. [1] [2] فأطلقت المروحيات الإسرائيلية ثلاثة صواريخ: أصاب الأول الشيخ ياسين ومرافقيه مباشرة، وانفجر الآخران في المنطقة المحيطة، فقتلا آخرين. [1]

وبحسب الرواية الفلسطينية المتداولة، كانت المروحيات من طراز أباتشي أمريكية الصنع، وحوّلت الصواريخ جسد الشيخ إلى أشلاء تناثرت قرب منزله، وتناثرت بقايا كرسيه المتحرك على جانبي الطريق الذي يفصل بين المنزل والمسجد.

الشهداء والجرحى

الشهيدالعمر
الشيخ أحمد ياسين67 (66 بحسب المركز الفلسطيني) [1] [2]
مؤمن إبراهيم اليازوري28 [1]
راتب عبد الرحمن العلول35 [1]
خميس مشتهى32 [1]
أمير أحمد عبد العال25 [1]
ربيع عبد الحي عبد العال (مرافق)18 [1]
أيوب أحمد عطا الله (مرافق)26 [1]
خليل عبد الإله أبو جياب (مرافق)30 [1]

وجُرح 17 فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال، وابنا الشيخ ياسين عبد الحميد (33 عامًا) وعبد الغني (29 عامًا)، وكانت إصابة عبد الحميد وخمسة آخرين خطيرة. [1]

المصدرالشهداءالجرحى
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان8 مع الشيخ ياسين، بالأسماء17 [1]
الجزيرة مباشرالشيخ ياسين و7 من مرافقيهابناه بين الجرحى [2]
الجزيرة نت (2004)الشيخ ياسين وتسعة آخرونأكثر من 10 [3]
النص المتداول715

قرار من رأس حكومة الاحتلال

لم يكن الاغتيال قرار ضابط في الميدان؛ فبحسب ما نُشر يوم الاغتيال، أعطى أرئيل شارون شخصيًا الضوء الأخضر لتصفية الشيخ ياسين، وأشرف على العملية من مزرعته في النقب. [3] ويربط المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الجريمة بسياسة الاغتيال خارج نطاق القانون التي تبنّتها حكومة الاحتلال رسميًا، ويصفها بأنها «استخدام غير قانوني ومفرط للقوة» ينتهك القانون الدولي والقانون الإنساني. [1]

ردود الفعل

خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات غاضبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأعلنت السلطة الفلسطينية الحداد ثلاثة أيام، وقال الرئيس ياسر عرفات إن الاغتيال «تجاوز لكل الخطوط الحمراء». [3] وقال كبير المفاوضين صائب عريقات إن دوامة العنف لن تتوقف بالاغتيالات، بل بإنهاء الاحتلال، ووصف النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي الاغتيال بأنه «العمل الإرهابي اللاأخلاقي». [3]

الأمم المتحدة والفيتو الأمريكي

في 24 آذار 2004 عقدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة جلسة خاصة بعد اغتيال الشيخ ياسين، واعتمدت قرارًا يدين ممارسة «الإعدام خارج نطاق القضاء» بحق الفلسطينيين، بأغلبية 31 صوتًا مقابل صوتين (الولايات المتحدة وأستراليا) وامتناع 18. [5]

وفي 25 آذار 2004 صوّت مجلس الأمن على مشروع قرار قدّمته الجزائر وليبيا يدين اغتيال الشيخ ياسين، فأيده 11 عضوًا وامتنع ثلاثة، لكن الولايات المتحدة أسقطته بالفيتو. ووصفت فرنسا في الجلسة الاغتيال بأنه «إعدام خارج نطاق القضاء». [4]

اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

خاتمة

فجر 22 آذار 2004 أطلقت مروحيات الاحتلال ثلاثة صواريخ على رجل مشلول في السابعة والستين على كرسيه المتحرك، في حي سكني مأهول، فقتلته وسبعة آخرين وجرحت 17 بينهم أطفال. كان القرار من رأس حكومة الاحتلال، وكان الغطاء من واشنطن التي أسقطت إدانته في مجلس الأمن. وتبقى مجزرة حي الصبرة شاهدًا على سياسة إعدام خارج القانون لم تفرّق بين قائد ومرافق وطفل عابر.

أسئلة شائعة عن مجزرة حي الصبرة

متى وقعت مجزرة حي الصبرة؟

وقعت فجر الاثنين 22 آذار 2004، نحو الساعة الخامسة وعشرين دقيقة، في حي الصبرة وسط مدينة غزة.

كم عدد شهداء مجزرة حي الصبرة؟

استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم الشيخ أحمد ياسين، وجُرح 17 آخرون بينهم أربعة أطفال وابنا الشيخ ياسين.

من أمر باغتيال الشيخ أحمد ياسين؟

أعطى رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون الضوء الأخضر للاغتيال شخصيًا، وأشرف على تنفيذه.

كم كان عمر الشيخ أحمد ياسين عند اغتياله؟

كان في السابعة والستين؛ فقد وُلد في حزيران 1936 في قرية الجورة قضاء عسقلان.

ماذا حدث في مجلس الأمن بعد اغتيال الشيخ ياسين؟

صوّت 11 عضوًا لصالح مشروع قرار يدين الاغتيال في 25 آذار 2004، لكن الولايات المتحدة أسقطته بالفيتو.

المصادر والمراجع

  1. «قوات الاحتلال الإسرائيلي تغتال الشيخ أحمد ياسين»، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بيان 51/2004، 22 آذار 2004 (بالإنجليزية).
  2. «أحمد ياسين.. 19 عامًا على استشهاد شيخ المقاومة الفلسطينية مؤسس حركة حماس»، الجزيرة مباشر، 22 آذار 2023.
  3. «إسرائيل تغتال الشيخ أحمد ياسين»، الجزيرة نت، 22 آذار 2004.
  4. محضر جلسة مجلس الأمن 4934، 25 آذار 2004، مشروع القرار S/2004/240 (بالإنجليزية).
  5. محضر الجلسة الخاصة للجنة حقوق الإنسان بشأن اغتيال زعيم حماس، 24 آذار 2004 (بالإنجليزية).
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    حسبنا الله ونعم الوكيل، إن الله عزيز ذو انتقام

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.