فلسطيننا

الجدول بعرض الصفحة

مقال

عمليات خطف الطائرات التي نفذتها الجبهة الشعبية | من الجزائر 1968 إلى «مطار الثورة» ومقديشو 1977

عمليات خطف الطائرات التي نفذتها الجبهة الشعبية | من الجزائر 1968 إلى «مطار الثورة» ومقديشو 1977

في أواخر الستينيات، وبعد أن احتل الكيان الصهيوني ما تبقى من فلسطين عام 1967 وبقيت قضية شعبها غائبة عن الرأي العام الغربي، لجأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى أسلوب جديد: خطف الطائرات. وكان هدفها المعلن أمرين: أن «تلفت أنظار العالم إلى الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني»، وأن تحرر الأسرى العرب والفلسطينيين في سجون الاحتلال بمبادلتهم بالرهائن. [1]

وأدار هذه العمليات جهاز «المجال الخارجي» في الجبهة بقيادة وديع حداد. ثم تخلت الجبهة رسميًا عن خطف الطائرات عام 1972، لكن حداد واصلها بجهازه حتى فُصل من الجبهة عام 1976. ويعرض هذا المقال العمليات بترتيبها الزمني، كما وثقتها المصادر العربية، بما فيها الرهائن والضحايا. [2]

محتويات المقال

  1. في سطور
  2. 1968: طائرة «العال» إلى الجزائر
  3. 1969: الرحلة 840 إلى دمشق
  4. أيلول 1970: «مطار الثورة»
  5. 1972: «لوفتهانزا» إلى عدن
  6. 1972–1977: جهاز وديع حداد
  7. الحصيلة
  8. بين الروايات
  9. التسلسل الزمني
  10. أسئلة شائعة عن عمليات خطف الطائرات

في سطور

الجهة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جهاز «المجال الخارجي» بقيادة وديع حداد
أول عملية
تموز 1968: طائرة «العال» من روما إلى الجزائر
أشهر عملية
أيلول 1970: خطف طائرات إلى مطار «داوسون» في الأردن
الهدف المعلن
التعريف بالقضية الفلسطينية وتحرير الأسرى
تخلي الجبهة عن الأسلوب
1972
فصل وديع حداد
1976، بعد فشل عملية عنتيبي
آخر العمليات
تشرين الأول 1977: طائرة «لوفتهانزا» إلى مقديشو

[1][3][2][4]

1968: طائرة «العال» إلى الجزائر

في تموز 1968 خطف فدائيون من الجبهة الشعبية طائرة لشركة «العال» الإسرائيلية أقلعت من روما متجهة إلى تل أبيب، وحوّلوها إلى مطار الدار البيضاء في الجزائر العاصمة، المعروف اليوم بمطار هواري بومدين. وقال المسؤول الجزائري جلول ملائكة إن الجزائر قبلت هبوط الطائرة لأسباب إنسانية لأن وقودها كان ينفد. [3]

أُفرج عن الركاب الغربيين أولًا، واحتُجز الركاب الإسرائيليون 40 يومًا. ورفض الرئيس هواري بومدين الخضوع للضغوط، وتمسكت الجزائر بمطلب الإفراج عن الأسرى في مفاوضات مع وسطاء أمريكيين وفرنسيين وسوفيات. وانتهت في 30 آب 1968 بالإفراج عن الرهائن، مقابل إفراج الاحتلال عن 15 أسيرًا عربيًا، من سوريا والأردن ومصر. [3]

1969: الرحلة 840 إلى دمشق

في 29 آب 1969 صعدت ليلى خالد وسليم العيساوي، من الجبهة الشعبية، إلى طائرة لشركة «TWA» الأمريكية من طراز «بوينغ 707» في روما، متجهة إلى أثينا ثم تل أبيب. وبعد نحو نصف ساعة من الإقلاع، وخلال تقديم الطعام، سيطرا على قمرة القيادة، وأمرت ليلى خالد الطيار بالتوجه إلى فلسطين، وألقت بيانًا سياسيًا بالإنجليزية. وحين حاول الطيار الاتجاه إلى قاعدة أمريكية في ليبيا انتبهت وأجبرته على مواصلة الطريق. [1][5]

حلّقت الطائرة فوق حيفا، مدينة ليلى خالد التي هُجّرت منها طفلة، ثم هبطت في دمشق، حيث نزل 116 راكبًا، وفُجّرت قمرة القيادة. واحتجزت السلطات السورية الخاطفين نحو ستة أسابيع، ثم أُفرج عنهما. وانتهت القضية بمبادلة ركاب إسرائيليين بطيارين سوريين وأسرى فلسطينيين. [1][5]

أيلول 1970: «مطار الثورة»

في 6 أيلول 1970 نفذت الجبهة الشعبية أوسع عمليات الخطف المتزامن، بإشراف وديع حداد. وتنقل اليوم السابع أن جورج حبش أوعز إلى حداد قائلًا: «أشعل المنطقة»، وأن حداد جهّز مطارًا عسكريًا مهجورًا من الحرب العالمية الثانية في الصحراء الأردنية، هو مطار «داوسون»، الذي سمّته الجبهة «مطار الثورة»، بنحو 30 مقاتلًا ومتفجرات ومئة علبة فارغة ووقود وسلم خشبي ومكبر صوت. [6][5]

  • طائرة «TWA» من فرانكفورت إلى نيويورك، وعلى متنها نحو 142 إلى 150 راكبًا، هبطت في مطار داوسون.
  • طائرة «سويس إير» من زيورخ إلى نيويورك، وعلى متنها نحو 150 إلى 155 شخصًا، هبطت في المطار نفسه.
  • طائرة «العال» من أمستردام، حاولت ليلى خالد والنيكاراغوي باتريك أرغويلو خطفها، بعد أن مُنع خاطفان آخران من الصعود. فشلت المحاولة: أغلق الطيار القمرة، وضرب الأمن الإسرائيلي وأحد الركاب ليلى خالد حتى كُسرت أضلاعها وفقدت الوعي، وأطلق ضابط النار على أرغويلو فقتله. وهبطت الطائرة اضطراريًا في لندن، واعتُقلت ليلى خالد.
  • طائرة بريطانية من البحرين، خُطفت في 9 أيلول وأُنزلت في مطار داوسون، بهدف الضغط على بريطانيا للإفراج عن ليلى خالد.

وطالب الخاطفون بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال والسجون الأوروبية. وفي 12 أيلول 1970 فجّرت الجبهة الطائرات في المطار بعد إنزال ركابها. وفي 30 أيلول أفرجت بريطانيا عن ليلى خالد مقابل رهائن ألمان وسويسريين، ونُقلت إلى القاهرة، وأُطلق سراحها مع أسرى آخرين في 1 تشرين الأول. [5][7]

وحوّلت العملية التوتر القائم في الأردن إلى أزمة دولية، وجاءت عشية أحداث أيلول 1970 التي انتهت بخروج الفصائل الفلسطينية من الأردن إلى لبنان. [7]

1972: «لوفتهانزا» إلى عدن

في شباط 1972 خطف خمسة فلسطينيين من الجبهة الشعبية طائرة «بوينغ 747» لشركة «لوفتهانزا» الألمانية فوق الهند، في رحلة من نيودلهي إلى أثينا، وعلى متنها 172 راكبًا و14 من الطاقم. وأقنع الطيار الخاطفين بعدم الهبوط في مدرج صحراوي قرب عمّان، فهبطوا في عدن. وطالبوا بمبلغ مالي وبالإفراج عن ثلاثة أردنيين معتقلين في ألمانيا الغربية. وأُفرج عن النساء والأطفال أولًا ثم بقية الركاب والطاقم، واستسلم الخاطفون في عدن. وتذكر بي بي سي تقارير عن دفع فدية لم يُعلن حجمها رسميًا. [8]

1972–1977: جهاز وديع حداد

في 1972 تخلت الجبهة الشعبية عن «إستراتيجيا خطف الطائرات». لكن جهاز «المجال الخارجي» بقيادة وديع حداد واصل العمليات بالتعاون مع تنظيمات يسارية أجنبية، حتى فصلت الجبهة حداد عام 1976 بعد فشل عملية عنتيبي. [2]

تموز 1973: الطائرة اليابانية

في تموز 1973 خُطفت طائرة الخطوط اليابانية (الرحلة 404) فوق هولندا واقتيدت إلى ليبيا، للمطالبة بالإفراج عن الياباني كوزو أوكاموتو، المعتقل لدى الاحتلال بعد عملية مطار اللد عام 1972. وحين فشلت المفاوضات أُطلق الركاب والطاقم، وفجّر الخاطفون الطائرة في الصحراء الليبية. وتنسب موسوعة الجزيرة العملية إلى الجيش الأحمر الياباني، الذي كان شريكًا للجبهة الشعبية في عمليات أخرى. [9]

حزيران 1976: عنتيبي

في 27 حزيران 1976 خطف فلسطينيان من الجبهة الشعبية وألمانيان من جماعة «الخلايا الثورية» طائرة «إيرباص» لشركة «إير فرانس» بعد توقفها في أثينا، في رحلة من تل أبيب إلى باريس، وعلى متنها 248 مسافرًا، منهم 103 إسرائيليين، و12 من الطاقم. وبعد توقف في ليبيا هبطت في مطار عنتيبي في أوغندا. وطالب الخاطفون بالإفراج عن 53 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال وأربع دول أخرى. وفي 1 تموز أُفرج عن الرهائن غير الإسرائيليين. [10]

وفي 4 تموز 1976 أنزل الاحتلال قوة خاصة في المطار. فقُتل الخاطفون جميعًا، ونحو 20 جنديًا أوغنديًا، و3 من الرهائن، وقائد القوة الإسرائيلية يوناتان نتنياهو، شقيق بنيامين نتنياهو. وبعد فشل العملية فُصل وديع حداد من الجبهة الشعبية. [10][2]

تشرين الأول 1977: «لاندسهوت» إلى مقديشو

في 13 تشرين الأول 1977 خطفت مجموعة من الجبهة الشعبية طائرة «لوفتهانزا» (الرحلة 181) بعد إقلاعها من بالما دي مايوركا في إسبانيا إلى فرانكفورت، وعلى متنها 86 راكبًا و5 من الطاقم، للمطالبة بالإفراج عن 11 من أعضاء منظمة «الجيش الأحمر» الألمانية المعتقلين. وتنقلت الطائرة بين روما ولارنكا والبحرين ودبي وعدن، حيث قتل قائد الخاطفين الطيار يورغن شومان. وفي 18 تشرين الأول اقتحمت قوة ألمانية خاصة الطائرة في مقديشو، فقُتل ثلاثة من الخاطفين وجُرح الرابع، وخرج الرهائن سالمين. [4]

الحصيلة

حققت عمليات الخطف الأولى ما أرادته الجبهة إعلاميًا: فقد غطتها وسائل الإعلام العالمية على نطاق واسع، ورفعت حضور القضية الفلسطينية، وأدت في الجزائر 1968 ودمشق 1969 وأيلول 1970 إلى الإفراج عن أسرى. لكن الأسلوب انتشر بعدها بين تنظيمات عدة في السبعينيات والثمانينيات، وانتهت عملياته الأخيرة بمقتل رهائن وخاطفين، فتخلت عنه الجبهة الشعبية نفسها. [1][2][10]

التسلسل الزمني

التاريخالحدث
تموز 1968خطف طائرة «العال» إلى الجزائر [3]
30 آب 1968الإفراج عن الرهائن مقابل أسرى عرب [3]
29 آب 1969ليلى خالد وسليم العيساوي يخطفان الرحلة 840 إلى دمشق [1]
6 أيلول 1970خطف طائرات إلى «مطار الثورة» وفشل خطف طائرة «العال» [5]
9 أيلول 1970خطف طائرة بريطانية إلى داوسون [5]
12 أيلول 1970تفجير الطائرات المخطوفة في المطار [5]
1 تشرين الأول 1970الإفراج عن ليلى خالد [5]
شباط 1972خطف طائرة «لوفتهانزا» إلى عدن [8]
1972الجبهة الشعبية تتخلى عن خطف الطائرات [2]
تموز 1973خطف الطائرة اليابانية وتفجيرها في ليبيا [9]
27 حزيران 1976خطف طائرة «إير فرانس» إلى عنتيبي [10]
4 تموز 1976الإنزال الإسرائيلي في عنتيبي [10]
1976فصل وديع حداد من الجبهة [2]
13–18 تشرين الأول 1977خطف «لاندسهوت» واقتحامها في مقديشو [4]

أسئلة شائعة عن عمليات خطف الطائرات

ما أول عملية خطف طائرة نفذتها الجبهة الشعبية؟

خطف طائرة «العال» من روما إلى الجزائر في تموز 1968، وانتهى بالإفراج عن أسرى عرب. [3]

لماذا لجأت الجبهة إلى خطف الطائرات؟

للتعريف بالقضية الفلسطينية في الغرب، ولتحرير الأسرى بمبادلتهم بالرهائن. [1]

ما هو «مطار الثورة»؟

مطار «داوسون» العسكري المهجور في الصحراء الأردنية، الذي أنزلت فيه الجبهة الطائرات المخطوفة في أيلول 1970 ثم فجّرتها. [5][6]

متى توقفت الجبهة عن خطف الطائرات؟

تخلت عنه رسميًا عام 1972، لكن جهاز وديع حداد واصله حتى 1977. [2][4]

اقرأ أيضًا في فلسطيننا

المصادر والمراجع

  1. موسوعة الجزيرة، «"الرحلة 840".. أول عملية خطف طائرة للتعريف بفلسطين»، 29 أيلول 2016.
  2. صقر أبو فخر، «الفلاح الفقير والطبيب الميسور»، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 132، خريف 2022.
  3. الشروق الجزائرية، «الجزائر احتجزت رهائن إسرائيليين عام 1968»، 17 آب 2007.
  4. الجريدة الكويتية، عن عودة طائرة «لاندسهوت» إلى ألمانيا بعد 40 عامًا على خطفها، 24 أيلول 2017.
  5. موسوعة الجزيرة، «ليلى خالد.. خاطفة طائرات أرعبت الاحتلال الإسرائيلي»، 18 تشرين الثاني 2023.
  6. اليوم السابع، سعيد الشحات، «ذات يوم 6 سبتمبر 1970.. وديع حداد يشرف على خطف ثلاث طائرات»، 6 أيلول 2018.
  7. الجزيرة نت، «أيلول 1970.. ذكرى جرح أدمى وجدان العرب»، 18 أيلول 2019.
  8. «في مثل هذا اليوم 1972: الخاطفون يستسلمون ويطلقون طاقم لوفتهانزا»، عن بي بي سي، ماكاو ديلي تايمز.
  9. موسوعة الجزيرة، «الجيش الأحمر الياباني.. تنظيم آسيوي دعم المقاومة الفلسطينية»، 6 أيار 2024.
  10. موسوعة الجزيرة، «عملية عنتيبي»، 4 تموز 2016.
افتح المقال على شكل PDF

اقرأ أيضاً من الأرشيف

شارك هذا المقال

تحميل تطبيق فلسطيننا الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.

أضف تعليقك

الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.