فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مجزرة 14 تشرين الأول 1953

مجزرة قبية 1953: بيوت نُسفت فوق رؤوس أهلها

في ليلة 14–15 تشرين الأول 1953 حاصرت «الوحدة 101» وكتيبة من المظليين الإسرائيليين، بقيادة أرئيل شارون، قرية قبية غرب رام الله، وانتقل الجنود من بيت إلى بيت يلقون القنابل ويطلقون النار على من يحاول الفرار، ثم نسفوا 45 بيتًا فوق ساكنيها، ومعها مسجد القرية ومدرستها وخزان مائها. استشهد 67–69 فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال. [1] [2] [3]

كانت قبية من أفظع مجازر الخمسينيات، وجاءت بعد أقل من شهرين من مجزرة مخيم البريج التي نفّذتها الوحدة نفسها. وأدانها مجلس الأمن الدولي بـ«أشد اللوم»، فيما أنكرت حكومة الاحتلال أن جيشها نفّذها. [4] [2]

مجزرة قبية في سطور

البندالتفاصيل
التاريخليلة 14–15 تشرين الأول 1953، من نحو السابعة والنصف مساءً حتى الرابعة فجرًا [3] [5]
المكانقرية قبية، غرب رام الله، على بعد نحو 11 كيلومترًا شمال شرقي اللد [3]
المنفّذ«الوحدة 101» وقوة من المظليين، بقيادة أرئيل شارون [2] [3]
الأسلوبقنابل يدوية داخل البيوت، وإطلاق نار على الفارين، ونسف البيوت فوق ساكنيها [2] [5]
الشهداء67–69، أغلبهم نساء وأطفال [1] [2] [3]
الدمار45 بيتًا، ومسجد القرية، ومدرسة، وخزان الماء [1] [2] [3]
الموقف الدوليقرار مجلس الأمن 101 يوجّه «أشد اللوم» لإسرائيل [4]

قبية

قبية قرية فلسطينية تقع غرب مدينة رام الله، على بعد نحو 11 كيلومترًا شمال شرقي اللد، وكانت قبل النكبة تتبع قضاء الرملة. وكان يسكنها عام 1953 نحو 1635 نسمة. [3] وكانت القرية قريبة من خط الهدنة الذي فصلها عن أراضيها وعن القرى المهجّرة في السهل.

الأمر بالهجوم

جاء الهجوم بذريعة الرد على عملية تسلل قُتلت فيها أم وطفلاها في مستوطنة على بعد نحو 15 كيلومترًا شرق تل أبيب. واختار ديفيد بن غوريون قبية هدفًا، رغم أنها لم تكن على ما يبدو مرتبطة بتلك العملية. [2] وصدرت الأوامر للقوة بمهاجمة القرية واحتلالها مؤقتًا، وإيقاع «أكبر قدر ممكن من الدمار». [2]

تألفت القوة من 103 جنود من كتيبة المظليين و20 من «الوحدة 101» التي أسسها شارون وقادها، [2] فيما قدّر المراقبون الدوليون عدد المهاجمين داخل القرية بما لا يقل عن 225، ووصفتهم لجنة الهدنة بأنهم قوة تقارب «نصف كتيبة». [5]

المجزرة: ليلة 14–15 تشرين الأول

مساء 14 تشرين الأول طوّقت القوات الإسرائيلية قبية، وعزلتها عن القرى المجاورة، فحاصرت شقبا وبدرس ونعلين، وزرعت الألغام على الطرق المؤدية إلى قبية لمنع وصول النجدة. [3] وقصفت وحدة مساندة قرية بدرس بقذائف الهاون، وعبر جزء من القوة إلى أراضي شقبا. [5]

ونحو السابعة والنصف مساءً بدأ قصف قبية، واستمر حتى نحو الرابعة فجرًا. [3] وهزم المهاجمون حفنة صغيرة من الحرس الوطني، ثم انتقلوا من بيت إلى بيت، يلقون القنابل اليدوية عبر الفتحات، ويطلقون النار عشوائيًا عبر الأبواب والنوافذ، ويطلقون النار على كل من حاول الفرار. [2] [3]

ثم نسف الجنود البيوت فوق ساكنيها. ووجد مراقبو الأمم المتحدة الذين وصلوا القرية في السادسة والنصف صباحًا جثثًا قرب مداخل البيوت، مثقوبة بالرصاص، وآثار رصاص كثيرة على أبواب البيوت المهدومة. وقال الشهود إن الأهالي أُجبروا على البقاء داخل بيوتهم «حتى نُسفت فوقهم». [5] واستخدم المهاجمون، بحسب خبير المتفجرات في بعثة الأمم المتحدة، ما لا يقل عن سبعين عبوة ناسفة. [5]

ونُسف 45 بيتًا، ومسجد القرية، ومدرسة، وخزان الماء. [1] [2] [3]

العائلات التي أُبيدت

أُبيدت في قبية عائلات بأكملها، منها عائلة أبو زيد (أربعة أفراد)، وأطفال محمود المسلول الستة، وزوجة محمود إبراهيم وأطفالها الثلاثة، وحسين عبد الهادي (64 عامًا) وابنته لطيفة (12 عامًا). وفي صباح اليوم التالي جلست امرأة على ركام بيتها الذي دُفن تحته أطفالها الستة. [3]

الحصيلة: ماذا تقول المصادر؟

المصدرالشهداءملاحظات
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا)6945 بيتًا ومدرسة ومسجد [1]
العربي الجديد69، أغلبهم نساء وأطفال45 بيتًا ومدرسة ومسجد [2]
الجزيرة نت والجزيرة مباشر67ومئات الجرحى [6] [3]
تقرير بينيكه (الأمم المتحدة)53بعد انتشال الجثث [5]
قرار لجنة الهدنة المشتركة42صدر قبل اكتمال انتشال الجثث [5]

ويرجع اختلاف الأرقام إلى أن الجثث ظلت تُنتشل من تحت الأنقاض أيامًا؛ فحين غادر رئيس لجنة الهدنة القرية صباح 15 تشرين الأول كانت 27 جثة فقط قد انتُشلت، وكان الأهالي يتوقعون أن يصل العدد إلى ستين. [5]

الإنكار الإسرائيلي

أصرّ بن غوريون، وأعلن الدبلوماسيون الإسرائيليون، أن الجيش لم ينفّذ الهجوم، بل «مدنيون من مستوطنة مجاورة»، وأن أي وحدة عسكرية لم تغادر قواعدها تلك الليلة. [2] لكن الدبلوماسيين الأمريكيين في عمّان كتبوا أن الإسرائيليين «أبادوا، على نحو منهجي، من كانوا داخل البيوت»، [2] وأكد المراقبون الدوليون حجم القوة واستخدامها قذائف الهاون والطوربيدات والمتفجرات، وهو ما لا يتوفر لمدنيين. [5]

الموقف الدولي

أدانت لجنة الهدنة الأردنية الإسرائيلية المشتركة الهجوم بالأغلبية. [5]

وفي 24 تشرين الثاني 1953 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 101، الذي قرر أن «العمل الانتقامي في قبية الذي نفّذته القوات المسلحة الإسرائيلية في 14–15 تشرين الأول 1953» خرق لوقف إطلاق النار ولاتفاقية الهدنة وميثاق الأمم المتحدة، وعبّر عن «أشد اللوم» لهذا العمل، ودعا إسرائيل إلى اتخاذ تدابير فعالة لمنع مثله في المستقبل. [4] وجمّدت الولايات المتحدة صرف مساعداتها لإسرائيل مؤقتًا. [2]

اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

خاتمة

في ليلة واحدة من تشرين الأول 1953 نُسفت 45 دارًا في قبية فوق ساكنيها، وأُبيدت عائلات بأكملها، واستشهد 67–69 فلسطينيًا أغلبهم نساء وأطفال. أنكرت حكومة الاحتلال، ودانها مجلس الأمن بأشد اللوم، لكن قائد الوحدة التي نفّذتها، أرئيل شارون، صعد في المناصب حتى صار رئيسًا للوزراء. وبقيت قبية، مع البريج، بداية سجل طويل من المجازر.

أسئلة شائعة عن مجزرة قبية

متى وقعت مجزرة قبية؟

وقعت ليلة 14–15 تشرين الأول 1953، واستمر الهجوم من نحو السابعة والنصف مساءً حتى الرابعة فجرًا.

من نفّذ مجزرة قبية؟

نفّذتها «الوحدة 101» وكتيبة المظليين الإسرائيليين بقيادة أرئيل شارون.

كم عدد شهداء مجزرة قبية؟

استشهد 67–69 فلسطينيًا بحسب المصادر الفلسطينية والعربية، أغلبهم من النساء والأطفال.

كم بيتًا نُسف في قبية؟

نُسف 45 بيتًا، إضافة إلى مسجد القرية ومدرسة وخزان الماء.

ماذا قرر مجلس الأمن بشأن مجزرة قبية؟

أصدر مجلس الأمن القرار 101 في 24 تشرين الثاني 1953، وعبّر فيه عن «أشد اللوم» لإسرائيل.

المصادر والمراجع

  1. «المجازر الإسرائيلية»، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا).
  2. «فلسطين... مجزرة قبية والإنكار الإسرائيلي»، العربي الجديد (بالتعاون مع Orient XXI).
  3. «في ذكراها الـ66.. مذبحة قبية لعنة على إسرائيل»، الجزيرة مباشر، 14 تشرين الأول 2015.
  4. قرار مجلس الأمن 101، 24 تشرين الثاني 1953 (بالإنجليزية).
  5. «الهجمات على قرية قبية ومخيم البريج: تقرير رئيس أركان هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (بينيكه) ومداولات مجلس الأمن»، الأمم المتحدة، 1953 (بالإنجليزية).
  6. «المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، الجزيرة نت، 3 تشرين الأول 2004.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.