قرية عولم (علام) المهجرة / قضاء طبريا
عولم (علام)
عن قرية عولم (علام) المهجرة
- القضاء
- طبريا
- تاريخ احتلال عولم (علام)
- 12 أيار 1948
- عدد السكان عام 1948
- 840
- الكتيبة المنفّذة
- لواء غولاني
- البعد من مركز المحافظة
- 15 كم جنوب غربي طبريا
- الارتفاع عن سطح البحر
- 250 m
- سبب النزوح
- نزح السكان عن البلدة نتيجة لأوامر من القادة العرب
- مدى التدمير
- دمرت بالكامل، أنقاض البيوت لاتزال موجودة
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية عولم (علام) المهجرة
قرية عولم (علام) المهجّرة – قضاء طبريا
عولم، وتُعرف أيضاً باسم «عُلام»، قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء طبريا. كانت تقع على منحدرات وادي عولم في الجليل الأسفل، على مسافة نحو 15 كيلومتراً جنوب غربي مدينة طبريا، وعلى ارتفاع متوسط يبلغ نحو 250 متراً عن سطح البحر.
احتلت وحدات من لواء غولاني القرية في 12 أيار/مايو 1948، خلال الهجوم العسكري الواسع الذي تزامن مع احتلال بيسان وقرى سيرين وحدثا ومعذر، وفي السياق الأوسع لعملية «جدعون». وهُجّر سكان عولم خلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948.
الموقع والجغرافيا
قامت عولم على منحدرات وادي عولم، وهو من روافد وادي البيرة، وكانت تواجه جهة الشمال الغربي. وربطتها طريق فرعية بالطريق العام المؤدي إلى طبريا وبعدد من القرى المجاورة.
بلغ البعد المباشر للقرية عن طبريا نحو 15 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي. وتذكر بعض المصادر مسافة نحو 26 كيلومتراً عبر طريق حدثا–كفر كما، وهي مسافة طريقية وليست البعد المباشر بين القرية ومدينة طبريا.
جاورت أراضي عولم أراضي عدد من القرى، أبرزها حدثا من الشمال، ومعذر من الغرب، وسيرين من الجنوب، بينما كانت الدلهمية إلى الشرق. وكانت المنطقة جزءاً من المرتفعات الواقعة بين الجليل الأسفل ووادي بيسان.
اسم القرية وتاريخ الموقع
يرد اسم القرية في المصادر بصيغة «عَوْلَم»، كما عُرفت باسم «عُلام». وقد عرّف عدد من الباحثين موقعها بموقع مدينة «أولامّا» الرومانية القديمة، التي ظهرت في المصادر الصليبية باسم «هولِم».
في سنة 1596 كانت عولم تابعة لناحية طبريا ضمن لواء صفد العثماني، وقدر عدد سكانها آنذاك بنحو 83 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على محاصيل مثل القمح والشعير، وعلى منتجات وممتلكات أخرى منها الماعز وخلايا النحل.
وفي أواخر القرن التاسع عشر وُصفت بأنها قرية مبنية بالطوب على أرض مرتفعة، يسكنها نحو 120 نسمة. وتدل كثرة الحجارة القديمة المعاد استخدامها في المباني وبقايا المنشآت القديمة على أن القرية الحديثة قامت فوق جزء من موقع أقدم.
السكان والمنازل
كان سكان عولم من المسلمين، وكان بينهم أفراد من عرب المويلحات. وتظهر التعدادات والإحصاءات الرسمية نمو السكان خلال فترة الانتداب البريطاني.
- 159683رقم تاريخي من السجلات العثمانية، وليس تعداداً بريطانياً
- أواخر القرن التاسع عشرنحو 120تقدير ورد في وصف تاريخي للقرية
- 1922496تعداد رسمي في عهد الانتداب
- 1931555تعداد رسمي؛ يشمل عرب المويلحات
- 1945720إحصاءات رسمية
- 1948نحو 835تقدير لاحق وليس تعداداً رسمياً بريطانياً
- 1998نحو 5,129 لاجئاً وذريتهمتقدير لاحق منشور في «فلسطين في الذاكرة»
سجل تعداد سنة 1931 وجود 139 منزلاً، إلا أن هذا الرقم، مثل عدد السكان في التعداد نفسه، يشمل عرب المويلحات ولا يمثل بالضرورة المساكن داخل نواة عولم وحدها.
العمران
كان شكل القرية في فترة الانتداب غير منتظم، وامتد محورها الرئيس من الشرق إلى الغرب. وكانت المنازل متقاربة بعضها من بعض، وبُني معظمها من الحجارة والطوب، بينما غُطيت السقوف بالأخشاب والقصب وطبقة من الطين. وبُني عدد قليل من المنازل بالحجارة والإسمنت أو بالإسمنت المسلح.
يظهر جدول استعمال الأراضي الرسمي لسنة 1944/1945 أن الأراضي المصنفة مبنية بلغت 50 دونماً، منها 28 دونماً ضمن الأراضي العربية و22 دونماً ضمن الأراضي اليهودية. وفي المقابل، يذكر مصطفى مراد الدباغ، كما تنقل عنه الموسوعة الفلسطينية، أن «مساحة القرية» بلغت 58 دونماً سنة 1945؛ ويبدو أن الرقمين يعتمدان تعريفين إحصائيين مختلفين، ولذلك لا ينبغي دمجهما.
المسجد والتعليم
كان في عولم مسجد يخدم سكانها المسلمين. كما كانت فيها مدرسة ابتدائية للبنين أُنشئت في العهد العثماني، لكنها أُغلقت خلال فترة الانتداب البريطاني.
ولا توفر المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها دليلاً موثقاً على وجود كنيسة في القرية؛ بل يصف وليد الخالدي سكان عولم بأنهم جميعاً من المسلمين، ولذلك لم يُعتمد الادعاء المتداول بوجود كنيسة.
المياه
اعتمد سكان عولم على الينابيع في مياه الشرب والاستعمال المنزلي. ويذكر وليد الخالدي أن القرية كانت تستفيد من أكثر من ستة ينابيع، بينما تشير الموسوعة الفلسطينية بصورة خاصة إلى «عين عولم» بوصفها أحد أهم مصادر المياه للسكان.
وكان وجود الينابيع عاملاً مهماً في استقرار السكان وفي نشاطهم الزراعي، إلا أن المصادر الأساسية لا تقدم قائمة موحدة بأسماء جميع العيون، ولذلك لا تُثبت هنا أسماء إضافية غير المتفق عليها في المصادر الأساسية.
الحياة الاقتصادية والزراعة
اعتمد اقتصاد عولم أساساً على الزراعة وتربية المواشي. وكانت الحبوب من أهم المحاصيل، إلى جانب الخضروات الصيفية والأشجار المثمرة مثل التين والعنب والرمان.
تركزت بساتين الفاكهة في الأراضي الواقعة شمال القرية وشمالها الغربي وغربها. وفي سنة 1944/1945 خُصص 6,623 دونماً من الأراضي العربية لزراعة الحبوب، و202 دونم للأراضي المروية والبساتين.
وتذكر الموسوعة الفلسطينية أنه في موسم 1942/1943 كان في أراضي القرية نحو 410 دونمات مزروعة بالزيتون، منها قرابة 200 دونم مثمرة. وهذا الرقم يعود إلى موسم مختلف ويصف محصولاً بعينه، لذلك لا يُضاف مرة أخرى إلى مجموع فئات استعمال الأرض لسنة 1944/1945.
ملكية الأراضي سنة 1944/1945
بلغت المساحة الإجمالية لأراضي عولم 18,546 دونماً. وبحسب التصنيف الرسمي لإحصاءات حكومة فلسطين، توزعت الملكية كما يأتي:
- عرب10,816 دونم58%
- يهود7,725 دونم42%
- عام5 دونم<1%
أما «فلسطين في الذاكرة» فيعرض البيانات نفسها بصياغة مبسطة: 10,816 دونماً «فلسطيني»، و7,725 دونماً «تسرّبت للصهاينة»، و5 دونمات «مشاع». ولا ينبغي استبدال مصطلح «تسرّبت للصهاينة» بمصطلح «يهود» عند نقل جدول «فلسطين في الذاكرة»، لأن كلا الجدولين يستخدم نظام تصنيف مختلفاً.
استعمال الأراضي سنة 1944/1945
| المجموع الكلي | 10,816 | 7,725 | 5 | 18,546 |
|---|---|---|---|---|
| نوع الاستعمال | عرب | يهود | عام | المجموع |
| الحبوب | 6,623 | 4,516 | 0 | 11,139 |
| البساتين والأراضي المروية | 202 | 158 | 0 | 360 |
| إجمالي المزروع/الصالح للزراعة | 6,825 | 4,674 | 0 | 11,499 |
| غير صالح للزراعة | 3,963 | 3,029 | 5 | 6,997 |
| مبني | 28 | 22 | 0 | 50 |
| إجمالي غير الصالح والمبني | 3,991 | 3,051 | 5 | 7,047 |
ويتوازن الجدول حسابياً بالكامل: 11,499 دونماً من الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة، مضافاً إليها 7,047 دونماً من الأراضي غير الصالحة للزراعة والمبنية، يساوي مجموع مساحة أراضي القرية البالغ 18,546 دونماً.
الآثار
تُعد عولم موقعاً ذا أهمية أثرية؛ فقد عرّف باحثون الموقع مع مدينة «أولامّا» الرومانية، ثم «هولِم» في المصادر الصليبية. كما وُجدت في القرية بقايا منشآت أقدم، واستُخدمت حجارة قديمة بكثرة في أبنية القرية الحديثة.
ولا يعني هذا التحديد أن جميع البقايا الظاهرة تعود إلى حقبة واحدة؛ فالموقع شهد استيطاناً متعاقباً، ولذلك يجب التعامل مع تحديد البقايا الأثرية بحسب الفترة بحذر.
احتلال عولم وتهجير سكانها
تختلف الروايات التي نقلها وليد الخالدي بشأن بداية نزوح سكان عولم. فقد زعمت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الهيئة العربية العليا أمرت السكان بالمغادرة في 6 نيسان/أبريل 1948، مدعيةً أن ذلك جاء خشية تعاونهم مع الصهيونيين.
لكن وليد الخالدي يلفت إلى أن هذا الادعاء يتعارض مع الرواية التي ينقلها عن «تاريخ الهاغاناه»، والتي تفيد بأن وحدات من لواء غولاني دخلت عولم في 12 أيار/مايو 1948، وأن السكان كانوا قد غادروا أو غادروا مع وصول القوات خوفاً منها. ولهذا لا يمكن اعتماد رواية «أوامر الإخلاء العربية» بوصفها سبباً محسوماً للنزوح.
في الهجوم نفسه احتلت قوات الهاغاناه قرى سيرين من قضاء بيسان، وحدثا ومعذر من قضاء طبريا. ويشير النص إلى أن هذه العملية العسكرية أدت إلى إفراغ هذا الجزء من الجليل الأسفل من سكانه العرب.
عولم وعملية جدعون
بدأت عملية «جدعون» في 10 أيار/مايو 1948 واستمرت حتى 15 أيار/مايو، ونفذها لواء غولاني بهدف احتلال وادي بيسان وتهجير سكانه والسيطرة على مدينة بيسان وقراها.
صفحة عولم في PalQuest لا تسمي عملية «جدعون» صراحة، كما أن قائمة القرى الواردة في الصفحة الخاصة بالعملية لا تشمل عولم بالاسم. غير أن الجدول الزمني العام في PalQuest يضع احتلال عولم وحدثا ومعذر يوم 12 أيار ضمن التسلسل العسكري الذي بدأ بعملية جدعون في 10 أيار وبلغ احتلال بيسان في 12 أيار.
لذلك فالأدق القول إن عولم احتُلت في 12 أيار/مايو 1948 على يد وحدات من لواء غولاني، ضمن الهجوم الأوسع المرتبط بعملية جدعون والسيطرة على منطقة بيسان والجليل الأسفل، من دون الادعاء بأن صفحة العملية الخاصة تسجل عولم صراحة ضمن قائمتها الرسمية للقرى المتضررة.
ولا تحدد المصادر الخاصة بعولم كتيبة بعينها باعتبارها القوة التي دخلت القرية، ولذلك يُثبت لواء غولاني كوحدة عسكرية منفذة من دون إضافة رقم كتيبة غير موثق.
تسلسل الاحتلال
- 6 نيسان/أبريل 1948
ادعاء مبكر بشأن النزوح
ينقل وليد الخالدي ادعاء للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بأن الهيئة العربية العليا أمرت السكان بالمغادرة، لكنه يبين أن رواية أخرى إسرائيلية تناقض هذا الادعاء؛ لذلك لا يُعتمد كتفسير محسوم للنزوح.
- 10 أيار/مايو 1948
بدء عملية جدعون
بدأ لواء غولاني عملية جدعون للسيطرة على وادي بيسان وتهجير سكانه.
- 12 أيار/مايو 1948
احتلال بيسان
سيطر لواء غولاني على بيسان في إطار عملية جدعون.
- 12 أيار/مايو 1948
دخول عولم واحتلالها
دخلت وحدات من لواء غولاني القرية. وفي الهجوم نفسه استُولي على سيرين وحدثا ومعذر.
- بحلول 12 أيار/مايو 1948
تهجير السكان
تفيد الرواية التي ينقلها الخالدي عن تاريخ الهاغاناه بأن السكان غادروا خوفاً من القوات اليهودية؛ ولا يحدد المصدر بدقة أين توجه جميع أهالي القرية.
- 15 أيار/مايو 1948
نهاية عملية جدعون
انتهت العملية بعد السيطرة على بيسان وقسم كبير من محيطها.
- غير محدد بدقة
تدمير مباني القرية
تؤكد المصادر أن القرية دُمرت، لكنها لا توفر تاريخاً يومياً موثقاً لعملية تدمير مبانيها.
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية
وفق وليد الخالدي، لا توجد مستعمرات إسرائيلية أُنشئت على أراضي عولم نفسها.
تقع مستعمرة «كفار كيش»، التي أُنشئت سنة 1946، على بعد نحو 4.5 كيلومترات إلى الغرب من موقع عولم، لكنها أُقيمت على أراضي قرية معذر المجاورة، وليس على أراضي عولم. ولذلك لا يصح إدراجها ضمن المستعمرات المقامة على أراضي القرية.
قرية عولم اليوم
بحسب الوصف الميداني المنشور في مشروع وليد الخالدي «كي لا ننسى / All That Remains»، لم يبق من مباني عولم سوى الأنقاض الحجرية، بينما ظل أحد الينابيع التي كان السكان يستخدمونها قائماً. وكان الموقع قد حُوّل إلى مرعى للأبقار، وانتشر الصبار في أرجائه، في حين كان سكان مستعمرة كفار كيش يفلحون الأراضي المجاورة.
هذا الوصف تاريخي ولا يمثل تحققاً ميدانياً من حالة الموقع سنة 2026؛ فالعمل الميداني لمشروع «كي لا ننسى» أُجري بين سنتي 1987 و1990. ولا توفر المصادر الأساسية التي تمت مراجعتها هنا مسحاً ميدانياً شاملاً أحدث يسمح بالجزم بحالة جميع معالم الموقع في الوقت الراهن.
المصادر
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
قرى أخرى من مدينة طبريا
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.