فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري عكا

القناطر

القناطر

قناطر عكا (قناة الكابري): القناة التي سقت عكا من ينابيع الجليل

قناطر عكا، أو قناة الكابري، قناة مياه حجرية تقوم على صفوف من القناطر (الأقواس)، كانت تنقل الماء العذب من ينابيع قرية الكابري في الجليل الغربي إلى مدينة عكا، على امتداد نحو 13 كيلومترًا مرورًا بقرى المزرعة والسميرية والمنشية. بُنيت القناة في عهد والي عكا أحمد باشا الجزار، وتضررت خلال حصار نابليون لعكا عام 1799، ثم شُيّدت قناة جديدة في عهد خلفه سليمان باشا عامي 1814–1815، وما زالت قناطرها قائمة حتى اليوم. أما الكابري، القرية التي انطلق منها الماء، فقد احتُلّت وهُجّر أهلها عام 1948 وأُقيمت على أرضها مستعمرة. يتناول هذا الدليل تاريخ القناطر ومسارها وحالها اليوم.

معلومات سريعة

قناطر عكا في سطور
الاسم بالإنجليزيةAcre Aqueduct (al-Kabri Aqueduct)
أسماء أخرىقناة الكابري، قناطر الكابري، قناطر الجزار
المنبعينابيع الكابري الأربعة في الجليل الغربي
المصبمدينة عكا
الطولنحو 13 كم
المسارالكابري – المزرعة – السميرية – المنشية – عكا
القناة الأولىعهد أحمد باشا الجزار
القناة الثانيةعهد سليمان باشا، 1814–1815
مواد البناءحجر مبني على قناطر
الحال اليومأجزاء من القناطر ما زالت قائمة

التسمية

يسمّيها أهل البلاد "القناطر" نسبة إلى صفوف الأقواس الحجرية التي تحمل مجرى الماء فوق الأرض، و"قناة الكابري" نسبة إلى القرية التي تنبع منها مياهها، كما تُعرف بقناطر الجزار نسبة إلى الوالي الذي بنى القناة الأولى.

ينابيع الكابري

تنطلق القناة من أربعة ينابيع قرب قرية الكابري، على بُعد نحو 12.5 كم من عكا، هي: عين المفشوح، وعين فوّار، وعين العسل، وعين الكابري، يبلغ تصريفها معًا نحو 8.6 مليون متر مكعب في السنة. وكانت هذه الينابيع من أهم مصادر المياه العذبة في فلسطين، والمصدر الرئيسي في قضاء عكا، ولذلك نُقل ماؤها إلى عكا منذ العصر الهلنستي.

المسار

تبدأ القناة عند الينابيع في وادي المفشوح قرب الكابري، ثم تتجه جنوبًا غربًا نحو الساحل مرورًا بقرية المزرعة ثم السميرية ثم المنشية، قبل أن تصل إلى عكا، على امتداد نحو 13 كيلومترًا. وكان الماء يجري في قناة حجرية مسقوفة تحملها القناطر حيث تنخفض الأرض، فيصل إلى أسبلة عكا وحمّاماتها وبيوتها.

التاريخ

  • العصر الهلنستي: نُقل ماء ينابيع الكابري إلى عكا عبر قنوات قديمة.
  • عهد أحمد باشا الجزار: بُنيت قناة الكابري لتزويد عكا بالماء، ضمن مشاريع الجزار لتحصين المدينة وعمرانها.
  • 1799: تضررت القناة خلال حصار نابليون لعكا، إذ سعى الفرنسيون إلى قطع الماء عن المدينة وما حولها.
  • 1814–1815: شُيّدت قناة جديدة في عهد سليمان باشا، والي عكا وخليفة الجزار.
  • 1873: رُمّمت القناة مرة أخرى في أواخر العهد العثماني.
  • اليوم: بقيت أجزاء من القناطر قائمة على امتداد مسارها.

القناطر وحصار نابليون

في ربيع 1799 حاصر نابليون بونابرت عكا، فرفض أحمد باشا الجزار الاستسلام، وصمدت المدينة وأسوارها حتى رفع نابليون الحصار في 21 أيار 1799 وانسحب إلى مصر. وخلال الحصار دمّر الفرنسيون أجزاء من القناة لقطع الماء عن عكا والمناطق المحيطة بها، لكن المدينة صمدت، ثم أُعيد بناء القناة في عهد سليمان باشا لتعود عكا فتشرب من ينابيع الكابري.

الكابري وقرى القناة في النكبة

كانت الكابري قرية عربية مسلمة بلغ عدد سكانها نحو 1,520 نسمة عام 1944–1945. وفي ليلة 20–21 أيار 1948 احتلتها عصابات الهاغاناه، بعد أن هرب معظم أهلها إثر هجوم انتقامي قُتل فيه عدد منهم، وقُتل وأُسر آخرون خلال الهجوم الأخير بحسب شهادات الأهالي. وفي 18 كانون الثاني 1949 أُقيمت على أرض القرية مستعمرة، ولم يبقَ منها اليوم إلا جدران متهدمة وأكوام حجارة. كما هُجّر عام 1948 أهل السميرية والمنشية اللتين تمرّ بهما القناة، وسقطت عكا نفسها في 17 أيار 1948.

القناطر اليوم (2026)

ما زالت أجزاء من قناطر عكا قائمة إلى اليوم، تمتد أقواسها الحجرية في سهل عكا شاهدة على هندسة الماء في عكا العثمانية. أما ينابيع الكابري التي غذّتها، فتقع اليوم على أرض القرية المهجّرة، فيما يعيش أهل الكابري والسميرية والمنشية وأحفادهم في مخيمات اللجوء والشتات، ممنوعين من العودة إلى قراهم.

الأسئلة الشائعة عن قناطر عكا

ما هي قناطر عكا؟

قناة مياه حجرية تقوم على قناطر، كانت تنقل الماء العذب من ينابيع الكابري إلى عكا على امتداد نحو 13 كم.

من بنى قناطر عكا؟

بُنيت القناة الأولى في عهد أحمد باشا الجزار، والثانية في عهد سليمان باشا عامي 1814–1815.

من أين تأتي مياه القناة؟

من أربعة ينابيع قرب قرية الكابري: عين المفشوح وعين فوّار وعين العسل وعين الكابري.

ما علاقة نابليون بالقناطر؟

دمّر الفرنسيون أجزاء من القناة خلال حصار عكا عام 1799 لقطع الماء عن المدينة، لكن عكا صمدت.

ماذا حلّ بقرية الكابري؟

احتُلّت في 20–21 أيار 1948 وهُجّر أهلها، وأُقيمت على أرضها مستعمرة عام 1949.

الخاتمة

من ينابيع الكابري إلى أسبلة عكا، حملت القناطر الماء عبر سهل عكا قرنين من الزمن، وصمدت أمام حصار نابليون وأُعيد بناؤها. واليوم تقف أقواسها شاهدة على عكا العثمانية التي بناها الجزار وسليمان باشا، وعلى القرى المهجّرة التي مرّت بها، وعلى حق أهلها في العودة.

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

1 تعليق

  1. زائر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اريد بعض المصادر والمراجع التي تتحدث عن القناطر المائيه الرومانيه في فلسطين

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.