عكّا.. المدينة الساحلية التي صدّت نابليون، تُعد عكّا من أقدم مدن فلسطين التاريخية، وواحدة من أبرز مدن الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط. ورد ذكرها في الكتاب المقدس، وشهدت تعاقب حضارات عديدة منذ الكنعانيين مرورًا باليونانيين والرومان والعرب والمسلمين والصليبيين والعثمانيين حتى احتلالها عام 1948.
اشتهرت بأسوارها التي تحطمت عليها أحلام نابليون عام 1799، وبمينائها العريق الذي ظل لقرون بوابة فلسطين البحرية ومركزها التجاري والعسكري.
عُرفت عكّا منذ العصور القديمة، وورد ذكرها في الأسفار التوراتية.
مرّت المدينة بمحطات تاريخية بارزة:
"تحطمت أحلامي على أسوارك يا عكّا، سلامًا لا لقاء بعده."
محمد جمجوم، فؤاد حجازي، وعطا الزير، الذين أصبحوا رموزًا وطنية فلسطينية خالدة.
سقطت مدينة عكّا بيد القوات الصهيونية خلال معارك نيسان–مايو 1948، في إطار هجوم عسكري منسق استهدف الساحل الفلسطيني (عمليات مثل Operation Ben-Ami). استمرت الحملة على طول الساحل الغربي حتى استُولى على عكّا وسط حصار وضغوط أدت إلى فرار ونزوح غالبية سكانها العرب. سقوط المدينة تم توثيقه في مصادر تاريخية بأنه وقع في منتصف مايو 1948 (حوالي 17–18 أيار/مايو 1948).
بعد سقوط عكّا عام 1948 بدأت عملية التهجير والاقتلاع التي يتضمنها مصطلح النكبة: تفريغ أحياء من سكانها العرب، مصادرة الممتلكات، وإعادة توطينها ضمن هيكل الدولة الإسرائيلية الناشئة. تشير دراسات وشواهد أرشيفية وشهادات محلية إلى أن الجزء الأكبر من السكان العرب غادروا أو طُردوا، فيما أعيد تنظيم المدينة إدارياً وبُنيت حولها مؤسسات وسلطات جديدة.
مثلها مثل يافا وحيفا وغزة، تُمثل عكّا ذاكرة الساحل الفلسطيني وهويته البحرية.
فهي مدينة الأسوار والمقاومة التي تصدت لكل الغزاة من الصليبيين إلى نابليون إلى الاحتلال الصهيوني، واحتفظت رغم التهويد بعروبتها وروحها الفلسطينية التي تتجلى في أزقتها وأسواقها ومآذنها.
وتبقى عكّا شاهدًا على أن فلسطين بحرٌ من التاريخ لا تجف أمواجه.
معرض الصور
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.