فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 18 أيار 2004

مجازر رفح

بين 18 و24 أيار 2004 نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح، جنوب قطاع غزة، عملية سمّاها «قوس قزح»، اقتحم فيها حي تل السلطان وأحياء البرازيل والسلام بالدبابات والجرافات والمروحيات. قُتل خلال أسبوع 44 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلًا، وهُدم 400 منزل كان يسكنها أكثر من أربعة آلاف إنسان. وفي 19 أيار قصفت المروحيات والدبابات مسيرة سلمية من آلاف الأطفال والنساء والشيوخ كانت متجهة إلى تل السلطان المحاصر. [1] [2]

يروي هذا المقال مجازر رفح في أيار 2004: اقتحام تل السلطان، وقصف المسيرة، والمستشفى الذي ضاقت ثلاجته بالشهداء، وهدم المنازل، مع ما بين المصادر من اختلاف في الأرقام.

مجازر رفح 2004 في سطور

البندالتفاصيل
التاريخ18–24 أيار 2004، وسبقتها هجمات منذ 12 أيار [1] [3]
المكانرفح، ولا سيما أحياء تل السلطان والبرازيل والسلام [3]
العملية«قوس قزح» [1]
الشهداء44 خلال العملية، بينهم 18 طفلًا، ونحو 59 منذ 12 أيار [1] [4]
مسيرة 19 أيار8 شهداء بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ونحو 50 جريحًا [2]
المنازل400 منزل هُدم، منها 117 هدمًا كاملًا، كان يسكنها 4171 شخصًا [1]
الموقف الدوليقرار مجلس الأمن 1544 (19 أيار 2004) يدين قتل المدنيين وهدم المنازل [4]

الخلفية: رفح في الانتفاضة الثانية

كانت رفح، على الحدود المصرية، من أكثر مدن قطاع غزة تعرضًا للهدم والاجتياح خلال الانتفاضة الثانية. فخلال أربع سنوات هدم الاحتلال أكثر من 2500 منزل في القطاع، نحو ثلثيها في رفح، وفقد نحو 16 ألفًا من سكانها، أي أكثر من عُشرهم، منازلهم. [3]

وفي أيار 2004 بلغ الهدم ذروته: 298 منزلًا في رفح في شهر واحد، أكثر من أي شهر منذ بدء الانتفاضة. [3] فبعد اقتحام منطقتي «بلوك O» وقشطة في 12 أيار، الذي هُدم فيه 88 منزلًا وقُتل نحو 15 فلسطينيًا، [3] بدأت في 18 أيار عملية «قوس قزح»، أوسع عمليات الاحتلال في المنطقة منذ بدء الانتفاضة. [5] [1] وقال وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز إن العمليات «غير محددة زمنيًا». [5]

اقتحام تل السلطان: 18 أيار

فجر 18 أيار 2004 اجتاحت قوات الاحتلال حي تل السلطان غرب رفح، بعد قصف مكثف لمنازل المواطنين بالدبابات والمروحيات. [5] ونحو الرابعة فجرًا أطلقت مروحية صاروخًا على شاب قرب مسجد بلال بن رباح، ثم أطلقت صاروخين آخرين على المدنيين الذين هرعوا لإسعافه، فاستشهد خمسة منهم على الفور، بينهم أخوان، وأب وابنه. [2]

واستشهد سبعة مدنيين آخرين داخل منازلهم، بينهم طفلان في العاشرة والرابعة عشرة، وبقيت جثثهم في البيوت حتى المساء لأن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إليهم، بل أطلقت النار عليها، فاضطر طواقم أربع سيارات إسعاف إلى تركها والفرار. [2] [5] وقُطعت الكهرباء والمياه عن الحي، وعُزلت رفح عن بقية القطاع. [2] وبلغ عدد الشهداء حتى مساء ذلك اليوم 20 شهيدًا، وأكثر من 30 جريحًا. [5]

وصباح 19 أيار أُمر سكان الحي من الذكور بين 16 و40 عامًا بالخروج من منازلهم رافعين رايات بيضاء والتجمع في المدارس، فقُتل أربعة مدنيين قبل وصولهم، بينهم طفل في الثالثة عشرة، واحتُجز الآخرون وضُربوا وحُقّق معهم حتى المساء. [2]

قصف المسيرة: 19 أيار

بعد ظهر 19 أيار، نحو الساعة الثانية وعشر دقائق، خرجت مسيرة سلمية من آلاف المواطنين، أطفالًا ونساءً وشيوخًا، متجهة إلى حي تل السلطان المحاصر تضامنًا مع أهله. وعلى بعد نحو 500 متر من مدخل الحي، أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخًا على الحشد، وأطلقت الدبابات قذائفها ونيران رشاشاتها في الوقت نفسه. [2]

استشهد ثمانية مدنيين بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أصغرهم في العاشرة، وجُرح نحو 50 آخرين، عشرة منهم بجروح خطيرة. [2] وتذكر روايات أخرى 9 أو 10 شهداء، [4] فيما يذكر النص المتداول أن عدد الشهداء ارتفع إلى 12، وأن المروحيات أطلقت أربعة صواريخ والدبابات ست قذائف.

وفي اليوم نفسه أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1544، الذي أدان «قتل المدنيين الفلسطينيين وهدم المنازل». [4]

المستشفى وثلاجة الخضار

نُقل الجرحى إلى مستشفى أبو يوسف النجار، المستشفى الوحيد في رفح، الذي ضاق بالشهداء والجرحى. ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء، فاضطرت إدارة المستشفى إلى وضع جثثهم في ثلاجة لتبريد الخضار وفي محال تجارية مجاورة. [2]

هدم المنازل

بحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان، هدمت قوات الاحتلال خلال عملية «قوس قزح» 400 منزل، منها 117 هدمًا كاملًا، كان يسكنها 4171 شخصًا. [1] وفي أسبوع 13–19 أيار وحده هُدم في رفح 105 منازل على الأقل، فشُرّدت 245 عائلة تضم 1464 شخصًا، إضافة إلى 23 محلًا تجاريًا، وتضرر مسجدان بشدة بالقصف. [2]

وطال التدمير حي البرازيل، حيث دُمّرت في 21 أيار حديقة الحيوان الوحيدة في رفح، إلى جانب نحو 60 منزلًا هُدمت كليًا و35 جزئيًا في المنطقة. [4] وتقدّر هيومن رايتس ووتش أن 166 منزلًا دُمّرت في عملية «قوس قزح» وحدها. [3]

الحصيلة: ماذا تقول المصادر؟

المصدرالفترةالشهداء
مركز الميزان لحقوق الإنسان18–24 أيار44، بينهم 18 طفلًا [1]
هيومن رايتس ووتش18–24 أيار32 مدنيًا، بينهم 10 أطفال، و12 مسلحًا [3]
هيومن رايتس ووتش ومركز الميزان12–24 أيارنحو 59 [4]
الجزيرة نت18 أيار20، وأكثر من 30 جريحًا [5]
النص المتداول (مدخل الموقع)18–20 أيار56، و150 جريحًا

ويرجع اختلاف الأرقام إلى اختلاف الفترات التي تغطيها المصادر: فبعضها يحصي أيام العملية من 18 إلى 24 أيار، وبعضها يضيف هجمات 12–15 أيار، وبعضها يقتصر على الأيام الأولى. لكنها تتفق كلها على أن أغلب الضحايا كانوا من المدنيين، وأن بينهم عددًا كبيرًا من الأطفال.

اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، ومجزرة رفح.. الجمعة السوداء عام 2014.

خاتمة

في أسبوع واحد من أيار 2004 قُتل في رفح 44 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلًا، وهُدمت 400 دار فوق رؤوس أهلها أو أمام أعينهم، وقُصفت مسيرة خرج فيها الأطفال والنساء تضامنًا مع جيرانهم المحاصرين، ووُضعت جثث الشهداء في ثلاجة للخضار لأن ثلاجة المستشفى امتلأت. لم يكن ذلك حادثًا عابرًا، بل ذروة سنوات من هدم رفح بيتًا بيتًا.

أسئلة شائعة عن مجازر رفح 2004

متى وقعت مجازر رفح 2004؟

وقعت خلال عملية «قوس قزح» الإسرائيلية في رفح بين 18 و24 أيار 2004، وسبقتها هجمات منذ 12 أيار.

كم عدد شهداء عملية قوس قزح في رفح؟

استشهد 44 فلسطينيًا خلال العملية بحسب مركز الميزان، بينهم 18 طفلًا، ونحو 59 منذ 12 أيار.

ماذا حدث في مسيرة رفح يوم 19 أيار 2004؟

قصفت مروحية ودبابات إسرائيلية مسيرة سلمية من آلاف المواطنين كانت متجهة إلى حي تل السلطان المحاصر، فاستشهد 8 بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وجُرح نحو 50.

كم منزلًا هُدم في رفح في أيار 2004؟

هُدم خلال عملية قوس قزح 400 منزل بحسب مركز الميزان، منها 117 هدمًا كاملًا، وبلغ عدد المنازل المهدومة في رفح خلال أيار 2004 كله 298 منزلًا بحسب هيومن رايتس ووتش.

لماذا وُضعت جثث الشهداء في ثلاجة للخضار؟

لأن مستشفى أبو يوسف النجار، المستشفى الوحيد في رفح، امتلأت ثلاجة الموتى فيه، فاضطرت إدارته إلى وضع الجثث في ثلاجة لتبريد الخضار وفي محال مجاورة.

المصادر والمراجع

  1. «عملية قوس قزح: تقرير عن انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح من 18 إلى 24 أيار 2004»، مركز الميزان لحقوق الإنسان (بالإنجليزية).
  2. «التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 13–19 أيار 2004»، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (بالإنجليزية).
  3. «تدمير رفح: الهدم الجماعي للمنازل في قطاع غزة»، هيومن رايتس ووتش، تشرين الأول 2004 (بالإنجليزية).
  4. «العملية الإسرائيلية في رفح 2004»، ويكيبيديا الإنجليزية (لأغراض المقارنة).
  5. «الفلسطينيون يشيعون شهداء مجزرة رفح»، الجزيرة نت، 18 أيار 2004.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.