قرية مسكة المهجرة / قضاء طولكرم
عن قرية مسكة المهجرة
- القضاء
- طولكرم
- تاريخ احتلال مسكة
- 20 نيسان 1948
- عدد السكان عام 1948
- 1,020
- العملية العسكرية
- عملية التنظيف الساحلي
- البعد من مركز المحافظة
- 15 كم جنوب غربي طولكرم
- الارتفاع عن سطح البحر
- 50 m
- سبب النزوح
- نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.
- مدى التدمير
- دمرت بالكامل، أنقاض البيوت لاتزال موجودة
- التطهير العرقي
- لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
- مستوطنات أقيمت على أراضي بلدة مسكة قبل 1948
- سديه وربورغ
مرّر فوق أي نقطة لتقرأ اسم القرية، وانقر لعرض بطاقتها.
حدود قرية مسكة المهجرة
قرية مسكة المهجّرة – قضاء طولكرم
مسكة قرية فلسطينية مهجّرة من قرى قضاء طولكرم، كانت تقع على بعد نحو 15 كيلومترًا إلى الجنوب الغربي من مدينة طولكرم، فوق تل رملي قليل الارتفاع في السهل الساحلي، وعلى ارتفاع يقارب 50 مترًا عن سطح البحر.
كانت القرية تقوم على الجرف الشمالي لأحد الأودية، وربطتها طرق فرعية بالطريق العام المؤدي إلى طولكرم وبالطريق الساحلي. وكانت المنطقة المحيطة بها زراعية بامتياز، واشتهرت خصوصًا ببساتين الحمضيات والفاكهة وبوفرة الآبار.
هُجّر سكان مسكة خلال النكبة واحتلال فلسطين سنة 1948. فقد أمر ضباط الهاغاناه السكان بالمغادرة في 15 نيسان/أبريل، لكن الأهالي رفضوا الأمر. وبعد أيام، في 20–21 نيسان، هاجمت وحدات من لواء ألكسندروني القرية وطردت سكانها بالقوة.
- القضاء
- طولكرم
- المسافة من طولكرم
- نحو 15 كم جنوب غربي طولكرم
- الارتفاع
- نحو 50 م عن سطح البحر
- السكان الفلسطينيون سنة 1944/1945
- 880 نسمة
- إجمالي الوحدة الإحصائية سنة 1944/1945
- 1,060 نسمة: 880 عربيًا و180 يهوديًا في مسكة وسدي فاربورغ
- تقدير سكان مسكة الفلسطينيين سنة 1948
- 1,021 نسمة
- إجمالي الأراضي في الوحدة الإحصائية
- 8,076 دونمًا، وتشمل سدي فاربورغ
- أمر السكان بالمغادرة
- 15 نيسان/أبريل 1948؛ رفضه السكان
- الهجوم والتهجير
- 20–21 نيسان/أبريل 1948
- الوحدة العسكرية
- لواء ألكسندروني التابع للهاغاناه
- السياق العسكري
- حملة لإخلاء التجمعات العربية من الساحل؛ وتسمّيها فلسطين في الذاكرة «التنظيف الساحلي»
- مستعمرات أُنشئت على أراضي القرية قبل النكبة
- سدي فاربورغ سنة 1938، ومشميرت سنة 1946
موقع قرية مسكة وجغرافيتها
كانت مسكة تنهض فوق تل رملي منخفض في السهل الساحلي، على الجرف الشمالي لأحد الأودية. وكان موقعها جزءًا من السهل الخصيب الواقع بين طولكرم ومنطقة المثلث والساحل الفلسطيني.
وربطتها طرق فرعية بالطريق العام المؤدي إلى طولكرم، كما أتاحت لها طرق أخرى الوصول إلى الطريق الساحلي الرئيسي.
وكانت المساحات المحيطة بالقرية تضم أراضي زراعية وبساتين، كما كانت بعض الأراضي قد غطتها الغابات سابقًا قبل استصلاحها وتحويلها إلى بساتين أشجار مثمرة.
القرى والبلدات المجاورة لمسكة
تضع الخرائط والتوثيق الفلسطيني مسكة في منطقة تقع بين عدد من البلدات والقرى الفلسطينية، ويمكن وصف جوارها العام بصورة تقريبية كما يلي:
- الشمال: الطيرة – طيرة بني صعب.
- الجنوب والجنوب الشرقي: كفر سابا وقلقيلية.
- الجنوب الغربي: تبصر / خربة عزون.
- الغرب والشمال الغربي: المنطقة الممتدة في اتجاه الحرم والطيرة والسهل الساحلي.
- قريبًا من الغرب: رمات هكوفيش، التي أُنشئت سنة 1932 لكنها ليست على أراضي مسكة بحسب وليد الخالدي.
- الشمال الغربي من الموقع: مشميرت وسدي فاربورغ على أجزاء من الأراضي المرتبطة بمسكة.
وهذه علاقات جغرافية تقريبية وليست تحديدًا نهائيًا لحدود الأراضي المساحية للقرية.
سبب تسمية مسكة وتاريخ الاسم
توجد عدة روايات لتفسير اسم مسكة.
يرجح بعض المؤرخين أن الاسم يرتبط بقبيلة عربية عُرفت باسم «مسكة»، وأن جماعة منها استقرت في المنطقة في فترة مبكرة من التاريخ الإسلامي أو قبله بقليل. إلا أن وليد الخالدي ينبه إلى أن العلاقة بين هذه القبيلة والقرية ليست مؤكدة.
وتوجد رواية أخرى ذات جذور في المصادر العربية الوسيطة؛ فقد ذكر ياقوت الحموي مسكة واشتهارها بنوع من الفاكهة عُرف بتفاح المسك، الذي قيل إنه نُقل إلى مصر في عهد الوزير الفاطمي الحسن اليازوري.
وعليه، لا يمكن الجزم ما إذا كان الاسم ذا أصل قبلي أم مرتبطًا بالمسك والفاكهة المشهورة في المنطقة.
مسكة في العصور الوسطى
ذكر المؤرخ الصفدي عددًا من العلماء الذين نُسبوا إلى مسكة، ومن بينهم عالم اللغة والعروض عبد المنعم المسكي الإسكندراني، الذي توفي في القاهرة سنة 1235.
كما ورد اسم مسكة في وثيقة وقف للسلطان المملوكي المنصور قلاوون مؤرخة في سنة 1278، ضمن وصف القرى المحيطة بطيرة بني صعب، وهو ما يدعم وجود تجمع يحمل هذا الاسم في المنطقة خلال العصر المملوكي.
مسكة وسجل سنة 1596
تذكر بعض المصادر الحديثة رقمًا سكانيًا لمسكة سنة 1596، لكن هذه المعلومة تحتاج إلى الحذر.
فوليد الخالدي يشير إلى وجود قرية باسم مسكة سنة 1596 في ناحية جبل شامي من لواء نابلس، لكنه يقول إنها كانت في موضع آخر. لذلك لا يعتمد هذا المقال الرقم الوارد في ذلك السجل باعتباره تعدادًا مؤكدًا لمسكة قضاء طولكرم نفسها.
الحملة الفرنسية سنة 1799
مر القائد الفرنسي كليبر وجنوده بالقرب من مسكة وهم في طريقهم إلى عكا خلال الحملة الفرنسية على فلسطين سنة 1799.
ويعكس مرور القوات في المنطقة موقع مسكة القريب من الطرق التي تربط السهل الساحلي بشمال فلسطين.
مسكة في القرن التاسع عشر
في أواخر القرن التاسع عشر كانت مسكة قرية صغيرة قدر عدد سكانها بنحو 300 نسمة.
وكانت أشجار الزيتون تنتشر في الأراضي شمال القرية وجنوبها، بينما توزعت أشجار التين والنخيل حول المنازل.
ووصف الرحالة والباحثون القرية بأنها تجمع صغير، وكانت توجد بئر إلى الجنوب منها.
البنية العمرانية في قرية مسكة
كان مخطط مسكة قريبًا من الشكل المربع، وقسمها شارعان يتقاطعان في مركز القرية إلى أربعة أقسام غير متساوية.
وكانت المنازل الجديدة التي شُيدت خلال السنوات الأخيرة من الانتداب البريطاني تتركز في الطرف الشمالي، بعيدًا عن مجرى الوادي.
وكان في مركز الحياة الاجتماعية والدينية مسجد ومدرسة ابتدائية للبنين، إلى جانب المنازل والدواوين والآبار والبساتين.
سكان قرية مسكة
بلغ عدد سكان مسكة في تعداد فلسطين الرسمي لسنة 1922 نحو 443 نسمة، جميعهم من المسلمين.
وفي تعداد سنة 1931 ارتفع العدد إلى 635 نسمة، جميعهم مسلمون، وكانوا يعيشون في 123 منزلًا مأهولًا.
أما إحصاءات سنة 1944/1945 فتحتاج إلى تفسير دقيق، لأنها جمعت مسكة ومستعمرة سدي فاربورغ في وحدة إحصائية واحدة. وبلغ العدد الإجمالي 1,060 نسمة، منهم 880 عربيًا و180 يهوديًا.
وبما أن سدي فاربورغ كانت المستعمرة اليهودية التي شملها الجدول، فإن عدد سكان مسكة الفلسطينيين في هذه الإحصاءات هو 880 نسمة.
ويقدّر «فلسطين في الذاكرة» عدد السكان الفلسطينيين عشية النكبة سنة 1948 بنحو 1,021 نسمة، ويقدّر عدد اللاجئين من أهالي مسكة وذريتهم سنة 1998 بنحو 6,269 نسمة. وهذان تقديران لاحقان وليسا تعدادين رسميين أجريا خلال الانتداب البريطاني.
- أواخر القرن التاسع عشرنحو 300تقدير تاريخي
- 1922443تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
- 1931635تعداد رسمي؛ جميعهم مسلمون
- 1944/1945880 عربيًاعدد سكان مسكة الفلسطينيين؛ الوحدة الإحصائية الكاملة ضمت 180 يهوديًا في سدي فاربورغ وأصبح مجموعها 1,060
- 19481,021تقدير لاحق لسكان مسكة الفلسطينيين، وليس تعدادًا رسميًا
- 19986,269 لاجئًاتقدير لاحق للاجئين وذريتهم
عدد البيوت في قرية مسكة
- 1931123 منزلًاعدد المنازل المأهولة في التعداد الرسمي
- 1948197 منزلًاتقدير لاحق في «فلسطين في الذاكرة»، وليس إحصاءً رسميًا من فترة الانتداب
التعليم في قرية مسكة
كان في مسكة مدرسة ابتدائية للبنين.
ولا يقدم وليد الخالدي تاريخًا موثقًا لتأسيس المدرسة أو جدولًا رسميًا لعدد طلابها في سنوات الانتداب الأخيرة، ولذلك لا يضيف هذا المقال تاريخ تأسيس أو عدد طلاب غير مثبت.
وكان مبنى المدرسة يتألف لاحقًا من غرفتين رئيسيتين ظلتا قائمتين بعد النكبة، قبل أن يُهدم المبنى في سنة 2006 بعد أن كان أبناء القرية قد عملوا على ترميمه.
المسجد في مسكة
كان سكان مسكة من المسلمين، وكان في القرية مسجد يخدم السكان.
وبحسب وصف وليد الخالدي الميداني القديم، ظل المسجد قائمًا بعد تدمير معظم القرية واستُخدم في فترة لاحقة مستودعًا للتبن والأدوات الزراعية.
وتشير مواد التوثيق المجتمعي الفلسطيني الأحدث إلى وجود بقايا من المسجد القديم، بينما يذكر توثيق رُفع سنة 2025 أن جزءًا أحدث كان ملاصقًا له قد هُدم سنة 1948.
عائلات مسكة
يوثق التاريخ المحلي عددًا من عائلات القرية، ومنها أبو طاحون، أبو غازي، الأشقر، البلاص، الجبر، الحاج حمد، الزريقي، حرب وفروعها، خلف، مصلح، القاضي، شبيطة، زهد، سلمان، عبد القادر، عمارة، ناصر، نواس، ياسين والسعي.
وتُذكر هذه الأسماء بوصفها من التوثيق الأهلي والمحلي لمسكة، إذ لا يقدم وليد الخالدي قائمة عائلية تفصيلية في مدخل القرية.
ملكية أراضي قرية مسكة
بلغت مساحة الوحدة الإحصائية التي جمعت مسكة وسدي فاربورغ سنة 1944/1945 نحو 8,076 دونمًا.
ويعرض «فلسطين في الذاكرة» الملكية بالمصطلحات المبسطة التالية:
- فلسطيني4,924 دونم61%
- تسرّبت للصهاينة2,976 دونم37%
- مشاع176 دونم2%
أما إحصاءات القرى الرسمية فتستخدم الفئات الأصلية: 4,924 دونمًا عربية، و2,976 دونمًا يهودية، و176 دونمًا عامة.
ومن المهم التنبيه إلى أن الجدول الرسمي نفسه يوضح أن هذه الأرقام تشمل سدي فاربورغ، ولذلك فهي ليست جدول ملكية منفصلًا لمسكة العربية وحدها.
وتناقش مصادر تاريخية فلسطينية وجود منطقة واسعة عُرفت باسم «غابة مسكة» أو مشاع مسكة، وتذكر مساحة تاريخية أكبر من تلك المسجلة في وحدة إحصاءات القرى سنة 1945. لكن هذه الأراضي تحتاج إلى دراسة مستقلة لسجلات الطابو والحدود المساحية، ولذلك لا تُضاف مساحتها آليًا إلى مجموع 8,076 دونمًا.
استخدام أراضي مسكة سنة 1944/1945
- عرب
- يهود
- عام
- الحمضيات والموز2,311 دونم
- البساتين والأراضي المروية387 دونم
- الحبوب4,928 دونم
- الأرض المبنية102 دونم
- غير صالحة للزراعة348 دونم
بلغ مجموع الأراضي المزروعة أو الصالحة للزراعة 7,626 دونمًا، أي نحو 94% من مساحة الوحدة الإحصائية، منها 4,664 دونمًا عربية و2,962 دونمًا يهودية.
أما الأرض المبنية وغير الصالحة للزراعة فبلغ مجموعها 450 دونمًا.
ويصحح هذا التفصيل خطأً في بعض الجداول المبسطة التي تضع جميع الـ348 دونمًا غير الصالحة للزراعة في خانة «فلسطيني»؛ فالتفصيل الرسمي هو 172 دونمًا عربية و176 دونمًا عامة.
الحياة الاقتصادية في قرية مسكة
اعتمد أهالي مسكة بصورة رئيسية على الزراعة، وكانت وفرة الآبار أحد أهم العوامل التي سمحت بتطوير بساتين واسعة من الحمضيات والأشجار المثمرة.
وفي سنة 1944/1945 بلغت مساحة الأراضي العربية المزروعة بالحمضيات والموز 1,115 دونمًا، بينما بلغت مساحة الحبوب العربية 3,245 دونمًا، والبساتين والأراضي المروية العربية 304 دونمات.
وزرع السكان كذلك الخضروات، ومنها الخيار، والبطيخ، إضافة إلى الزيتون والتين والنخيل.
وساعد الموقع القريب من الطرق المؤدية إلى طولكرم والساحل في تسويق المنتجات الزراعية.
المياه والآبار في مسكة
كانت الموارد المائية، ولا سيما الآبار، كثيرة نسبيًا في أراضي مسكة ومحيطها.
واعتمد السكان على هذه الآبار في الاستخدام المنزلي وفي ري بساتين الحمضيات والأشجار المثمرة.
وبقيت بعد النكبة بقايا من المنشآت المرتبطة بآبار القرية، ومنها أجزاء إسمنتية كانت تحيط بإحدى الآبار، كما يوثق التاريخ المحلي عددًا من الآبار والسبل المنتشرة في الأراضي الزراعية.
الآثار في قرية مسكة
يقع إلى الجنوب الغربي من القرية موقع أثري عُرف باسم ضهرة الصوانة.
وقد ظهرت فيه أدلة تشير إلى استيطان بشري يعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
وتذكر دراسات فلسطينية محلية كذلك العثور في المنطقة على شظايا فخارية وأدوات صوانية، لكن التسلسل الأثري الدقيق للموقع يحتاج إلى دراسة متخصصة مستقلة.
الطريق إلى تهجير مسكة سنة 1948
شهد الساحل الفلسطيني خلال ربيع 1948 سياسة عسكرية هدفت إلى إخلاء عدد من التجمعات الفلسطينية قبل انتهاء الانتداب البريطاني.
وفي 15 نيسان/أبريل 1948 أمر ضباط من الهاغاناه سكان مسكة بمغادرة قريتهم.
رفض السكان تنفيذ الأمر وبقوا في منازلهم.
احتلال مسكة وتهجير سكانها
بعد عدة أيام، في 20–21 نيسان/أبريل 1948، هاجمت وحدات من لواء ألكسندروني قرية مسكة.
وطردت القوة المهاجمة سكان القرية قسرًا، في إطار قرار سابق لقيادة الهاغاناه بضمان إخلاء التجمعات العربية الواقعة في المنطقة الساحلية الممتدة بين تل أبيب وزخرون يعقوب قبل 15 أيار/مايو 1948.
وتعرض «فلسطين في الذاكرة» 20 نيسان كتاريخ للاحتلال وتسمي السياق العسكري «التنظيف الساحلي». إلا أن مدخل وليد الخالدي يعطي مدى زمنيًا هو 20–21 نيسان، ولا يقدم «التنظيف الساحلي» بوصفه اسم عملية عسكرية رسمية محددة.
لذلك يعتمد هذا المقال 20–21 نيسان/أبريل 1948 كتاريخ الهجوم والطرد، ويحدد لواء ألكسندروني بوصفه الوحدة المنفذة.
- 15 نيسان/أبريل 1948
أمر السكان بالمغادرة
ضباط الهاغاناه يأمرون سكان مسكة بالمغادرة؛ الأهالي يرفضون
- 20–21 نيسان/أبريل 1948
الهجوم على القرية
وحدات من لواء ألكسندروني تهاجم مسكة
- 20–21 نيسان/أبريل 1948
تهجير السكان
طرد سكان القرية بالقوة
- ربيع 1948
السياق العسكري
قرار للهاغاناه بإخلاء التجمعات العربية من منطقة الساحل بين تل أبيب وزخرون يعقوب
- لواء ألكسندروني
الوحدة العسكرية
الوحدة التي يحددها وليد الخالدي للهجوم على مسكة
تدمير قرية مسكة
لم يقتصر ما جرى على تهجير السكان.
ففي أوائل حزيران/يونيو 1948 بدأ الصندوق القومي اليهودي عملية تدمير مسكة، إلى جانب عدد من القرى الفلسطينية الأخرى.
وينقل وليد الخالدي عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد بن غوريون كتب في يومياته بتاريخ 16 حزيران/يونيو 1948 أن تدمير مسكة كان جاريًا، بينما تجنب إعطاء إذن خطي مباشر بالتدمير.
وتذكر مصادر فلسطينية محلية أن عمليات الهدم والتسوية استمرت في السنوات التالية، ووصلت إلى مرحلة واسعة من تدمير منازل القرية ومقبرتها نحو سنة 1951.
أما المدرسة فظلت قائمة لعقود بعد النكبة، قبل أن تُهدم في سنة 2006 بعد أن قام أبناء القرية بترميمها واستخدامها مكانًا للتجمع وإحياء ذكرى قريتهم.
المستعمرات الصهيونية والإسرائيلية على أراضي مسكة
سدي فاربورغ: أُنشئت سنة 1938 على أراضٍ كانت تابعة تقليديًا لمسكة.
مشميرت: أُنشئت سنة 1946 شمال غربي موقع القرية، على أراضي مسكة.
رمات هكوفيش: أُنشئت سنة 1932 على بعد نحو كيلومتر غرب موقع مسكة، لكن وليد الخالدي يؤكد أنها لم تُنشأ على أراضي القرية.
ولا يسجل وليد الخالدي مستعمرة جديدة منفصلة أُنشئت بعد سنة 1948 تحديدًا فوق مركز القرية؛ بل استُخدمت أجزاء كبيرة من الأراضي لاحقًا في الزراعة، ولا سيما زراعة الحمضيات، وتوسعت الاستعمالات المرتبطة بالتجمعات المجاورة.
قرية مسكة اليوم
وصف وليد الخالدي موقع مسكة في العمل الميداني الذي سبق نشر كي لا ننسى / All That Remains سنة 1992 بأنه مغطى ببساتين الحمضيات، وتنتشر نباتات الصبار حول أطرافها.
وفي ذلك الوقت كانت المدرسة ذات الغرفتين ما تزال قائمة وتستخدم مقرًا لنواطير البساتين، بينما كان المسجد مستخدمًا مستودعًا للتبن والأدوات الزراعية، وظهرت أجزاء إسمنتية كبيرة من الجدار الذي كان يحيط ببئر القرية.
لكن هذا الوصف لم يعد يعكس جميع التحولات اللاحقة. فالتوثيق الفلسطيني المحلي يثبت أن أبناء مسكة رمموا المدرسة في سنة 2005، ثم هُدمت في سنة 2006، ولذلك لا يصح القول في سنة 2026 إن المدرسة ما تزال قائمة.
كما يوثق «فلسطين في الذاكرة» بقايا المسجد وآبارًا وعددًا من مواضع المنازل والأنقاض. وتظهر مادة رُفعت في أيلول/سبتمبر 2025 بقايا مرتبطة بالمسجد القديم، مع رواية محلية تقول إن الجزء الأحدث الذي كان ملاصقًا له هُدم سنة 1948.
ولا يعني تاريخ رفع الصور أنها التقطت بالضرورة في التاريخ نفسه، لذلك يُعامل هذا التوثيق بوصفه توثيقًا مجتمعيًا لاحقًا، لا مسحًا معماريًا شاملًا للموقع في سنة 2026.
وتبقى بساتين الحمضيات والاستعمال الزراعي من السمات الرئيسية التي غيّرت المشهد التاريخي للقرية، بينما اختفى معظم نسيجها العمراني الأصلي.
المصادر
- PalQuestPalQuest – الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية: مسكة
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة – مسكة، قضاء طولكرم
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة – نبذة مسكة من كتاب كي لا ننسى
- مؤسسة الدراسات الفلسطينيةمؤسسة الدراسات الفلسطينية – وليد الخالدي، كي لا ننسى / All That Remains
- pcbs.gov.psGovernment of Palestine – Census of Palestine 1922
- fada.birzeit.eduجامعة بيرزيت – Census of Palestine 1931
- maktabatsabil.comGovernment of Palestine – Village Statistics 1945: Tulkarm Sub-District, Population and Land Ownership
- maktabatsabil.comGovernment of Palestine – Village Statistics 1945: Tulkarm Sub-District, Built-up and Non-Cultivable Land
- arab48.comعرب 48 – مسكة: تفاحة فلسطين، دراسة تاريخية منشورة سنة 2026
- فلسطين في الذاكرةفلسطين في الذاكرة – مسكة: توثيق محلي لتدمير القرية والمدرسة
معرض الصور
صور من أهالي القرية
صور أضافها زوّار الموقع ونُشرت بعد مراجعتها.
أضف صورة عن القرية
سجّل الدخول لتتمكّن من إضافة صور عن هذه القرية.
اقرأ أيضاً من الأرشيف
تحميل تطبيق فلسطيننا
الأرشيف كاملاً في راحة يدك: القرى المهجّرة، النكبة، المجازر، والأقصى — مجاناً، بلا إعلانات تُمحى بها الحكاية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يكتب.
أضف تعليقك
الاسم والبريد اختياريان. يُنشر التعليق بعد مراجعته.