فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مكان أثري غزة

مسجد السيد هاشم

مسجد السيد هاشم

مسجد السيد هاشم في غزة: ضريح جد النبي ﷺ في "غزة هاشم"

مسجد السيد هاشم في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة من أكبر مساجد قطاع غزة وأقدمها. ويضم، بحسب الرواية الإسلامية، ضريح هاشم بن عبد مناف، جد النبي محمد ﷺ، الذي توفي في غزة خلال رحلة تجارية، ولذلك عُرفت المدينة منذ القدم باسم "غزة هاشم". قام في موقعه مسجد ونُزل منذ القرن الثاني عشر على الأقل، ويعود البناء الحالي إلى عام 1850 في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول. وخلال حرب الإبادة على غزة تعرض المسجد للقصف مرات عدة منذ تشرين الأول 2023. يتناول هذا الدليل تاريخه وعمارته ومصيره.

معلومات سريعة

مسجد السيد هاشم في سطور
الاسم بالإنجليزيةSayed Hashim Mosque
الموقعحي الدرج، شمال البلدة القديمة في غزة، قرب شارع الوحدة
التسميةنسبة إلى هاشم بن عبد مناف، جد النبي محمد ﷺ
أقدم مسجدمنذ القرن الثاني عشر على الأقل
البناء الحالي1850، في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول
أعمال لاحقةإعادة بناء المئذنة والرواقين الشمالي والغربي 1903؛ آخر ترميم 2017
المساحةنحو 2,371 م²
التخطيطصحن مربع مكشوف، أروقة، ضريح بقبة، 16 غرفة لطلبة العلم
الطرازمملوكي وعثماني
أضرار الحربقُصف في تشرين الأول 2023 و7 كانون الأول 2023 وفي 2024

من هو هاشم بن عبد مناف؟

هاشم بن عبد مناف من سادة قريش في مكة، وجد النبي محمد ﷺ الثاني (والد جده عبد المطلب)، وإليه ينتسب بنو هاشم. وتروي الأخبار العربية أنه سنّ لقريش رحلتي الشتاء إلى اليمن والصيف إلى الشام، المذكورتين في سورة قريش. وفي إحدى رحلات الصيف توفي في غزة، نحو أواخر القرن الخامس أو مطلع السادس الميلادي، ودُفن فيها، ومنذ ذلك الحين عُرفت المدينة بـ"غزة هاشم". وغزة كذلك مسقط رأس الإمام الشافعي (767–820م)، مؤسس أحد المذاهب السنية الأربعة.

الموقع

يقع المسجد في حي الدرج في الجزء الشمالي من البلدة القديمة في مدينة غزة، قرب شارع الوحدة، وعلى بعد نحو كيلومتر من الجامع العمري الكبير. وتحيط به أزقة أحد أقدم أحياء المدينة، قرب معالم تاريخية أخرى كقصر الباشا والزاوية الأحمدية.

التاريخ عبر العصور

  • البدايات: تضع الرواية قبر هاشم في هذا الموضع منذ ما قبل الإسلام، وقام في الموقع مسجد ونُزل منذ القرن الثاني عشر على الأقل.
  • العهد المملوكي: اكتسب المبنى ملامح مملوكية، وترجع بعض المصادر تأسيسه إلى أواخر العهد المملوكي.
  • 1799: تضررت مبانٍ في غزة خلال حملة نابليون على فلسطين.
  • 1850: بُني المسجد الحالي في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول، واستُخدمت فيه مواد من مبانٍ قديمة هدمتها قوات نابليون.
  • 1903: أُعيد بناء المئذنة العثمانية الأصلية مع الرواقين الشمالي والغربي.
  • 1917: أصاب القصف البريطاني خلال معارك غزة في الحرب العالمية الأولى قبة المسجد الكبرى.
  • القرنان العشرون والحادي والعشرون: رُمّم المسجد وجُدّد مرات عدة، كان آخرها عام 2017.
  • منذ 2023: تعرض المسجد للقصف مرات عدة خلال حرب الإبادة على غزة.

العمارة

تبلغ مساحة المسجد نحو 2,371 مترًا مربعًا، ويتمحور تخطيطه حول صحن مربع مكشوف تحيط به الأروقة. أما قاعة الصلاة فقاعة مربعة كبيرة تغطيها أقبية متقاطعة، وفيها ثلاثة أروقة للصلاة. ويقع ضريح السيد هاشم تحت قبة، تضعها ويكيبيديا في الزاوية الشمالية الغربية من المجمع، فيما يصفه مقال الجزيرة بأنه في وسط المسجد. وكانت حول الصحن 16 غرفة لإيواء طلبة العلم الشرعي وحفظ القرآن. ويجمع المبنى ملامح مملوكية وعثمانية في عقوده المدببة وأقبيته وقبابه ومئذنته العثمانية الرشيقة.

منارة للعلم والعبادة

في القرن التاسع عشر ومطلع العشرين ضم المسجد مدرسة، وكان مركزًا للعلوم الشرعية في غزة، وكان التجار القادمون من مصر والجزيرة العربية والمغرب ينزلون فيه خلال رحلاتهم. وفي العقود الأخيرة ظل من أهم مساجد المدينة لصلاة الجمعة والتراويح وإحياء ليلة القدر، ويقصد ضريحه الزوار من غزة وخارجها.

المسجد في حرب الإبادة على غزة

  • تشرين الأول 2023: ألحقت غارة لجيش الاحتلال أضرارًا بالمسجد وأشعلت فيه حريقًا، بحسب الجزيرة.
  • 7 كانون الأول 2023: قصفت مقاتلات الاحتلال المسجد فألحقت به أضرارًا واسعة، بحسب الجزيرة، قبل يوم واحد من تدمير الجامع العمري الكبير القريب.
  • 2024: تعرض المسجد لقصف مباشر جديد، وأظهرت لقطات بطائرة مسيّرة صوّرتها الجزيرة مباشر في تشرين الثاني 2025 أضرارًا جسيمة.
  • ملاذ للنازحين: خلال الحرب صار المسجد ملاذًا للأهالي، تُوزَّع فيه المياه والمساعدات على النازحين. وتوقفت الصلاة فيه خوفًا على حياة المصلين مع تصاعد القصف، ودُمّرت ألواح الطاقة الشمسية وخزانات المياه.

وتتفاوت التقارير في وصف حجم الضرر، بين التدمير الجزئي والأضرار الجسيمة، ولم يُنشر تقييم هندسي شامل بعد. وجاء استهداف المسجد ضمن التدمير الواسع للتراث الديني في غزة، إذ تفيد وزارة الأوقاف في غزة بتدمير 1,050 مسجدًا كليًا من أصل 1,275 مسجدًا في القطاع، وتضرر 191 جزئيًا. كما دُمّرت أو تضررت معالم أخرى في البلدة القديمة، منها الجامع العمري الكبير وقصر الباشا والزاوية الأحمدية، وكذلك قلعة برقوق في خان يونس.

المسجد اليوم (2026)

بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 ما زال المسجد قائمًا، لكنه متضرر بشدة ويحتاج إلى ترميم متخصص رهين بدخول المواد إلى غزة. ويأمل إمامه أن يعود المصلون لصلاة التراويح وإحياء ليلة القدر كما كانوا من قبل، فيما يبقى الحي من حوله مدمرًا إلى حد كبير.

القانون الدولي

تحمي اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية واتفاقية جنيف الرابعة دور العبادة والمعالم التاريخية. ويعدّ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 8) تعمّد توجيه الهجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية والآثار التاريخية جريمة حرب، فيما يدين قرار مجلس الأمن 2347 (2017) تدمير التراث الثقافي في النزاعات المسلحة.

الأسئلة الشائعة عن مسجد السيد هاشم

من المدفون في مسجد السيد هاشم؟

بحسب الرواية الإسلامية، هاشم بن عبد مناف، جد النبي محمد ﷺ، الذي توفي في غزة خلال رحلة تجارية.

لماذا تسمى غزة "غزة هاشم"؟

لأن هاشم بن عبد مناف، جد النبي ﷺ، توفي ودُفن في غزة، وضريحه في مسجد السيد هاشم.

متى بُني مسجد السيد هاشم؟

قام في الموقع مسجد منذ القرن الثاني عشر على الأقل، ويعود البناء الحالي إلى عام 1850 في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول، وأُعيد بناء المئذنة عام 1903.

أين يقع مسجد السيد هاشم؟

في حي الدرج في الجزء الشمالي من البلدة القديمة في غزة، قرب شارع الوحدة، على بعد نحو كيلومتر من الجامع العمري الكبير.

هل تضرر مسجد السيد هاشم في الحرب؟

نعم، قُصف في تشرين الأول 2023 وفي 7 كانون الأول 2023 ومجددًا في 2024، فلحقت به أضرار جسيمة، وتوقفت الصلاة فيه خلال القصف.

الخاتمة

يربط مسجد السيد هاشم غزة بأقدم صفحات التاريخ الإسلامي، عبر قبر الرجل الذي تحمل المدينة اسمه منذ خمسة عشر قرنًا. وقد قُصف مرة بعد مرة في حرب الإبادة، لكنه ما زال قائمًا بين أنقاض حي الدرج، ينتظر يومًا يمتلئ فيه صحنه من جديد بالمصلين وطلبة العلم.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – غزة
  • ويكيبيديا – Sayed al-Hashim Mosque
  • الجزيرة نت – مسجد السيد هاشم جد النبي محمد ﷺ.. إرث تاريخي لا ينطفئ في غزة (12 آذار 2025)
  • الجزيرة نت – أبرز المساجد والكنائس التي دمرها العدوان الإسرائيلي على غزة (31 كانون الثاني 2025)
  • الجزيرة مباشر – كاميرا الجزيرة مباشر ترصد مسجد السيد هاشم في غزة (25 تشرين الثاني 2025)
  • الجزيرة الإنجليزية – "إبادة ثقافية": أي مواقع غزة التراثية دُمّرت؟ (كانون الثاني 2024)
  • الجزيرة نت / الأناضول – 1000 يوم من حرب الإبادة.. مآذن غزة تحت الركام (2 تموز 2026)
  • اتفاقية لاهاي 1954؛ اتفاقية جنيف الرابعة؛ نظام روما الأساسي، المادة 8؛ قرار مجلس الأمن 2347

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

2 تعليق

  1. عبدالواسع العويني

    تطبيق جميل جدا ياريت لو يطوروه و يكون قابل للتحديث ويشتغل بدون الاتصال بالانترنت

  2. غزه العزه

    سلام لارض خلقت لسلام

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.