مجزرة اللد 1948: مذبحة مسجد دهمش ومسيرة الموت
في 11 تموز 1948 اقتحمت القوات الصهيونية مدينة اللد، وأطلقت النار على كل ما يتحرك في شوارعها، ثم قتلت المحتمين بمسجد دهمش، فاستشهد أكثر من 400 فلسطيني داخل المدينة. وبعد يومين طردت أهلها جميعًا سيرًا على الأقدام نحو رام الله، في ما عُرف بـ«مسيرة الموت». [1] [2]
كانت مجزرة اللد من أكبر جرائم النكبة، وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
مجزرة اللد في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | 11–13 تموز 1948، ضمن عملية «داني» [1] [2] |
| المكان | مدينة اللد، ومسجد دهمش وسطها [1] [2] |
| المنفّذ | قوات الاحتلال الصهيونية، ومنها وحدة كوماندوز بقيادة موشيه ديان [2] [1] |
| شهداء مسجد دهمش | بين 80 و176 [1] [3] |
| الشهداء داخل المدينة | أكثر من 400، ونحو 426 بحسب مصادر عربية [1] [2] [3] |
| مع ضحايا مسيرة الموت | قرابة ألف شهيد [1] |
| المهجّرون | نحو 70 ألفًا من اللد والبلدات المجاورة ومنها الرملة [1] |
| من بقي | نحو ألف فلسطيني في اللد والرملة معًا [4] [3] |
11 تموز: الاقتحام
في صباح 11 تموز 1948 ألقت الطائرات الصهيونية منشورات تدعو أهالي اللد إلى الاستسلام ومغادرة المدينة «قبل أن تسقط على رؤوسهم». وظهرًا بدأ الهجوم من الشرق عند قرية دانيال، فصدّه المدافعون بعد معركة عنيفة، لكن ذخيرتهم القليلة نفدت. [1]
ومساءً اقتحمت المدينة وحدة كوماندوز بقيادة موشيه ديان، تحت وابل من القذائف، وراحت سيارات الجيب تطلق النار «على كل شيء يتحرك». [2] وجاء الاقتحام بعد أن تخلّى المتطوعون وجنود الفيلق العربي عن سكان اللد، بأمر من قائد الفيلق البريطاني غلوب باشا. [2]
12 تموز: المدرعات الأردنية والانتقام
في 12 تموز تمركزت القوات الصهيونية حول وسط المدينة. ومع أن اللد لم تستسلم، وأن مقاومة متفرقة استمرت بإمكانات متواضعة، فقد سيطر الاحتلال على المدينة، واحتجز عشرات المدنيين، ودعا الذكور إلى التجمع في الجامع الكبير وجامع دهمش والكنائس، وفرض حظر التجول. [1]
ثم دخلت المدينة قوة مدرعات أردنية صغيرة لاستطلاع الموقف، فظن الأهالي أنها طليعة هجوم لإنقاذ المدينة، فهاجموا القوات الصهيونية. لكن المدرعات انسحبت بعد وقت قصير، واضطر المقاومون المتحصنون في مركز الشرطة إلى الانسحاب نحو الجبال بعد نفاد ذخيرتهم. فزاد الاحتلال بطشه، وراح ينتقم من السكان بحجة مقتل عدد من جنوده. [1]
مذبحة مسجد دهمش
جال جندي في الشوارع بمكبر للصوت يعد السكان بالحماية إن بقوا في بيوتهم وفي المسجدين اللذين لجأ إليهما المئات. لكن الجنود راحوا يلقون القنابل اليدوية داخل البيوت بحجة وجود قناصة، فخرج السكان المذعورون يحاولون الهرب، فأطلق الجنود النار عليهم. [1]
أما المحتمون في مسجد دهمش وسط المدينة، فقد أطلق الجنود النار عليهم داخل المسجد، فقُتل ما بين 80 و176 منهم. [1] [2] وتراكمت جثث الرجال والنساء والأطفال في الشوارع، وبقيت في العراء تحت الشمس أكثر من 10 أيام. [1]
وتجاوز عدد الشهداء داخل المدينة 400، [1] وتذكر مصادر عربية نحو 426 شهيدًا، بينهم نساء وأطفال ومسنون. [2] [3]
«اطردوهم»: التهجير
في 12 تموز سأل يغئال ألون، قائد البلماخ، دافيد بن غوريون عن مصير سكان اللد والرملة، فأجابه بإشارة حازمة من يده: «اطردوهم». وعلى الفور وقّع يتسحاق رابين، قائد العمليات، أمرًا عسكريًا جاء فيه: «يجب طرد سكان اللد بسرعة دون الالتفات إلى السن». [1] [3]
مسيرة الموت
في 13 تموز أجبر الجنود سكان اللد والبلدات المجاورة، ومنها الرملة، وعددهم نحو 70 ألفًا، على الخروج خلال نصف ساعة، وسلوك طريق وعرة نحو رام الله. [1] وفي الرملة كان الجنود يطرقون الأبواب ويصيحون: «روحوا على عبد الله، روحوا على رام الله!». [5] مجزرة الرملة
مشى المهجّرون في صف طويل تحت شمس تموز، بينما حلّقت فوقهم طائرة عسكرية على علو منخفض لإرغامهم على مواصلة السير، فمات المئات على الطريق من العطش والإنهاك. [1] وبلغ عدد الشهداء مع ضحايا هذه المسيرة قرابة ألف. [1]
لم يبقَ في اللد والرملة بعد التهجير إلا نحو ألف فلسطيني. [4] [3] واليوم يعيش في اللد نحو 30 ألف فلسطيني، مقابل أكثر من 50 ألف إسرائيلي. [6]
خاتمة
في ثلاثة أيام قتل الاحتلال مئات من أهل اللد في شوارعها ومسجدها، ثم طرد عشرات الآلاف منهم سيرًا تحت الشمس، فمات المئات في الطريق. وما زال مسجد دهمش شاهدًا على المجزرة. اقرأ عن تاريخ المدينة في مقال اللد والرملة قبل النكبة.
أسئلة شائعة عن مجزرة اللد
متى وقعت مجزرة اللد؟
بين 11 و13 تموز 1948، ضمن عملية «داني».
كم عدد شهداء مجزرة اللد؟
أكثر من 400 داخل المدينة (نحو 426 بحسب مصادر عربية)، بينهم ما بين 80 و176 في مسجد دهمش، وقرابة ألف مع ضحايا مسيرة الموت.
ماذا جرى في مسجد دهمش؟
لجأ إليه المئات بعد وعد بالحماية، فأطلق الجنود النار عليهم داخله، فقُتل ما بين 80 و176.
ما هي مسيرة الموت؟
تهجير نحو 70 ألفًا من أهل اللد والرملة سيرًا على الأقدام نحو رام الله في 13 تموز 1948، ومات المئات منهم على الطريق.
من أمر بطرد أهل اللد؟
دافيد بن غوريون، بقوله لألون «اطردوهم»، ثم وقّع يتسحاق رابين أمر الطرد.
المصادر والمراجع
- «اللد، 9–13 تموز 1948»، الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
- محمد عبد الرحمن، «مذبحة اللد.. عصابات موشيه ديان تغتال الأطفال والنساء في شوارع فلسطين»، اليوم السابع، 11 تموز 2022.
- جيريمي سولت، «ليلة البلور في اللد؟ ماذا تسمّي ما جرى في اللد عام 1948؟»، بالستاين كرونيكل (بالإنجليزية).
- «"المدن المختلطة" في إسرائيل.. نتاج السلب والنهب والتهجير لمدن فلسطين الساحلية»، القدس العربي، 6 حزيران 2021.
- ساندي تولان، «سقوط مدينة عربية عام 1948»، الجزيرة الإنجليزية، 19 تموز 2008 (بالإنجليزية).
- ميرفت صادق، «اللد تنتفض.. انفجار بوجه التطهير العرقي وعنف الاحتلال بـ"المدن المختلطة"»، الجزيرة نت، 16 أيار 2021.
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.