بيت لحم قبل النكبة: الصدف والتطريز والحج وحياة الناس

هذا المقال ضمن سلسلة فلسطين قبل النكبة.
في بيت لحم قبل النكبة كانت قطعة الصدف تخرج من يد الحرفي لتسافر إلى أطراف العالم، وكان الثوب المطرز يحمل أثر عمل النساء وذوقهن. وإلى كنيسة المهد وصل الحجاج، وحولها عاش أهل المدينة بين البيوت والمشاغل والمدارس والأسواق، فصنعوا صلاتهم بالعالم بالعمل والتجارة. [1][2][3]
ثم جاءت النكبة، فاستقبلت بيت لحم لاجئين طردتهم العصابات الصهيونية من قرى القدس والخليل، وأُقيم على أطرافها مخيما الدهيشة وعايدة، وبعد 1967 طوّقها الاحتلال بالمستوطنات والجدار. [4][5][6]
محتويات المقال
- بيت لحم قبل النكبة في سطور
- الموقع: مدينة على طريق القدس والخليل
- كنيسة المهد
- البلدة القديمة: البيوت فوق المشاغل
- السكان والعمران في عهد الانتداب
- السوق
- الصدف: حرفة سافرت إلى العالم
- خشب الزيتون
- التجار والمغتربون
- النساء والتطريز
- التعليم والصحة
- الميلاد والحج
- البلدية والانتداب
- النكبة: مدينة تستقبل المقتلَعين
- من النكبة إلى الاحتلال: بيت لحم بعد 1967
- خط زمني
- أسئلة شائعة عن بيت لحم قبل النكبة
بيت لحم قبل النكبة في سطور
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | جنوب القدس، تجاورها بيت جالا وبيت ساحور |
| السكان | 6,658 (1922)، و6,814 (1931)، ونحو 8,820 (1945) |
| أبرز معالمها | كنيسة المهد ومسار الحجاج عبر شارع النجمة |
| الحرف البارزة | الصدف وخشب الزيتون والتطريز |
| البلدية | تأسست سنة 1872 |
| في النكبة | استقبال اللاجئين، وإنشاء مخيمي الدهيشة (1949) وعايدة (1950) |
| الاحتلال | حزيران 1967 |
المصادر: [7][1][8][9][3][10][4][5][11]
الموقع: مدينة على طريق القدس والخليل

تقع بيت لحم جنوب القدس على مرتفعات متصلة بجبالها، وتجاورها بيت جالا من الشمال الغربي وبيت ساحور من الشرق، ثلاث بلدات تجمعها روابط العمل والقرابة والجوار. [7]
وارتبطت المدينة بالطريق: طريق الحجاج القادمين من القدس، وطريق التجارة إلى الخليل والقرى. ويدخل مسار الحجاج التقليدي المدينة عبر شارع النجمة وصولًا إلى ساحة المهد. [1]
كنيسة المهد

تقوم كنيسة المهد فوق الموضع الذي يُنسب إليه ميلاد السيد المسيح، واكتملت الكنيسة الأولى سنة 339م، فيما يعود البناء القائم إلى إعادة تشييدها في القرن السادس. وأدرجتها اليونسكو سنة 2012 على قائمة التراث العالمي، فكانت أول موقع فلسطيني على القائمة. [1][12]
وحين زار الخليفة عمر بن الخطاب الكنيسة بعد الفتح وأدركته الصلاة صلّى فيها، ثم كتب عهدًا يحفظها للمسيحيين ويمنع المسلمين من الصلاة جماعةً على أبوابها، خشية أن يُتخذ فعله ذريعة للاستيلاء عليها. [12]
وكانت الزيارة جزءًا من حياة مدينة مأهولة: يأتي الحاج إلى الكنيسة، ثم يدخل السوق ويشتري ما تصنعه أيدي أهلها. [2]
البلدة القديمة: البيوت فوق المشاغل

تصف اليونسكو مباني طريق الحجاج الحجرية من القرنين التاسع عشر والعشرين: مساكن في الطوابق العليا، ومشاغل في الطابق الأرضي تفتح أبوابها على الشارع، فتتقارب مساحة العيش ومساحة العمل. [1]

السكان والعمران في عهد الانتداب

بلغ عدد سكان بيت لحم 6,658 نسمة سنة 1922، و6,814 سنة 1931، ونحو 8,820 سنة 1945. وأسهمت أموال المغتربين في نمو العمران خلال الانتداب، فاستُثمرت في المساكن والمحال والمشروعات. [7]
السوق

تُظهر صور المدينة سوقًا تتحرك فيه الدواب والمركبات والناس معًا، وبضائع تُعرض ومحال تواجه الشارع. ومن السوق انتقلت المصنوعات المحلية إلى الزائر والتاجر، ومنهما إلى أماكن بعيدة، في مسار موثّق منذ القرن التاسع عشر. [13][2]
اقرأ أيضًا: الأسواق والتجارة في فلسطين قبل 1948.
الصدف: حرفة سافرت إلى العالم

اشتهرت بيت لحم بصناعة الصدف، من المسابح والصلبان إلى العلب والأطر والمجسمات الدقيقة. وتوضح جامعة بيت لحم أن الحرفة ازدهرت منذ منتصف القرن التاسع عشر مع ازدياد الطلب المرتبط بالحج والأسواق الخارجية، وأن الصدف كان يُستورد من مناطق مختلفة من العالم. [8]
وتحتاج الصناعة إلى القطع والتصميم والتجميع والتلميع، وانتقلت خبرتها داخل العائلات، فارتبط اسمها بأسر حافظت عليها وطوّرتها عبر الأجيال. [8]
خشب الزيتون

وإلى جانب الصدف ارتبط اسم بيت لحم بمشغولات خشب الزيتون، ويعرض متحف بيت لحم الحرفتين ضمن تاريخ الإنتاج المحلي وعلاقته بالحجاج. كما شمل التعليم المهني في المدينة النجارة والحدادة وصناعة الأحذية والطباعة. [9]
اقرأ أيضًا: الصناعة والحرف في فلسطين قبل النكبة.
التجار والمغتربون

درس المؤرخ جاكوب نوريس تجار بيت لحم في أواخر العهد العثماني، وبيّن أنهم أقاموا منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر شبكات لتسويق المصنوعات الدينية، وكان لهم متاجر بحلول ثمانينيات القرن في أماكن متباعدة مثل مانيلا وكييف وسنغافورة وبورت أو برنس. [2]
النساء والتطريز

يحتفظ المتحف الفلسطيني بثوب من منطقة بيت لحم يعود إلى نحو 1850–1900، من قماش داكن منسوج يدويًا، مزيّن بخيوط القصب والحرير وزخارف نباتية وغرزة «التحريرة»، ويصنفه ضمن لباس الحياة اليومية. وتحمل رقعه وتعديلاته أثر لبسه وإصلاحه. [3]
وفي الثلاثينيات والأربعينيات أنتجت نساء بيت لحم قطعًا مطرزة وأثوابًا جاهزة لسوق الأعراس المحلية، فكان التطريز عملًا له قيمة اقتصادية إلى جانب دوره في الهوية. [14]
اقرأ أيضًا: النساء الفلسطينيات قبل النكبة.
التعليم والصحة
تعود جذور المؤسسة التي صارت جامعة بيت لحم إلى سنة 1893، حين أُنشئ مبناها الأول ضمن الحضور التعليمي لإخوة دي لاسال، أما الجامعة نفسها فتأسست سنة 1973. [15]
ومن مؤسسات العلاج قبل النكبة مستشفى العائلة المقدسة، الذي اشتُريت أرضه سنة 1882 وعمل مستشفى عامًا يقدّم العلاج والجراحة وخدمات الولادة. [16]
اقرأ أيضًا: التعليم الفلسطيني قبل 1948، والطب والصحة قبل النكبة.
الميلاد والحج

تجمع صور مواكب الميلاد الحشود والملابس والمباني في ساحة المهد، ومنها موكب يعود إلى مطلع القرن العشرين. وتوثّق صورة سنة 1941 المدينة وكنيسة المهد تحت الثلج من طريق القدس. [17]
اقرأ أيضًا: السياحة والفنادق والحجاج قبل النكبة.
البلدية والانتداب
تأسست بلدية بيت لحم سنة 1872، قبل الانتداب البريطاني بعقود. وفي عهد الانتداب شاركت المدينة في الثورة على الحكم البريطاني، واستهدف الثوار مركز الشرطة البريطاني فيها. [10][7]
النكبة: مدينة تستقبل المقتلَعين
بقيت بيت لحم خارج سيطرة القوات الصهيونية سنة 1948، لكن النكبة غيّرت حياتها بوصول لاجئين طردتهم تلك القوات من بيوتهم، ثم خضعت للحكم الأردني حتى احتلتها إسرائيل سنة 1967. [11]
وأُقيم مخيم الدهيشة سنة 1949 على الطريق الرئيسي جنوب المدينة للاجئين من قرى منطقتي القدس والخليل، ومخيم عايدة سنة 1950 على أرض استأجرتها الأونروا. [4][5]
اقرأ أيضًا: القرى المهجّرة، والمخيمات الفلسطينية.
من النكبة إلى الاحتلال: بيت لحم بعد 1967
احتلت إسرائيل بيت لحم سنة 1967 مع بقية الضفة الغربية. وفي 2 نيسان 2002، خلال اجتياح «السور الواقي»، حاصرت قواتها كنيسة المهد ومن لجأ إليها أكثر من 35 يومًا، فاستشهد 8 فلسطينيين وأصيب 14، وانتهى الحصار بإبعاد 13 فلسطينيًا إلى الخارج و26 إلى قطاع غزة. [11][12]
وحتى 2022 أقام الاحتلال في محافظة بيت لحم 16 مستوطنة و16 بؤرة استيطانية يسكنها نحو 78,938 مستوطنًا، أكثر من 60 ألفًا منهم في تجمع «غوش عتصيون». ويمتد الجدار في المحافظة 82 كيلومترًا، ويعزل عند اكتماله نحو 176,524 دونمًا، ويطوّق منطقة قبر راحيل عند المدخل الشمالي للمدينة ويضمها عمليًا إلى القدس. [6]
وهكذا تحمل بيت لحم ذاكرتين: ذاكرة مدينة الصدف والتطريز والحج، وذاكرة اللاجئين الذين حملوا إليها أسماء قراهم وما زالوا يتمسكون بحق العودة إليها.
خط زمني
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 339م | اكتمال كنيسة المهد الأولى [1] |
| 1872 | تأسيس بلدية بيت لحم [10] |
| 1882 | شراء أرض مستشفى العائلة المقدسة [16] |
| 1893 | إنشاء المبنى الذي احتضن جامعة بيت لحم لاحقًا [15] |
| 1945 | نحو 8,820 نسمة في المدينة [7] |
| 1948 | النكبة ووصول اللاجئين [11] |
| 1949 | إنشاء مخيم الدهيشة [4] |
| 1950 | إنشاء مخيم عايدة [5] |
| 1967 | احتلال إسرائيل بيت لحم [11] |
| 2002 | حصار كنيسة المهد أكثر من 35 يومًا [12] |
| 2012 | إدراج كنيسة المهد على قائمة التراث العالمي [12] |
أسئلة شائعة عن بيت لحم قبل النكبة
كم كان عدد سكان بيت لحم سنة 1945؟
نحو 8,820 نسمة. [7]
بماذا اشتهرت بيت لحم قبل 1948؟
بكنيسة المهد والحج إليها، وصناعة الصدف وخشب الزيتون، والتطريز، وشبكات تجارها حول العالم. [1][8][9][2]
متى بُنيت كنيسة المهد؟
اكتملت الكنيسة الأولى سنة 339م، ويعود البناء القائم إلى القرن السادس. [1]
ما قصة عمر بن الخطاب مع كنيسة المهد؟
صلّى فيها حين زارها، ثم كتب عهدًا يحفظها للمسيحيين ويمنع المسلمين من الصلاة جماعةً على أبوابها. [12]
هل احتُلّت بيت لحم سنة 1948؟
لا؛ استقبلت اللاجئين سنة 1948، واحتلتها إسرائيل سنة 1967. [11]
ما المخيمات المحيطة ببيت لحم؟
مخيم الدهيشة (1949) ومخيم عايدة (1950)، ومعظم سكانهما من قرى القدس والخليل المهجّرة. [4][5]
متى حوصرت كنيسة المهد؟
في 2 نيسان 2002، واستمر الحصار أكثر من 35 يومًا. [12]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
- اليونسكو، «مكان ولادة السيد المسيح: كنيسة المهد ومسار الحجاج في بيت لحم» (بالإنجليزية).
- جاكوب نوريس، «الحرفيون والتجار المهاجرون في بيت لحم العثمانية»، مجلة Mashriq & Mahjar، 2013 (بالإنجليزية).
- المتحف الفلسطيني، «ثوب بيت لحم».
- الأونروا، «مخيم الدهيشة».
- الأونروا، «مخيم عايدة».
- مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا، «الاستيطان في محافظة بيت لحم».
- الموسوعة الفلسطينية، «بيت لحم (مدينة)».
- جامعة بيت لحم، «الصدف: فن ومصدر للرزق»، 2020 (بالإنجليزية).
- متحف بيت لحم، «أقسام المتحف» (بالإنجليزية).
- بلدية بيت لحم، الموقع الرسمي.
- بلدية بيت لحم، «تاريخ بيت لحم» (بالإنجليزية).
- «كنيسة المهد.. أقدم الكنائس في فلسطين»، موسوعة الجزيرة نت، 2 حزيران 2024.
- فلسطيننا، «معرض صور بيت لحم».
- متاحف قطر، معرض «غزل العروق: تطريز التاريخ الفلسطيني» (بالإنجليزية).
- جامعة بيت لحم، «عن الجامعة» (بالإنجليزية).
- هيئة فرسان مالطا، «مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم» (بالإنجليزية).
- فلسطيننا، «السياحة والفنادق والحجاج في فلسطين قبل النكبة».
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.