معركة قاقون 1948: 17 ساعة من الصمود الفلسطيني العراقي شمال طولكرم
قاقون قرية عربية شمال غرب طولكرم، على حافة السهل الساحلي، خاض أهلها في النصف الأول من عام 1948 معارك عدة مع العصابات الصهيونية وانتصروا فيها. وفي 4–5 حزيران 1948 زحفت عليها قوة صهيونية كبيرة بالمدرعات والمدفعية والطائرات، فقاتلها رجال القرية ومعهم فصيل عراقي نحو 17 ساعة متواصلة، حتى سقطت بعد أن استشهد منهم العشرات، ودُفنت معها واحدة من أنصع صفحات الدم الفلسطيني العراقي المشترك. [1][2]
محتويات المقال
- بطاقة المعركة
- قاقون قبل حزيران
- الهجوم
- الصمود حتى آخر رجل
- شهداء العراق في قاقون
- بين الروايات
- التسلسل الزمني
- أسئلة شائعة عن معركة قاقون
بطاقة المعركة
- التاريخ
- مساء 4 حزيران – 6 حزيران 1948
- المكان
- قاقون، شمال غرب طولكرم
- المدافعون
- رجال قاقون، وفصيل عراقي من اللواء الخامس عشر بقيادة الملازم أول محمد يعقوب
- المهاجمون
- نحو 1,500 مقاتل صهيوني بالمدرعات والمدفعية الثقيلة وأربع طائرات
- مدة القتال
- نحو 17 ساعة متواصلة
- الشهداء
- 40 من رجال القرية و17 من المفرزة العراقية بحسب وفا، ويحفظ سجل الشهداء العراقيين 46 اسمًا في قاقون
- النتيجة
- سقوط القرية وتهجير أهلها، وفشل محاولة عراقية لاستردادها
قاقون قبل حزيران
بدأت مواجهات قاقون مبكرًا، ففي 21 آذار 1948 أطلقت مجموعة من ثوار القرية النار على مستعمرة «همعبيل» المجاورة. وخاض أهلها في الأشهر التالية معارك عدة مع العصابات خرجوا منها منتصرين، ولم يخسروا سوى ثلاثة شهداء وبعض الجرحى. [2][1]
وبعد أن عاد الجيش العراقي من معركة «جيشر» واستقر في طولكرم، أخذت مدفعيته تقصف المستعمرات القريبة، ورابط فصيل عراقي في القرية نفسها، في بيت عُرف بين الأهالي بـ«بيت العراقيين»، بقيادة الملازم أول محمد يعقوب. [1][2]
الهجوم
قررت العصابات الصهيونية توسيع سيطرتها في المنطقة، فاختارت قاقون هدفًا، وكلّفت أحد ألويتها باحتلالها. وعصر 4 حزيران 1948 بدأ القصف، فاستشهد عشرة من الأهالي وجُرح عشرة آخرون. وتروي أم يوسف، جدة الباحث أحمد ضميري، أن قذيفة سقطت على تجمع للأهالي بعد صلاة العصر، ثم تبعتها قذيفة ثانية على الجمع نفسه فقتلت كل من كان فيه. [1][2]
فنزحت النساء والأطفال إلى البيارات شرق القرية، واستعدّ الرجال للقتال. وصباح 5 حزيران تقدّم المهاجمون، وعددهم نحو 1,500 مقاتل، مستترين بالساتر الترابي لسكة الحديد، ومعهم المدرعات والمدفعية الثقيلة وأربع طائرات، وجاء الهجوم من الجهة الشرقية، أضعف نقاط الدفاع عن القرية. [1][2]
الصمود حتى آخر رجل
ما إن تجاوز المهاجمون ساتر السكة حتى اصطدموا بمقاومة عنيفة. وقاتل رجال قاقون والفصيل العراقي نحو 17 ساعة متواصلة، وهم يواجهون عدوًا يفوقهم عددًا بنحو اثني عشر ضعفًا، وقتلوا منه 26 بحسب رواية ضميري. [1][2]
ووصل المهاجمون إلى أطراف القرية، وتحركت بعض الوحدات لنجدتها، لكنها لم تتمكن من ردّ الهجوم، فسقطت القرية بعد أن استشهد 40 من رجالها و17 من المفرزة العراقية بحسب وفا، وتقول رواية ضميري إن الفصيل العراقي وثوار القرية استشهدوا جميعًا. واكتمل سقوط القرية في 6 حزيران. [1][2]
وحاول الجيش العراقي بعد ذلك استرداد القرية، لكن محاولته فشلت، فلجأ إلى قصفها. وخرج الأهالي إلى بير السكة، ثم استقر كثير منهم في شويكة قرب طولكرم. [1][2]
شهداء العراق في قاقون
يحفظ سجل الشهداء العراقيين الذي نشره مركز المعلومات الوطني الفلسطيني 46 اسمًا لعسكريين ومتطوعين عراقيين استشهدوا في قاقون، معظمهم يوم 5 حزيران 1948، من الفوج الأول في اللواء الخامس عشر، ومن الفوج الأول في اللواء الرابع، ومن الفوج الأول الآلي. ومنهم قائد الفصيل الملازم محمد يعقوب، والملازم الأول محمود أسعد الدوري من الفوج الآلي، والعريف محمد حسن علاوي، ونواب العرفاء أحمد محمد كريم وحسين موسى وداخل درب وعبد الله عبد الواحد، والجنود حمودي نافل وكاظم سلطان ومنديل غركان وموسى خنجو، والمتطوعون حسني حميد وشريف جابر وياسر حسين. [3]
بين الروايات
عدد الشهداء العراقيين: تذكر وفا في «معارك النكبة» 17 شهيدًا من المفرزة العراقية، بينما يحفظ سجل الشهداء العراقيين على موقعها نفسه 46 اسمًا في قاقون، وقد يعود الفرق إلى من استشهدوا في محاولة الاسترداد أو في الأيام التالية. [1][3]
حجم الفصيل العراقي: بين 33 و43 جنديًا بحسب ضميري. [2]
تاريخ السقوط: تذكر وفا أن القرية سقطت في 5 حزيران، ويقول ضميري إنها سقطت نهائيًا في 6 حزيران. [1][2]
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 21 آذار 1948 | ثوار قاقون يطلقون النار على مستعمرة «همعبيل» [2] |
| النصف الأول من 1948 | انتصارات أهل قاقون في معارك عدة بثلاثة شهداء [1] |
| عصر 4 حزيران 1948 | قصف القرية واستشهاد عشرة من الأهالي [1] |
| 5 حزيران 1948 | الهجوم الكبير و17 ساعة من القتال [2] |
| 6 حزيران 1948 | اكتمال سقوط القرية [2] |
| بعد 6 حزيران 1948 | محاولة عراقية فاشلة لاسترداد القرية [1] |
أسئلة شائعة عن معركة قاقون
أين تقع قاقون؟
شمال غرب طولكرم، على حافة السهل الساحلي. [1]
متى سقطت قاقون؟
في 5–6 حزيران 1948، بعد نحو 17 ساعة من القتال المتواصل. [1][2]
من دافع عن قاقون؟
رجال القرية وفصيل عراقي بقيادة الملازم أول محمد يعقوب رابط في «بيت العراقيين». [2]
كم شهيدًا سقط في قاقون؟
40 من رجال القرية و17 من المفرزة العراقية بحسب وفا، عدا عشرة مدنيين في القصف، ويحفظ سجل الشهداء العراقيين 46 اسمًا. [1][3]
أين ذهب أهل قاقون؟
خرجوا إلى بير السكة، ثم استقر كثير منهم في شويكة قرب طولكرم. [2]
اقرأ أيضًا في فلسطيننا
المصادر والمراجع
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.