مخيم الأمعري - رام الله
مخيم الأمعري - رام الله
مخيم الأمعري في رام الله والبيرة: التاريخ، القرى الأصلية، السكان والوضع الراهن
مخيم الأمعري يقع داخل حدود بلدية البيرة، على بُعد نحو 2 كم جنوب مركز المدينة، بين رام الله والقدس. أُقيم عام على 90 دونماً فقط للاجئين من مدن اللد والرملة ويافا وقرى مثل بيت دجن ودير طريف وبيت نبالا وجمزو. وهو من أصغر مخيمات الضفة الغربية وأكثرها اكتظاظاً، ويُعرف بفريق كرة القدم والمسرح الشعبي، ويتعرض لاقتحامات متكررة، منها اقتحام آب 2026 الذي أُصيب خلاله فتى في الخامسة عشرة.
معلومات سريعة عن مخيم الأمعري
| الاسم بالإنجليزية | Am'ari Camp |
|---|---|
| الدولة / المنطقة | فلسطين، وسط الضفة الغربية |
| المحافظة | رام الله والبيرة، داخل حدود بلدية البيرة |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 90–96 دونماً (أقل من 0.1 كم²) |
| اللاجئون المسجلون | نحو 12,155 (الأونروا) |
| السكان | 4,725 (التعداد الفلسطيني، 2017) |
| أصول السكان | مدن اللد والرملة ويافا وقراها |
| التصنيف وفق أوسلو | منطقة (أ) |
| يُعرف بـ | من أصغر المخيمات وأكثرها اكتظاظاً؛ فريق كرة القدم والمسرح الشعبي |
النكبة: لماذا وُجد مخيم الأمعري؟
وُلد مخيم الأمعري من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام . فقد طُرد نحو 750 ألف فلسطيني من بيوتهم. وفي تموز 1948، هُجّر عشرات الآلاف من مدينتي اللد والرملة والقرى المحيطة بهما، فساروا شرقاً نحو جبال رام الله. ووجد بعضهم مأوى على قطعة أرض صغيرة جنوب البيرة، صارت مخيم الأمعري.
حق العودة
حق العودة هو المطلب الجوهري للاجئي مخيم الأمعري، ويستند إلى عدة مرتكزات في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ()، الذي نصّت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويضات لمن لا يرغبون في العودة، وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وحق العودة إليه.
- قرار الجمعية العامة رقم 3236 ()، الذي أكد حق الفلسطينيين "غير القابل للتصرف" في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تاريخ مخيم الأمعري
من الخيام إلى الإسمنت (1949–1957)
أقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المخيم عام 1949، ووزّعت الخيام على اللاجئين داخل حدود بلدية البيرة، على أرض استأجرتها الأونروا لاحقاً من الحكومة الأردنية. وبحلول عام 1957، استُبدلت جميع الخيام بمساكن من الطوب الإسمنتي.
تحت الاحتلال (1967–1995)
خضع المخيم للحكم العسكري الإسرائيلي مع احتلال الضفة الغربية عام . وقبل الانتفاضة الأولى، تمكنت عائلات كثيرة من الانتقال إلى البلدات والقرى المحيطة، وشارك أهل المخيم بفاعلية في الانتفاضة منذ عام 1987.
ما بعد أوسلو
وفق اتفاقيات أوسلو، صار الأمعري جزءاً من المنطقة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. ورغم ذلك، تواصل قوات الاحتلال اقتحام المخيم واعتقال سكانه بشكل متكرر.
الوضع الراهن في مخيم الأمعري (2024–2026)
تصاعدت اقتحامات الأمعري منذ تشرين الأول 2023:
- آذار/مارس 2024: أُصيب فتى في السادسة عشرة بالرصاص في الرقبة والصدر خلال اقتحام فجري للمخيم، واستُشهد متأثراً بجراحه.
- أيار/مايو 2024: اقتحامات فجرية متكررة، اعتُقل خلالها مواطنون.
- 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025: أطلقت قوات الاحتلال النار خلال اقتحام المخيم، فأُصيب أربعة، أحدهم في البطن.
- 29 أيار و22 آب 2026: اقتحامات أخرى للمخيم.
- 29 آب/أغسطس 2026: خلال اقتحام فجري، أُصيب فتى في الخامسة عشرة بالرصاص الحي في ظهره، وشاب في قدمه، واعتُقل شابان.
وتأتي هذه الاقتحامات فيما أُفرغت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من سكانها منذ كانون الثاني 2025.
سبب تسمية مخيم الأمعري
أخذ المخيم اسمه من الأمعري، وهو اسم المنطقة من أراضي البيرة التي أُقيم عليها.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، داخل حدود بلدية البيرة، على بُعد نحو 2 كم جنوب مركز المدينة. ويقع بين مدينتي رام الله والبيرة ومنطقة قلنديا جنوباً، قرب الطريق الرئيسي المؤدي إلى القدس. وقد أحاط التوسع العمراني للمدينتين بالمخيم من كل الجهات.
مساحة مخيم الأمعري
لا تتجاوز مساحة المخيم نحو 90–96 دونماً (أقل من 0.1 كم²)، ما يجعله من أصغر مخيمات الضفة الغربية. ولم تتغير مساحته منذ عام 1949، رغم تضاعف عدد لاجئيه المسجلين عدة مرات.
القرى الأصلية لسكان مخيم الأمعري
ينحدر لاجئو الأمعري من مدن اللد والرملة ويافا، ومن قرى منها:
عدد السكان والواقع السكاني
عدد سكان مخيم الأمعري
- 20065,719 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
- العقد الثاني من الألفيةنحو 10,500 لاجئ مسجلالأونروا
- 201512,155 لاجئاً مسجلاًالأونروا
- 20174,725 مقيماًالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
ملاحظة: اللاجئون المسجلون ليسوا هم السكان المقيمين. فكثير من اللاجئين المسجلين في الأمعري يعيشون اليوم في رام الله والبيرة والبلدات المجاورة، لذلك يسجّل التعداد، الذي يحصي المقيمين داخل المخيم فقط، عدداً أقل.
المساكن والأوضاع المعيشية
كمعظم مخيمات الضفة الغربية، يعاني الأمعري من الاكتظاظ وضعف شبكات الصرف الصحي والمياه. وقبل الانتفاضة الأولى، كانت عائلات كثيرة قادرة على الانتقال إلى البلدات والقرى المجاورة، لكن بناء الجدار وتوسع رام الله وارتفاع أسعار العقارات جعل ذلك فوق طاقة معظم السكان. ويشكّل تزايد عدد السكان ضغطاً كبيراً على الخدمات والبنية التحتية.
الوضع الاقتصادي في مخيم الأمعري
يشكو السكان من تزايد البطالة، خاصة بين الشباب، ويعود ذلك جزئياً إلى التراجع الحاد في تصاريح العمل الإسرائيلية الممنوحة لسكان المخيم، التي توقفت شبه كلياً بعد تشرين الأول 2023. ويعمل كثير من السكان في رام الله والبيرة، مركز الاقتصاد الفلسطيني، في التجارة والخدمات والقطاع العام.
التعليم والصحة في مخيم الأمعري
تدير الأونروا مدرستين في المخيم: مدرسة للذكور تضم نحو 1,250 طالباً، ومدرسة للإناث تضم نحو 970 طالبة. ويدرس طلبة المرحلة الثانوية في مدارس رام الله والبيرة. وتقدّم الأونروا أيضاً الرعاية الصحية الأولية في المخيم، بينما يعتمد السكان على مجمع فلسطين الطبي وغيره من مستشفيات رام الله للرعاية المتقدمة.
أسئلة شائعة عن مخيم الأمعري
أين يقع مخيم الأمعري؟
يقع داخل حدود بلدية البيرة، على بُعد نحو 2 كم جنوب مركز المدينة، في محافظة رام الله والبيرة.
متى تأسس مخيم الأمعري؟
أقامه الصليب الأحمر عام 1949، ووزّع الخيام على اللاجئين. وبحلول عام 1957، استُبدلت جميع الخيام بمساكن من الطوب الإسمنتي.
كم عدد سكان مخيم الأمعري؟
تحصي الأونروا نحو 12,155 لاجئاً مسجلاً، بينما أحصى التعداد الفلسطيني عام 2017 نحو 4,725 مقيماً داخل المخيم.
من أين ينحدر لاجئو مخيم الأمعري؟
من مدن اللد والرملة ويافا، ومن قرى مثل بيت دجن ودير طريف وبيت نبالا وأبو شوشة والنعاني وصيدون وجمزو.
ماذا يجري في مخيم الأمعري الآن؟
يتعرض المخيم لاقتحامات إسرائيلية متكررة. ففي آذار 2024 استُشهد فتى في السادسة عشرة خلال اقتحام، وفي آب 2026 أُصيب فتى في الخامسة عشرة بالرصاص في ظهره.
خاتمة
بدأ الأمعري خياماً للصليب الأحمر آوت المهجّرين من اللد والرملة ويافا، ونما ليصبح من أصغر مخيمات الضفة الغربية وأكثرها اكتظاظاً، تحيط به مدينتا رام الله والبيرة المتوسعتان. ورغم الاكتظاظ والبطالة والاقتحامات المتكررة، ظل بيتاً للرياضة والمسرح، ومتمسكاً بحق العودة.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
1 تعليق
-
آل راشد
اللهم فرج هم اخواننا في فلسطين ?? المظلوما
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.
الحياة الاجتماعية والرياضة والثقافة
يُعرف الأمعري بـفريق كرة القدم الذي فاز ببطولة فلسطين عدة مرات، ومثّل فلسطين في مسابقات إقليمية ودولية. كما يحتضن المخيم مسرحاً شعبياً، وهو فضاء ثقافي نادر في مخيم يعاني نقص الخدمات. ونشأ في المخيم عدد من الموسيقيين والفنانين الفلسطينيين المعروفين.