فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مخيم

مخيم السخنة

مخيم السخنة

مخيم السخنة للاجئين الفلسطينيين في الأردن: التاريخ والأصول وعدد السكان والحياة شمال الزرقاء

مخيم السخنة يقع قرب بلدة السخنة شمال مدينة الزرقاء في الأردن. أُنشئ عام بنحو 250 نسمة فقط، ويسكنه اليوم قرابة 6300–7350 فلسطينيًا، منهم عشائر بدوية من بئر السبع، وعائلات من اللد والرملة، وآخرون من طولكرم وطمون والجفتلك. ويعترف به الأردن، لكنه ليس ضمن المخيمات الرسمية العشرة للأونروا في الأردن، ويوصف بأنه المخيم الوحيد في البلاد بلا شبكة صرف صحي. يتناول هذا الدليل تاريخ المخيم وأصول سكانه وعددهم وخدماته وواقعه اليوم.

حقائق سريعة عن مخيم السخنة

مخيم السخنة في سطور
الاسم بالإنجليزيةSukhneh Camp
الدولةالأردن
الموقعقرب بلدة السخنة شمال مدينة الزرقاء، محافظة الزرقاء (لواء الهاشمية)
سنة التأسيس (1968 بحسب بعض المصادر)
المساحةنحو 69 دونمًا بحسب دائرة الشؤون الفلسطينية
السكان عند التأسيسنحو 250 نسمة
السكان اليومنحو 6300 (مسح 2017) إلى 7350 (دائرة الشؤون الفلسطينية)
أصول السكانعشائر بئر السبع، واللد والرملة، وقرى من الضفة مثل طولكرم وطمون والجفتلك
الصفةمعترف به أردنيًا، وليس ضمن مخيمات الأونروا الرسمية العشرة، مع أن الأونروا تدير فيه مدارس ومركزًا صحيًا

من النكبة إلى النكسة: لماذا وُجد مخيم السخنة

اقتُلعت كثير من عائلات السخنة أول مرة في النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام ، حين اقتُلع نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم. فقد طُردت عشائر منطقة بئر السبع من أراضيها في النقب، وطُرد أهالي اللد والرملة وقرى مثل الطيرة (طيرة دندن) في تموز/يوليو 1948.

وجاءت حرب حزيران/يونيو ، التي يسميها الفلسطينيون النكسة، بموجة نزوح جديدة عبر نهر الأردن، شملت عائلات من مناطق في الضفة الغربية مثل طولكرم وطمون والجفتلك. وفي عام 1969 أُقيم لبعض هذه العائلات مخيم صغير قرب بلدة السخنة شمال الزرقاء.

حق العودة

سواء هُجّرت عائلات السخنة عام 1948 أو مرة أخرى عام 1967، فهي تحتفظ بصفة اللجوء وبحق العودة، الذي يستند إلى أسس عدة في القانون الدولي:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 ()، الذي نصت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أقرب وقت ممكن، ودفع تعويضات عن ممتلكات من لا يرغب في العودة وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
  • قرار مجلس الأمن 237 ()، الذي دعا إسرائيل إلى تسهيل عودة من فرّوا منذ اندلاع الأعمال العدائية عام 1967.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
  • قرار الجمعية العامة 3236 ()، الذي أكد "الحق غير القابل للتصرف" للفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

تاريخ المخيم (1969–2025)

بدأ السخنة عام 1969 تجمعًا صغيرًا جدًا من نحو 250 نسمة بجوار بلدة السخنة، على أطراف محافظة الزرقاء. وخلال العقود التالية تضاعف عدد سكانه أكثر من خمسة وعشرين ضعفًا، وامتد المخيم من مساحته الأصلية إلى الأراضي المحيطة. وبنت العائلات بيوتها ووسعتها بأنفسها، وصار المخيم تحت إشراف دائرة الشؤون الفلسطينية، التي لها مكتب فيه إلى جانب لجنة خدمات المخيم.

وعلى خلاف معظم مخيمات الأردن، لم يُربط السخنة يومًا بشبكة صرف صحي عامة. ومع ازدياد السكان صار الاعتماد على الحفر الامتصاصية من أخطر مشكلاته، إذ تتجمع المياه العادمة في الشوارع. وفي آذار/مارس 2016 اشتكى الأهالي علنًا من سوء البنية التحتية والمواصلات في المخيم.

الوضع الراهن (2025–2026)

أبرز مشكلات السخنة اليوم غياب شبكة الصرف الصحي، وتردي المساكن واكتظاظها، والفقر. وتعتمد عشرات العائلات على مساعدات الأونروا والجمعيات الخيرية وصندوق المعونة الوطنية. ويزيد صغر المخيم وبعده عن الزرقاء صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات.

وتضاعف الأزمة المالية للأونروا هذه الضغوط، ففي عام 2026 أعلنت الوكالة تقليص ساعات الخدمات ودوام الطلبة بنحو 20% في مناطق عملها، ومنها الأردن، ما يطال مدرسة الوكالة ومركزها الصحي اللذين تعتمد عليهما عائلات المخيم.

الوضع القانوني: معترف به أردنيًا لا من الأونروا

السخنة من المخيمات التي تعترف بها الحكومة الأردنية وتديرها عبر دائرة الشؤون الفلسطينية، لكنه ليس ضمن المخيمات الرسمية العشرة للأونروا في الأردن. ومع ذلك تقدّم الأونروا خدماتها فيه عمليًا، فتدير مدارسه ومركزًا صحيًا وتقدم مساعدات لبعض العائلات، فيما تتولى البلدية خدمات مثل النظافة.

سبب التسمية

يحمل المخيم اسم بلدة السخنة المجاورة، التي أخذت اسمها من عين السخنة، و"السخنة" في العربية تعني الدافئة.

الموقع والجغرافيا

يقع مخيم السخنة قرب بلدة السخنة شمال محافظة الزرقاء، ضمن لواء الهاشمية. وتقدّر المصادر بعده عن مدينة الزرقاء بين نحو 10 و23 كم. وهو أبعد المخيمات الفلسطينية الثلاثة في محافظة الزرقاء، إلى جانب مخيم الزرقاء ومخيم ماركا (حطين).

المساحة والتخطيط

تختلف أرقام مساحة المخيم. فدائرة الشؤون الفلسطينية تقدّرها بنحو 69 دونمًا، بينما تقول موسوعة المخيمات الفلسطينية إنها توسعت من نحو 30 ألف متر مربع عند التأسيس إلى نحو 170 ألف متر مربع اليوم مع امتداد البيوت خارج الحدود الأصلية. ويضم المخيم نحو 500–750 وحدة سكنية، ومسجدًا، ومخبزًا، ونحو 40 محلًا تجاريًا.

أصول السكان

تعكس تركيبة السخنة نكبة 1948 ونكسة 1967 معًا. وبحسب موسوعة المخيمات الفلسطينية، تضم عائلاته:

  • عشائر منطقة بئر السبع: العزازمة والحويطات، إضافة إلى البلاونة
  • عائلات من اللد والرملة: منهم أهالي الطيرة (طيرة دندن)، وعشيرة دار عيد المنتمية إلى قبيلة السواركة المنتشرة في غزة وبئر السبع وسيناء
  • أماكن أخرى: طولكرم، والخضيرة، وطمون، والجفتلك في الأغوار

عدد السكان والواقع السكاني

لأن السخنة ليس مخيمًا رسميًا للأونروا، تأتي الأرقام أساسًا من مصادر ومسوح أردنية، وهي تصف المقيمين في المخيم لا اللاجئين المسجلين لدى الأونروا.

عدد سكان مخيم السخنة

  1. 1969نحو 250موسوعة المخيمات الفلسطينية
  2. 2017نحو 6300 في 680 عائلة و500 وحدة سكنيةمسح أوردته ويكيبيديا
  3. حديثًانحو 7350 في 800 عائلة و750 وحدة سكنيةدائرة الشؤون الفلسطينية

المساكن والبنية التحتية

البيوت متصلة بشبكة مياه الشرب، لكن المخيم يوصف بأنه الوحيد في الأردن بلا شبكة صرف صحي. وتعتمد كل وحدة سكنية على حفر امتصاصية، كثيرًا ما تبلغ ثلاث حفر على الأقل في مساحة صغيرة، فتتجمع المياه العادمة في الشوارع وتشكّل خطرًا على الصحة العامة. والمساكن متردية وضيقة ومكتظة، يتشارك كثيرون الوحدة الواحدة.

الحياة الاقتصادية والاجتماعية

الحياة التجارية في المخيم محدودة، بنحو 40 محلًا ومخبز واحد. والفقر واسع الانتشار: فبحسب موسوعة المخيمات الفلسطينية، تتلقى 72 عائلة مساعدات من الأونروا، و75 من الجمعيات الخيرية، و115 من صندوق المعونة الوطنية. وتدور الحياة المجتمعية حول نادي الشباب، ومركز المجتمع المحلي للمرأة، وجمعية خيرية للتربية الخاصة، ولجنة خدمات المخيم.

الوضع الصحي

في المخيم مركز صحي تابع للأونروا ومركز طبي حكومي. ويشكّل غياب شبكة الصرف الصحي وتجمع المياه العادمة في الشوارع أخطر المخاطر الصحية البيئية فيه.

التعليم

تدير الأونروا مدارس المخيم للذكور والإناث، وفيه روضة أطفال واحدة. ولا توجد داخل المخيم مدارس حكومية تابعة لوزارة التربية والتعليم، فيضطر الطلاب الأكبر سنًا إلى الدراسة خارجه.

أسئلة شائعة عن مخيم السخنة

أين يقع مخيم السخنة؟

قرب بلدة السخنة شمال محافظة الزرقاء في الأردن، على بعد نحو 10–23 كم من مدينة الزرقاء بحسب المصدر.

متى تأسس مخيم السخنة؟

عام 1969 (1968 بحسب بعض المصادر)، بنحو 250 نسمة فقط.

هل مخيم السخنة مخيم رسمي لدى الأونروا؟

لا، فهو معترف به من الحكومة الأردنية لكنه ليس ضمن مخيمات الأونروا الرسمية العشرة في الأردن، مع أن الأونروا تدير فيه مدارس ومركزًا صحيًا.

كم عدد سكان مخيم السخنة؟

بين نحو 6300 (مسح 2017) و7350 نسمة (دائرة الشؤون الفلسطينية).

من أين ينحدر سكان مخيم السخنة؟

من عشائر بئر السبع مثل العزازمة، ومن اللد والرملة والطيرة، ومن أماكن في الضفة الغربية مثل طولكرم وطمون والجفتلك.

الخاتمة

السخنة مخيم صغير كثيرًا ما يغيب عن حكاية اللاجئين الفلسطينيين في الأردن: صغير وبعيد فلا يلفت الانتباه، ومعترف به من الدولة لكنه خارج قائمة الأونروا الرسمية. وبنت عائلاته، من بدو النقب وأهالي اللد والرملة وقرويين هُجّروا من جديد عام 1967، مجتمعًا حول عين دافئة شمال الزرقاء. واليوم يطالب أهله بشيء أساسي كشبكة صرف صحي، ويتمسكون في الوقت نفسه بحقهم في العودة.

المصادر والمراجع

  • فلسطيننا – المخيمات الفلسطينية
  • موسوعة المخيمات الفلسطينية – مخيم السخنة: معترف به أردنيًا، غير معترف به من الأونروا
  • دائرة الشؤون الفلسطينية (الأردن) – مخيم السخنة
  • ويكيبيديا – مخيم السخنة
  • قناة المملكة – تقليص خدمات الأونروا (2026)
  • قرار مجلس الأمن 237 وقرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 و3236

آخر تحديث:

افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.