مذبحة يازور 1948: هجمات البلماخ على قرية قرب يافا
بين كانون الأول 1947 وشباط 1948 شنّت البلماخ والهاغاناه سلسلة هجمات على قرية يازور جنوب شرقي يافا، فألقت القنابل على مقهى القرية وسكانها، ونسفت البيوت، وكمنت لحافلات عمالها. وبلغت الهجمات ذروتها فجر 22 كانون الثاني 1948 بهجوم مفاجئ نُسفت فيه بيوت ومبانٍ في القرية، وقُتل 15 من أهلها، أغلبهم في فراش النوم. [1] [2]
تقول وفا إن الأمر بالهجوم صدر عن ضابط عمليات الهاغاناه ييغال يادين إلى قائد البلماخ ييغال آلون، وإن إسحق رابين قاده بنفسه، وإن تفاصيله لم تُكشف إلا عام 1981. [1] وهؤلاء الثلاثة صاروا لاحقًا من أبرز قادة دولة الاحتلال، وقُدّم بعضهم بوصفهم «معتدلين».
مذبحة يازور في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | سلسلة هجمات بين كانون الأول 1947 وشباط 1948، ذروتها فجر 22 كانون الثاني 1948 [2] [1] |
| المكان | قرية يازور، على بعد نحو 6 كم جنوب شرقي يافا [2] |
| المنفّذ | البلماخ ولواء جفعاتي؛ وبحسب وفا قاد إسحق رابين الهجوم بأمر من ييغال يادين إلى ييغال آلون [1] |
| الأسلوب | نسف البيوت وإلقاء القنابل على المقهى والسكان، ومهاجمة حافلات العمال [1] [2] |
| الضحايا | 15 في هجوم الفجر بحسب وفا، أغلبهم في فراش النوم، إضافة إلى ضحايا الهجمات الأخرى [1] [2] |
| مصير القرية | احتُلت في 30 نيسان/1 أيار 1948 خلال عملية «حاميتس»، وأُقيمت على أراضيها مستعمرة «أزور» [2] |
يازور
يازور قرية فلسطينية من قضاء يافا، تقع في السهل الساحلي الأوسط على بعد نحو 6 كيلومترات من يافا، على الطريق بين يافا والقدس. وبلغ عدد سكانها 4,030 نسمة عام 1945، ومساحة أراضيها 11,807 دونمات، أغلبها صالح للزراعة. [2]
سلسلة الهجمات: كانون الأول 1947 – شباط 1948
بعد قرار التقسيم صارت يازور، الواقعة على طريق القدس–تل أبيب، هدفًا متكررًا للهجمات الصهيونية. وبحسب وفا، كان حراس القوافل الصهيونية على الطريق يطلقون النار ويلقون القنابل على القرية وسكانها. [1] وتوثق الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية سلسلة من هذه الهجمات: [2]
| التاريخ | الهجوم |
|---|---|
| 11 كانون الأول 1947 | سيارة تقتحم القرية وتلقي القنابل على المقهى ومحل حلاقة [2] |
| 18 كانون الأول 1947 | مسلحون صهاينة متنكرون بزي جنود بريطانيين يلقون القنابل على مقهى القرية، فيقتلون ستة من أهلها [2] |
| 30 كانون الأول 1947 | دورية من أهل القرية تكتشف مجموعة تلغّم البيوت وتطردها [2] |
| 8 كانون الثاني 1948 | غارة على القرية [2] |
| 22 كانون الثاني 1948 | هجوم الفجر؛ وكمين لشاحنة تقل عمالًا من يازور يقتل ثلاثة ويجرح 12 [2] [1] |
| 30 كانون الثاني 1948 | غارة من مستعمرة موليدت يُقتل فيها شيخ تحت أنقاض بيت منسوف [2] |
| 20 شباط 1948 | هجوم يدمّر مصنع الثلج في القرية [2] |
هجوم الفجر: 22 كانون الثاني 1948
تقول وفا إن سيارة حراسة تقل سبعة من الصهاينة اصطدمت بلغم قرب يازور فقُتل ركابها، فأمر ييغال يادين قائد البلماخ ييغال آلون بالقيام بعملية عسكرية ضد القرية بأسرع وقت، ونسف المنازل وإحراقها وقتل السكان. فنظمت وحدات البلماخ ولواء جفعاتي سلسلة عمليات ضد بيوت وحافلات يستقلها فلسطينيون عُزّل. [1]
وبعد نحو ثلاثين يومًا من انفجار اللغم، فجر 22 كانون الثاني 1948، قاد إسحق رابين، ضابط عمليات البلماخ آنذاك، هجومًا مفاجئًا وشاملًا على القرية، فنسفت القوات المهاجمة عددًا من البيوت والمباني، وقُتل 15 فلسطينيًا من أهل يازور، أغلبهم وهم في فراش النوم. [1]
احتلال يازور وتهجير أهلها
في 30 نيسان أو 1 أيار 1948، خلال عملية «حاميتس» التي اجتاحت القرى المحيطة بيافا، احتلت الهاغاناه يازور، بعد يومين من انسحاب وحدة جيش الإنقاذ منها، وكانت واحدة من آخر معقلين في قضاء يافا. وهُجّر أهلها. [2]
وأُقيمت على أراضي يازور مستعمرة «أزور» عام 1948، إلى جانب «مكفيه يسرائيل» التي أُسست عام 1870 على جزء من أراضيها. ولا يزال مقاما القرية قائمين، أحدهما من الحجر تتجمع اثنتا عشرة قبة حول قبته الوسطى، وبعض بيوتها باقية، يُستخدم بعضها لأغراض تجارية. [2]
اقرأ عن المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
خاتمة
لم تكن مذبحة يازور هجومًا واحدًا، بل سلسلة غارات استمرت أشهرًا: قنابل على مقهى القرية، وكمائن لعمالها، وبيوت نُسفت على ساكنيها، حتى فجر 22 كانون الثاني 1948 حين قُتل خمسة عشر من أهلها في فراشهم. وبعد ثلاثة أشهر احتُلت القرية وهُجّر أهلها. وتبقى مذبحة يازور شاهدًا على أن من صاروا لاحقًا قادة دولة الاحتلال، وبعضهم قُدّم بوصفه «معتدلًا»، أشرفوا على المجازر منذ البداية.
أسئلة شائعة عن مذبحة يازور
متى وقعت مذبحة يازور؟
بلغت سلسلة الهجمات على يازور ذروتها فجر 22 كانون الثاني 1948، بعد هجمات متكررة منذ كانون الأول 1947.
أين تقع يازور؟
في قضاء يافا، على بعد نحو 6 كيلومترات جنوب شرقي يافا، على الطريق بين يافا والقدس.
كم عدد ضحايا مذبحة يازور؟
قُتل 15 في هجوم الفجر بحسب وفا، أغلبهم في فراش النوم، إضافة إلى ستة في هجوم 18 كانون الأول 1947 وثلاثة في كمين للعمال.
من قاد الهجوم على يازور؟
تقول وفا إن إسحق رابين قاده، بأمر من ييغال يادين إلى ييغال آلون، وكلاهما صار لاحقًا من قادة دولة الاحتلال.
ماذا حلّ بقرية يازور؟
احتُلت في 30 نيسان/1 أيار 1948 خلال عملية «حاميتس»، وهُجّر أهلها، وأُقيمت على أراضيها مستعمرة «أزور».
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.