مخيم عقبة جبر - أريحا
مخيم عقبة جبر - أريحا
مخيم عقبة جبر للاجئين في أريحا: التاريخ والقرى الأصلية وعدد السكان واقتحامات 2023
مخيم عقبة جبر (ويُكتب أيضًا عقبة جابر) يقع على بعد نحو 3 كم جنوب غرب أريحا في الأغوار، في الضفة الغربية المحتلة. تأسس عام ، وكان أكبر مخيمات الضفة الغربية، إذ سكنه نحو 30 ألف لاجئ، إلى أن هُجّر معظمهم مرة ثانية عبر نهر الأردن عام 1967. ويسكنه اليوم أكثر من 6400 لاجئ مسجل وآلاف المقيمين الآخرين، من عائلات تنحدر من 22 قرية في أقضية يافا والخليل وغزة، منها عجور وبيت جبرين والعباسية ويازور. وفي عام 2023 تعرّض المخيم لحصار واقتحامات دامية. يتناول هذا الدليل تاريخ المخيم وأصول سكانه وعددهم وخدماته وواقعه اليوم.
حقائق سريعة عن مخيم عقبة جبر
| الاسم بالإنجليزية | Aqabat Jabr Camp |
|---|---|
| أسماء أخرى | عقبة جابر |
| الموقع | نحو 3 كم جنوب غرب أريحا، الأغوار، الضفة الغربية المحتلة |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 1688 دونمًا (وتقول مصادر أخرى إنها تصل إلى 2800 دونم) |
| السكان قبل 1967 | نحو 30 ألف لاجئ مسجل، وكان أكبر مخيمات الضفة الغربية |
| اللاجئون المسجلون اليوم (الأونروا) | أكثر من 6400 |
| المقيمون (تعداد 2017) | 8960، بينهم غير لاجئين |
| أصول السكان | 22 قرية في أقضية يافا والخليل وغزة |
| التصنيف بحسب أوسلو | منطقة (أ): سيطرة السلطة الفلسطينية |
النكبة: لماذا وُجد مخيم عقبة جبر
وُلد مخيم عقبة جبر من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام ، حين اقتُلع نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم. فمن ربيع ذلك العام حتى خريفه، أُفرغت قرى ساحل يافا وسهل الرملة وتلال الخليل الغربية وشمال قضاء غزة واحدة تلو الأخرى، وسار عشرات الآلاف من أهلها شرقًا عبر الجبال نزولًا إلى غور الأردن.
وعلى السهل القاحل جنوب غرب أريحا، أقامت الأونروا واحدًا من أكبر مخيمات اللاجئين في ذلك الوقت، على أرض استأجرتها من الحكومة الأردنية. وبحلول منتصف الستينيات كان يسكنه نحو 30 ألف لاجئ مسجل، ما جعل عقبة جبر أكبر مخيم في الضفة الغربية.
حق العودة
بعد تهجيرين، يتمسك أهالي عقبة جبر بقوة بحق العودة، الذي يستند إلى أسس عدة في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 ()، الذي نصت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أقرب وقت ممكن، ودفع تعويضات عن ممتلكات من لا يرغب في العودة وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- قرار مجلس الأمن 237 ()، الذي دعا إسرائيل إلى تسهيل عودة من فرّوا منذ اندلاع الأعمال العدائية، وهي دعوة تنطبق مباشرة على آلاف من غادروا عقبة جبر عام 1967.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
- قرار الجمعية العامة 3236 ()، الذي أكد "الحق غير القابل للتصرف" للفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تاريخ المخيم (1948–2022)
أكبر مخيمات الضفة الغربية
في عقديه الأولين، كان عقبة جبر مخيمًا شاسعًا على السهل الصحراوي قرب البحر الميت. وجاء لاجئوه من أماكن متنوعة جدًا، إذ تقول الأونروا إن سكانه الأصليين جاؤوا من نحو 300 قرية، من منطقة حيفا حتى منطقتي غزة والخليل.
التهجير الثاني عام 1967
خلال حرب حزيران/يونيو واحتلال الضفة الغربية، فرّ معظم لاجئي المخيم عبر نهر الأردن إلى الأردن، ليصبحوا لاجئين للمرة الثانية. وبحسب موسوعة المخيمات الفلسطينية لم يبقَ فيه سوى نحو 1619 نسمة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1985 بدأت سلطات الاحتلال، باتفاق مع الأونروا، هدم البيوت غير المستخدمة في المخيم.
بعد أوسلو
بموجب اتفاق غزة–أريحا عام 1994، انتقلت أريحا ومخيماتها إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، ويقع المخيم اليوم في المنطقة (أ). ومنذ ذلك الحين عاد عدد سكانه إلى النمو، وانتقل إلى أراضيه بعض غير اللاجئين وبنوا بيوتًا دون ترخيص. وما يزال المخيم محاطًا بمستوطنات إسرائيلية في الأغوار.
حصار 2023 واقتحاماته
بعد أن عُدّ طويلًا من المخيمات الهادئة، صار عقبة جبر عام 2023 هدفًا لعمليات جيش الاحتلال، إثر ظهور مجموعة مسلحة جديدة في المخيم.
- أواخر كانون الثاني – شباط 2023: بعد عملية إطلاق نار على مطعم عند مفترق ألموغ بين أريحا والبحر الميت، حاصر جيش الاحتلال أريحا والمخيم نحو عشرة أيام، فشلّ الحياة في المدينة، واقتحم المخيم مرارًا.
- : في اقتحام فجري للمخيم، قتل جيش الاحتلال خمسة شبان فلسطينيين وأصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة.
- : استشهد فتى في السابعة عشرة برصاصة في الرأس وأُصيب ستة آخرون خلال اقتحام، بعد أكثر من أسبوع من القيود على الحركة في أريحا.
- : أُصيب ستة فلسطينيين خلال اقتحام فجري وعمليات تفتيش للمنازل.
- : قتل جيش الاحتلال فلسطينيين اثنين في المخيم، أحدهما فتى في السادسة عشرة. وأحصت وفا 11 شهيدًا من المخيم منذ بداية العام.
- : بعد أيام من بدء الحرب على غزة، استشهد شاب برصاص جيش الاحتلال قرب مسجد في المخيم خلال اقتحام، واعتُقل ستة من سكانه.
الوضع الراهن (2024–2026)
بالتوازي مع حرب الإبادة على غزة، تواصلت اقتحامات عقبة جبر. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2024 اقتحم جنود الاحتلال منزلًا في المخيم وعبثوا بمحتوياته واعتدوا على أفراد العائلة بالضرب، وما تزال اعتقالات شبان المخيم تُسجَّل حتى نيسان/أبريل 2026.
ويضيّق المستوطنون الخناق أيضًا. ففي نصب مستوطنون بوابة حديدية وأغلقوا شارع وادي القلط غرب أريحا، شمال المخيم مباشرة. وفي الأغوار عمومًا، تُحكم البؤر الاستيطانية والإغلاقات العسكرية قبضتها على الأرض الفلسطينية وحركة أهلها. وفي الوقت ذاته، تواجه الأونروا، التي تدير مدارس المخيم ومركزه الصحي، قوانين إسرائيلية تقيّد عملها وأزمة تمويل خانقة.
سبب التسمية
يحمل المخيم اسم المنطقة التي أُقيم فيها، المعروفة بعقبة جبر أو عقبة جابر. و"العقبة" في العربية هي الطريق الصاعد في الجبل، وهو وصف يناسب موقعًا عند سفوح التلال المرتفعة غرب أريحا. ولا تذكر المصادر المتاحة أصل كلمة "جبر".
الموقع والجغرافيا
يقع عقبة جبر على بعد نحو 3 كم جنوب غرب أريحا، في غور الأردن تحت مستوى سطح البحر. تحده أريحا من الشرق والشمال، ومنطقة النبي موسى من الجنوب. ويجلب مناخه الصحراوي صيفًا شديد الحرارة ونقصًا حادًا في المياه، بينما تُغرق أمطار الشتاء الغزيرة شوارعه.
المساحة والأرض
تختلف المصادر في مساحة المخيم: نحو 1688 دونمًا بحسب بعضها، وتصل إلى 2800 دونم بحسب موسوعة المخيمات الفلسطينية. وفي الحالتين، هو من أكبر مخيمات الضفة الغربية مساحة، إرثًا من حجمه قبل عام 1967. وكغيره من مخيمات الضفة، أُقيم على أرض استأجرتها الأونروا من الحكومة الأردنية، وهي في الأصل ملكية خاصة.
القرى الأصلية لسكان المخيم
ينحدر اللاجئون الذين بقوا بعد عام 1967 من 22 قرية، منها ما تذكره الأونروا وموسوعة المخيمات الفلسطينية:
عدد السكان والواقع السكاني
تحصي الأونروا اللاجئين المسجلين، بينما يحصي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني جميع المقيمين، بمن فيهم غير اللاجئين الذين انتقلوا إلى المخيم، فالرقمان ليسا متطابقين.
تطور عدد سكان مخيم عقبة جبر
- قبل 1967نحو 30,000لاجئون مسجلون (الأونروا)
- بعد 1967نحو 1619مقيمون (موسوعة المخيمات الفلسطينية)
- 20055566لاجئون مسجلون (الأونروا)
- 20077084مقيمون (الجهاز المركزي للإحصاء)
- 20128146مقيمون (الجهاز المركزي للإحصاء)
- 20178960مقيمون (تعداد الجهاز المركزي للإحصاء)
- 2023نحو 11,000مقيمون (تقدير صحفي، الجزيرة)
- حاليًاأكثر من 6400لاجئون مسجلون (الأونروا)
المساكن والبنية التحتية
البيوت متصلة بشبكتي الكهرباء والمياه العامتين، وقد بنت الأونروا وحدات سكنية للأسر الأشد فقرًا، منها وحدات من غرفة واحدة للمسنين. والمياه أشد مشكلات المخيم إلحاحًا: فشركة "ميكوروت" الإسرائيلية هي المزود الرئيسي، وتضخ الأونروا كميات قليلة من ينابيع قريبة، ويشتد النقص في الصيف. ولا توجد شبكة لتصريف مياه الأمطار، فتغمر الأمطار الغزيرة البيوت في الشتاء.
الحياة الاقتصادية
يعمل معظم العاملين من سكان المخيم في الزراعة في الأغوار أو عمالًا في المستوطنات الإسرائيلية المجاورة. وتقدّر الأونروا البطالة بنحو 28%، بسبب تعذّر الوصول إلى سوق العمل الإسرائيلي. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، زادت القيود على الحركة ومنع معظم عمال الضفة من العمل داخل الخط الأخضر الحياة صعوبة.
الوضع الصحي
تدير الأونروا مركزًا صحيًا في المخيم، ويخدم سكانه مركزان صحيان آخران. أما الرعاية في المستشفيات ففي أريحا، التي عزلتها الإغلاقات العسكرية الإسرائيلية مرارًا، كما في حصار مطلع عام 2023.
التعليم والخدمات المجتمعية
تدير الأونروا في المخيم مدرستين، واحدة للذكور وأخرى للإناث، للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، ويكمل الطلاب المرحلة الثانوية في أريحا. وفي المخيم أيضًا مركز للأونروا لتوزيع الأغذية، ومركز للتأهيل المجتمعي، ومركز للأطفال، ومركز لبرامج المرأة، إلى جانب جمعيات محلية منها فرع لجمعية الشبان المسيحية.
أسئلة شائعة عن مخيم عقبة جبر
أين يقع مخيم عقبة جبر؟
على بعد نحو 3 كم جنوب غرب أريحا، في الأغوار بالضفة الغربية المحتلة.
متى تأسس مخيم عقبة جبر؟
عام 1948، لإيواء فلسطينيين هجّرتهم النكبة. وقبل عام 1967 كان أكبر مخيمات الضفة الغربية، بنحو 30 ألف لاجئ.
ماذا حدث لمخيم عقبة جبر عام 1967؟
خلال حرب حزيران/يونيو 1967 فرّ معظم لاجئيه عبر نهر الأردن إلى الأردن، ولم يبقَ فيه سوى نحو 1600 نسمة.
كم عدد سكان مخيم عقبة جبر؟
تحصي الأونروا أكثر من 6400 لاجئ مسجل، بينما أحصى التعداد الفلسطيني عام 2017 نحو 8960 مقيمًا، بينهم غير لاجئين.
من أين ينحدر لاجئو مخيم عقبة جبر؟
من 22 قرية في أقضية يافا والخليل وغزة، منها عجور وبيت جبرين وتل الصافي ودير الدبان والعباسية وبيت دجن ويازور وكفر عانة والمسمية.
الخاتمة
كان عقبة جبر يومًا مدينة للاجئين على السهل الصحراوي جنوب أريحا، إلى أن شتّت عام 1967 معظم أهله من جديد عبر نهر الأردن. ومن بقي أعاد بناء حياته وسط الأطلال والحر وشح المياه، وفي عام 2023 ودّع شبابه في الحصار والاقتحامات. واليوم يحمل المخيم ذاكرة تهجيرين، وما تزال عائلاته تنظر غربًا، نحو عجور وبيت جبرين ويازور، وإلى العودة التي لم تتخلَّ عنها.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.