عز الدين القلق: ممثل منظمة التحرير في باريس واغتياله عام 1978
الدكتور عز الدين القلق (1936–1978) دبلوماسي وأديب فلسطيني، ابن حيفا التي هجّرت العصابات الصهيونية عائلته منها عام 1948، وعالم في الكيمياء الفيزيائية. خلف الشهيد محمود الهمشري ممثلًا لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا عام 1973، وبنى جسورًا واسعة مع المجتمع الفرنسي، حتى اغتيل مع مساعده عدنان حماد في مكتب المنظمة في باريس يوم 3 آب 1978. [1] [2]
هذا المقال ضمن سلسلة «قادة الثورة الفلسطينية الذين اغتيلوا»، إلى جانب مقالات محمود الهمشري وسعيد حمامي وعصام السرطاوي.
من هو عز الدين القلق؟
عز الدين القلق واحد من رواد الدبلوماسية الثقافية الفلسطينية في أوروبا: عالم كيمياء وقاصّ وجامع لذاكرة فلسطين المصوّرة، حمل القضية إلى الأحزاب والنقابات والمثقفين والصحفيين الفرنسيين [2] [1]. وتولّى تمثيل فلسطين في باريس بعد أشهر من اغتيال الموساد لسلفه محمود الهمشري، ليسقط هو الآخر في المدينة نفسها بعد خمس سنوات [1] [2].
عز الدين القلق في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | عز الدين محمد سعيد القلق (Ezzedine Kalak) [2] |
| الميلاد | 1936، حيفا؛ ولجأت عائلته إلى دمشق عام 1948 [1] [2] |
| التعليم | إجازة في العلوم من جامعة دمشق (1963)، ودكتوراه في الكيمياء الفيزيائية من جامعة بواتييه (1969) [1] [2] |
| النقابة | رئيس فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في فرنسا (1969) [1] [2] |
| المنصب | ممثل منظمة التحرير في فرنسا منذ أيلول 1973 [1] [2] |
| الاغتيال | 3 آب 1978، مكتب منظمة التحرير في باريس، مع مساعده عدنان حماد [2] [1] |
| الدفن | مقبرة الشهداء في دمشق [1] [2] |
محطات في حياته
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 1936 | الميلاد في حيفا [1] [2] |
| 1948 | لجوء العائلة إلى دمشق [1] [2] |
| 1959–1961 | السجن في المزة بسبب انتمائه الحزبي [2] |
| 1963 | التخرج من جامعة دمشق [2] [1] |
| 1965 | السفر إلى فرنسا [1] |
| 1969 | الدكتوراه من بواتييه، ورئاسة اتحاد طلبة فلسطين في فرنسا [1] [2] |
| 1 أيلول 1973 | بدء عمله ممثلًا لمنظمة التحرير في فرنسا [1] [2] |
| 1975 | افتتاح مكتب الإعلام والاتصال الرسمي للمنظمة في باريس [2] |
| مطلع 1978 | أول مسؤول فلسطيني يُدعى رسميًا إلى قصر الإليزيه [1] [2] |
| 3 آب 1978 | اغتياله في باريس [1] [2] |
| آذار 1980 | الحكم على القاتلَين بالسجن 15 عامًا [2] |
من حيفا إلى دمشق
وُلد عز الدين القلق في حيفا عام 1936، عام الثورة الكبرى، وسمّاه والده محمد سعيد، وهو من أتباع الشيخ عز الدين القسام، باسم الشيخ الشهيد [1] [2]. وعام 1948 اضطرت العائلة إلى ترك حيفا هربًا من إرهاب العصابات الصهيونية، ولجأت إلى دمشق [1].
درس في مدرسة ابن خلدون وثانوية الميدان في دمشق، ثم في كلية العلوم بجامعة دمشق [1] [2]. وفي سنوات الدراسة انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري، فسُجن في المزة بين 1959 و1961، ثم تخرّج عام 1963 حاملًا إجازة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء [2] [1]. وعمل بعدها عامين مدرّسًا للعلوم في ثانوية اليمامة في الرياض [1] [2].
العالم والطالب في فرنسا
عام 1965 سافر القلق إلى فرنسا، فدرس الفرنسية ثم نال عام 1969 الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية من كلية العلوم في جامعة بواتييه [1] [2]. وعمل في إذاعة مونت كارلو مترجمًا ومعدًّا لنشرات الأخبار [1] [2].
وفي فرنسا انضم إلى حركة فتح، وانتُخب عام 1969 رئيسًا لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في فرنسا، وعمل إلى جانب ممثل المنظمة محمود الهمشري [2] [1]. وعام 1970 ساهم في تأسيس لجنة لدعم النضال الفلسطيني، وكتب في مجلة «فدائي»، وجاب المدن الفرنسية محاضرًا ومنظّمًا للندوات، فلفت نشاطه انتباه الأوساط المؤيدة لإسرائيل [2].
ممثل فلسطين في باريس
بعد اغتيال الموساد لمحمود الهمشري، اختاره الطلبة والعمال الفلسطينيون في فرنسا خلفًا له قبل أن تعيّنه المنظمة رسميًا، فبدأ عمله ممثلًا لها في 1 أيلول 1973 [1] [2]. وعام 1975، بعد موافقة فرنسا على فتح مكتب رسمي للإعلام والاتصال للمنظمة، أقامه في مقر بعثة الجامعة العربية في جادة هوسمان في باريس [2].
نسج القلق علاقات واسعة مع الأحزاب اليسارية والديمقراطية والنقابات والمثقفين والصحفيين الفرنسيين [2]. ومثّل المنظمة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في مدريد، حيث التقى الملك خوان كارلوس، ما فتح الطريق أمام افتتاح مكتب رسمي للمنظمة في مدريد [2] [1]. ومطلع 1978 صار أول مسؤول فلسطيني يُدعى رسميًا إلى قصر الإليزيه، في مأدبة أقامها الرئيس جيسكار ديستان للملك السعودي خالد [2] [1]. وكان أول من دعم وصول امرأة فلسطينية، هي ليلى شهيد، إلى رئاسة اتحاد الطلبة في فرنسا، وقد صارت لاحقًا سفيرة فلسطين في باريس [1].
الأديب وجامع الذاكرة
كتب القلق القصة القصيرة منذ العشرين من عمره، وكان عضوًا في رابطة «وحي القلم» الأدبية، ونشر قصصه في الصحف السورية، وترجم قصصًا أميركية وصينية [1] [2]. وجمع البطاقات البريدية الفلسطينية من مطلع القرن العشرين، وأكبر مجموعة من الملصقات الفلسطينية، كما أسّس قسمًا للسينما الفلسطينية في مكتب المنظمة في باريس [1] [2].
وصدرت بعد استشهاده مجموعته القصصية «شهداء بلا تماثيل» (بيروت، 1978)، وكتاب «الملصق الفلسطيني» (بيروت، 1979)، و«فلسطين: بطاقات بريدية» (القاهرة، 1980) [2].
اغتيال عز الدين القلق
في 3 آب 1978 اغتيل عز الدين القلق ومساعده عدنان حماد بالرصاص في مكتب منظمة التحرير في باريس [2] [1]. واتهمت المنظمة رسميًا جماعة «فتح – المجلس الثوري» التي يقودها صبري البنا «أبو نضال»، ووصفتها بأنها جماعة منشقة عن فتح «مخترقة من الموساد» [1] [2]. وكانت الجماعة نفسها متهمة باغتيال سعيد حمامي في لندن قبل سبعة أشهر [3].
اعتقلت الشرطة الفرنسية الشابين المتهمين، وحُكم عليهما في آذار 1980 بالسجن 15 عامًا، لكنهما أُفرج عنهما بعد قضاء نصف المدة [2]. وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانًا رسميًا دانت فيه الاغتيال، وقالت إنه «عمل دائمًا على إقامة حوار بنّاء مع السلطات الفرنسية» [2] [1].
من مسجد باريس إلى مقبرة الشهداء
أُقيمت عليه صلاة الجنازة في مسجد باريس بحضور حشد كبير، ثم نُقل جثمانه جوًّا إلى دمشق، حيث شيّعه عشرات الآلاف من الفلسطينيين والسوريين، وأبّنه ياسر عرفات في مخيم اليرموك، ودُفن في مقبرة الشهداء إلى جانب رفاقه [1] [2].
الإرث
بقي عز الدين القلق نموذجًا للمثقف الدبلوماسي الذي جمع العلم والأدب والعمل الوطني، وصنع للثورة الفلسطينية دبلوماسيتها الثقافية في أوروبا. وأنتجت مجموعة «فنسان» السينمائية الفرنسية فيلمًا وثائقيًا عنه بعد استشهاده بوقت قصير [1] [2].
صور وفيديو
أسئلة شائعة عن عز الدين القلق
من هو عز الدين القلق؟
دبلوماسي وأديب وعالم كيمياء فلسطيني من حيفا، مثّل منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا من 1973 حتى 1978.
لماذا سُمّي عز الدين القلق بهذا الاسم؟
سمّاه والده، وهو من أتباع الشيخ عز الدين القسام، باسم الشيخ عام ولادته 1936.
من سبقه في تمثيل منظمة التحرير في باريس؟
الشهيد محمود الهمشري، الذي اغتاله الموساد.
متى اغتيل عز الدين القلق؟
في 3 آب 1978 في مكتب منظمة التحرير في باريس.
من استشهد مع عز الدين القلق؟
مساعده عدنان حماد.
من المتهم باغتيال عز الدين القلق؟
اتهمت منظمة التحرير جماعة أبو نضال، ووصفتها بأنها مخترقة من الموساد، وحكم القضاء الفرنسي على شابين بالسجن 15 عامًا.
أين دُفن عز الدين القلق؟
في مقبرة الشهداء في دمشق.
المصادر والمراجع
مقاطع مصوّرة
معرض الصور
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.