معارك المالكية 1948: قرية على باب الجليل تبدّلت السيطرة عليها خمس مرات
المالكية قرية فلسطينية صغيرة في جبال الجليل الأعلى، على بعد 15.5 كيلومترًا من صفد وأقل من نصف كيلومتر من الحدود اللبنانية، كانت جزءًا من لبنان حتى ترسيم الحدود عام 1923. وبحكم موقعها على باب الجليل من جهة الشمال، صارت عام 1948 ساحة معارك تبادلت فيها الأيدي خمس مرات على الأقل بين أيار وتشرين الأول، وقاتل فيها جنود الجيش اللبناني ومقاتلو جيش الإنقاذ جنبًا إلى جنب، واستشهد على ثراها الملازم محمد زغيب، حتى احتلتها العصابات الصهيونية نهائيًا في أواخر تشرين الأول 1948 ودمّرت بيوتها كلها. [1][2][3]
محتويات المقال
- بطاقة المعارك
- القرية
- معارك أيار
- الملازم محمد زغيب
- استرداد المالكية في حزيران
- الاحتلال النهائي والتهجير
- المالكية اليوم
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معارك المالكية
بطاقة المعارك
- التاريخ
- 12–15 أيار، و19–29 أيار، و6–7 حزيران، وأواخر تشرين الأول 1948
- المكان
- المالكية وقدس ومعسكر المالكية البريطاني، قضاء صفد
- القوات العربية
- الجيش اللبناني، وجيش الإنقاذ (فوج اليرموك الثاني بقيادة أديب الشيشكلي، وفوج البادية بقيادة طالب الداغستاني)، وإسناد جوي سوري
- أبرز القادة
- الملازم محمد زغيب، والعقيد جميل الحسامي، وفوزي القاوقجي
- أبرز الشهداء
- الملازم محمد زغيب، وسليمان الملحم، وسعيد ملاك، وعلي فرج
- النتيجة
- استرداد المالكية وقدس في حزيران وبقاؤهما بيد العرب حتى أواخر تشرين الأول 1948
- السكان
- نحو 360 نسمة عام 1945، ونحو 418 عشية النكبة
- المساحة
- 7,328 دونمًا
- المستعمرة على أراضيها
- «ملكيا» (1949)
القرية
قامت المالكية على السفح الشمالي لتلة، على ارتفاع نحو 675 مترًا. وبلغ عدد سكانها 254 نسمة في 48 بيتًا عام 1931، ونحو 360 نسمة عام 1945، ثم نحو 418 في 76 بيتًا عشية النكبة. ومن عائلاتها بزي والإبراهيم وعياد والداوودي. [2][1]
ومساحة أراضيها 7,328 دونمًا، كلها تقريبًا ملك لأهلها العرب، منها 4,725 دونمًا صالحة للزراعة خُصص 4,225 دونمًا منها للحبوب و105 دونمات للزيتون. [2][1]
معارك أيار
كانت المالكية في البداية بيد فوج اليرموك الثاني من جيش الإنقاذ بقيادة أديب الشيشكلي. وبحسب المؤرخ الفلسطيني هاني الهندي، استولت عليها قوات «البلماخ» ليل 12 أيار 1948، فاستردتها القوات العربية في اليوم التالي. [2][1]
وفي 14–15 أيار عادت العصابات فاحتلت قدس والمعسكر البريطاني خارج المالكية والقرية نفسها، وكانت تدافع عنها قوة صغيرة يقود مفرزتها اللبنانية الملازم محمد زغيب. فأرسل الشيشكلي مفرزتين عملتا مع وحدة من الجيش اللبناني، فأجبرتا المهاجمين على الانسحاب بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة، واستُردت المالكية والمعسكر وقدس. [3]
وفي 19 أيار تقدمت قوة صهيونية مدرعة، والتفّت على المالكية، فاحتلتها رغم المقاومة العنيفة، واحتلت قدس ودمّرت الجسور. [3]
الملازم محمد زغيب
في نحو السادسة من صباح 15 أيار 1948 أصيب الملازم محمد زغيب برصاصتين في صدره ورأسه وهو يقاتل في المالكية. وتروي مذكرات معروف سعد أنه رفض أن يُنقل من موقعه قائلًا إن «الضابط اللبناني يموت قبل أن يستسلم للعدو». ونُقل إلى مستشفى صور حيث استشهد، وشُيّع في بلدته يونين في قضاء بعلبك في 23 أيار. [3]
ومنحه قائد الجيش فؤاد شهاب وسام الأرز في 25 أيار 1948، ورُقّي بعد استشهاده إلى رتبة نقيب، فصار اسمه رمزًا لمعركة المالكية في ذاكرة الجيش اللبناني. [3]
استرداد المالكية في حزيران
أعاد فوزي القاوقجي تنظيم قواته، فحشد فوجًا لبنانيًا بالدبابات بقيادة العقيد جميل الحسامي، وفوج البادية بقيادة العقيد طالب الداغستاني، وسرايا مستقلة، وبطاريتي مدفعية. وفي الساعة 1:30 من ظهر 6 حزيران 1948 بدأ الهجوم، يسنده سلاح الجو السوري بالاستطلاع والقصف. [3]
واستُردت المالكية في اليوم نفسه، وقدس في اليوم التالي، وطُهّرت المنطقة من قوات العدو. وبقيت القرية بيد العرب طوال الصيف. واستشهد في معارك المالكية ممن حفظت المصادر أسماءهم سليمان الملحم من القريّا في السويداء، وسعيد ملاك من نيحا في الشوف، وعلي فرج من بعلبك. [3][2][1]
الاحتلال النهائي والتهجير
في أواخر تشرين الأول 1948، ضمن الهجوم الكبير على الجليل الأعلى، هاجمت قوات الاحتلال المالكية من الجنوب تحت غطاء جوي، فاحتلتها نهائيًا، وهُجّر من كان قد عاد إليها من أهلها، ودمّرت العصابات بيوت القرية كلها. [1][2]
ولجأ أهل المالكية إلى جنوب لبنان، فاستقروا في عيتا الشعب وكونين وعيناتا، وفي مخيم برج الشمالي والمعشوق، وبلغ عدد اللاجئين المسجلين منها 2,565 لاجئًا عام 1998. [2]
المالكية اليوم
لم يبقَ من المالكية إلا حجارة متناثرة وجدران بيوت مهدّمة، وجدار ما يزال قائمًا جزئيًا قرب نبع، وأشجار توت بري وصبّار وتين وكينا. وفي 1949 أُقيمت مستعمرة «ملكيا» جنوب شرق موقع القرية على أراضيها، وصار الموقع منطقة عسكرية مسيّجة يُمنع الوصول إليها. [2][1]
بين الروايات
تواريخ المعارك: تختلف المصادر في تواريخ تبادل السيطرة على القرية: أول احتلال ليل 12 أيار بحسب هاني الهندي، أو في 14–15 أيار بحسب رواية أخرى؛ واحتلالها الثاني في 19 أيار أو 29 أيار؛ واستردادها في 6 أو 7 حزيران. [2][1][3]
استشهاد محمد زغيب: تذكر حاشية لنعمة حمادة أن جرحه لم يكن قاتلًا، وأن الوفاة نجمت عن التهاب في مستشفى يفتقر إلى التجهيزات. [3]
خسائر العدو: لا تذكر المصادر العربية المتاحة رقمًا محددًا لخسائر العصابات في معارك المالكية. [3]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| ليل 12 أيار 1948 | «البلماخ» تستولي على المالكية والعرب يستردونها في اليوم التالي [2] |
| 14–15 أيار 1948 | احتلال قدس والمعسكر والمالكية، ثم استردادها بهجوم مضاد [3] |
| 15 أيار 1948 | إصابة الملازم محمد زغيب واستشهاده [3] |
| 19 أيار 1948 | قوة مدرعة تلتف على المالكية وتحتلها [3] |
| 6 حزيران 1948 | هجوم القاوقجي والحسامي والداغستاني يسترد المالكية [3] |
| 7 حزيران 1948 | استرداد قدس [3] |
| أواخر تشرين الأول 1948 | الاحتلال النهائي للمالكية وتدمير بيوتها [1] |
| 1949 | إقامة مستعمرة «ملكيا» على أراضيها [2] |
أسئلة شائعة عن معارك المالكية
أين تقع المالكية؟
في الجليل الأعلى بقضاء صفد، على بعد 15.5 كيلومترًا من صفد وأقل من نصف كيلومتر من الحدود اللبنانية. [1]
كم مرة تبدّلت السيطرة على المالكية عام 1948؟
خمس مرات على الأقل بين أيار وتشرين الأول 1948. [1][2]
من هو محمد زغيب؟
ملازم في الجيش اللبناني من يونين في قضاء بعلبك، قاد المفرزة اللبنانية في المالكية واستشهد في 15 أيار 1948، ورُقّي بعد استشهاده إلى رتبة نقيب. [3]
من استرد المالكية في حزيران 1948؟
قوات جيش الإنقاذ والجيش اللبناني بقيادة فوزي القاوقجي، ومعها فوج لبناني بقيادة جميل الحسامي وفوج البادية بقيادة طالب الداغستاني، بإسناد جوي سوري. [3]
أين يعيش أهل المالكية اليوم؟
في جنوب لبنان، في عيتا الشعب وكونين وعيناتا ومخيم برج الشمالي والمعشوق. [2]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.