مخيم دير عمار - رام الله.
مخيم دير عمار - رام الله.
مخيم دير عمار للاجئين في رام الله: التاريخ والقرى الأصلية وعدد السكان والحياة خلف البوابة
مخيم دير عمار مخيم صغير للاجئين الفلسطينيين في التلال الواقعة شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة. أُنشئ عام على أراضي قرية دير عمار، لإيواء لاجئين هُجّروا عام 1948 من قرى أقضية الرملة واللد ويافا. ينحدر أكثر من نصف عائلاته من بيت نبالا، وآخرون من دير طريف وأبو الفضل. يسكنه نحو 2100 نسمة، وهو أهدأ وأوسع من معظم مخيمات الضفة، لكنه معزول: فمنذ شباط/فبراير 2026 تقطع بوابة عسكرية مغلقة طريقه إلى رام الله. يتناول هذا الدليل تاريخ المخيم وأصول سكانه وعددهم وخدماته وواقعه اليوم.
حقائق سريعة عن مخيم دير عمار
| الاسم بالإنجليزية | Deir Ammar Camp |
|---|---|
| الموقع | نحو 20–30 كم شمال غرب رام الله (بحسب المصدر)، الضفة الغربية المحتلة |
| المحافظة | رام الله والبيرة |
| سنة التأسيس | |
| المساحة | نحو 160 دونمًا عند التأسيس (0.16 كم²)، ونحو 145 دونمًا اليوم |
| اللاجئون المسجلون (الأونروا) | نحو 2220 |
| المقيمون | نحو 2120 (تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء، منتصف 2023) |
| أصول السكان | قرى أقضية الرملة واللد ويافا، وأبرزها بيت نبالا |
| التصنيف بحسب أوسلو | منطقة (ب): سيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية |
النكبة: لماذا وُجد مخيم دير عمار
وُلد مخيم دير عمار من رحم النكبة، أي التهجير الجماعي للفلسطينيين خلال احتلال فلسطين عام ، حين اقتُلع نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم. فقد أُفرغت قرى قضاء يافا في ربيع 1948، وفي تموز/يوليو، خلال الهجوم على اللد والرملة، طُرد عشرات الآلاف من أهل المدينتين والقرى الواقعة شرقهما نحو جبال رام الله.
ولجأ كثير منهم إلى القرى الواقعة غرب رام الله. وفي عام خُصص جزء من أراضي قرية دير عمار لإيوائهم، فوُلد المخيم، وسكنه في سنواته الأولى نحو 3000 نسمة.
حق العودة
بالنسبة لعائلات دير عمار، التي لا تبعد قراها سوى بضع عشرات من الكيلومترات غربًا، يبقى حق العودة جوهر قضيتها. ويستند هذا الحق إلى أسس عدة في القانون الدولي:
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 ()، الذي نصت فقرته الحادية عشرة على وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أقرب وقت ممكن، ودفع تعويضات عن ممتلكات من لا يرغب في العودة وعن كل فقدان أو ضرر يصيب الممتلكات.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13)، الذي يكفل لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
- قرار الجمعية العامة 3236 ()، الذي أكد "الحق غير القابل للتصرف" للفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تاريخ المخيم (1949–2022)
أُقيم المخيم عام 1949 بإشراف الأونروا على أرض يملكها سكان قرية دير عمار غير اللاجئين، ومقابل ذلك تخدم منشآت الأونروا في المخيم أهالي القرية أيضًا.
وجاء احتلال الضفة الغربية في حزيران/يونيو بموجة نزوح جديدة، فانخفض عدد سكان المخيم من نحو 3000 إلى 1696 نسمة. وبعد اتفاقيات أوسلو صُنّف المخيم ضمن المنطقة (ب)، تحت سيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.
وعلى امتداد عقود الاحتلال، قدّم المخيم شهداء وجرحى وأسرى في الاقتحامات والمواجهات، وتقول مصادر محلية إنهم بالعشرات. وفي شباط/فبراير 2022 اشتكت اللجنة الشعبية في المخيم من أن السكان يدفعون الضرائب دون أن يحصلوا على خدمات كافية، وفي عامي 2022 و2023 أُقرّت مشاريع لتحسين المخيم.
الاقتحامات والخسائر (2023–2024)
تصاعدت اقتحامات جيش الاحتلال للمخيم منذ عام 2023. ففي أواخر آب/أغسطس 2023 استشهد شاب من المخيم برصاص جيش الاحتلال الذي اتهمه بتنفيذ عملية دعس قرب بيت سيرا، وتبعت ذلك اقتحامات واعتقالات في المخيم. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023 فجّر جيش الاحتلال منزل عائلته في المخيم في إطار سياسة الهدم العقابي.
وفي ، خلال اقتحام للمخيم، أطلق جيش الاحتلال الرصاص الحي على شبان تصدوا له، فاستشهد فتى في السادسة عشرة وأُصيب آخرون بجروح خطيرة. وأُفيد باقتحامات أخرى في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2023.
الوضع الراهن (2025–2026)
بالتوازي مع حرب الإبادة على غزة، اشتدت في الضفة الغربية شبكة البوابات والحواجز والسواتر الترابية، إذ رصدت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 925 عائقًا أمام الحركة. وأشد ما يؤلم دير عمار بوابة عسكرية مغلقة على الطريق إلى رام الله، يقول الأهالي إنها مغلقة منذ أواخر شباط/فبراير 2026، فقطعت نحو 18 ألف نسمة في المخيم والقرى المجاورة عن خدمات المدينة.
وظهر ثمن هذا الإغلاق في تموز/يوليو 2026، حين توقف رضيع من المخيم عمره ثلاثة أشهر عن التنفس، فنُقل إلى المركز الطبي المحلي الذي استدعى سيارة إسعاف لنقله إلى مستشفى في رام الله. لكن جنود الاحتلال عند البوابة المغلقة رفضوا فتحها، وأطلقوا قنابل الغاز والصوت على العائلة. واضطرت العائلة إلى سلوك طريق ترابي طويل، فوصلت إلى الإسعاف متأخرة، وفارق الرضيع الحياة في الطريق إلى المستشفى.
ويتصاعد الضغط حول المخيم أيضًا. ففي قرية دير عمار المجاورة يقول الأهالي إن بؤرة استيطانية جديدة صارت منطلقًا لاعتداءات المستوطنين، وفي تموز/يوليو 2026 أضرم مستوطنون النار في منزل قيد الإنشاء يبعد أقل من 150 مترًا عن منازل مأهولة، وكان المدخل الرئيسي للقرية مغلقًا منذ أكثر من خمسة أشهر. وفي الوقت ذاته، تواجه الأونروا، التي تدير مدارس المخيم ومركزه الصحي، قوانين إسرائيلية تقيّد عملها وأزمة تمويل خانقة.
سبب التسمية
سُمّي المخيم نسبة إلى قرية دير عمار التي أُقيم على جزء كبير من أراضيها. وتقول الرواية المحلية إن القرية سُمّيت باسم رجل صالح يُقال إنه عاصر النبي أيوب وخدمه.
الموقع والجغرافيا
يقع مخيم دير عمار في التلال الريفية غرب رام الله وشمالها الغربي، إلى الشمال الغربي من قرية دير عمار وجنوب شرق قرية جمالا. وتقدّر المصادر بعده عن رام الله بين 20 و30 كم. وتنتشر في المنطقة مستوطنات إسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، يُوصل إليها بطرق منفصلة، ما خفّف الاحتكاك المباشر مقارنة بمخيمات أخرى لكنه عمّق عزلة المخيم.
المساحة والتخطيط
أُقيم المخيم على نحو 160 دونمًا (0.16 كم²)، وتُقدَّر مساحته اليوم بنحو 145 دونمًا. وتصفه الأونروا بأنه أوسع من معظم مخيمات الضفة الغربية، وفيه حدائق عامة وملاعب رياضية، وإن كانت شوارعه في حالة سيئة.
القرى الأصلية لسكان المخيم
تنحدر معظم عائلات المخيم من قرى أقضية الرملة واللد ويافا. وبحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني:
| القرية | القضاء | نسبة السكان |
|---|---|---|
| بيت نبالا | الرملة | نحو 57.8% |
| دير طريف | الرملة | نحو 17.1% |
| أبو الفضل | الرملة | نحو 13.6% |
| 14 قرية أخرى | الرملة واللد ويافا | نحو 11.5% |
ومن الأقليات عائلات من جمزو والطيرة، ومن قريتي ساقية ويازور في قضاء يافا. ومن عائلات المخيم المعروفة: زيد، صافي، نخلة، شراكة، الشيخ، قنديل، خليل.
عدد السكان والواقع السكاني
تختلف أرقام دير عمار باختلاف المصدر. فالأونروا تحصي اللاجئين المسجلين، وبعضهم يعيش خارج المخيم، بينما يحصي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المقيمين فعليًا فيه، فلا ينبغي الخلط بين الرقمين.
تطور عدد سكان مخيم دير عمار
- 1949–1967نحو 3000مقيمون (مركز المعلومات الوطني)
- بعد 19671696مقيمون (مركز المعلومات الوطني)
- 2007 (أيار)2387لاجئون مسجلون (الأونروا)
- 20122094مقيمون (الجهاز المركزي للإحصاء)
- 20152740لاجئون مسجلون (الأونروا، عبر زوخروت)
- 20171884مقيمون (تعداد الجهاز المركزي للإحصاء)
- 2023 (منتصف العام)نحو 2120مقيمون (تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء)
- حاليًانحو 2220لاجئون مسجلون (الأونروا)
المساكن والبنية التحتية
المخيم متصل بشبكتي المياه والكهرباء العامتين، لكن شبكة المياه يزيد عمرها على عشرين عامًا وتفقد كثيرًا من مياهها. ولا توجد شبكة صرف صحي، إذ تعتمد البيوت على حفر امتصاصية تفيض بين المنازل، وتُفرَّغ مقابل أجرة في وادٍ يبعد نحو 3 كم، ما يلوث الأراضي الزراعية المحيطة. وشوارع المخيم في حالة سيئة، وتصعّب عزلته التنقل على كثير من سكانه.
الحياة الاقتصادية
منح العمل داخل الخط الأخضر وفي المحافظات المجاورة المخيم استقرارًا اقتصاديًا نسبيًا في الماضي، وفيه محال تجارية وباعة خضار وفاكهة. وتُقدَّر البطالة بنحو 23%. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، أصاب منع معظم عمال الضفة من العمل داخل الخط الأخضر وتشديد القيود على الحركة عائلات المخيم بضرر بالغ.
الوضع الصحي
تدير الأونروا مركزًا صحيًا في المخيم يقدم الرعاية الأولية، بما فيها الصحة الإنجابية ورعاية الأطفال والتطعيم والفحوصات والعلاج، ولمركز الشباب في المخيم عيادة خاصة به. أما المستشفيات ففي رام الله، ما يجعل إغلاق البوابة مسألة حياة أو موت في الحالات الطارئة، كما أظهرت وفاة الرضيع في تموز/يوليو 2026.
التعليم
تدير الأونروا في المخيم مدرستين، واحدة للذكور وأخرى للإناث، تدرّسان الصفوف من الأول حتى التاسع لأكثر من 800 طالب وطالبة، ثم يكمل الطلاب المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بالقرى المجاورة. وتضم روضة تابعة للجنة الشعبية لخدمات المخيم نحو 200 طفل، ويقدم مركز الشباب أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية وفنية لنحو 400 شاب وشابة. ونسبة المتعلمين مرتفعة تبلغ نحو 91%، ونحو ربع السكان يحملون شهادة جامعية.
أسئلة شائعة عن مخيم دير عمار
أين يقع مخيم دير عمار؟
في التلال الواقعة شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، على بعد 20–30 كم من المدينة بحسب المصدر، قرب قرية دير عمار.
متى تأسس مخيم دير عمار؟
عام 1949، على أراضي قرية دير عمار، لإيواء لاجئين هُجّروا عام 1948 من أقضية الرملة واللد ويافا.
من أين ينحدر لاجئو مخيم دير عمار؟
من بيت نبالا أساسًا (نحو 58%)، ومن دير طريف وأبو الفضل في قضاء الرملة، ومن 14 قرية أخرى منها جمزو وساقية ويازور.
كم عدد سكان مخيم دير عمار؟
نحو 2120 مقيمًا بحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء منتصف 2023، بينما تحصي الأونروا نحو 2220 لاجئًا مسجلًا.
ما وضع مخيم دير عمار عام 2026؟
بوابة عسكرية على الطريق إلى رام الله مغلقة منذ أواخر شباط/فبراير 2026، ما عزل المخيم والقرى المجاورة. وفي تموز/يوليو 2026 توفي رضيع من المخيم عمره ثلاثة أشهر بعد أن منعت البوابة وصوله إلى المستشفى.
الخاتمة
يقوم مخيم دير عمار على سفح تلة قريبة من سهول الرملة واللد، حيث كانت قرى عائلاته. وعلى مدى أكثر من خمسة وسبعين عامًا، بنى أهله البيوت والمدارس والحدائق على أرض مستعارة، وربّوا جيلًا متعلمًا، وودّعوا شهداءهم. واليوم تقف بوابة مغلقة بينهم وبين المدينة، لكن عيونهم ما تزال على بيت نبالا ودير طريف وأبو الفضل، وعلى العودة التي لم يتخلوا عنها.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.