معارك عين ماهل وكفر كنا 1948: حين صدّت قرى الجليل هجمات الهاغاناه
في مطلع عام 1948 تحوّلت قرى الجليل الأدنى حول الناصرة إلى خط دفاع واحد. فحين اشتبك رجال عرب الصبيح مع قوة من «الهاغاناه»، هبّ المناضلون لنجدتهم من كفر كنا وعين ماهل، فكبّدوا العصابات خسائر كبيرة. وحاولت العصابات الانتقام باقتحام معسكرَي المناضلين في كفر كنا ثم عين ماهل، ففشلت في الهجومين، وتساقط جنودها عند مداخل القريتين واحدًا تلو الآخر. [1]
وبقيت عين ماهل وكفر كنا شاهدتين على هذه الأخوّة بين القرى، حتى حين جاء دور عرب الصبيح في أيار 1948، فارتكبت العصابات بحقهم مجزرة، وهبّت نجدات عين ماهل وكفر كنا لجمع شهدائهم. [2][3]
محتويات المقال
- بطاقة المعارك
- اشتباك عرب الصبيح
- معركة كفر كنا
- معركة عين ماهل
- كمين طريق عين ماهل
- مجزرة عرب الصبيح
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معارك عين ماهل وكفر كنا
بطاقة المعارك
- التاريخ
- 13 و15 كانون الثاني 1948 (عرب الصبيح وكفر كنا)، ثم الهجوم على عين ماهل، و3 آذار و6 أيار 1948 (عرب الصبيح)
- المكان
- كفر كنا شمال شرق الناصرة، وعين ماهل، وأراضي عرب الصبيح في قضاء الناصرة
- المدافعون
- مناضلو كفر كنا وعين ماهل وعرب الصبيح بقيادة علي النمر
- المهاجمون
- قوات «الهاغاناه»، ثم وحدات «البلماخ» في أيار
- نتيجة الهجومين على كفر كنا وعين ماهل
- فشل العصابات وتراجعها
- كمين 3 آذار
- مقتل 7 مستوطنين من «بيت كيشت» على طريق عين ماهل
- مجزرة عرب الصبيح
- 6 أيار 1948، نحو 30 شهيدًا دُفنوا في مغارة
اشتباك عرب الصبيح
في 13 كانون الثاني 1948 دارت معركة بين رجال عرب الصبيح وقوة من «الهاغاناه». فهبّ المناضلون لنجدة الصبيح، وكبّدوا القوة الصهيونية خسائر كبيرة، فكانت هذه الفزعة الشرارة التي جرّت العصابات إلى مهاجمة القرى التي جاءت منها النجدات. [1]
معركة كفر كنا
علمت العصابات أن المناضلين الذين نجدوا الصبيح يرابطون في كفر كنا، شمال شرق الناصرة، فقررت احتلال القرية. وفي 15 كانون الثاني 1948 زحفت عليها في مجموعتين: الأولى قصدت القرية مباشرة، وتسلّل جنودها حتى مدخل معسكر المناضلين، والثانية كُلّفت بتطويق القرية. [1]
لكن المجموعة الأولى لم تتقدم خطوة بعد ذلك، إذ انتبه إليها المناضلون واشتبكوا معها بعنف، فأجبروها على التراجع سريعًا، وتوقفت المجموعة الثانية قبل أن يشتبك معها أحد. [1]
معركة عين ماهل
بعد فشل الهجوم على كفر كنا، قررت القيادة الصهيونية القضاء على المعسكر العربي في عين ماهل، فهاجمت القرية فصيلة من «الهاغاناه». وما إن اندفع جنودها نحو القرية حتى أخذوا يتساقطون واحدًا تلو الآخر تحت نيران المناضلين، ففشل الهجوم على عين ماهل كما فشل على كفر كنا. [1]
كشف فشل الهجومين أن قرى الجليل الأدنى، رغم قلة سلاحها، كانت قادرة على الصمود حين تقف معًا، وأن معسكرات المناضلين في القرى كانت سدًّا في وجه زحف العصابات في الأشهر الأولى من الحرب.
كمين طريق عين ماهل
في 3 آذار 1948 دارت «معركة الصبيح الأولى» على طريق عين ماهل، حين نصب المناضلون بقيادة علي النمر كمينًا لقوة صهيونية من مستعمرة «بيت كيشت»، فقتلوا سبعة من مستوطنيها. وكان المناضلون قد خرجوا أصلًا لنجدة القريتين الجارتين كفر كنا وعين ماهل. ولجأ الصهاينة بعدها إلى وساطة البريطانيين والصليب الأحمر الدولي لاستعادة قتلاهم. [2]
مجزرة عرب الصبيح
فجر 6 أيار 1948 طوّقت قوة من «الهاغاناه» تقدّر بنحو 500 جندي، مدججة بكل أنواع السلاح، عرب الصبيح، وكان كثير من مناضليها قد خرجوا لنجدة لوبية والشجرة. فقاوم من بقي حتى نفدت الذخيرة، وجُرح علي النمر وغطّى ابنه حسين انسحابه، ثم نسفت العصابات بيته بالألغام. [3][2]
ثم دخلت العصابات البيوت بيتًا بيتًا تقتل النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد. ويروي الحاج إسماعيل سلامة حسين، وكان في السادسة، أنه اختبأ خلف باب مع أخيه حسن ذي الأربع سنوات، فرأى جنديين يطلقان النار على أمه غزالة النمر وهي تحمل رضيعها، وعلى إخوته حسين وخالد وغانم والرضيع حسني، ويقول: «لن أنسى ولن أغفر مقتل أمي وإخوتي الأربعة». [2]
وحين عاد المقاتلون من لوبية والشجرة، التقوا نجدات جاءت من عين ماهل وكفر كنا بعد أن بلغها خبر المجزرة، فجمعوا معًا نحو ثلاثين جثة، ودفنوها بلا جنازة في مغارة على الطرف الشمالي الغربي للقرية وأغلقوا مدخلها. ومن الشهداء المقاتلين حامد عجيل ومحمود العيد وإبراهيم الحمد وياسين الساري وعلي الذياب ومحمد أسعد القاسم وسليمان الشمسي ومحمد عقاب البيادي، ومن النساء والأطفال والشيوخ غزالة النمر وأبناؤها الأربعة، وعالية النمر وابنها، وعدلة السعيد وأطفالها الثلاثة، وعمشة صعوب، والشيخ رجا الفارس، والشيخ عايد الموسى، وعلي الخروب. [2][3]
وبعد المجزرة أدرك أهل الصبيح أن قريتهم لم تعد آمنة، فخرجوا ليلًا عبر الوعر مستترين بضباب كثيف، ونهبت «البلماخ» البيوت وهدمتها واستولت على المواشي. [3]
بين الروايات
تاريخ اشتباك الصبيح الأول: يؤرخه نص وفا في باب معركتي كفر كنا وعين ماهل بـ13 كانون الثاني 1948، فيما يؤرخه في موضع آخر بـ3 كانون الثاني. [1]
تاريخ معركة عين ماهل: لا يحدد نص وفا تاريخ الهجوم على عين ماهل، ويذكر أنه جاء بعد الهجوم على كفر كنا في 15 كانون الثاني. [1]
شهداء مجزرة الصبيح: حصيلة أولى بـ19 شهيدًا، ثم جُمعت نحو ثلاثين جثة. [3]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 13 كانون الثاني 1948 | اشتباك عرب الصبيح مع «الهاغاناه» وهبّة المناضلين لنجدتهم [1] |
| 15 كانون الثاني 1948 | فشل الهجوم الصهيوني على معسكر المناضلين في كفر كنا [1] |
| بعد 15 كانون الثاني 1948 | فشل هجوم فصيلة من «الهاغاناه» على عين ماهل [1] |
| 3 آذار 1948 | كمين علي النمر على طريق عين ماهل يقتل 7 مستوطنين [2] |
| 6 أيار 1948 | مجزرة عرب الصبيح ونجدات عين ماهل وكفر كنا تجمع الشهداء [3] |
أسئلة شائعة عن معارك عين ماهل وكفر كنا
ما سبب الهجوم على كفر كنا وعين ماهل؟
لأن مناضليهما هبّوا لنجدة عرب الصبيح في 13 كانون الثاني 1948 وكبّدوا «الهاغاناه» خسائر كبيرة، فأرادت العصابات القضاء على معسكراتهم. [1]
ماذا كانت نتيجة معركة عين ماهل؟
فشل هجوم فصيلة «الهاغاناه»، وتساقط جنودها واحدًا تلو الآخر تحت نيران المناضلين. [1]
من هو علي النمر؟
قائد مناضلي عرب الصبيح، قاد كمين طريق عين ماهل في 3 آذار 1948، وجُرح في الدفاع عن قريته يوم المجزرة ونُسف بيته. [2]
متى وقعت مجزرة عرب الصبيح؟
فجر 6 أيار 1948، واستشهد فيها نحو ثلاثين من أهلها، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. [3][2]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.