فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري الخليل

متحف الخليل

متحف الخليل
الموقع على الخريطة
افتح في خرائط Google

متحف الخليل: حمام إبراهيم الخليل المملوكي في حارة الدارية

متحف الخليل متحف فلسطيني في حارة الدارية بالبلدة القديمة في مدينة الخليل، قرب خان الخليل، وهو من العقارات الوقفية والأثرية المهمة في المدينة. كان المبنى في الأصل حمامًا عامًا يُعرف بـحمام إبراهيم الخليل، ويسميه الناس "الحمام التركي"، مع أنه يعود إلى العصر المملوكي، إذ بُني بين عامي 1266 و1294 للميلاد، ويُعد من أقدم الحمامات الإسلامية في فلسطين. وبقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات حُوّل الحمام إلى متحف، فرممته لجنة إعمار الخليل بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، وافتُتح عام 1997. وما زال الحمام محافظًا على شكله ورونقه وأقسامه الأصلية، وهو ما برّر تحويله إلى متحف. لكن جيش الاحتلال أغلقه بعد انتفاضة الأقصى عام 2000، ونهبه المستوطنون، وحُوّل سطحه إلى موقع عسكري. يتناول هذا الدليل تاريخ المبنى وعمارته وما مرّ به.

معلومات سريعة

متحف الخليل في سطور
الاسم بالإنجليزيةHebron Museum (Hammam Ibrahim al-Khalil)
الموقعحارة الدارية، قرب خان الخليل، البلدة القديمة في الخليل
الأصلحمام إبراهيم الخليل
فترة البناءالعصر المملوكي، بين 1266 و1294م
البانيالأمير علاء الدين أيدغدي
المساحةأكثر من 450 مترًا مربعًا
الصفةعقار وقفي وأثري
توقف الحمامثمانينيات القرن العشرين
افتتاح المتحف1997، بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات
الإغلاق2000، بعد انتفاضة الأقصى

الموقع

يقع المتحف في حارة الدارية في قلب البلدة القديمة لمدينة الخليل، قرب خان الخليل، وعلى مقربة من الحرم الإبراهيمي الشريف وأسواق البلدة القديمة. وكان مدخله الأصلي في الجهة الجنوبية الغربية، وفي عام 2005 فُتح له مدخل خلفي من الجهة الشمالية بعد إغلاق مدخله الرئيسي.

حمام إبراهيم الخليل: التاريخ

بُني الحمام في العصر المملوكي بين عامي 1266 و1294 للميلاد، بأمر من الأمير علاء الدين أيدغدي، الذي يُروى أنه شارك بيده في وضع أساساته الأولى. ويُعد من أقدم الحمامات الإسلامية في فلسطين، وأُوقف ريعه على مصالح المدينة، فبقي من عقاراتها الوقفية. وكان الحمام يتزود بالماء من الينابيع التي كانت تغذي البلدة القديمة، ومنها عين العرب وعين السماقية، ويُخزّن الماء في بئرين. وظل الحمام يعمل قرونًا، حتى تراجع دور الحمامات العامة في ثمانينيات القرن العشرين مع انتشار الحمامات المنزلية وارتفاع تكاليف التشغيل، فتوقف عن العمل.

العمارة وأقسام الحمام

تتميز واجهة الحمام بحجارة الأبلق بلونيها المتناوبين وبزخارف المقرنصات، على طراز العمارة المملوكية. ويتألف الحمام من الأقسام التقليدية للحمامات الشامية:

  • البراني: القاعة الخارجية الباردة، تتوسطها نافورة مثمنة، وتحيط بها مصاطب للجلوس، وتعلوها قبة فيها فتحات من الزجاج الملون.
  • الوسطاني: القاعة المعتدلة الحرارة، للتأقلم والراحة، وفيها موضع لإزالة الشعر وصنابير للماء البارد والساخن.
  • الجواني: القاعة الساخنة، فيها ثلاثة إيوانات وأحواض للماء الساخن، وفتحات من الزجاج الملون للإنارة.
  • القميم: الموقد الخارجي الذي كان يسخّن الماء والأرضيات عبر شبكة من القنوات والأنابيب الفخارية.

الحياة في الحمام

كان الحمام جزءًا من الحياة الاجتماعية في الخليل، وكان يعمل فيه: المعلّم، مالك الحمام أو مستأجره الذي يديره ويجمع الأجرة؛ والناطور الذي يخدم الزبائن في البراني والوسطاني؛ والريّس الذي يساعد الزبائن في الاستحمام؛ والطبّاع الذي يعمل في أرجاء الحمام ويساعد غيره؛ والقمّيمي الذي يوقد النار ويسخّن الماء.

من حمام إلى متحف

بعد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الخليل عام 1997، صدر قرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات بتحويل الحمام إلى متحف للمدينة. فرممت لجنة إعمار الخليل المبنى بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، وافتُتح متحفًا عام 1997. وقد برّر تحويلَه إلى متحف أن الحمام ما زال محافظًا على شكله ورونقه وأقسامه الأصلية، فصار المبنى نفسه جزءًا من المعروضات، إلى جانب القطع الأثرية التي تروي تاريخ الخليل.

الإغلاق والنهب تحت الاحتلال

تقع البلدة القديمة في الخليل تحت الاحتلال منذ عام 1967، وتعرض أهلها لضغوط أجبرت كثيرين منهم على الرحيل. وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، أغلق جيش الاحتلال البوابة الرئيسية للمتحف، ونهب المستوطنون محتوياته، وحُوّل سطحه إلى ثكنة عسكرية. وفي عام 2005 فُتح مدخل خلفي من الجهة الشمالية، وفي عام 2014 استؤنف ترميم المبنى بتمويل من الحكومة الإيطالية لتحويله إلى مركز للزوار، مع خطة لفتح مدخل خلفي يصله بالسوق الرئيسي.

المتحف اليوم (2026)

يبقى حمام إبراهيم الخليل من أبرز المعالم المملوكية في البلدة القديمة للخليل، المدرجة منذ عام 2017 على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث المهدد بالخطر لدى اليونسكو. ويختلف هذا المتحف عن متحف الخليل القديمة الذي افتتحته لجنة إعمار الخليل عام 2021 في مبنى فندق فلسطين القديم في شارع الشلالة، وهو متحف تفسيري يروي تاريخ المدينة. ويشهد الحمام، بما مرّ به من إغلاق ونهب، على ما تواجهه البلدة القديمة من حصار واستيطان يهدد تراثها وأهلها.

الأسئلة الشائعة عن متحف الخليل

أين يقع متحف الخليل؟

في حارة الدارية بالبلدة القديمة في الخليل، قرب خان الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف.

ما أصل مبنى المتحف؟

كان حمامًا عامًا يُعرف بحمام إبراهيم الخليل، بُني في العصر المملوكي بين 1266 و1294م.

لماذا يُسمى الحمام التركي إذا كان مملوكيًا؟

لأن الناس اعتادوا تسمية الحمامات العامة كلها "حمامات تركية"، لكن حمام إبراهيم الخليل أقدم من العهد العثماني ويعود إلى العصر المملوكي.

متى تحوّل الحمام إلى متحف؟

عام 1997، بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات، بعد أن رممته لجنة إعمار الخليل بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار.

ماذا حدث للمتحف بعد عام 2000؟

أغلق جيش الاحتلال بوابته الرئيسية بعد انتفاضة الأقصى، ونهبه المستوطنون، وحُوّل سطحه إلى ثكنة عسكرية، ثم استؤنف ترميمه عام 2014 بتمويل إيطالي.

الخاتمة

من حمام مملوكي استحم فيه أهل الخليل أكثر من سبعة قرون، إلى متحف أرادته القيادة الفلسطينية ذاكرة للمدينة، ثم إلى مبنى مغلق نهبه المستوطنون، يختصر متحف الخليل حكاية البلدة القديمة كلها. وما زالت قبابه وزجاجه الملون وأحواضه شاهدة على مدينة عربية عريقة، يتمسك أهلها بتراثها رغم الاحتلال.

المصادر والمراجع

  • فلسطين 48 – الخليل
  • وزارة السياحة والآثار الفلسطينية (Travel Palestine) – حمام إبراهيم
  • القدس العربي – في الخليل القديمة: متحف في لحظة المواجهة (2021)
  • يورونيوز عربي – افتتاح متحف الخليل القديمة (2021)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.