فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري عكا

حمام الباشا

حمام الباشا

حمام الباشا في عكا: حمام الجزار العثماني في قلب البلدة القديمة

حمام الباشا حمام تركي عثماني كبير في البلدة القديمة لمدينة عكا، بناه والي عكا أحمد باشا الجزار في أواخر القرن الثامن عشر، غرب جامع الجزار وعلى مقربة منه. ظل الحمام قرابة قرن ونصف القرن مكانًا للطهارة والاستحمام واللقاء الاجتماعي والاحتفالات، يقصده أهل عكا والتجار النازلون في خاناتها، واستمر في العمل حتى أربعينيات القرن العشرين، إلى أن توقف مع النكبة. واليوم يُعرض الحمام للزوار متحفًا سياحيًا مدفوع الدخول، في مدينة هُجّر معظم أهلها عام 1948. يتناول هذا الدليل تاريخ الحمام وعمارته ودوره في حياة عكا.

معلومات سريعة

حمام الباشا في سطور
الاسم بالإنجليزيةHammam al-Basha (Pasha's Bathhouse)
أسماء أخرىالحمام التركي
الموقعالبلدة القديمة في عكا، غرب جامع الجزار
البانيأحمد باشا الجزار، والي عكا العثماني
تاريخ البناءبين 1780 و1795م بحسب المصادر
الطرازحمام تركي عثماني
الإضاءةكوى زجاجية مستديرة في السقف
مدة العملحتى 1940 أو 1948 بحسب المصادر
التراث العالميالبلدة القديمة في عكا على قائمة اليونسكو منذ 2001
اليوممتحف سياحي مدفوع الدخول

التسمية

عرفه أهل عكا باسم حمام الباشا نسبة إلى بانيه أحمد باشا الجزار، فيما حملت لافتة على بابه اسم "الحمام التركي"، إشارة إلى طرازه العثماني.

الموقع

يقع الحمام في البلدة القديمة لمدينة عكا، غرب جامع الجزار وعلى مقربة منه، في قلب النسيج العثماني للمدينة، بين السوق الأبيض وخان العمدان والقلعة، داخل أسوار عكا الشهيرة.

الباني: أحمد باشا الجزار

وُلد أحمد باشا الجزار في البوسنة عام 1734، وصعد في خدمة المماليك في مصر، ثم ولي صيدا وعكا، فجعل عكا مركز ولايته وحصّنها. وبنى فيها سورين حول المدينة، وخانًا كبيرًا يُعرف اليوم بخان العمدان، وأوصل المياه إليها، وشيّد أبراجًا وسوقًا وثكنة عسكرية وجامع الجزار، إلى جانب الحمام. وفي عهده صمدت عكا أمام حصار نابليون عام 1799. وتوفي الجزار في 7 أيار 1804.

العمارة ومراحل الاستحمام

حمام الباشا حمام كبير على الطراز التركي، تدخله أشعة الشمس عبر كوى زجاجية مستديرة في سقفه. ويمر المستحم فيه بمراحل متتالية: قاعة الاستقبال، ثم غرفة خلع الملابس، ثم غرف العلاج، وأخيرًا غرفة البخار بمسطبتها الساخنة في وسطها. وكان كثير من زجاج الكوى قد تحطم مع الزمن، فاستُبدل خلال الترميم بزجاج يدوي من مشاغل الزجاج في الخليل، في صلة تجمع بين صنعتين فلسطينيتين عريقتين.

الحمام في حياة عكا

لم يكن حمام الباشا مكانًا للنظافة فحسب، بل كان من مراكز الحياة الاجتماعية في المدينة: فيه يتطهّر المصلون قبل الصلاة، ويلتقي الناس ويستريحون، وتُقام الاحتفالات والمناسبات، ويعمل الأطباء والحلاقون. وكان يقصده أعيان عكا وتجارها، والتجار النازلون في خاناتها القريبة من الميناء.

التوقف مع النكبة

ظل الحمام يعمل قرابة قرن ونصف القرن، حتى أربعينيات القرن العشرين؛ إذ تذكر بعض المصادر أنه استمر "بدون انقطاع حتى سنة 1948"، فيما تذكر أخرى عام 1940. وفي 17 أيار 1948 سقطت عكا بيد عصابات الهاغاناه، وكان عدد سكانها 13,560 نسمة عام 1946، فهُجّر معظم أهلها، وتوقفت الحياة التي كانت تدور في الحمام. ومُنع من بقي من العرب في البلدة القديمة من ترميم بيوتهم وحيّهم، فيما تراجعت نسبتهم إلى 35% من سكان المدينة عام 2010.

الحمام اليوم (2026)

رُمّم الحمام وحُوّل إلى متحف سياحي، يعرض للزوار مجسّمات بالحجم الطبيعي تمثل مراحل الاستحمام، وعروضًا سمعية بصرية، وأجهزة شرح بثماني لغات، مقابل رسوم دخول بعد أن كان الدخول إليه مجانيًا. ويصف زوار فلسطينيون التغيير الجذري الذي طرأ على المكان، الذي تحوّل من حمام يرتاده أهل عكا إلى معلم سياحي يُعرض في مدينة لم يعد معظم أهلها فيها. ويبقى حمام الباشا، مع جامع الجزار وخان العمدان والأسوار، جزءًا من البلدة القديمة في عكا المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ 2001، وشاهدًا على تاريخها العربي والإسلامي.

الأسئلة الشائعة عن حمام الباشا

من بنى حمام الباشا في عكا؟

بناه والي عكا العثماني أحمد باشا الجزار في أواخر القرن الثامن عشر، بين 1780 و1795م بحسب المصادر.

أين يقع حمام الباشا؟

في البلدة القديمة في عكا، غرب جامع الجزار وعلى مقربة منه.

متى توقف حمام الباشا عن العمل؟

في أربعينيات القرن العشرين؛ تذكر بعض المصادر أنه عمل حتى 1948، وأخرى حتى 1940.

ما مراحل الاستحمام في حمام الباشا؟

قاعة الاستقبال، ثم غرفة خلع الملابس، ثم غرف العلاج، ثم غرفة البخار بمسطبتها الساخنة.

هل يمكن زيارة حمام الباشا اليوم؟

نعم، فقد حُوّل إلى متحف سياحي مدفوع الدخول يعرض مجسّمات وعروضًا سمعية بصرية عن مراحل الاستحمام.

الخاتمة

تحت قباب حمام الباشا وكواه الزجاجية عاش أهل عكا قرابة قرن ونصف القرن من الطهارة واللقاء والفرح. واليوم يقف الحمام صامتًا إلا من أصوات العروض السياحية، شاهدًا على مدينة عربية بناها الجزار وصمدت أمام نابليون، وعلى أهلها الذين ما زالوا ينتظرون العودة إليها.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – عكا
  • فلسطين في الذاكرة – عكا: حمام الباشا (حزيران 2019)
  • موضوع – أهم المعالم الإسلامية والأثرية في عكا
  • عربي بوست – أحمد باشا الجزار.. العثماني العجوز الذي هزم نابليون بونابرت في فلسطين (نيسان 2020)
  • ديوان العرب – عكّا قارورة عطر مثقوبة (2015)
  • مؤسسة الدراسات الفلسطينية – سقوط عكا في حرب فلسطين عام 1948
  • موسوعة الجزيرة – عكا (2014)

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.