مجزرة شفاعمرو 2005: مستوطن بزي جيش الاحتلال يقتل 4 في حافلة
في 4 آب 2005 فتح الجندي الفار والمستوطن عيدن نتان زادة، بزيّه العسكري وبندقيته التي سلّمه إياها جيش الاحتلال، النار على ركاب حافلة داخل بلدة شفاعمرو في الجليل. فاستشهد أربعة من فلسطينيي الداخل: سائق الحافلة ميشيل بحوث، والراكب نادر حايك، والشقيقتان هزار ودينا تركي، وجُرح آخرون. [1] [2]
وبعد ثماني سنوات أدانت محكمة إسرائيلية ستة من شبان شفاعمرو بقتل القاتل، فيما حُرم الضحايا من الاعتراف بهم «ضحايا إرهاب». [3] [1] وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
مجزرة شفاعمرو في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | الخميس 4 آب 2005 [1] [2] |
| المكان | حافلة ركاب داخل بلدة شفاعمرو في الجليل [1] [2] |
| المنفّذ | الجندي الفار عيدن نتان زادة (19 عامًا)، من سكان مستوطنة تفوح [1] [2] |
| السلاح | بندقية «إم 16» سلّمه إياها جيش الاحتلال [1] |
| الشهداء | 4: ميشيل بحوث، ونادر حايك، والشقيقتان هزار ودينا تركي [1] [2] |
| الجرحى | بين 12 والعشرات بحسب المصادر [1] [2] [3] |
| ما بعدها | حرمان الضحايا من صفة «ضحايا إرهاب»، وإدانة ستة من شبان شفاعمرو عام 2013 [1] [3] |
القاتل: جندي فار من مستوطنة تفوح
عيدن نتان زادة جندي في جيش الاحتلال يبلغ 19 عامًا، فرّ من وحدته رفضًا للمشاركة في إخلاء مستوطنات قطاع غزة عام 2005. وكان قد انتقل إلى مستوطنة تفوح في الضفة الغربية، حيث ارتبط بأتباع حركة «كاخ» العنصرية المحظورة. [1] [2]
وبحسب ما نقلته ميريب، كان نتان زادة على قائمة تحذيرات جهاز الشاباك، وقام بجولة استطلاعية واحدة على الأقل على متن الحافلة نفسها قبل الهجوم. ورغم فراره من الجيش، بقيت بندقيته العسكرية معه. [1]
المجزرة: النار داخل الحافلة
صعد نتان زادة حافلة تابعة لشركة «إيغد» في محطة «همفراتس» في حيفا، وجلس في المقعد الخلفي. وحين دخلت الحافلة بلدة شفاعمرو، التي يسكنها مسلمون ومسيحيون ودروز، فتح النار على الركاب. [1] وأصاب سائق الحافلة برصاصة في رأسه. [3]
وتصدّت الطالبة الجامعية بديعة شعبان للقاتل وأمسكت بندقيته، فاحترقت أصابعها، لكنها أوقفت إطلاق النار. [3] وتغلّب عليه الركاب وحارس أمن، ثم وصلت الشرطة وكبّلته، لكن حشدًا من الأهالي الغاضبين اقتحم المكان وقتله. [1]
ووصف رئيس حكومة الاحتلال أرييل شارون ما جرى بأنه «عمل آثم لإرهابي متعطش للدماء»، وقال ناطق باسم الشرطة إنه «يبدو إرهابًا يهوديًا ضد العرب». [2]
الشهداء
| الشهيد | العمر | الصفة |
|---|---|---|
| ميشيل بحوث | 56 | سائق الحافلة |
| نادر حايك | 55 | راكب |
| هزار تركي | 23 | راكبة، شقيقة دينا |
| دينا تركي | 21 | راكبة، شقيقة هزار |
وفي 5 آب 2005 شيّع الآلاف الشقيقتين تركي، ودُفن حايك وبحوث في اليوم نفسه. [2] أما الجرحى، فتتفاوت أعدادهم بين 12 بحسب ميريب، و22 على الأقل بحسب الجزيرة الإنجليزية. [1] [2]
حين يُحاكَم الضحايا
في البداية أُعلن أن الضحايا وعائلاتهم سيُعترف بهم «ضحايا إرهاب». لكن لجنة وزارية قررت لاحقًا أن ذلك غير ممكن، لأن القاتل جندي لا يُعدّ «عضوًا في منظمة معادية» بحسب القانون. [1]
وفي المقابل لاحقت سلطات الاحتلال أهالي شفاعمرو. ففي 28 تشرين الثاني 2013 أدانت المحكمة المركزية في حيفا ستة من شبان البلدة بقتل نتان زادة، وحكمت عليهم بالسجن الفعلي بين 11 و24 شهرًا. [3]
وأغلقت شفاعمرو متاجرها احتجاجًا، وتظاهر المئات أمام المحكمة، فاعتقلت الشرطة تسعة منهم. وقال رئيس البلدية أمين عنبتاوي إن إسرائيل «تحاكم الأبرياء ولا تحترم إلا الأقوياء»، وقال النائب جمال زحالقة إن محاكمة الضحايا تقول لفلسطينيي الداخل إن «دمهم مهدور». [3]
وتأتي المجزرة امتدادًا لاستهداف فلسطينيي الداخل، الذي بلغ ذروته في هبة القدس والأقصى عام 2000.
خاتمة
ركب ميشيل بحوث ونادر حايك والشقيقتان هزار ودينا تركي حافلة عادية في يوم صيفي، فقتلهم جندي مستوطن بسلاح جيش الاحتلال. وبعد سنوات، لم يُعترف بهم ضحايا إرهاب، فيما أُدين شبان من بلدتهم. وهكذا تحولت مجزرة شفاعمرو إلى شاهد على تمييز لا يفرّق فيه الاحتلال بين فلسطيني وآخر.
أسئلة شائعة عن مجزرة شفاعمرو
متى وقعت مجزرة شفاعمرو؟
وقعت يوم الخميس 4 آب 2005، داخل حافلة ركاب في بلدة شفاعمرو بالجليل.
من نفّذ مجزرة شفاعمرو؟
الجندي الفار عيدن نتان زادة (19 عامًا)، من سكان مستوطنة تفوح، والمرتبط بأتباع حركة «كاخ».
من هم شهداء مجزرة شفاعمرو؟
سائق الحافلة ميشيل بحوث (56)، ونادر حايك (55)، والشقيقتان هزار (23) ودينا (21) تركي.
هل اعتُرف بالشهداء ضحايا إرهاب؟
لا، قررت لجنة وزارية أن ذلك غير ممكن لأن القاتل كان جنديًا.
ماذا حدث لأهالي شفاعمرو بعد المجزرة؟
أدانت المحكمة المركزية في حيفا عام 2013 ستة من شبان البلدة بقتل القاتل، وحكمت عليهم بالسجن بين 11 و24 شهرًا.
المصادر والمراجع
- جوناثان كوك، «الجريمة والعقاب على الحدود الديموغرافية لإسرائيل»، مشروع أبحاث ومعلومات الشرق الأوسط (ميريب)، العدد 237، 31 كانون الأول 2005 (بالإنجليزية).
- «تشييع ضحايا الجندي الإسرائيلي»، الجزيرة الإنجليزية، 5 آب 2005 (بالإنجليزية).
- «غضب على إدانة قاتلي جزار شفا عمرو»، الجزيرة نت، 28 تشرين الثاني 2013.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.