فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال عكا 15 أيار 1974

عملية معالوت ترشيحا 1974 | فدائيو الجبهة الديمقراطية في ذكرى النكبة على أرض ترشيحا المهجّرة

عملية معالوت ترشيحا 1974 | فدائيو الجبهة الديمقراطية في ذكرى النكبة على أرض ترشيحا المهجّرة

في 15 أيار 1974، في الذكرى السادسة والعشرين للنكبة، تسللت مجموعة من ثلاثة فدائيين من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سمّت نفسها «مجموعة الشهيد كمال ناصر»، إلى مستعمرة «معالوت» في الجليل الأعلى، المقامة على جزء كبير من أراضي بلدة ترشيحا الفلسطينية المحتلة عام 1948. واحتجزت المجموعة أكثر من مئة طالب ومعلم في مدرسة، وطالبت بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال. [1][2][3]

وانتهت العملية باقتحام جيش الاحتلال للمدرسة، فاستشهد الفدائيون الثلاثة وقُتل بين 18 و27 صهيونيا. وفي اليوم التالي شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. [4][3]

محتويات المقال

  1. في سطور
  2. ترشيحا: البلدة تحت المستعمرة
  3. السياق: الأسرى وسنة 1974
  4. منفذو العملية
  5. المطالب والمفاوضات
  6. الاقتحام والنهاية
  7. الرد الإسرائيلي على المخيمات
  8. ما بعد العملية
  9. التسلسل الزمني
  10. أسئلة شائعة عن عملية معالوت ترشيحا

في سطور

التاريخ
15 أيار 1974، ذكرى النكبة
المكان
مستعمرة معالوت على أراضي ترشيحا، الجليل الأعلى
الجهة
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، «مجموعة الشهيد كمال ناصر»
المنفذون
3 فدائيين: زياد عبد الرحيم كعيك، ومحمد مصلح سالم دردور «حربي»، وعلي أحمد حسن العتمة «لينو»
الرهائن
105 طلاب و10 معلمين، أغلبهم من مدرسة ثانوية في صفد
المطالب
الإفراج عن 20 إلى 26 أسيرًا فلسطينيًا
النهاية
اقتحام جيش الاحتلال للمدرسة واستشهاد الفدائيين الثلاثة
رد الاحتلال
غارات على 7 مخيمات وقرى في جنوب لبنان في 16 أيار 1974: 27 شهيدًا على الأقل و138 جريحًا

[3][2][4]

ترشيحا: البلدة تحت المستعمرة

لم يكن اختيار المكان عابرًا. ففي 28 و29 تشرين الأول 1948 قصفت قاذفتان أمريكيتا الصنع من طراز «بي-17» ترشيحا والقرى المجاورة، فقُتل وجُرح المئات، أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ، لأن الرجال كانوا على أطراف البلدة يدافعون عنها. وأصابت قنبلة واحدة بيت عائلة الباحث محمود هواري فقتلت أحد عشر من أقاربه. ثم اجتاحت القوات الصهيونية البلدة، فنزح أغلب أهلها إلى لبنان وسوريا، وانتهى كثيرون منهم في مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان، وبعضهم في مخيم النيرب قرب حلب. [5]

ومن بقي من أهل ترشيحا أو عاد إليها عاش تحت الحكم العسكري حتى 1966، فيما أقام الاحتلال مستعمرة «معالوت» على جزء كبير من أرضها. ولذلك سمّت الفصائل العملية «عملية ترشيحا»، ونفذتها في ذكرى النكبة. [5][1]

السياق: الأسرى وسنة 1974

جاءت العملية في سنة شهدت عمليات فدائية عدة تسللت من جنوب لبنان إلى الجليل، منها عملية الخالصة في نيسان 1974. وكان هدفها المعلن تحرير أسرى فلسطينيين بمبادلتهم بالرهائن. وحملت المجموعة اسم كمال ناصر، الشاعر والقيادي الفلسطيني الذي اغتاله الاحتلال في بيروت عام 1973. [3][4]

وتذكر المصادر أن المجموعة دخلت مدرسة «نتيف مئير» واحتجزت 105 طلاب و10 معلمين، معظمهم من مدرسة ثانوية في صفد جاؤوا إلى معالوت في نشاط شبابي إسرائيلي. وتقول موسوعة الجزيرة إن الطلاب كانوا في برنامج لوزارة الجيش الإسرائيلية لإعدادهم للالتحاق بالوحدات العسكرية. [3][2][4]

منفذو العملية

نفذ العملية ثلاثة فدائيين فلسطينيين من الجبهة الديمقراطية، من مدن وبلدات احتُلت عام 1948 ومن القدس، بحسب قائمة أعلنتها الجبهة بأسماء شهدائها المحتجزة جثامينهم في «مقابر الأرقام»: [6]

  • زياد عبد الرحيم كعيك «زياد»: مواليد 1952، من الطيبة في المثلث.
  • محمد مصلح سالم دردور «حربي»، ويُعرف أيضًا بـ«أحمد صالح»: مواليد 1954، من بيت حنينا في القدس.
  • علي أحمد حسن العتمة «لينو»: مواليد 1947، من حيفا.

ولا تزال جثامين الفدائيين الثلاثة محتجزة لدى الاحتلال. ففي صفقة التبادل مع حزب الله عام 2008 تسلّمت الجبهة الديمقراطية رفات 43 من شهدائها، لكنها نفت في بيان رسمي أن يكون بينهم أي من شهداء عملية ترشيحا، بعد أن قال أشقاء محمد دردور إن رفاته سُلّمت ضمن الصفقة. [7][6]

المطالب والمفاوضات

طالبت المجموعة بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال مقابل الرهائن، وهددت بتفجير المبنى إن لم تُلبَّ مطالبها. وتختلف المصادر في عدد الأسرى المطلوبين: 20 بحسب رواية الجبهة كما نقلتها الجزيرة نت، و26 بحسب موسوعة الجزيرة وبي بي سي. [3][2][4]

وفي أثناء الأزمة نقل الاحتلال بطائرة مروحية القيادي في الجبهة الديمقراطية الأسير عمر القاسم ورفيقه الأسير أنيس دولة إلى مكان العملية، وطلب منهما إقناع الفدائيين بالاستسلام مقابل تخفيف الحكم عليهما. فرفض عمر القاسم وضُرب. وظل الاحتلال يستثنيه من صفقات التبادل، ومنها صفقة 1985، حتى استشهد في الأسر عام 1989 بعد 21 عامًا في الأسر، بسبب الإهمال الطبي المتعمد. [2]

الاقتحام والنهاية

انهارت المفاوضات، واقتحم جنود الاحتلال المدرسة في 15 أيار. وتقول رواية الجبهة كما نقلتها الجزيرة نت إن القوات الإسرائيلية لم تستجب للمطالب واقتحمت المبنى، فقام الفدائيون بتفجيره. وتقول موسوعة الجزيرة إن الفدائيين فجّروا أنفسهم بين المحتجزين. واستشهد الفدائيون الثلاثة، وقُتل بين 18 و27 اسرائيليا وجُرح نحو 70 آخرين. [3][2][4]

الرد الإسرائيلي على المخيمات

في اليوم التالي، 16 أيار 1974، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على 7 مخيمات للاجئين الفلسطينيين وقرى في جنوب لبنان، كان أشدها على مخيم عين الحلوة قرب صيدا ومخيم النبطية، فاستشهد 27 شخصًا على الأقل وجُرح 138. وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف مكاتب وقواعد تدريب للجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية – القيادة العامة. [4]

وهكذا دفع لاجئو المخيمات، ومنهم أبناء ترشيحا والجليل المهجّرون، ثمن العملية مرة أخرى: من القصف الذي هجّرهم عام 1948، إلى القصف الذي لاحقهم في مخيماتهم عام 1974. [5][4]

ما بعد العملية

في 20 أيار 1974 أقامت الجبهة الديمقراطية في مخيم اليرموك قرب دمشق جنازة رمزية للفدائيين الثلاثة. وعطّلت الأزمة جهود وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر للتوصل إلى تسوية بشأن الجولان. [1][4]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
28–29 تشرين الأول 1948قصف ترشيحا واحتلالها وتهجير أغلب أهلها [5]
1968اعتقال عمر القاسم [2]
نيسان 1974عملية الخالصة [3]
15 أيار 1974عملية معالوت ترشيحا في ذكرى النكبة [3]
15 أيار 1974اقتحام المدرسة واستشهاد الفدائيين الثلاثة ومقتل 18 إلى 27 طالبًا [4]
16 أيار 1974غارات على مخيمات عين الحلوة والنبطية و5 مواقع أخرى [4]
20 أيار 1974جنازة رمزية للفدائيين في مخيم اليرموك [1]
4 حزيران 1989استشهاد عمر القاسم في الأسر [2]

أسئلة شائعة عن عملية معالوت ترشيحا

متى وقعت عملية معالوت؟

في 15 أيار 1974، في الذكرى السادسة والعشرين للنكبة. [3][4]

لماذا تُسمى أيضًا عملية ترشيحا؟

لأن مستعمرة معالوت أُقيمت على جزء كبير من أراضي ترشيحا التي احتُلت وهُجّر أغلب أهلها عام 1948. [1][5]

من نفّذ العملية؟

ثلاثة فدائيين من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، باسم «مجموعة الشهيد كمال ناصر»: زياد عبد الرحيم كعيك من الطيبة، ومحمد مصلح سالم دردور من بيت حنينا، وعلي أحمد حسن العتمة من حيفا. [2][6]

ماذا طالب الفدائيون؟

الإفراج عن 20 إلى 26 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الرهائن. [3][2]

كيف ردّ الاحتلال؟

اقتحم المدرسة، ثم قصف في اليوم التالي 7 مخيمات وقرى في جنوب لبنان، فاستشهد 27 شخصًا على الأقل. [4]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. علي بدوان، «اليرموك ومسيرة معالوت»، ديوان العرب، 27 تموز 2021.
  2. موسوعة الجزيرة، «الشهيد عمر القاسم.. "مانديلا فلسطين"»، 4 آذار 2024.
  3. الجزيرة نت، «"عملية الخالصة".. وثائق سينمائية فلسطينية لم تتحوّل أفلامًا»، 11 أيلول 2011.
  4. «في مثل هذا اليوم 1974: العشرات يُقتلون في الرد الإسرائيلي على معالوت»، عن بي بي سي، ماكاو ديلي تايمز.
  5. محمود هواري، «من ترشيحا 1948 إلى غزة 2023: التطهير العرقي الإسرائيلي مستمر»، العربي الجديد (بالإنجليزية)، 31 تشرين الأول 2023.
  6. دنيا الوطن، «أسماء شهداء الجبهة الديمقراطية في مقبرة الأرقام»، بيان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، 14 تموز 2008.
  7. عمون، «"الديمقراطية" تنفي استلامها رفات شهداء عملية ترشيحا.. 43 رفات شهيد من الجبهة الديمقراطية خلال عملية التبادل الأخير»، 20 تموز 2008.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.