مجزرة بيت حانون 2006: قذائف المدفعية تبيد عائلة العثامنة نائمة
فجر الأربعاء 8 تشرين الثاني 2006 أطلقت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي 11 قذيفة ثقيلة على ستة منازل في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وأهلها نيام. فاستشهد 18 فلسطينيًا بحسب مركز الميزان، و19 بحسب الأمم المتحدة، أغلبهم من عائلة العثامنة، بينهم سبعة أطفال. وجُرح 53، بينهم 25 طفلًا و12 امرأة. [1] [2] [3]
وأحبطت الولايات المتحدة بالفيتو مشروع قرار في مجلس الأمن يدين المجزرة، فيما رأت بعثة أممية برئاسة ديزموند توتو أن القصف قد يشكّل جريمة حرب. [3] [2] وهي واحدة من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
مجزرة بيت حانون في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| التاريخ | فجر الأربعاء 8 تشرين الثاني 2006، نحو الساعة 5:30 [1] |
| المكان | حي سكني في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة [1] [4] |
| المنفّذ | مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي [1] [2] |
| السلاح | 11 قذيفة مدفعية ثقيلة على ستة منازل [1] |
| الشهداء | 18 بحسب الميزان، و19 بحسب الأمم المتحدة، أغلبهم من عائلة العثامنة، بينهم 7 أطفال و4 نساء [1] [2] [3] |
| الجرحى | 53، بينهم 25 طفلًا و12 امرأة [1] |
| الموقف الأممي | بعثة ديزموند توتو: احتمال أن يشكّل القصف جريمة حرب [2] |
المجزرة: قذائف على النائمين
جاءت المجزرة بعد يوم واحد من انتشار قوات الاحتلال حول بيت حانون إثر توغل فيها. ونحو الساعة 5:30 فجرًا، سقطت 11 قذيفة مدفعية ثقيلة على ستة منازل متجاورة، وأهلها نيام. [1]
وقال سعد العثامنة، الذي فقد ثلاثة من أبنائه واثنين من أحفاده: «قتلت إسرائيل أطفالي وأنا أصلي الفجر». ووصفت ابنته إلهام، التي كانت في الحادية والعشرين، رؤية إخوتها «مقطّعين على الأرض». [4]
عائلة العثامنة
كان أغلب الشهداء من عائلة العثامنة الممتدة؛ فبحسب مركز الميزان، 16 من الثمانية عشر من هذه العائلة. [1] وتقول صحيفة ميل آند غارديان إن 14 من الشهداء نساء وأطفال. [4]
وبعد عام ونصف لم تتلقَّ العائلة إلا مخصصًا شهريًا من السلطة الفلسطينية عن كل شهيد. وتقلّص عدد من يسكنون بيت سعد العثامنة من أكثر من ثلاثين قريبًا إلى عشرة. وقال قريبه مجدي العثامنة: «منذ ذلك اليوم لم نتلقَّ شيئًا». [4]
ذريعة «الخلل الفني»
اعترفت إسرائيل بمسؤوليتها عن القصف، لكنها نسبته إلى «خلل فني». [2] [4] وفي شباط 2008 أعلن جيش الاحتلال أنه لا أساس لتحقيق جنائي أو لملاحقة أي جندي، زاعمًا أن القصف استند إلى «معلومات استخبارية موثوقة» واستهدف نقطة تبعد 450 مترًا عن طرف البلدة، وأن المنازل أصيبت «خطأً» بسبب «خلل نادر وخطير في نظام التحكم بالنيران». [4]
وانتقدت بعثة الأمم المتحدة هذا التحقيق، ووصفته بأنه «تحقيق عسكري داخلي سري إلى حد كبير». [2]
الفيتو الأمريكي
في 11 تشرين الثاني 2006 طرحت الدول العربية في مجلس الأمن مشروع قرار يدين الهجوم الإسرائيلي الذي قتل 19 مدنيًا فلسطينيًا، بينهم سبعة أطفال وأربع نساء، ويدين أيضًا إطلاق الصواريخ على إسرائيل. فصوّتت عشر دول لصالحه، وامتنعت أربع، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإسقاطه. [3]
ووصف السفير الأمريكي جون بولتون المشروع بأنه «منحاز ضد إسرائيل ومدفوع سياسيًا». وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن الفيتو «ضوء أخضر لإسرائيل» لارتكاب مزيد من المجازر. [3]
بعثة ديزموند توتو
أرسل مجلس حقوق الإنسان بعثة رفيعة المستوى لتقصي الحقائق برئاسة رئيس الأساقفة الجنوب أفريقي ديزموند توتو. فرفضت إسرائيل منحه تأشيرة، فدخل غزة عبر معبر رفح في أواخر أيار 2008، وزار بيت العثامنة. [4] وقال توتو: «هذا شيء لا تتمناه لألدّ أعدائك». [4]
وقدمت البعثة تقريرها النهائي في 1 أيلول 2008، وخلصت إلى أنه، في غياب تفسير عسكري إسرائيلي مقنع، «ثمة احتمال أن يشكّل قصف بيت حانون جريمة حرب». وأوصت بأن تدفع إسرائيل «تعويضًا مناسبًا دون تأخير» للضحايا، وبإجراء تحقيق مستقل ونزيه، وبتعويض مجتمع بيت حانون بنصب تذكاري أو مرفق صحي. [2] وفي 24 أيلول 2008 تبنّى مجلس حقوق الإنسان التقرير بأغلبية 32 صوتًا. [2]
خاتمة
نامت عائلة العثامنة في بيوتها ليلة 8 تشرين الثاني 2006، فأيقظتها قذائف المدفعية فجرًا، وقتلت 18 منها، بينهم سبعة أطفال. ثم وصف الاحتلال المجزرة بأنها «خلل فني»، وأسقطت واشنطن قرار إدانتها، وتجاهل توصيات الأمم المتحدة بالتعويض والمحاسبة. وبقي الناجون، كما يقولون، دون أن يتلقوا شيئًا.
أسئلة شائعة عن مجزرة بيت حانون 2006
متى وقعت مجزرة بيت حانون 2006؟
وقعت فجر الأربعاء 8 تشرين الثاني 2006، نحو الساعة 5:30.
كم عدد شهداء مجزرة بيت حانون 2006؟
18 بحسب مركز الميزان و19 بحسب الأمم المتحدة، أغلبهم من عائلة العثامنة، بينهم سبعة أطفال، وجُرح 53.
كيف برر الاحتلال مجزرة بيت حانون؟
نسبها إلى «خلل نادر وخطير في نظام التحكم بالنيران»، ورفض فتح تحقيق جنائي.
ماذا فعلت الولايات المتحدة بعد المجزرة؟
استخدمت الفيتو في مجلس الأمن يوم 11 تشرين الثاني 2006 ضد مشروع قرار يدين المجزرة.
ماذا قالت بعثة ديزموند توتو؟
قالت إن هناك احتمالًا أن يشكّل القصف جريمة حرب، وأوصت بتعويض الضحايا وتحقيق مستقل.
المصادر والمراجع
- «قوات الاحتلال ترتكب مجزرة في بيت حانون: 18 فلسطينيًا قُتلوا وهم نيام»، مركز الميزان لحقوق الإنسان، 8 تشرين الثاني 2006 (بالإنجليزية).
- النشرة الشهرية لشعبة حقوق الفلسطينيين، المجلد 31، العدد 9 (أيلول 2008): التقرير النهائي لبعثة تقصي الحقائق رفيعة المستوى إلى بيت حانون، الأمم المتحدة (بالإنجليزية).
- «الولايات المتحدة تستخدم الفيتو ضد قرار بيت حانون»، الجزيرة الإنجليزية، 12 تشرين الثاني 2006 (بالإنجليزية).
- «إسرائيل قتلت أطفالي»، صحيفة ميل آند غارديان، 3 حزيران 2008 (بالإنجليزية).
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.